شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-06-09
 

حق العودة الواضح

بسام طالب

ألحكام العرب ومعهم الأمراء والملوك هم سبب ضياع حقوقنا المشروعة من الله الواحد سبحانه في سماه وفي القانون الذي سنه علماء الشريعة الإلاهية في كل الأديان هذا من جهة الخالق الواحد ، نحن نفهم ذلك جيدا بغض النظر إذا كنا مؤمنين أو خلاف ذلك ، فهذا لا يعطي الحق للحاكم أن يتصرف بحقوقنا كما يشاء ويدهسنا كالحشرات ويرفسنا غير عابئ بألم موجع وبعدم اكتراث في دمعة عمرها من عمر أبي وحنان مكبوت بحجم حنان أمي .

أين أجد ملكا حنونا كالنجاد وعالما فقيها بالأنسانية كالخميني ورئيسا مكافحا ومناضلا كالبشار وسيدا حمل رتبة المقاوم المفاجئ معمما كأولاد الأنبياء الطاهرين كسماحته قارئ التورات والإنجيل والقرأن الكريم ، حاملا لواء المصطفى قارعا أبواب الكفار فارضا عليهم قلق الرحيل أو دفع الجزية ، أين اجد رجلا أدعوه إماما وهو ليس بإمام ،

حتى سمعت سنابك الخيل وصهيلها تخرج من مكان ليس كالمكان وأصوات ليست كالأصوات ورجلا أوصافه كأوصاف الفرسان يمتشق سيفا ضربته لا تخطئ وصليله أرعب الأعداء ، لا في عاصمة النبوة ولا في عاصمة هجرته بل في الضاحية الجنوبية لمع سيف حفيد المصطفى من جديد .

لا يحق لأحد أن يسألنا لماذا نحب بشار الأسد ، وبالرغم من ذلك سأقول لتسمعوا لا لتفهموا لأنه رجلا بحجم الرئاسة ومفاوضا بحجم الساسة ، ومثله الرئيس أحمدي نجادي ويقابلهم صاحب السيف المرعب أبو الشهيد هادي حسن نصرالله .

بعد السمع ، لأجل هذا نحبهم ولأجلهم نسفهكم يا أنتم اللذين أتهمتم نبيينا الكريم بالشعر والشعوذة .

نحبهم لأن حاستي السمع والفهم جيدة جدا لديهم ، ومعدومتين عندكم مع سبق الإصرار ، أليس هذا بكافي لتمييز الشيطان الرجيم عن الإنسان الذي تعامل معنا بأحسن تكوين .

لو استعدنا صور الماضي الآن لعرفتم يا ملوك السعودية وأمراء الخليج ورؤساء الحاميات الأميريكية كم أنتم جهلأ وتافهين وكفرة ولا تستحقون ما أنتم فيه ، أنتم لستم إلا صور معلقة في قصور ليست ملككم ، أنتم لستم إلا مجموعة داعرة تمارس طقوس الجنس الجماعي على ضوء التوقف.

لستم برجال ، فكيف تمارسون سلطة الملك .

ليطمئن قلب الشياطين ، سوريا ليست حظيرة كحظائركم ، فالتاريخ بدأ من هنا ، من سوريا ولبنان تعلم وكبر ونما في مدارس وجامعات ليست كجامعات السوربون وأكسفورد ، وايران بقدرة قادر لن تسمح لأميريكا بجعل إسرائيل سيدة على الشرق ، ويحق لكم أن تحلموا من الآن حتى مجئ حامل السيف اللامع .

بدأت العودة العكسية لمطالب محق في ما يطلب ، بدأت العودة من المنفى القسري للشعب الفلسطيني البطل ، فتعمدت بداية العودة بدم أجيال ما بعد النكبة اللذين ما زالوا يحتفظون بشعار الجرح المفتوح منذ ثلاث وستون عاما ، مفتاح الدار والوطن .

كل شعوب الأرض المغتربة عن وطنها تختار العطلة الصيفية في ربوع أوطانها ، حتى الدول المقبوض عليها من جانب أميريكا وبعض الدول الأوروبية التي ما زالت تستعمر بعض دول أفريقيا إقتصاديا يختارون بلادهم لعطلة بسيطة يقضونها بين أهلهم وأقاربهم وأصدقائهم ، إلا شعب واحد ، الفلسطيني .

حان موعد العودة وحق العودة ، ولن نتراجع عن هذا الحق من الآن فصاعدا لأننا اشتقنا لرائحة أرض معراج النبي وجلجلة اليسوع المظلوم يا قاتلي أنبياء الله ، فلا ملك سمين ولا أمير مدلل ولا حاكم متواطئ سيردعنا عن ما عزمنا عليه ، حق الشعب الفلسطيني صريح وواضح ولا نقاش فيه ، ولا يحتاج إلى طاولات مستديرة أو مستطيلة ، وصالونات مزخرفة وموائد عشاء يتخللها استراحة مع شقراء على طاولة نبيذ مذهب ، هذا الحق يجب أن يعطى لطالبه ، وكفاية عليكم وكفاية عليكم البترول المعتق بعد العودة .

حافظ الأسد هذا العملاق العربي بكل معنى الكلمة ، مات وعينه مفتوحة على فلسطين ، رحل الجسد وبقيت العين مفتوحة حامية للقضية وداعمة للمقاومة وباقية على عهد الوعد ولن يثنيها عن تحقيقه تهديدا من الداخل أو عواء متواطئ في الخارج .

أمامك يا بشار نحميك بأهداب العيون ونصب دمنا على طريق فلسطين ايمانا منا بحقنا الشرعي والطبيعي والواضح .



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه