إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين27تشرين الثاني/نوفمبر و3كانون الأول/ديسمبر 2011

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2011-12-12

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.

اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة

تزايد إحتمال خفض المساعدات التي تغذقها واشنطن على "إسرائيل"

يتزايد الحديث في الولايات المتحدة الأميركية عن إمكانية خفض المساعدات التي تغدقها واشنطن على الكيان اليهودي "إسرائيل" في غضون العامين القادمين، وذلك على خلفية الوضع المالي السيء للغاية في أميركا من جهة، وعلى ضوء عدم التوصل على إتفاق بين الحزبين الجمهوري المعارض والديموقراطي الحاكم بشأن سبل خفض العجز في الميزانية الإتحادية الأميركية، حيث أن عدم التوصل إلى مثل هذا الإتفاق يرتّب على الإدارة الأميركية خفض جميع النفقات بصورة تلقائية إعتباراً من 2013 بموجب التشريعات الأميركية المرعية الإجراء، وهو ما سيؤدي إلى خفض المساعدات التي تمنحها الولايات المتحدة لـ"إسرائيل" حينها بصورة أوتوماتيكية بقدر 250 مليون دولار.

وما يزال هذا الموضوع خافياً عن التغطية الإعلامية المكثفة إلى حد ما لغاية هذه الساعة، حتى أن منظمة اللوبي اليهودي الرئيسية في أميركا – ونقصد بها منظمة الإيباك AIPAC - نفسها لم تثر هذه القضية علناً إلى الآن، والسبب في ذلك على الأرجح يكمن في خشية المنظمة المذكورة من أن ترتدّ مطالبتها العلنية بالمحافظة على المستوى الحالي للمساعدات تزايداً للسخط الشعبي الأميركي ضد اليهود. أما بالنسبة إلى السياسيين الأميركيين، وتحديداً من بينهم المرشحين الجمهوريين للرئاسة، فإن بعضهم أكد أنه سيسعى للحفاظ على المستوى الحالي للمساعدات، في حين أن بعضهم الآخر أقرّ بأنه لا بد من أن يطرأ شيء من التخفيض. والمرشح الرئيسي الوحيد الذي يطالب جهاراً بخفض المساعدات الأميركية لـ"إسرائيل" بالوقت الحاضر هو النائب الجمهوري عن ولاية تكساس الدكتور رون بول Ron Paul ، ولهذا السبب يتعرض رون بول حالياً لحملة من شبه المقاطعة من جانب وسائل الإعلام، وأيضاً من جانب المنظمات اليهودية الأميركية، علماًُ أنه بدا أنه يحقق نتائج مقبولة إلى جيدة جداً في إستطلاعات الرأي العام.

حركة "إحتل وول ستريت" بدأت ترتدي أشكالاً جديدة

إنتشرت موحة قمع تجمعات حركات "إحتل وول ستريت" Occupy Wall Street في معظم المدن الأميركية الرئيسية، حيث قامت القوات الأمنية بإخراج المتجمّعين بالقوة، وعلى نحو عنيف، حتى لا نقول أنه وحشي، مع سقوط العديد من الجرحى وبعض القتلى، ومن غير أن يثير الأمر إهتماماً بالغاً لدى جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان...

غير أن هذه الحركة لن تنتهِ على هذا الحد، بل أن المتجمّعين بدأوا ينظّمون صفوفهم للتحول إلى المرحلة التالية المتمثلة بإدراج مجموعة من المطالب المحددة تتراوح بين المناداة بتحسين وضع الطلبة الجامعيين، إلى المطالبة بإجراء حملة إصلاح كاملة وجذرية للنظام المصرفي ولقطاع المال في الولايات المتحدة – مع التذكير بهيمنة اليهود على معظم تلك القطاعات.

وقد لاقت حركات "إحتل وول ستريت" ومطالبها صدىً واسعة في جميع الأوساط الشعبية الأميركية، من يسارية أو يمينية، وذلك بالنظر إلى الوضع الإقتصادي والإجتماعي البائس جداً في الولايات المتحدة نتيجة للمضاربات والفضائح المالية التي حفلت بها أميركا في السنوات الأخيرة، وكان معظم أبطال تلك الفضائح من اليهود... ومن هنا، فمن المؤكد أن يكون لهذه المطالب وزنها الراجح في الحملات الإنتخابية التي ستجري بأميركا من الناحية المبدئية في السنة القادمة 2012.

اليهودي جاك أبراموف يهدد بإجراء تبديلات في السياسة الداخلية الأميركية

لقد كان اليهودي جاك أبراموف Jack Abramoff بطل إحدى أبرز قضايا الفساد والرشوة في الأوساط السياسية الأميركية، وقد بلغت نسبة الفساد التي تورط فيها حداً لم تتمكن معه منظمات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة من تجنيبه دخول السجن.

وقد خرج أبراموف من السجن الآن، بعد أن تم خفض مدة محكوميه، وبالإستناد إلى الصحيفة "الإسرائيلية" هآرتس فإنه عاكف الآن على شن حملة من أجل "إجراء تبديل وإصلاح" في أساليب العمل المتبعة في دوائر الكونغرس الأميركي، مع العلم بأن أبراموف كان يتعاطى مع أكثر من 100 مكتب نيابي في الكونغرس قبل أن يُزجّ به في السجن.

ويقرّ أبراموف بأنه مثقل بالديون في الوقت الحاضر، ومن هنا ليس من المستبعد أن تكون حملته "الإصلاحية" بمثابة حملة إبتزاز على عدد من النواب والشيوخ الأميركيين، خصوصاً وأنه وعد بالكشف عن العديد من الأسرار...

اللوبي اليهودي في الصين

إتفاق بين شركة شيري للسيارات والمجموعة القابضة "شركة ‘إسرائيل‘"

أعلنت شركة شيري Chery الصينية لصناعة السيارات عن إطلاق ماركة جديدة لسيارات من الفئة المتوسطة المحدودة القياسات compact cars تابعة لها هي ماركة "كوروس" Qoros ، والتي سيتم تسويقها في كل من الصين وبلدان أوروبا الغربية إعتباراً من 2013، وذلك بالنظر إلى أن مواصفات السيارات الجديدة ستكون متوافقة مع ما تفرضه القوانين الأوروبية لجهة السلامة والمتانة وما إلى ذلك، عكس السيارات التي تحمل ماركة شيري نفسها.

والذي يهمنا من الموضوع أن "كوروس" هو مشروع مشترك بين كل من شيري والشركة القابضة "شركة إسرائيل" Israel Corp. (بالمناصفة بين الطرفين)، وهي إحدى أكبر الشركات الصناعية "الإسرائيلية"، علماً بأن عقد الشراكة الصيني "الإسرائيلي" هذا قد تم التوقيع عليه في 2007...

وتأتي هذه الصفقة لتؤكد مرة جديدة على العلاقة الإقتصادية والتكنولوجية الوثيقة جداً القائمة بين كل من الصين الشعبية والكيان اليهودي "إسرائيل"، والتي أتينا على ذكرها مرات عديدة، مع العلم بأن هذه العلاقة تثير إنزعاجاً شديداً لدى الدوائر العسكرية الأميركية، حيث لم تتورع "إسرائيل" عن تزويد الصين بأسرار تكنولوجية أميركية، ولو أن الحديث عن متانة العلاقات الصينية "الإسرائيلية" يبقى إجمالاً بعيداً عن الأضواء الإعلامية. والجدير بالذكر في هذا الصدد أن "شيري" مملوكة من القطاع العام، وليس من القطاع الخاص في الصين.

بقي أن نذكر بأنه يتم توزيع وتسويق وتجميع سيارات شيري في العديد من البلدان العربية...

اللوبي اليهودي في ألمانيا

إلقاء القبض على الزعيم اليميني الأميركي المتطرف ديفيد ديوك

أفادت الأنباء بأن قوات الأمن الألمانية ألقت القبض على النائب الأميركي السابق ديفيد ديوك David Duke عندما كان يستعد لإلقاء محاضرة في مدينة كولونيا، وتم طرده من الأراضي الألمانية على الأثر. والجدير بالذكر أن ثمة إمكانية لأن يترشح ديفيد ديوك لإنتخابات الرئاسة الأميركية لسنة 2012.

والحجة القانونية للجوء إلى هذا التدبير هي أن ديوك قد خالف القوانين الألمانية المتعلقة بمنح تأشيرات الدخول، غير أن السبب الحقيقي والواضح هو أن ديوك كان سيلقي محاضرة تتركز حول حقيقة خرافة الهولوكوست – الذي يدعي اليهود أنهم تعرضوا له خلال الحرب العالمية الثانية – وأن معظم الألمان الذين كانوا سيستمعون إليه من النازيين الجدد، علماً بأن التيار النازي المتجدد في ألمانيا هذا يتعرض لحملة من القمع المركز والملاحقة في هذه الأيام، مع إتهام أنصار هذا التيار بالقيام بعمليات إرهابية ضد المهاجرين واليهود هناك (أي في ألمانيا)، وكل ذلك من غير تقديم إثباتات دامغة حول صحة هذه الإتهامات التي ينفيها بشدة النازيون الجدد...

برسم من يتوهم أن البلدان الغربية هي موطن الديموقراطية وحرية التعبير...

إعداد: الرفيق نديم عبده




 
جميع الحقوق محفوظة © 2026