ليس سهلاً على أي كان أن يكون عميلاً ناجحاً ، فالعمالة يجب أن يتوفر لها معطيات قد تكون جينات وراثية ، وقد لا ينفع التدريب والتأهيل على ضرورته ، وقد يكون العميل نابغة في عمالته ، كما بعض النوابغ المشاهير من العلماء والأدباء والفنانين ، ومن ضرورات العمالة أن لا ينكشف العميل إلا بعد استهلاكه أو انتهاء دوره .
تفتح الماسونية الدولية أبواب محافلها المنتشرة عبر العالم منذ القديم أمام المتطفلين المغرورين الذين يحبون الظهور والثرثرة بأفكارهم ، على قاعدة إمكانية توظيف البعض منهم في أعمال قذرة حتى في بيئتهم أو المحيط الذي ينتمون إليه ، وكثير من هؤلاء تهون عليهم ضمائرهم ومشاعرهم وبالتالي يصبحون مجرد أدوات جامدة قابلة للتحريك والتوجيه بما يخدم مصالح الجهة التي توظفهم ، وقد لا يفطن هؤلاء أنهم مجرد أدوات وبتصرف الجهة الماسونية إياها فهم يتلقون التوجيهات والأوامر بالواسطة عن طريق ارتباط ، وقد يغسلون أدمغتهم فيعتقدون أنهم يفعلون الخير كما يسول لهم شيطانهم ، مع ذلك فالكثير منهم يسقط في منتصف الطريق وينكشف ، وحين ذاك يصبح في منتهى النذالة يمارس عمالته جهاراً نهاراً كما يفعلها اليوم حمد ، وحمد ، وسعود الفيصل .
" الجامعة العربية " مؤسسة ولدت " كتعاء " دون أذرع ، مؤسسة كرنفالية ، احتفالية المناسبات ، وعند الملمات يتجمد الدم في عروقها خصوصاً إن تعلق الأمر باليهود .... - من أين جاءتها جرعة النخوة المفاجئة ، ألأن الموضوع يتعلق بسوريا.؟. والتمويل من الغاز القطري ..؟ أم بنشوة نهر الدماء العراقية وبعدها الليبية ، وقبلها الصومالية والسودانية ، واليوم السورية ، وهل تستطيع الواجهة القطرية أن تخفي الأيدي اليهودية – الصهيونية وسكاكينها في طول العالم المشرقي وعرضه ، (قطر والسعودية وأهل الخليج تضامناً مع الأخ الأكبر أو خوفاً من الصغير الفاجر) ، وصولاً إلى الطامع التركي ، ومعه الفرنسي خدمة لليهود ، وصولاً إلى الداخل السوري المغرر به تحت يافطة الحرية للبعض ، والديمقراطية لبعض آخر ، وإعلاء "كلمة الدين وإنصاف المذهب" لبسطاء القوم ، وها هم إمعاناً في التضليل قد يسمون جمعتهم " جمعة الجهاد " وهم بالأصل لم يؤمنوا يوماً بالجهاد وإلا لأعلنوه قبل وقت طويل بوجه العدو الحقيقي الذي نجح في توجيههم إلى عدو وهمي هو أخ في النضال والصراع ، لكنهم وا أسفاه لا يعقلون.
يوم أبلغ الوسطاء أمين الجامعة – العربي – أن سوريا ستوقع البروتوكول ، صرخ قائلاً : دي ليلة حمد مهببه ...! ، وفي أول تقرير لرئيس بعثة المراقبين كان يوم حمد ... زي بعضه ، أما في اجتماع أمس فقد كان يومه ( منيل بألف نيلة ) ومن تابع قسمات وجهه أدرك مدى اللؤم والحقد فقد كان ينزف كلماته سماً أصفر ، وشفتاه ترتجفان ، باح بمكنون صدره عندما قال ....الاتفاق ، أن يذهب النظام سلماً ...!! وكأنه الولي ، الوصي على الشعب السوري ..! هل يحلم حمد بالانشقاق على حمد السمين ليقيم أمارة في منطقة من الشام ...!! لكن راعياً في الشام لا يقبله صبياً يخدم ربعته ( صباب قهوة ) وأذكر قولاً متداولاً أن الرئيس شكري القوتلي قال للمرحوم عبد الناصر ... هؤلاء ثلاثة ملايين رئيس .... ويقصد سكان الشام يومها ، حمد ومن خلال رئاسته غير الشرعية للجامعة ارتبط سراً مع أسياده باتفاق إحالة الملف السوري بأية طريقة إلى مجلس الأمر ، ويعلن ذلك بوقاحة ... لا حدود لنذالته ، رغم معرفة الجميع أن أي قرار تصدره الجامعة يجب أن يكون بالإجماع ... فأين الإجماع يا عرب ..؟.
الحاقد الآخر ، سعود الفيصل ومن منطلق دعم الصغير القطري ، ورغم تقرير لجنة الجامعة الذي أقر بالتعاون السوري ، يقرر سحب السعوديين من أعضاء البعثة وعذره أن سورية لم تلتزم ... ولا ندري استناداً إلى أي معطى وهمي كاذب ، أم هو عذر أقبح من ذنب ، من راقب سعود والورقة ترقص بين يديه يدرك تماماً حالته العصبية ومدى اللؤم الذي يتحكم بتصرفاته ، أهو سباق في خدمة السيد (الأعظم) بينه وبين القطري الذي يكيد له كيدا .
يبدو أن المال القطري أعجز من أن يشتري كل الذمم ، فأغلبها عصي على الإغراء ، الهجوم على رئيس البعثة العربية يكشف مدى الأزمة ، ليس ذلك فحسب ، التنسيقيات السورية تطلب من المواطنين تسليمه للجيش الحر ليقوم بواجب تصفيته أو تسليم الفريق الدابي إلى الانتربول الدولي ..!
أنور مالك يطالب الجزيرة بنصف مليون يورو ..! ثمن بخس لضمير ميت ، لو يعلم الخدم نظرة أسيادهم لهم لتوقفوا طويلاً قبل الإقدام على الخيانة والعمالة ، فإن أرادوا معرفة تلك الحقيقة ليقرؤوا بروتوكولات خبثاء اليهود ، ليس الصغار فقط كأنور مالك الذي حنث بقسمه وكذب رغم إسلاميته " التمثيلية المتشددة " بل لمن هم أعلى منه درجة مثل العربي وحمد الصغير ومعلمه ، وسعود وأبناء عمومته . إلا أن يكونوا واثقين أنهم الخبثاء أنفسهم ، ولكن ، بثياب مزورة ..!
|