| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-09-14 |
ضربة موجعة لـ «الأخوان المسلمين» في جبل الزاوية بعد اقتحام الأمن إجتماعاً للكوادر |
|
التطورات في سوريا خلال الاسبوعين الماضيين شهدت تراجعا لافتا في حجم التحركات باعتراف المحتجين انفسهم والفضائيات العربية والسفارات الاجنبية في دمشق. وتقول المعلومات ان السبب الاساسي لهذا التراجع يعود للحملات النوعية التي نفذها الجيش السوري مؤخراً وبدون خسائر في صفوفه او في صفوف المدنيين، بغض النظر عن الاعداد المبالغ بها للقتلى على مواقع المعارضة من اجل كسب العطف والحماية الدولية. وتؤكد المعلومات «أن الجيش السوري تمكن خلال الايام الماضية من قتل المحرك الاساسي والفعلي والقائد الميداني الاعلى للتحركات المسلحة في حمص المدعو بلال الكن وهو أخطر المطلوبين بالاضافة الى مجموعة من معاونيه ومصادرة كميات كبيرة من الاموال الخليجية والدولارات، وكل الوسائل اللوجستية للتحركات وكميات كبيرة من مختلف انواع الاسلحة قام الكن بإخفائها في الاحياء المسيحية وفي حمص للتمويه ولاعتقاده بأن الجيش لا يفتش هذه المناطق. اما العملية النوعية الثانية فكانت في جبل الزاوية حيث انقض الامن ومن خلال عملية نوعية على اجتماع كبير لرموز المعارضة المسلحة ومن مختلف المناطق السورية، فوقع اشتباك محدود قتل فيه عدد من الحضور والقي القبض على الاخرين، واعتبر ذلك ضربة نوعية للمسلحين خصوصاً ان جميعهم من الكوادر النوعية على مختلف المستويات السياسية والاعلامية حسب «شاهد عيان». وتقول المعلومات ان المجموعات التي تتحرك في سوريا هي عبارة عن 4 منظمات مسلحة وهي: ـ مجموعة مدعومة من «العرعور» وهي الابرز في تظاهرات نهار الجمعة. ـ مجموعة مدعومة من الاخوان المسلمين ومقرها الاساسي جبل الزاوية. ـ مجموعة يقوم بتمويلها الشاهد الملك في قضية الشهيد رفيق الحريري محمد زهير الصديق والمركز الاساسي لهؤلاء القاهرة، وهم يدعمون معظم الجماعات بالمال. ـ مجموعة رابعة يقوم بتمويلها رجال اعمال حضروا مؤتمر انطاليا الاخير. وتضيف المعلومات أن هذه المجموعات تعرضت «للتفكيك» ولو كانت تملك «الشعبية والشارع» حتى ولو 25 الف مواطن في دمشق لما استطاع اي جيش أن يهزم هولاء، وما زالت قوتها في مناطق ريفية تنتقل الى حماة وحمص كل نهار جمعة، لكن الاوضاع تغيرت كليا الان نتيجة ملاحقة الجيش لهؤلاء ومتى كان الريف «يصنع ثورة» علماً أن أهالي دمشق وحلب بالاضافة الى مناطق عديدة يشكلون اكثر من 18 مليون سوري لم تحصل في مناطقهم ضربة كف واحدة، وهؤلاء مع الدولة والجيش والامن كما ان المجموعات المسلحة ما زالت الاضعف في مناطق التوتر. وفي هذه الحالة لا يمكن وصف ما يجري بثورة الشعب السوري كما تدعي الفضائيات والمعارضة، وهذا تسخيف للواقع وكشفت هذه المعادلة النيويورك تايمز الاميركية عندما كتبت «أن سكان دمشق يجزمون عن بوجود مؤامرة خارجية تتعرض لها سوريا، ويرفضون ما يجري، ويدينون اعمال الشغب». هذه الانجازات العسكرية للجيش السوري قابلتها تطورات سياسية هامة، وادرك امير قطر ان اللعبة أكبر منه، ومن المال القطري، وعندما حضر الى ايران سمع كلاماً حاسماً بأن اي تدخل خارجي في سوريا تحت ذرائع معينة يعطي الحق لايران بالتدخل في دول الخليج لحماية امنها وشعب البحرين يطالبنا بالتدخل لحمايته ونحن نتريث حتى الآن، ولتكن المعركة شاملة ومفتوحة، وقال قائد الحرس الثوري الايراني لامير قطر «قرارنا حاسم وواضح لن نسمح باسقاط سوريا». ما سمعه امير قطر رفع من «ضغط الدم» عنده وادرك ان اللعبة كبيرة، وابلغ العرب والغرب بما سمعه جيداً وبدأت الامور تأخذ مساراً مختلفاً، علماً أن سوريا لا تقيم وزناً لا للتهديدات الغربية ولا لتهديدات ساركوزي ولا لاصلاحات «اردوغان العثمانية» وتهديداته الفارغة وان سوريا تدرك «غوغائىة» الموقف التركي الذي يفتش عن دور في الداخل السوري وجعل هذا الأمر ورقة لابتزاز الغرب، في العراق والتوازن مع ايران وتوجيه رسائل الى اسرائيل وصولا الى حلمه الأكبر بالدخول الى القارة الاوروبية بالاضافة الى مغازلة الاطلسي عبر نشر سلاح الدرع الصاروخي الاطلسي وتطمين الصين وتحقيق نقزة لروسيا حيث يدرك اردوغان ان الامر الاساسي للعب هذا الدور يكمن في الامساك بالورقة السورية وتحريك «العواطف» العربية عبرالرافعة الفلسطينية، لكنه لن ينجح في ذلك، لأن من يريد حمل لواء فلسطين لا يوافق على نشر صواريخ اطلسية لمحاربة ايران وسوريا والعراق والمقاومة، وهذه اللعبة ستفشل بعد شهر تقريباً او شهرين وسيعود اردوغان الى دق الباب السوري عبر اسلوب مغاير، خصوصا ان الواقع الداخلي التركي هو واقع «كرتوني» بامتياز عبر قوة حزب العمال الكردستاني والمعارضة التركية المتمركزة في الجيش، هذا بالاضافة الى أن اردوغان يعرف ان الحرب مع سوريا ليست نزهة مطلقا، فيما حرب ايران مع الخليج مجرد «كسدورة» وهذه معادلة يدركها الغرب في منطقة النفط والتي لها اولويتها عند واشنطن التي تتخبط بأزمتها الاقتصادية. كما أن التطورات منذ 11 ايلول 2000 اثبتت ان الرهان على الحصان الاميركي هو رهان خاسر من افغانستان الى العراق الى مصر ولبنان والصومال وفي كل دول العالم التي دخلها الاميركيون، فيما الدب الروسي والعملاق الصيني والمارد النووي الايراني الجديد يتقدمون الصفوف والاخرون يتراجعون. هذه المعادلة الجديدة يلزمها عدة اشهر فقط لتظهر، وعندها ستعود تركيا الى حاضنتها كونها تتقن لعب تبدل الادوار وهذا ما حصل في ليبيا حيث كان القذافي هو الممول الاول لحزب العدالة والتنمية منذ عشر سنوات وهو من ساهم عبر الدعم المالي بتنظيم صفوفه، وقبل بدء الحرب على ليبيا كان هناك 37 الف مهندس تابعين لحزب العدالة والتنمية يعملون في ليبيا، وعندما وضع الغرب الاتراك في الصورة كان القذافي انتهى، تخلوا عنه فجأة ونسوا نعمه ومشوا مع الغرب من اجل برميل من النفط وحفنة من الدولارات، والاتراك افضل من يتقن لعبة المصالح، والخوف من أن تدفع لعبة المعارضة السورية في الخارج مع الاتراك الثمن لمعارضي الداخل الذين يدفعون «النقوط» فيما منظرو الخارج يتمتعون بفنادق فخمة واوروبا وهم بالاساس لا يعرفون اي شيء عن الواقع الداخلي السوري.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |