![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
أرسلها الإسرائيليون للتجسس عليه... فاستخدمها للتجسس عليهم «حزب الله» حوّل «M.K» سلاحاً بيده | |||
| |||
|
«الراي» لم تتوقف للحظة حرب «الادمغة الفنية» بين «حزب الله» والجيش الاسرائيلي، ولا سيما منذ العام 1997. فالمبارزة على اشدها في تحليل كل طرف أهداف الطرف الآخر وما يحويه بنك اهدافه ليصار الى ضربه في اي معركة مستقبلية. وفي هذا السياق، كان الجيش الاسرائيلي اجرى مسحاً للمناطق اللبنانية كافة، خصوصاً تلك المكتظة بالمدنيين، في اطار سعيه الى تحديد امكنة وجود المقاومة و«ترسانتها»، اضافة الى مسح الجبال والاودية لاكتشاف مواقع الصواريخ البعيدة المدى. وكان الجيش الاسرائيلي بدأ باستخدام طائرة «M.K - 105 FLASH»، المعروفة بـ «ماستيف» بالعبرية، في محاولة لتعقُّب امكنة وجود المقاومة وسلاحها، قبل ان يطوّرها الى طائرة «سكاوت» التي وُضعت في الخدمة العام 1990، واسمها بالعبرية «زاهافان». ويقول خبراء في المقاومة لـ «الراي»، ان هذه الطائرة تستطيع التحليق لنحو 7 ساعات ومزوّدة بمهمات مراقبة منطقة العمليات عبر البث الفوري للمعلومات التي من شأنها تصحيح رمايات المدفعية وتوجيه طيران الدعم القريب، اضافة الى الاستطلاع السري والدعم الالكتروني والقدرة على الاختفاء عن نظر الرادارات. واستعمل الجيش الاسرائيلي هذه الطائرات المزوّدة بمعدات استطلاع فوتوغرافي ليلي متطور، حتى العام 2000، ثم استبدلها بطائرة «سيرتش»، اي «الباحث» وهي التي ابقاها من دون «تشفير» حتى نهاية حرب العام 2006. وكشف هؤلاء الخبراء، ان «حزب الله» استفاد من «خدمات» طائرتيْ «سكاوت» و«سيرتش» لمعرفة مخططات الجيش الاسرائيلي من خلال قراءة وتحليل ما كانت تبثه الطائرات من دون طيار الى المراقب الجوي في غرفة العمليات الاسرائيلية، والذي كانت تلتقطه شاشات عملاقة داخل غرفة عمليات المقاومة. وأشارت معلومات خاصة لـ «الراي»، الى ان المقاومة طوّرت «البرمجة الالكترونية» لديها على النحو الذي اتاح لها الدخول الى معطيات الطائرة في الاعوام الاخيرة و«تضليلها» عبر اعطائها بيانات وهميّة، غير ان هذا العمل لم يكتمل فصولاً لحاجته الى محطة ارسال قوية جداً، وهو الامر الذي لا يستطيع «حزب الله» الاستعانة به والابقاء على قدراته الالكترونية قيد السرية في الوقت عينه. والاكثر اثارة في صراع «العقول الالكترونية»، ان «حزب الله» نجح في حرب الـ 2006 بـ «استخدام» طائرات الاستطلاع الاسرائيلية لضرب مواقع تجمُّع القوات الاسرائيلية وكشف خططها للتقدم، ما ساعده على التصدي لارتال «الميركافا» وضربها وإفشال عمليات انزال للوحدات الخاصة في مناطق «مدنية» كان الهدف منها نصب كمائن لخطف قادة في المقاومة، كما حدث على مقربة من بيروت. وعلمت «الراي»، ان «حزب الله» انشأ قبل مدة وحدة «الحرب الالكترونية» بعدما راكم خبرات مهمة على هذا الصعيد، اذ في امكان هذه الوحدات التقاط بث الـ «D.F. »، اضافة الى «مؤهلات» كثيرة تتمتع بها من خلال اشتمالها على عدد كبير من المحققين وأصحاب الشهادات العليا ممن اثبتوا جدارة في التقاط البيانات وتحليلها وتحويلها خلاصات يمكن البناء عليها. وتجدر الاشارة الى ان اسرائيل قامت بتزويد طائراتها التجسسية بصواريخ «هيل فاير» اي «نار الجحيم»، لـ «اصطياد» اهداف صغيرة وتنفيذ عمليات اغتيال من الجو خلال حرب العام 2006، وهو ما استمرت بالقيام به ضد «حركة حماس» ونشطائها في غزة. ولفتت المعلومات، في هذا الاطار، الى ان «حزب الله» استطاع ان ينجو من سلسلة عمليات اغتيال حاولت اسرائيل تنفيذها بهذه الطريقة في حرب الـ 33 يوماً قبل اربعة أعوام، والسبب يعود الى الانجاز الذي حققته «وحدته الالكترونية» من خلال القراءة المباشرة لما تبثه طائرات «سكاوت» الكشافة. غير ان اسرائيل بدأت بـ «تشفير» عمليات ارسال طائراتها، بعدما كشف «حزب الله» عن بعض ما كانت تبثه «M.K» وأخرجه الى العلن، الامر الذي وضع الحزب امام تحدي «التشفير»، الذي لن يكون عصياً عليه، حسب ما تؤكده اوساط المقاومة، التي تفاخر بإنجازاتها في «الحرب الالكترونية» المفتوحة مع اسرائيل.
|
|||
| جميع الحقوق محفوظة © 2026 |