إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

هل تستطيع «الداخلية» فتح ملف تهريب الأسلحة؟

ياسر الحريري - الديار

نسخة للطباعة 2011-08-13

إقرأ ايضاً


بعد الذي يكشف عنه في التحقيقات عن تورّط حزب المستقبل في تسليح وتمويل الفوضى والقتل في الشقيقة سوريا لا بدّ من ان يتحرك القضاء اللبناني بجدية وقوة لكشف الحقائق في توريط لبنان واللبنانيين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم في هذا الأمر الخطير على الامن اللبناني، اذ ما عاد من الجائز ترك الحبل على غاربه بذريعة عدم الكيدية والتشفي فهذا الامر الخطير لا يحتمل المراعاة التي قد تصل في حال السكوت الى درجة المجاراة، وبالتالي لا بد من الكشف الواضح عن الحقيقة.

هذا الكلام الذي يتناقش به نواب ووزراء من فريق 8 آذار يضيفون عليه ان القضاء ومعظم اجهزته ما تزال في قبضة حزب المستقبل وان الانصاف اللبناني بمعايير العدالة يقول ان يتنحى اؤلئك القضاة الذين لا يستطيعون النظر في هذا الملف اذا كانوا محرجين مع «المستقبل» والا على وزير العدل اعطاء توجيهاته الواضحة بفتح الملف وكشف الحقيقة،هذه الحقيقة التي تفتح الباب لامور كثيرة وكبيرة منها ملف «دويلة سوليدير» الامنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية وامور اخرى.

ومن معالم هذه «الدويلة» ما تكشفه التحقيقات الرسمية لدى بعض اجهزة الدولة ومؤسساتها عن ان التسليح ونقل الاسلحة يتمان عبر مرفأ سوليدير المقفل امام الاجهزة الامنية اللبنانية ومنه يمكن الولوج الى ملف جهاز سوليدير الامني الحقيقي وما هي المهام الامنية المنوطة بهذا الجهاز وكيف يستطيع تجهيز الاسلحة ونقلها عبر الزوارق البحرية والمراكب واليخوت الى الساحل السوري ومن الذي يمول هذه العمليات ومن يعطي الاوامر في هذا الشأن وهل مرفأ «دويلة سوليدير» مقفل بوجه السلطات المختصة وكيف يحصل هذا الامر ومن اي عام ؟

النواب والوزراء والمتابعون لملف سوليدير باتوا يرون انه من الضرورة والحكمة ان يفتح هذا الملف والقضية بيد وزير العدل وكذلك بيد الاجهزة الامنية المختصة كي تأخذ دورها وما عاد يجوز السكوت عن هذه «الدويلة» التي لا يعرف ماهيتها اللبنانيون وربما تتكشف حقائق هامة في هذا الصدد اذ احسن المعنيون التصرف.

وفي هذا الباب لا يمكن ان يُحرج رئيس مجلس الوزراء من فتح هذا الملف لأن امن اللبنانيين كل اللبنانين على المحك وهذه القضية لا يجب ان تشكل له الاحراج الذي يشيرون اليه، اذ عندما تصبح الاوطان بخطر لا تجب التقية والمراعاة لأن المصيبة جراء هذه التصرفات تصيب كل الوطن وتالياً ما عاد من الجائز ان تبقى سوليدير «دويلة» اقتصادية وامنية فوق القانون والمؤسسات.

وهذا الامر يطرح بعض الاسئلة على اهل السيادة والاستقلال في 14 آذار الذين ينعتون المقاومة بشتى انواع التهم حتى بالامس القريب في قضية عقارية في بلدة لاسا الجبيلية قالوا ان هناك دويلة ناهيك عن كل الاتهامات بحق الضاحية الجنوبية لأن حزب الله يأخذ بعض الاجراءات الامنية لأنه في مواجهة مفتوحة مع العدو الاسرائيلي منذ العام 1982 ورغم ذلك لا تنتهي المقاومة من مواقفهم السياسية ومن غرف «الدكتيلو» التي يتآمرون فيها عليها وما زالوا عند كل حدث كبير او صغير يقيمون الدنيا ولا يقعدونها وهم صامتون على «دويلة» سوليدير التي لا يعرف احد ماهية اعمالها التي تبين ان لها في الكثير من الاحيان جوانب امنية، فكيف يقبلون الامر؟ اليس له علاقة بالسيادة والقرار المستقل.

ان الدولة مطالبة بكل اجهزتها المعنية فتح ملف شركة سوليدير لمعرفة حقيقة ما يجري والمماطلة والتمادي في السكوت تحت اي اعتبار له نتائج خطيرة على الامن الاقتصادي الوطني في لحظة غير محسوبة والا على الجميع ان ينتظر ما هو آت في هذا الملف الكبير؟؟؟؟؟؟؟؟؟. فهل تستطيع وزارة الداخلية فتح ملف سوليدير من الناحية الامنية على الاقل ؟؟؟.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026