إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

نائب رئيس الحزب: كل التجارب تؤكد أن المقاومة تستعيد الحقوق لا المفاوضات

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-09-08

أكد نائب رئيس الحزب اﻻمين توفيق مهنا أن كلام رئيس الحكومة سعد الحريري الأخير يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة مع سورية، كما يؤسس لمرحلة نأمل أن تكون جديدة في التعاطي القضائي مع ملف شهود الزور، وبالتالي مع مجمل مجريات التحقيق باغتيال الرئيس رفيق الحريري، ويثبت أن ما كانت تطرحه المعارضة في هذا المجال يقع في محله، بينما لم تجد نفعاً محاولات فريق 14 آذار بما فيها فريق الرئيس الحريري بالذات للتنصل من ملف شهود الزور.

وفي حديث لإذاعة "الرسالة" قال اﻻمين مهنا: أن الإعتراف بالخطأ والتراجع عن اتهام سورية باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبأن شهود الزور ضللوا التحقيق وأساؤوا إلى العلاقات اللبنانية ـ السورية، كما أساؤوا إلى عائلة الرئيس الحريري، هو بلا شك مراجعة جادة ومسؤولة دفعت برئيس الحكومة إلى أن يقر ويعترف بأن مرحلة الإتهام السياسي قد سقطت وانتهت، وبأن هذه المرحلة قد فوّتت الفرصة على بناء علاقات سليمة وطبيعية ومتطورة مع سورية، وأيضاً أساءت إلى التحقيق من خلال تسييسه عبر شهود الزور الذين جرى الإستناد إلى إفاداتهم الكاذبة واستخدامها كشماعة تارة لاتهام سورية وتارة أخرى لاتهام الضباط الأربعة وما كانوا يسمونه "النظام الأمني اللبناني ـ السوري المشترك"، إلى أن وصل الإتهام اليوم إلى استهداف المقاومة من خلال الحديث عن اتهام عناصر في حزب الله.

أضاف اﻻمين مهنا أن الرئيس الحريري بكونه ولي الدم ورئيس الحكومة ورئيس الأكثرية النيابية ورئيس حزب المستقبل، يثبت بكلامه الأخير وبالدليل القاطع، تهافت وبطلان كل الاتهامات.

ولفت نائب رئيس الحزب إلى ضرورة أن ينعكس موقف الرئيس الحريري على محيطه السياسي والنيابي وعلى أركان فريقه الذين لا يزالون يلوذون بالصمت، نتيجة الإرباك الواضح الذي سببه لهم كلامه الأخير، وهذا يفرض علينا أن نقول بوضوح أن الرئيس الحريري مطالب بأن يدفع أركان فريقه إلى مراجعة خطابهم السياسي وملاقاة موقفه الأخير، لأن بقاء المسألة بحدود موقف الرئيس الحريري وحده وعدم تحولها إلى مسار ومناخ داخل فريقه، أمر لا يشجع ولا يوحي بالثقة، ولذلك نحن ندعو الرئيس الحريري إلى أن يقود عملية تصحيح المواقف التي لا تزال تصدر عن بعض الميطين به.

في مجال آخر رأى اﻻمين مهنا ان كلام عضو كتلة "الكتائب" النائب سامي الجميل حول عدم الخجل من التعامل مع "إسرائيل" ساذج وسطحي ويجب محاسبته عليه، داعياً مجلس النواب والقضاء إلى تأدية دوريهما في المساءلة والمحاسبة تحصبناً للولاء الوطني وقطعاً لأية صلات مع العدو. لافتاً الى أن هناك فارقاً كبيراً بين المفاهيم التي يؤمن بها الاشخاص وبين الوطنية موضحاً ان الايمان بنظرية ولاية الفقيه له طابع فردي وهذه مسألة ايمانية دينية، مشيرا الى ان "شهداء حزب الله هم لبنانيون استشهدوا على ارض لبنان من اجل تحريره من الاحتلال "الاسرائيلي"، وبالتالي لا يجب ان ينتقص من وطنيتهم ولبنانيتهم حتى ولو كانوا يؤمنون بهذه النظرية".

وعن دور الحكومة أشار نائب رئيس الحزب الى عدم وجود اتفاق حول قضايا وطنية يفترض ان تكون من الثوابت القومية والوطنية، سائلا عن الدور الذي قامت به الحكومة على الصعيد الخدماتي.

وحول المفاوضات بين السلطة الفلسطينية و"الاسرائيليين" اكد اﻻمين مهنا انها تصب في مصلحة "اسرائيل" وفي مصلحة الحسابات الاميركية لاتقاط الصور واستثمارها في الانتخابات الاميركية الداخلية، مشددا على ان المقاومة هي وحدها القادرة على انتزاع الحقوق، وهذا ما أثبتته التجربة والإنتصارات المتتالية التي حققتها قوى المقاومة والممانعة في المنطقة.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026