إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

سامي الجميّل يزيّن الخيانة : لسنا خجولين من دعم "إسرائيل" لنا سابقاً

البناء

نسخة للطباعة 2010-09-06

إقرأ ايضاً


تراجعت حدة السجال على جبهة حزب الله ـ المستقبل، واحتدت على جبهة العماد ميشال عون الذي شن أعنف هجوم سياسي لم يسلم منه أحد.

فقد اسفرت الاتصالات التي جرت مع نهاية الاسبوع والتي تجاوزت الساحة الداخلية عن عودة التهدئة بين حزب الله وتيار المستقبل، بعد ان اشتد السجال على مدى الايام القليلة الماضية ووصل الى ذروته عندما رد الرئيس سعد الحريري على خطاب السيد حسن نصرالله في يوم القدس بعبارات كادت ان تلهب الموقف، لو لم يتراجع رئيس الحكومة في اليوم الثاني ويخفّض سقف الكلام الى الحدود الدنيا، بقوله: لا نرغب ولا نريد عودة النقاش الى نقطة الصفر.

تذكير سوري

وعنوان التهدئة هذا، على الساحة اللبنانية خلال الساعات الاخيرة الذي يبدو انه سيستمر لأمد، وان يكن ليس مضمونا على المدى الطويل، لسبب اساسي وهو ان لا ارضية سياسية فعلية له.

فما حصل، في الساعات الاخيرة، حسب مصادر مطلعة لـ "البناء" ان سورية ذكّرت بعض المسؤولين اللبنانيين بمضمون اللقاءات الاخيرة التي جرت في دمشق وكانت التهدئة بندها الاول... والعمل جار على ان يكون لهذه التهدئة ولهذا التذكير السوري بها ارضية سياسية تصمد وتشكل معادلة للبنان تضمن له استقرارا وثوابت سياسية لا يمكن لاي فريق ان يضرب بها عرض الحائط متى شاء او متى طُلب منه ذلك.

اتصال بالحريري

هذا الميل الواضح الى التهدئة جعل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل يتصل بالحريري مؤكدا وشاكرا باسم السيد نصرالله ايضا على التهدئة والخطاب الهادئ.

بري وجنبلاط

من ناحيتها، كشفت مصادر سياسية مطلعة ان اتصالات الساعات الماضية شارك فيها كل من الرئيسين سليمان وبري والنائب وليد جنبلاط.

وأكدت ان الرئيس بري كان له الدور الاكبر في اتصالات التهدئة التي اثمرت اتصال خليل بالرئيس الحريري، مشيرة الى ان اجواء الاتصال كانت ايجابية وجرى الاتفاق على تثبيت التهدئة من خلاء لقاء يحصل بين الرجلين. ورجحت المصادر حصوله في الساعات القليلة المقبلة، خصوصا ان المساعي كانت قائمة اصلا بعيد حادثة برج أبي حيدر.

في موازاة ذلك، اكدت مصادر في المعارضة ان نجاح الاتصالات لا يعني التخلي عن ضرورة محاكمة شهود الزور، لافتة الى ان ما صدر عن الرئيس الحريري حول موضوع المحكمة لا يطمئن كون هذا الكلام يشير الى ان الحريري مستعد لتبني اي اتهام او قرار ظني يصدر عن المحكمة الدولية، حتى ولو كان مسيسا ويراد منه استخدام المحكمة في لعبة الصراعات الخارجية.

مفاجأة عون

وانسحاباًَ على ذلك، مالت الأجواء إلى المناخ الطبيعي، لكن المفاجأة جاءت من نابيه خلال جولة للعماد ميشال عون في الجبل حيث شن حملة غير مسبوقة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وعدد من الوزراء بادئاً بفرع المعلومات الذي وصفه بأنه غير شرعي وليس له قانون، مضيفاً: "صار أمرا واقعا، بأمر من صار ذلك؟ مَنِ الإله الذي يأمر في لبنان؟".

أضاف: لقد لفتنا نظر وزير الداخلية فهو نائم.

وانتقد عون كذلك وزير العدل المسؤول عن سرية التحقيقات، معرجاً على وزراء الدفاع والإعلام والمال، ووصل إلى رئيس الحكومة متسائلاً: "شو ناطرين حتى تستقيلوا؟".

وختم: حتى رئيس الجمهورية الذي أقسم على اليمين "شو عم يعمل غير البكي؟".

تطرف صريح

وفي مقلب آخر، ورغم الكلام عن التهدئة، فقد برزت مواقف متطرفة لا سيما على لسان النائب سامي الجميل الذي قال صراحة: لسنا خجولين من دعم "إسرائيل" لنا في مرحلة سابقة، فالمهم دعم لبنان.

اعتداءات العدو

كل هذا الصخب والاهتزاز يجري على الساحة اللبنانية، بينما تشهد الساحة الإقليمية والدولية مؤامرة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية تحت عنوان المفاوضات المباشرة بين محمود عباس المنتهية ولايته و"إسرائيل" التي بدأت برعاية الرئيس الأميركي أوباما في واشنطن، وستتابع في شرم الشيخ منتصف الجاري.

وريثما تُلَمِّع الحكومة "الإسرائيلية" صورتها ويكثر رئيسها نتنياهو الكلام عن السلام استأنف العدو غاراته على الشعب الفلسطيني في غزة موقعاً المزيد من الشهداء والجرحى وسط صمت عربي بات مألوفاً.

في المواقف، شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله على أن "أي تباطؤ وتمييع لملف شهود الزور يعنيان اننا نستمر في السير في نفق لا نعرف الى أين يصل، وأن الذين يصرون على هذا التمييع والتزييف يريدون للبلد أن يبقى في هذا النفق ولا يخرج منه".

وأكد فضل الله أن "الاستهداف "الإسرائيلي" ليس لفئة او جهة أو منطقة إنما لاستقرار وامن وسلامة وازدهار لبنان ويأخذ اشكالا مختلفة"، مشددا على اننا "معنيون بمواجهته لأنه يضع بلدنا على خط التهديد والخطر الدائمين من قبل هذا العدو الذي يستغل اي امر من اجل ان ينفذ من خلاله الى ساحتنا الداخلية ليضرب استقرارنا"، داعيا الى "العمل على الاستقرار والهدوء في لبنان في مواجهة الازمات الحادة عبر خطاب سياسي وأداء مختلفين عما نشهده".



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026