شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-09-04
 

مسيرات في دمشق وغزة وبيروت إحياء ليوم القدس العالمي

دمشق- غزة - بيروت - سانا شهد مخيم اليرموك بدمشق أمس مسيرة حاشدة بمناسبة يوم القدس العالمي عبر المشاركون فيها عن شجبهم وإدانتهم للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب العربي الفلسطيني مؤكدين حقه في العودة إلى أرضه.

ورفع المشاركون في المسيرة التي نظمتها فصائل تحالف القوى الفلسطينية التي انطلقت من أمام مسجد الوسيم في المخيم إلى مثوى الشهداء الأعلام الفلسطينية ومجسما كبيرا للمسجد الأقصى وصورا لشهداء الانتفاضة وللأطفال والنساء الذين سقطوا جراء مجازر الاحتلال مطالبين بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بقضية اللاجئين الفلسطينيين ودعوا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ممارسات وحشية وإبادة جماعية وحرمان من أبسط حقوق الإنسان على أيدي قوات الاحتلال. وأشارت الكلمات التي ألقيت بهذه المناسبة الى إن يوم القدس العالمي يعتبر صرخة الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي ضد الاحتلال الإسرائيلي ودعم صموده في وجه محاولات التهويد والاستيطان مضيفة ان الشعب الفلسطيني قادر بمساعدة الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم على التصدي للاحتلال والوقوف في وجه المؤامرات التي تحاك ضده.

واوضحت الكلمات إن القدس تتعرض لأخطر مؤامرة ينفذها الاحتلال الإسرائيلي عبر الاستمرار بتهويدها للمقدسات الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وطرد أهلها من منازلهم وأرضهم تمهيدا لعزل المدينة عن محيطها العربي الاسلامي.

وأكدت الكلمات رفضها استئناف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي واعتبرتها غطاء لمؤامرة ضد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومحاولة إسرائيلية جديدة للسطو على الحقوق والثوابت الفلسطينية معتبرة ان المفاوضات المباشرة مع الاحتلال لن تخرج بنتائج تخدم الشعب الفلسطيني لأنها لا تستند إلى إجماع وطني فلسطيني ولا الى شرعية دولية وجاءت تحت الإكراه والضغط الأمريكي وبنيت على أسس وشروط إسرائيلية لا يقبلها الشعب الفلسطيني ما جعل رفضها أمرا واجبا وخصوصا في ظل مواصلة الاستيطان والتهويد بحق الأرض والمقدسات الفلسطينية مؤكدة تمسك الشعب الفلسطيني بنهج المقاومة وجميع الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وعدم التفريط بأي ذرة تراب من أرض فلسطين المحتلة مطالبة بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على ارتكابهم جرائم إبادة جماعية في الأراضي المحتلة وفضح جرائمهم في كل المحافل الدولية.

وطالب المشاركون الدول العربية والإسلامية بدعم الشعب الفلسطيني في التصدي لممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وخاصة محاولات تهويد مدينة القدس المحتلة وهدم المسجد الأقصى المبارك وتهجير الفلسطينيين المقدسيين من منازلهم وأماكن وجودهم لتغيير البنية الديموغرافية لمدينة القدس. وقالت الكلمات إن التفاوض مع الاحتلال يعطيه الغطاء لاستمرار حصاره للقطاع واستيطانه في الضفة الغربية وتهويده للقدس المحتلة ما يتطلب العمل على عزل الاحتلال سياسيا ومحاكمة قادته لجرائمهم المختلفة وليس الحوار والتفاوض معهم. وأشارت الكلمات إلى أن المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية ألحقت بقوات الاحتلال الإسرائيلي الهزيمة في جنوب لبنان وقطاع غزة بفضل صمود شعبها ودعم الأمتين العربية والإسلامية. وحذرت الكلمات من مغبة ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من تهويد مدينة القدس وسلب منازل أهلها العرب وترحيلهم عنها بذرائع مفبركة وتحرمهم من الحقوق التي رعتها المعاهدات والمواثيق الدولية داعية إلى إبقاء القدس حية في ذاكرة أبناء الأمتين العربية والإسلامية.

ودعا المشاركون في المسيرة إلى مواصلة الحوار الوطني الفلسطيني لإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية وتحقيق المصالحة الوطنية على أساس التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وعدم التفريط بأي حق من حقوق الشعب الفلسطينى معبرين عن تقديرهم لمواقف سورية الداعمة للوحدة الوطنية والمقاومة الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة. كما شهدت مناطق قطاع غزة مسيرات ومهرجانات حاشدة نظمتها حركتا المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يتم إحياؤه في كل عام في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك . وقالت وكالة قدس نت إن الآف الفلسطينيين خرجوا من مساجد القطاع بعد أداء صلاة الجمعة وسط ترديد شعارات لنصرة للقدس وتنديدا بالمفاوضات مع إسرائيل رافعين الصور والأعلام الفلسطينية. وشدد متحدثون باسم الفصائل في مهرجان بمدينة غزة على رفض المفاوضات التي أعلن عن انطلاقها في واشنطن بين السلطة الفلسطينية و إسرائيل معتبرين أن هذه المفاوضات تشكل غطاء للإجراءات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني.

وأبدى المتحدثون تخوفهم أن تكون هذه المفاوضات مقدمة أو استعدادا لشن حرب جديدة في المنطقة تستهدف بعض الدول وكل الداعمين لقوى المقاومة فيها. وشدد المتحدثون على أن الأولية في الوضع الرهن تتطلب ترتيب البيت الفلسطيني وانجاز المصالحة الوطنية وليس الدخول في جولة جديدة من المفاوضات العبثية مع إسرائيل.

وفي لبنان أحيا حزب الله يوم القدس العالمي بمسيرة حاشدة ضمت نحو خمسة آلاف شخص انطلقت الى محيط بوابة فاطمة على الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة في ظل استنفار جيش العدو الإسرائيلي الذي انتشر في البساتين المتاخمة للحدود .

وردد المشاركون في المسيرة هتافات تدعم المقاومة في فلسطين ولبنان فيما القى الشيخ /نبيل قاووق/ مسوءول منطقة الجنوب في حزب الله كلمة نوه فيها بالمقاومة في لبنان وفلسطين موءكدا ان يوم القدس هو يوم مواجهة العدو بشتى أنواع المقاومة والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المناضل والمقاوم وان الطريق الوحيد لتحرير فلسطين هو المقاومة وليس التفاوض مع العدو الاسرائيلي .

واوضح قاووق أن معادلات المقاومة وحدها التي انتصرت في لبنان وغزة وهي التي تقف عقبة صلبة أمام مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وهي التي فرضت معادلات جديدة على كل المنطقة وعلى العدو الإسرائيلي . واعتبر قاووق ان الهدف من إطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية هو ابعاد المقاومة اللبنانية عن المقاومة الفلسطينية لأن الكيان الصهيوني لا يريد التفاوض من أجل أن يعطي شيئا بل من أجل أن يفرض شروطه وان هذه المفاوضات ما هي إلا موءامرات بهدف تصفية القضية الفلسطينية .

واشار قاووق الى أنه بالرغم من الحروب التي شنها العدو الاسرائيلي والدمار الذي الحقه بلبنان فان حزب الله لم تتزعزع ارادته وإيمانه وتصميمه على نصرة الشعب الفلسطيني مؤكدا انه لا يمكن لأحد أن يباعد ما بين حزب الله والقضية المركزية للأمة التي هي القدس وفلسطين . وفي سياق متصل احيا حزب الله يوم القدس العالمي في مدينة النبطية من خلال مسيرة كشفية حاشدة شارك فيها حشد من الكشفيين رفعوا مجسمات للمسجد الاقصى اضافة للاعلام الفلسطينية واللبنانية . وانطلقت المسيرة من المدخل الشمالي لمدينة النبطية باتجاه السرايا الحكومية وشارك فيها مسوءولون في حزب الله وشخصيات سياسية واعلامية لبنانية وفلسطينية .



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع