إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

معلومات عن اعتقالات في ملف «الشهود»

الديار

نسخة للطباعة 2010-09-12

إقرأ ايضاً


يبدو أن الاسبوع القادم سيشهد معركة «شد حبال» بين القوى السياسية المعنية بالمحكمة الدولية وقضية شهود الزور والقرار الظني.

وظهر ان الكلام الواضح والصريح الذي اطلقه رئيس الحكومة سعد الحريري في جريدة الشرق الاوسط لم يجد آذاناً صاغية، ولم يوصل الطمأنينة الى المعارضة، فاعتبرت ان الكلام هو الخطوة الاولى في مسيرة الالف ميل لانها تعتبر الاضرار التي الحقها شهود الزور جسيمة جداً وبالتالي فان الذي «اصعد الحمار الى المئذنة» عليه ان لا يشير اليه بل ان ينزله» وبالتالي فان المطلوب من رئيس السلطة التنفيذية اجراء التدابير القانونية بحق هؤلاء الذين هددوا السلم الاهلي وعليه ايضاً اتخاذ التدابير القانونية ايضا بحق من صنّعهم او دعمهم او سهل لهم حركتهم.

هذه الاجواء من مصادر «المعارضة تجد لدى الاكثرية الرفض المطلق، فالامانة العامة لقوى 14 آذار تنتظر عودة رئىس الحكومة لعقد لقاء على مستوى القيادة يتم خلاله دعم الحريري في خياراته مع التشديد على الفصل بين شهود الزور والعدالة، وسوف يتم التمسك مجدداً بالمحكمة الدولية وما سوف يصدر عنها علماً أن الرئيس الحريري لن يستطيع «مزاوجة» ما تطلبه المعارضة من تدابير تراجعية وما يطالب به الحلفاء لأن العنوان الرئيسي لهم هو العدالة. في ظل هذا الانقسام الحاد والخطير على الساحة السياسية يتحرك النائب وليد جنبلاط لابعاد التداعيات الخطيرة التي سوف تنعكس على لبنان ولن تكون بعيدة عن اثارة الفتنة المذهبية وهو في هذا المجال يعتبرها خطاً احمر سوف يعمل على وأدها بكل ما اوتي من اتصالات ولقاءات وهو بالتالي يدعو الى ملاقاة الحريري في مواقفه الاخيرة، بكثير من التقدير والتفاهم والاحترام، وكلام الحريري لا يجب ان يواجه بالانكار والاستنكار وبالاستخفاف او التقليل من شأنه من قبل بعض الاوساط.

اضافة الى ان جنبلاط يشعر بأن بعض فريقه مهدد بالملاحقة في ملف شهود الزور، فمحمد زهير الصديق الذي ذاع «صيته» «كشاهد ملك» لطالما تحدث عن لقاءاته في الشوف وعن قرابة تجمع عقيلته مع احدى الشخصيات النيابية، وبالتالي فان جنبلاط يدرك بأن اية ملاحقة ستصيب أحد نوابه ستصيبه كما اصيب العماد عون في قضية توقيف فايز كرم.

وذكرت معلومات متابعة لقضية شهود الزور «انه سيكون هناك كلام آخر من قبل حزب الله في هذا الملف عبر التأكيد على محاسبة شهود الزور ومن سوقهم ومن يقف خلفهم، وهذا ما أكده رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك، انه بعد عطلة عيد الفطر سنكون أمام مرحلة جديدة في لبنان في ملف شهود الزور»، مشيرا «الى ان ما سمعناه من رئىس الحكومة سعد الحريري يبشر الخير وننتظر كيف سيترجم كلامه» متسائلاً هل سيترجم الحريري ما صرح به وهو اعتبر ان هناك من ضلل التحقيق فهل يُترك ليكمل الطريق..

وفي هذا المجال يعقد اللواء جميل السيد مؤتمراً صحافياً قبل ظهر اليوم سيتطرق فيه الى ملف شهود الزور والاستنابات التي تقدم بها امام القضاء السوري وبان لا علاقة لاي تسوية سياسية بموضوع شهود الزور ومن ركّبهم ومن كان خلفهم، حيث تشير المعلومات الى وجود 14 شاهداً في هذا الملف حسب مصادر المعارضة.

كما أن ملف شهود الزور سيكون بنداً رئيسياً على طاولة جلسة مجلس الوزراء منتصف الاسبوع القادم حيث سيثار الملف من قبل وزيري حزب الله، واين اصبح تقرير وزير العدل في ضوء الرسائل المتبادلة بنيه وبين القيمين على المحكمة الدولية، حيث ذكر ان تقرير وزير العدل يتضمن مطالعة قانونية عن شهود الزور تم تكوينها جراء الاتصالات التي اجراها.

الأزمة بين بارود وريفي

اما على صعيد الازمة التي انفجرت بين وزير الداخلية زياد بارود ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي على خلفية اصدار قوى الامن الداخلي لبيان دافعت فيه عن فرع المعلومات وفندت فيه تفاصيل توقيف كرم مما اعتبره وزير الداخلية مخالفاً للصلاحيات وهدد باجراءات مسلكية. وفي حين ذكرت معلومات اعلامية عن تسوية الخلاف بعد اتصال جرى بين بارود وريفي لكن مصادر مقربة من وزير الداخلية زياد بارود اكدت ما اوردته بعض الوسائل الاعلامية حول اتصالات انهت الاشكال مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اشرف ريفي، وذكرّت المصادر بقول بارود.. «ما هكذا ينتظم عمل المؤسسات».

وتقول مصادر متابعة «أن الازمة بين الوزير بارود واللواء ريفي لم تنته بعد في ظل اصرار بارود على الالتزام بعمل المؤسسات».

وقالت معلومات لـ«الديار» ان اللواء اشرف ريفي اتصل امس بوزير الداخلية زياد بارود للتداول في الهجمة التي يتعرض لها فرع المعلومات من قبل العماد عون ولم يتم التطرق الى ملابسات ما جرى بعد ان اصدرت قوى الامن الداخلي بياناً تدافع فيه عن عمل فرع المعلومات بوجه الحملة التي يشنها العماد عون. واضافت المعلومات ان وزير الداخلية لم يصدر اية اجراءات مسلكية في اشارة الى انه لا ينوي القيام بأية خطوة من شأنها ان تفسر على انها تواكب الهجمة التي يتعرض لها فرع المعلومات، واشارت الى أن الوزير بارود حرص على زيارة دار الفتوى للمعايدة لكي يرسل رسالة مفادها انه لا يتعاطى مع موضوع قوى الامن الداخلي من زاوية سياسية وانه مهتم فقط بانتظام عمل المؤسسات.

واشارت المعلومات الى أن ازمة اصدار بيان قوى الامن تتجه الى التبريد مع عدم وجود رغبة لدى وزير الداخلية او المدير العام لقوى الامن الداخلي بايصال الامور الى حدود الازمة.

على صعيد آخر كشفت اوساط 14 آذار لـ«الديار» أن معطيات وصلت لاكثر من مرجع في الداخل تربط بين هجوم العماد عون على فرع المعلومات وبين وجود خطة مبرمجة للتوتير.

فرنجية الى مائدة صفير غداً

الى ذلك، توافرت لدى «الديار» معلومات تؤكد ان عضو اللجنة التنفيذية في الرابطة المارونية طلال الدويهي، والعضو بذات الوقت في لجنة التهدئة التي شكّلتها الرابطة لتخفيف التوتر بين القيادات المسيحية وخصوصاً بين الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية، تمكّن بتوجيهات من رئىس الرابطة جوزف طربيه، وبعد اجتماعات عدة مع الوزير يوسف سعاده والمطران سمير مظلوم من تقريب وجهات النظر بين البطريرك الماروني نصرالله صفير والنائب فرنجية وتم الاتفاق على دعوة فرنجية الى زيارة الديمان وتناول طعام الغداء الى مائدة البطريرك، وتبادل الحديث بينهما في محاولة لتصفية خلافات الماضي، وفتح صفحة جديدة بين البطريرك وفرنجية، من شأنها ان تريح الوضع المسيحي.

وتفيد هذه المعلومات ان الدعوة والزيارة والغداء ستتم في خلال اليومين المقبلين.

واشارت معلومات مؤكدة «أن رئىس تيار المردة سليمان فرنجية سيتناول طعام الغداء الى مائدة البطريرك صفير يوم غد الاثنين بعد دعوة وجهها صفير للنائب فرنجية نقلها المطران سليم مظلوم».

وعلى هذا الصعيد، ذكرت معلومات مؤكدة ان البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير التقى الدكتور سمير جعجع وقيادات مسيحية في الفترة الأخيرة. وقد رمم من تداعيات خلافات المحاور العربية على المسيحيين في لبنان ومخاطر ودعم محور عربي على حساب محور آخر كي لا يدفع المسيحيون الثمن مجدداً في ظل التطورات الكبرى في المنطقة.

وتقول المعلومات ان البطريرك صفير يعيش قلقا حقيقياً في هذه الايام، وان قلقه الاخير نقل الى النائب سليمان فرنجية لجهة توحيد الموقف المسيحي في ظل الانقسامات الكبرى في لبنان والمنطقة وان الوزير فرنجية يتفهم قلق البطريرك، ورحب بجهود الرابطة المارونية لازالة الخلافات بين المسيحيين كمقدمة لتحصين الساحة الداخلية، مؤكداً تلبيته للدعوة التي وجهها اليه البطريرك صفير عبر المطران مظلوم.

السجال بين عون والمستقبل

الى ذلك، تواصل السجال الحاد بين نواب كتلة التغيير والاصلاح وكتلة المستقبل على خلفية عمل فرع المعلومات وشرعيته، حيث يدور السجال في ظل وجود رئيس الحكومة سعد الحريري في مكة المكرمة ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في باريس.

وقد استخدم في السجال «عبارات.. من العيار الثقيل... حيث طالب النائب نبيل نقولا هذا الفرع بالتحقيق بماحصل في ثكنة مرجعيون حيث ما زالت رائحة الشاي تفوح منها الى محطة ارسال في الباروك، وليعلمنا هذا الفرع غير الشرعي اين اصبحت تلك التحقيقات؟».

وخاطب نقولا جوقة «الرديدة» بالقول «من منزله من زجاج فلا يرجم بيوت الاحرار بالحجارة».

وقد رد النائب عمار حوري على تصريح نقولا وقال: «تابع الرأي العام التصريح «المهذب» للنائب نبيل نقولا حول شعبة المعلومات والذي يصفها فيه بانها مجموعة من الزعران الرعاع بعباءة ميليشياوية تختطف الناس من منازلهم وتشوه سمعتهم بتصرفات الخارجين عن القانون بغوغائية».

وختم الحوري: «ان اسلوب الردح والشتم والتهويل لا يؤثر الا على مطلقه، وكثيرون يمكنهم استعمال هذا الاسلوب، لكن قلة يجيدون ضبط الاعصاب واحترام النفس».

تمويل المحكمة

وفي المقابل، فان قضية جديدة ستضاف الى القضايا الخلافية بعد عطلة عيد الفطر المبارك على خلفية تحويل وزيرة المالية ريا الحسن حصة لبنان من كلفة المحكمة الدولية وهي بقيمة 61 مليار ليرة من موازنة 2010 وذلك بموجب سلفة خزينة لصالح المحكمة الدولية، علماً أن لجنة المال والموازنة لم تنجز بعد دراسة الموازنة ولم يقرها ملجس النواب بعد، حيث سيثير العديد من وزراء ونواب المعارضة هذه القضية، كما ستكون موضع مساءلة للوزيرة الحسن.

اجراءات امنية للجيش

وبمناسبة عيد الفطر المبارك، نفذت وحدات الجيش اللبنانية تدابير امنية استثنائية حول دور العبادة ومحيطها والطرق الرئيسية واماكن التسوق والمرافق السياحية.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026