إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 13 و19 تشرين الثاني/نوفمبر2011

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2011-11-27

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.

اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة

قوات الأمن تقمع تجمعات "إحتل وول ستريت" بوحشية، وتفشي ظاهرة العداء لليهود في أميركا

تأكد ما كنا نتوقعه، وأخذت تجمعات "إحتل وول ستريت" Occupy Wall Street تتعرض لحملات عنيفة لطرد المتجمّعين في معظم المدن الأميركية الرئيسية، بدءاً من نيويورك حيث إنطلقت هذه التجمعات. وقد إرتدت حملات الطرد هذا طابعاً قمعياً عنيفاً للغاية، مع سقوط عدد كبير من الجرحى وبعض القتلى، ومع إعتقال عشرات – وربما المئات- من المشاركين في التجمّعات، وذلك في الوقت نفسه الذي تسدي فيه الإدارة الأميركية على العالم بأسره بصورة عامة، وعلى العالم العربي بصورة خاصة ، محاضراتها البليغة حول وجوب إحترام الديموقراطية وحرية الرأي وعدم جواز إستعمال العنف لمواجهة المدنيين، وغير ذلك أيضاً من المعزوفة المعروفة...

والأمر اللافت للتوقف عنده أن حملات القمع "الديموقراطية" تلك تزامنت مع إنتشار موجة من "العداء للسامية" في الولايات المتحدة تمثلت أولاً برفع شعارات تندد باليهود في نجمّعات "إحتل وول ستريت"، وذلك بسبب الموقع المهيمن الذي تحتله المافيا الإحكارية اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية في قطاعات المال والإعلام والثقافة وسواها، وثانياً برسم هذه الشعارات على الجدران في الأحياء التي يتكاثر فيها اليهود، وبصورة خاصة في مدينة نيويورك، مع حصول بعض حوادث إحراق سيارات فخمة يملكها يهود في تلك الأحياء. وتجري دوائر الشرطة الأميركية تحقيقات مكثفة حول هذه الحوادث، وهي تركز جهودها على أوساط اليمين المتطرف، على أن الأوساط اليسارية الأميركية تشارك اليمينيين مشاعر الكره تجاه اليهود الذين تسببوا بالأزمة المالية والإقتصادية الخانقة التي تتخبط فيها أميركا بالوقت الراهن.

في مطلق الأحوال، لا بد أن يكون لكل هذه التطورات إنعكاساتها على نتائج الإنتخابات الإتحادية والتشريعية الإتحادية التي يُفترض أن تجري في أميركا في تشرين السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 2012,

الديموقراطيون يشنون حملة على الجمهوريين متهمين هؤلاء بالدعوة إلى وقف المساعدات الأميركية لـ"إسرائيل"

تحتل الأمور الإقتصادية حيّزاً أساسياً في الحملات التمهيدية لإنتخابات العام القادم في الولايات المتحدة، وهذا أمر طبيعي بالنظر إلى المديونية الهائلة للدولة الأميركية وإلى الوضع الإجتماعي البائس الذي تعيش فيه شريحة كبيرة من الأميركيين. ومن البديهي أن يشكل خفض النفقات الحكومية أحد أبرز الحلول المطلوبة لتحسين وضع الخزينة الأميركية، وفي هذا المجال يدعو معظم المرشحين للرئاسة الأميركية من الحزب الجمهوري المعارض إلى إجراء تخفيض شديد في قيمة المساعدات الخارجية التي تمنحها الولايات المتحدة إلى بلدان أخرى، وذلك إلى درجة أن بعض هؤلاء المرشحين دعا إلى "إلغاء" هذه المساعدات إلعاءاً كاملاً. والأمر اللافت هو أن عدداً منهم (أي المرشحين الجمهوريين) لم يتورع عن التأكيد بأن ذلك يشمل أيضاً المساعدات السخية التي تمنحها واشنطن إلى الكيان اليهودي "إسرائيل".

وقد سارع الأركان اليهود من الحزب الديموقراطي (الحزب الحاكم حالياً مع باراك أوباما Barack Obama ) في التركيز على هذه المواقف من جانب المرشحين الجمهوريين، حيث قالوا بأن هذه الدعوات تنمّ عن شعور بالـ"لامسؤولية" وتعرّض أمن "إسرائيل" للخطر، وما إلى ذلك...

ويحاول الديموقراطيون بذلك إعادة إكتساب تأييد اليهود الأميركيين لهم للإنتخابات، حيث كان بدا وكأن هؤلاء اليهود سيكونون أكثر ميلاً للجمهوريين بالنظر إلى أنهم يعتبرون أوباما غير منحازاً للكيان اليهودي بالقدر الكافي (!).

على أن الذي يبدو حالياً هو أن مجاهرة بعض الجمهوريين تأييد خفض المساعدة الأميركية الممنوحة للكيان اليهودي تأتي بالدرجة الأولى إستجابة لمطلب ملحّ من الناخبين الأميركيين غير اليهود (أي نحو 97% على الأقل من الشعب الأميركي...)، حيث بدا أن هذا المطلب الملحّ سيكون أكثر تأثيراً في الإنتخابات من قوة المافيا الإحتكارية اليهودية بالولايات المتحدة.

في مطلق الأحوال، يبدو أن ما توقعناه مراراً في هذا التقرير حول حتمية إدراك الشعب الأميركي للخطر الذي تشكله المافيا الإحتكارية اليهودية على مصير الولايات المتحدة بدأ يتحقق. والمطلوب الآن توخّي الحذر الشديد من الرد اليهودي على هذا الوعي المستجدّ السليم من جانب الأميركيين غير اليهود، حيث أن الصهاينة لن يتورعوا عن إشعال حرب عالمية شاملة إذا ما شعروا بأن مصالحهم تتعرض للخطر، ولهم سوابق معروفة في ذلك...

اللوبي اليهودي الفرنسي

ساركوزي يناشد نتن ياهو تقبل "صداقته" بعد تسريب كلام له وصفه بالدجال...

إحتلّ تسريب حوار جرى بين الرئيس نصف اليهودي لفرنسا نيكولا ساركوزي Nicolas Sarkozy والرئيس الأميركي باراك أوباما Barack Obama في مؤتمر جي 20 G20 الذي جرى في مدينة كان الفرنسية صدارةً نشرات الأحبار العالمية، حيث تبين من خلال هذا التسريب أن ساركوزي كان يطلق على رئيس حكومة الكيان اليهودي "إسرائيل" بنيامين نتن ياهو نعت "الدجال" الذي لا يطيقه...

وقد أسعد هذا التسريب عدداً من الساذجين العرب الذين توهّموا بأن ساركوزي ربما يبدأ بسلوك موقف أكثر "موضوعية" في قضايا الشرق الأوسط... غير أن ساركوزي هذا سارع إلى "تصحيح خطأه المميت" وغير المقصود بأن أرسل إلى نتن ياهو برقية تعزية بمناسبة وفاة حماة هذا الأخير أكد وشدد فيها على أنه يكنّ له كل مشاعر الصداقة، و"أن بعض الإختلافات في وجهات النظر" كما أفادت عنها وسائل الإعلام لن تؤثر على هذه الصداقة الحميمة.

وساركوزي على حق في هذا، فهو قد يختلف حول بعض الأمور مع نتن ياهو، ولكنه يبقى في النهاية مخلصاً تماماً لليهود وللكيان الصهيوني "إسرائيل"... مع الأمل أن يفهم بعض الساذجين العرب هذه الحقيقة الثابتة، وهي أن اليهود قد يختلفون في ما بينهم حول مسائل ثانوية وحول أساليب العمل والتعبير، ولكن هدفهم يبقى واحداً وهو تحقيق هيمنة المافيا الإحتكارية اليهودية على مقدرات وثروات العالم...

تكنولوجيا المعلومات

تعيين يهودي خلفاً لستيف جوبز كرئيس أعلى لأبل

قرر مجلس إدارة شركة أبل Apple للكمبيوتر تعيين اليهودي الأميركي أرثر ليفينسون Arthur Levinson رئيساً أعلى chairman للشركة، ليخلف في هذا المنصب المرحوم ستيف جوبز Steve Jobs السوري الأصل الذي توفي قبل نحو شهر، والذي أسّس الشركة سنة 1976، وكان بإجماع الآراء وراء النجاحات الهائلة التي حققتها...

وعلى عكس ما كان الأمر عليه بالنسبة لجوبزـ فإن ليفنسون هذا ليس متخصصا في تكنولوجيا المعلومات، وإنما في العمليات المالية والإدارية والتجارية... وقد تم تبرير هذا التعيين الغريب لشخص لا يملك الخلفية والخبرة المطلوبة في المجالات التكنولوجية بأن ليفينسون كان قد إنحاز إلى جانب أبل عندما نشب خلاف بين هذه الأخيرة وشركة غوغل Google اليهودية، بسبب إتهام جوبز غوغل بسرقة تكنولوجيا أنظمة أبل أي فون Apple iPhone لتطوير معايير نظام أندرويد Android .

وبالمناسبة نفسها، تم تعيين اليهودي روبرت ايغير Robert Iger ، رئيس شركة والت ديزني Walt Disney السينمائية والترفيهية، عضواً في مجلس مدراء أبل.

دون تعليق...

وفاة غامضة لأحد مؤسسي الموقع الإجتماعي دياسبورا

عثر مؤخراً على اليهودي الأميركي من أصل روسي إيليا زيتوميرسكي Ilya Zhitomirskiy ، جثة هامدة في منزله بسان فرانسيسكو (في ولاية كاليفورنيا الأميركية). و زيتوميرسكي هو أحد مؤسسي موقع دياسبورا Diaspora (دياسبورا كلمة تعني شتات اليهود) المنافس لموقع الفايسبوك Facebook ، وموقع فايسبوك يهودي أيضاً كما هو معروف جيداً.

تجدر الإشارة إلى أن المذكور كان في الثانية والعشرين من عمره فقط، وبصحة جيدة على ما هو معلوم... ومن الناحية المبدئية، فإن المصادر الرسمية الأميركية تقول أن المرجح أن يكون قد أقدم على الإنتحار – وإنما من غير أن تُعرف أسباب هذا الإنتحار، بالنظر إلى أن أحواله كانت تبدو جيدة من جميع النواخي،- في حين يلمّح البعض الآخر إلى أنه ربما تعرض في الواقع لحادثة إغتيال مموّهة...

وما يزال من المبكر فيه إطلاق الإستنتاجات والتكهنات حول هذا التطور، على أن الأمر الأكيد هو أن القضية في غاية الغموض، تماماً كما أن الدور الحقيقي للمواقع الإجتماعية على شاكلة فايسبوك ودياسبورا وسواهما هي أيضاً في غاية الغموض، وخصوصاً بالنسبة إلى الأحداث التي تشهدها الساحة العربية...

اللوبي اليهودي في اليونان

يهود أوروبا يحتجون لدى حكومة اليونان بسبب مشاركة حزب يميني متطرف فيها

أبدى المجلس الأوروبي اليهودي European Jewish Congress (EJC) قلقه من مشاركة حزب أل أي أو أس LAOS اليميني المتطرف والذي يرئسه السيد جورجيوس كاراتزافيريس Georgios Karatzaferis في حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت مؤخراً في اليونان من أجل إيجاد الحلول للأزمة المالية الخانقة التي يتخبط فيها هذا البلد بسبب ممارسات مالية مشبوهة حصلت في السنوات الأخيرة بناءاً على خبرة ومشورة الشركة المالية اليهودية غولدمان ساكس Goldman Sachs .

ويأخذ اليهود على السيد كاراتزافيريس إدلاءه بتصريحات من قبيل "لا يملك لليهود ما يؤهلهم لأن يتكلموا في اليونان ويستفزّوا العالم السياسي" "the Jews have no legitimacy to speak in Greece and provoke the political world." أو تأكيده على أن المرويّات اليهودية حول المحرقة "الهولوكوست" هي مجرد "خرافات"، وأن لليهود ولـ"إسرائيل" علاقة مريبة في التخطيط لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة وفي تنفيذها. كما شكا اليهود من بعض تصريحات وزراء الحزب، مثلاً لجهة سيطرة اليهود على المصارف الرئيسية في العالم، أو تسببهم بالأزمة التي تتخبط بها اليونان...

ومن المختمل أن تتعرض الحكومة اليونانية إلى ضغوط قوية من جانب الحكومات الغربية والمصارف الكبرى في الأشهر القليلة القادمة بهدف إقصاء الحزب المذكور من المشاركة في الحكومة.

مال وأعمال

علاقة بعض المسؤولين الأوروبيين الجدد بـ"غولدمان ساكس"

في الوقت الذي تتخبط فيه البلدان الأروبية بأزمتها المالية، ما أدى إلى سقوط عدة حكومات ومسؤولين، وفي الوقت الذي بات من المعروف أن الشركة المالية اليهودية الأميركية غولدمان ساكس Goldman Sachs هي من بين أكثر من تسبب بالأزمات المالية الحاضرة بسبب مضارباتها وممارساتها المشبوهة – والتي باتت موضع مساءلة من جانب العدالة الأميركية نفسها – نجد أن عدداً من كبار المسؤولين الأوروبيين الجدد كانوا يعملون سابقاً لدى هذه الشركة، ومن أبرزهم رئيس الحكومة الإيطالية ماريو مونتي Mario Monti ، حاكم المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي Mario Draghi ورئيس الحكومة اليونانية الجديد لوكاس باباديموس Lucas Papademos ، بالإضافة إلى سواهم من كبار المسؤولين الذين تم تعيينهم حديثاً.

لا نريد أن نستبق الأمور ونتهم هؤلاء بأي شيء، حيث لا بد من التأكيد على أن ليس كل من يعمل في شركة يهودية عميلاً لليهود بالضرورة، خصوصاً بالنظر إلى أن الهيمنة اليهودية الإحتكارية على العديد من القطاعات تجعل من بالغ الصعوبة أحياناً إيجاد وظيفة في شركة غير يهودية، لكن العديد من المراقبين، بما في ذلك عدد من محرري وسائل الإعلام الغربية الكبيرة، قد أشار إلى هذه المفارقة، مع إبداء تساؤل ضمني عما إذا كان هذا التطور يخفي بعض الأسرار المريبة...

إعداد: الرفيق نديم عبده



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026