شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-10-24
 

لقاء خلده السياسي الأمني خط دفاع عن السلم الأهلي يبدأ من الجبل

كمال ذبيان- الديار

في اطار محاكاة النائب وليد جنبلاط، الواقع السياسي والامني في لبنان، والتخوف الذي يبديه حول احتمال توتر الوضع الامني، في ظل الاحتقان المذهبي والطائفي، جاء اللقاء السياسي - الامني الذي عقد في دارة النائب طلال ارسلان في خلده، وهو ليس الاول، وقد سبقته عدة اجتماعات ولقاءات لكن اللافت في البيان الاعلامي الذي صدر اثر الاجتماع، ذكر حضور نائب مدير المخابرات في الجيش العميد عباس ابراهيم الاجتماع، اضافة الى ارسلان الوزير اكرم شهيب، النائب فادي الاعور، المسؤول عن لجنة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا، صلاح البتديني (مسؤول الامن في الحزب التقدمي الاشتراكي)، اللواء جابر (مسؤول الداخلية ورئيس دائرة عاليه في الحزب الديمقراطي اللبناني).

واللقاء عرض للاوضاع السياسية والامنية، وكان حرص من المجتمعين على ان تبقى منطقة الجبل تعيش اجواء التهدئة التي كرّستها المصالحات التي تمت ورعاها النائبان وليد جنبلاط وطلال ارسلان «وحزب الله» والاحزاب الطنية الفاعلة في الجبل، وفي مقدمها الحزب السوري القومي الاجتماعي و«تيار التوحيد» وان لا تكون ممرا او معبرا للفتنة، بل مساهما في وأدها ومنعها والتصدي لها، لا سيما في المناطق المختلطة في خلدة والشويفات وعرمون وبشامون وصولا الى الناعمة وحارتها وامتدادا الى طول الساحل، وطريق بيروت - دمشق، اذ يستطيع الجبل بمكوناته السياسية والحزبية والطائفية والمذهبية، ان يشكل الدرع الواقي لحماية الامن الوطني، ومنع اي احتكاك بين المواطنين من خلال قيام مؤسسات الدولة بمهامها، لا سيما الجيش اللبناني، الذي اكد العميد ابراهيم، ان المؤسسة العسكرية لن تتساهل مع اي خرق امني، او اي تلاعب بالامن، ولن تسمح بالظهور المسلح، او قطع الطرقات، او ما يمنع المواطنين من التحرك بحرية على الاراضي اللبنانية.

فالجبل لن يكون طرفا في الصراع الداخلي اذا وقع، كما تقول مصادر واكبت اجتماع خلدة، بل سيكون له دور الاطفائي وان الاحتكام الى الدولة عبر الجيش والقوى الامنية، هو الرسالة التي اراد اللقاء، الذي جمع اطرافاً ثلاثة اساسية هي الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني و«حزب الله» ايصالها وهي ستعمم على كل القوى الاخرى المتواجدة في هذه المنطقة، وسيقوم الجيش عبر قيادته ومديرية مخابراته، بالاتصال بكل الاطراف السياسية والحزبية والمرجعيات، من اجل تبليغها ان الامن خط احمر في كل لبنان، وان تدابير ستكون له على الارض.

ووصفت المصادر الاجتماع بانه خط دفاع عن السلم الاهلي، في ظل التوتر الذي يهيمن على الوضع اللبناني، ومع تشبث كل طرف بمواقفه لجهة قضية شهود الزور والجهة القضائية التي سيحالون اليها، ثم موضوع المحكمة الدولية والخوف من تسييسها، اذ يجري العمل على تطويق ومحاصرة ما يمكن ان تكون ردة الفعل على القرار الظني، الذي سيصدر ويتهم ربما عناصر من «حزب الله»اذ يسعى النائب جنبلاط الى تأمين ساحة هادئة، وهو بدأ من الجبل، ويعمل مع الرئيس سعد الحريري والامين العام «لحزب الله»السيد حسن نصرالله، لعقد لقاء بينهما، من اجل ترتيب ما قد يحصل من تداعيات على القرار، اذا لم تنجح الاتصالات العربية والدولية، في منع صدوره، او عدم تسييسه.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه