إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

القومي في قلب المعادلة الطرابلسية

جهاد نافع - الديار

نسخة للطباعة 2011-04-18

إقرأ ايضاً


أن يختار الحزب السوري القومي الاجتماعي مدينة طرابلس وقاعة المؤتمرات في معرض رشيد كرامي الدولي مكانا لإحياء اربعين احد قيادييه عضو المجلس الاعلى احمد هاشم فلهذا الخيار أكثر من استهداف واكثر من رسالة:

فالراحل هو ابن عكار الذي منها انطلق ومن طرابلس تدرج بالمحاماة عبر نقابة المحامين فيها.

مصدر طرابلسي محايد قرأ رسائل الحزب ومعه اطياف قوى 8آذار من التيارات والشخصيات الطرابلسية فرأت أن هذا الاحتفال التأبيني وبما هو ذكرى اربعين وليس مهرجانا سياسيا قد لفت الانظار بالحشد الشعبي والقومي وبالنخبة من الشخصيات السياسية والنقابية والاجتماعية والدينية.

فالمدينة، حسب المصدر الطرابلسي النقابي، أخذت على حين غفلة ولا تزال المحاولات جارية، الى غير موقعها الوطني والقومي المعروف في تاريخها الطويل، ويحاول بعض التيارات والقوى إضفاء الطابع المذهبي على ساحاتها الوطنية والقومية ، وأن الكثير من أحيائها الشعبية بدأت منذ فترة تشهد نموا للحالات الاصولية المتطرفة مما سهل على تيارات سياسية توظيف هذه الاصولية والنزعات الدينية في مشروعها السياسي الذي بات اليوم أكثر وضوحا من ذي قبل في مواجهة سلاح المقاومة والقاء ثوب مذهبي على هذا السلاح بغية استغلال المشاعر الدينية لدى الشارع الطرابلسي المؤمن والايحاء بانه خطر على المدينة وبالتالي خدمة للمشروع الاميركي ـ الاسرائيلي الذي تتضح خيوطه راهنا اكثر فأكثر بدءا من الساحة السورية وصولا الى الساحة اللبنانية لنزع كل مكامن القوة والممانعة في التصدي للكيان الصهيوني ولضمان أمن هذا الكيان المصطنع.

الاستهداف الاول للاحتفال انه جرى في معرض رشيد كرامي وفي ذلك دلالة على الدور الوطني لآل كرامي ولشهادة الرئيس رشيد كرامي الذي سقط اغتيالا في «حالات حتما» وما لهذا الموقع من رمزية وضعها المخططون نصب اعينهم، يقول المصدر الطرابلسي النقابي القيادي.

ففي الموقع رسالة الى أن الحزب السوري القومي هو في قلب المعادلة الطرابلسية الشمالية وفي قلب التنسيق الوطني والقومي مع رموز وطنية لم ولن تساوم على خيار المقاومة حيث شهر الرئيس عمر كرامي ونجله فيصل بقدسية سلاح المقاومة وبشعار «لم نسامح ولن نساوم».

ويتابع القيادي الطرابلسي موضحا أن اختيار طرابلس للاحتفال يعني أن هذه المدينة عادت الى الحضن الوطني والقومي الطبيعي وأنها ليست كانتونا حصريا بتيار وبفريق دأب على شحن النفوس الطيبة من ابناء المدينة وتحريك الغرائز الدينية المذهبية لدى بعض شرائحها وأن شرائح واسعة من المجتمع الطرابلسي ترفض الخيارات المذهبية كما ترفض كل ما يؤدي الى فتنة مذهبية وأن طرابلس فوزي القاوقجي وطرابلس عبد الحميد كرامي وطرابلس رشيد كرامي وطرابلس جمال عبد الناصر لا يمكن لها إلا أن تكون منسجمة ومتآلفة مع هذا التاريخ ومع الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي كان من ابناء طرابلس اوائل القياديين في الحزب بدءا من مؤسسي منفذية طرابلس مصطفى المقدم الى طبيب من آل عبد الوهاب ومن آل علم الدين الى بشير الديك وكمال الرافعي ونجلا معتوق وسليم صافي حرب والعشرات من العائلات الطرابلسية الاصيلة، وأن هذه المدينة التي انجبت في ما بعد العديد من الاستشهاديين ومنهم من كان في طليعة المقاومين للعدو الصهيوني ولكل المشاريع الامريكية ـ الاسرائيلية لن تكون الا مع مشروع المقاومة ومع النهج الممانع والمقاوم لكل مشاريع التآمر.

المصدر الطرابلسي يعرب عن اعتقاده أن طرابلس بدأت تعي تماما أن الخيارات التي أخذها بعض ابناء المدينة بعيد 2005 قد بدأت بالتهاوي سيما وأن تكليف الرئيس نجيب ميقاتي كشف الاقنعة واماط اللثام وكانت النتيجة أن خيارات الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي الاخيرة كانت خيارات تنسجم مع الاتجاهات الشعبية الطرابلسية التي ضجرت من زج ابناء المدينة في مشاريع خاسرة لم تؤت ثمارها منذ ست سنوات، وأن ميقاتي ـ الصفدي ادركا أن طرابلس لا تستطيع أن تغرد خارج السرب الوطني والقومي ولا تستطيع أن تجافي تاريخها.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026