| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-09-08 |
تقرير لجامعة الدول العربية يوثق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق قطاع غزة ويعرض النتائج الكارثية للحصار المفروض عليه |
|
القاهرة-سانا - نشرت جامعة الدول العربية اليوم تقريرا أعدته يوثق الاعتداءات الإسرائيلية الخطرة والمتواصلة بحق قطاع غزة وسكانه ويعرض في طياته الحصار الإسرائيلي وما ترتب عليه من نتائج كارثية وما آلت إليه الأوضاع بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع. ونقلت وكالة قدس نت الفلسطينية عن التقرير الصادر عن إدارة شؤون فلسطين قسم التنمية والإعمار في قطاع فلسطين بالجامعة العربية قوله إن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف حزيران عام 2007 أدى إلى منع دخول المواد اللازمة للتطهير وخاصة تلك المخصصة لكلورة المياه كمادة الهيبوكلوريت. وقال التقرير إن العديد من مناطق القطاع لا تصلها المياه سوى مرة أو مرتين أسبوعيا لعدد محدود من الساعات إضافة لعدم توافر المواد وقطع الغيار اللازمة لعمل المنشآت الحيوية في القطاع وخاصة منشآت معالجة المياه العادمة وهو الأمر الذي دفع الفلسطينيين لضخ نحو 40 مليون متر مكعب من المياه العادمة إلى البحر دون أي معالجة ما أدى إلى تلوث البيئة البحرية. وبين التقرير أن التلوث تسبب في تغيير مسار الهجرة السنوية لبعض أنواع الأسماك التي كانت تمر بجوار ساحل القطاع ونجم عنه خسائر فادحة لكل العاملين في مجال الصيد البحري وارتد ذلك على صحة الفلسطينيين في القطاع مضيفا إن العديد من التقارير أوضحت أن الحصار الإسرائيلي للقطاع أدى إلى تعطيل عملية تشغيل 52 بئرا من أصل 140 بئراً تشرف عليها مصلحة المياه الفلسطينية. وتابع التقرير إن منع إدخال الوقود والمحروقات إضافة لتقليص كميات الطاقة الكهربائية المزودة للقطاع أدى إلى تعطيل عمل الكثير من آبار المياه وانقطاع المياه عن العديد من المناطق السكنية لفترات وصلت لعدة أيام. ووفق التقرير فإن مختلف التقارير الفلسطينية والدولية رصدت ما أدت له الممارسات الإسرائيلية بحق غزة من تلويث مياه الآبار وتقييد استخدامات الجانب الفلسطيني للمياه الفلسطينية من تراجع كمية وجودها وتلوثها وزيادة نسبة الأملاح والنيترات والكلورايد بها إضافة لوجود بعض المعادن الثقيلة كالنحاس والرصاص والسيانيد والزئبق وهو ما جعلها غير صالحة للاستهلاك سواء على الصعيد الآدمي أو الزراعي وتسببت في كثير من المشاكل الصحية للجيل الحالي وللأجيال القادمة للجيل الحالي وللأجيال القادمة. وفيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وما آلت إليه الأوضاع بعده أوضح التقرير أن قوات الاحتلال استخدمت الأسلحة التي تحمل إشعاعات خطرة على الصحة والبيئة مثل القنابل الفوسفورية والارتجاجية والفراغية والعنقودية وغيرها من القذائف المحرمة دولياً فنتج عن تلك المواد وذلك الدمار تسرب ملوثات أخرى خطرة للآبار الفلسطينية مثل الاسبستوس والمعادن الثقيلة والنفط والمخلفات والنقابات السامة كما أدى قصف المؤسسات الصناعية لتسرب مواد سامة للتربة مثل مادتي الفيوران والديوكسين إليها. وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى تعميق الأضرار بالبيئة وبالبنية الأساسية للقطاع بشكل ضاعف من حدة وخطورة الأزمة التي تسببت فيها أساسا سياسات إسرائيل تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء احتلالها عام 1967. ولفت التقرير إلى أن وفد المنظمات العربية المتخصصة إلى غزة رصد العديد من الانتهاكات الإسرائيلية ضد الموارد الطبيعية الفلسطينية في القطاع كما رصد تعرض البيئة الفلسطينية في القطاع لعدوان غير مسبوق من قوات الاحتلال ما زاد من تدهور الوضع البيئي فيه. وتابع التقرير إن بيئة القطاع تعرضت لعدوان متعدد الأشكال والأساليب كما أدى استخدام إسرائيل القنابل الفوسفورية الحارقة إلى تدمير مئات المخازن والمؤسسات والمصانع ما تسبب بانتشار المواد الفسفورية في تلك الأماكن إضافة للتربة والآبار المحيطة بها ما يمثل خطرا آنيا ومستمرا على كل رواد هذه المؤسسات من أطفال وعمال إزالة الأنقاض وأصحاب المؤسسات والخبراء الدوليين والصحفيين ويمثل خطرا آجلا عند تسرب المواد الفوسفورية إلى المياه الجوفية للقطاع من خلال مياه الأمطار. وأضاف التقرير إن العدوان الإسرائيلي وما نجم عنه من دمار أدى إلى تراكم ما يقدر ب 600 ألف طن من الركام الإنشائي الذي من الصعب استيعابه في غزة نتيجة كثافتها السكانية ومحدودية أراضيها وقلة توافر أماكن التخلص من هذه الأنقاض كما أدى تدمير خزانات السولار ومستودعات الأدوية والكيماويات إلى تلوث المياه الجوفية نتيجة انتقال هذه الملوثات لتنتشر في أرجاء الخزان الجوفي للقطاع مسببة مخاطر جسيمة على صحة الفلسطيني الذي يعاني أساسا من ترد شديد في نوعية مياه الخزان الجوفي. وقال التقرير إن الاحتلال دمر نحو 17 بالمئة من الأراضي الزراعية في القطاع وهي مساحات من الصعب استعادة زراعتها نتيجة ما لحق بها من تجريف وتلويث وهشاشة وضعف في التربة. يشار إلى أن قطاع غزة فضلا عن الحصار تعرض لعدوان إسرائيلي غاشم استمر مدة 22 يوميا أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009 أسفر عن استشهاد وجرح الآلاف من الفلسطينيين إضافة لتدمير البنية التحتية والمئات من المنشات الفلسطينية الحكومية والخاصة والمدنية على حد سواء.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |