إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الجيش اللبناني يقاضي عضو "المستقبل" خالد الضاهر فهل تسقط عنه الحصانة النيابية؟

الديار

نسخة للطباعة 2011-08-24

إقرأ ايضاً


أبلغ مصدر عسكري أن قيادة الجيش قامت برفع دعوى قضائية ضد عضو "كتلة المستقبل" البرلمانية النائب خالد الضاهر بتهمة التحريض على التمرد داخل المؤسسة العسكرية والنيل من قائده والإساءة إلى مخابراته.

وكان النائب الضاهر قد حمل بشدة على الجيش اللبناني في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس وصف فيه العماد جان قهوجي بـ"الفاشل لأنه لم يحافظ على كرامة العسكر"، واصفاً مخابرات الجيش بـ "الشبيحة" وجهازه بـ "الارتباط مع النظام السوري وتنفيذ مخططاته".

جاء كلام الضاهر على خلفية الحادث الذي وقع في منطقة عكار (شمال لبنان) مسقط رأس الأخير قبل أيام، وأدى الى مقتل الشيخ بسام فايز، الذي اصيب بطلقات نارية خلال مشاركته في مأدبة الافطار التي دعا اليها رئيس هيئة العلماء المسلمين في عكار الشيخ عبد السلام الحراش المحسوب على فريق 8 آذار في بلدته عيات، حيث اطلق الرصاص عشوائياً على الحضور، وادى الى اصابة عدد منهم بجروح، واتهم مرافق النائب الضاهر بالمشاركة في هذه العملية، وقد جرى توقيفه والتحقيق معه، ثم اطلق سراحه.

في هذا السياق اتهم الضاهر "بعض الجهات الامنية المخابراتية الحزبية بوضع مخطط لتصفية الحسابات معنا في مناطق أهل السنّة والجماعة والمناطق المسيحية المؤيدة لفريق 14 آذار"، لافتاً الى "قيام" تجمعات مصطنعة برفع يافطات وتسيير مواكب، بل حتى نشر صور الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في قلب مناطقنا للاساءة الى شعبنا ولنشر الفتنة في مناطقنا".

كما ذكر النائب الضاهر أنه بعد إطلاق النار في بلدة عيات قام من أسماهم بـ "شبيحة المخابرات بإمساك بعض الناس الأبرياء، واعتقال مرافق لي هو فؤاد القواص". وفي اشارة الى وجود نسبة كبيرة من ابناء عكار في عداد الجيش اللبناني لوّح الضاهر بمطالبة هؤلاء "ان يدافعوا عنا وان يفضحوا تجاوزات الجيش أمام الرأي العام"، الأمر الذي رأت فيه قيادة الجيش تحريضاً لعناصر في الجيش بالتمرّد على المؤسسة التي ينتمون اليها.

وفيما توقعت قيادة الجيش تحركاً من "كتلة المستقبل" النيابية تصحح فيه "الخطأ الكبير" الذي ارتكبه أحد أعضائها، إذ بها تعقد اجتماعها الأسبوعي أمس من دون ان يصدر منها اي شيء يتعلق بالموضوع المذكور.

واستغرب المصدر العسكري اقدام نواب في "كتلة المستقبل" على التحريض ضد الجيش وتشويه صورته واطلاق اتهامات لا اساس لها من الصحة في وقت ما فتئت قيادتها تنادي بالعبور الى الدولة والتمسك بمؤسساتها، متسائلاً كيف يستقيم منطلق التحسر على ما حصل لرجل دين مسيحي في لاسا - كما جاء في كلام النائب خالد الضاهر - وتجاهل مقتل رجل دين مسلم في عكار.

وقال المصدر انه لا يمكن لقيادة الجيش ان تسكت عن هذه الاساءة والافتراءات، ومن هنا قرر وزير الدفاع فايز غصن وضع ما ورد في المؤتمر الصحافي للنائب خالد الضاهر بتصرف رئيس المجلس نبيه بري مع الاحتفاط بحقها في احالة ما تضمنه المؤتمر المذكور الى الجهات القضائية المختصة خصوصاً لجهة اتهام مخابرات الجيش بالانحياز واستغلال صور قائد الجيش كمادة للتشهير الشخصي.

كما وصف الوزير غصن سلوك الضاهر بـ "المستهجن والغريب"، مشيراً الى ان المرافق الشخصي له ضبط وهو يقوم بتنظيف سلاحه الفردي بعد استخدامه في حادث اطلاق النار على الصائمين الذي حصل في بلدة عيات بتاريخ 17/8/2011 وادى الى مقتل احد رجال الدين.

هذا وتتطلب عملية مقاضاة النائب الضاهر، في حال السير بها، إسقاط الحصانة عنه من قبل مجلس النواب.

يشار الى ان رفع الحصانة عن النائب يتطلب عقد جلسة عامة لمجلس النواب وطرح الامر على التصويت، حيث ينبغي ان يحوز الطلب على الاكثرية النسبية اي اكثر من 65 صوتاً لاقراره.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026