شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2012-01-27
 

حـنـفـيـة الـحـريـري: نـقـطـة، نـقـطـة

غسان سعود - الأخبار

من جريدة " الاخبار " تاريخ 16/01/2012، تلك المعلومات عن سعد الحريري. اللهم لا شماتة.

*

حنفية الحريري لم تعد " زي ما هيي "


صدَق السائرون في مأتم الرئيس رفيق الحريري في هتافهم "ابو الفقير... ابو الفقير". كان الهتاف نبوءة: ابن "ابو الفقير"، الرئيس سعد الحريري، بات... فقيراً!

يفاجأ بائع الصحف قرب المركز الصحي الاجتماعي، التابع لمديرية الصحة الاجتماعية في مؤسسة رفيق الحريري، في منطقة الحدادين في طرابلس، بالسؤال عن مواعيد العمل في المركز. "هذا أقفل قبل ثمانية أشهر. سر خمسين متراً تجد مستوصف جمعية "العزم والسعادة"، الرئيس نجيب ميقاتي يطبّبك". والموظفون؟ "بعضهم طرد وآخرون نقلوا إلى أحد المركزين الآخرين لمؤسسة المستقبل في المدينة". المركز الطبي بات شقة سكنية، يستنفر الجيران لسؤال الزميلة المصورة عما إذا كانت هناك نية لإعادة فتح المستوصف، معتقدين أن الآتي من بيروت يعرف أسراراً لا يعرفها القاطنون في المدينة مهما كانت مواقعهم التنظيمية.

من الحدادين إلى دوار أبي علي، بينه وبين المركز الجديد لسوق الأحد، مركز استشفائي آخر لتيار المستقبل، تعاقُد الأخير مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية يجعل العمل داخله شبه طبيعي، يستنفر العاملون فور سؤالهم عن "زوابع الطرد" التي تعصف بمؤسسات التيار، كاشفين عن قلق يهجس به الموظفون الحريريون، طالبين مراجعة المديرة. تجري الأخيرة اتصالاً بالمسؤول عنها لتشير بعده إلى وجوب مراجعته شخصياً، رافضة التعليق على الأنباء عن طرد نحو ثلث الموظفين.

في المنية، تراجعت وتيرة العمل المستقبلي. حال المدينة من حال مختلف "المدن الحريرية" الأخرى: لم توزع عام 2011 أية منحة تعليمية هنا. وتوقفت "الخدمات الاجتماعية": لا كراتين إعاشة باسم الرئيس الشهيد منذ نحو سنتين. ولولا أكياس الثياب التي توزعها "العزم والسعادة"، لكان فقراء المدينة قد لبسوا ما بقي من ثياب العام الماضي.

موظفو المستقبل يعيشون أياماً صعبة، أما المواطنون، فلا يجدون أنفسهم أمام مشكلة كبيرة: "ميقاتي هو الحل". يشير أحد مخاتير الزاهرية إلى أن ينابيع الخدمات الخاصة كثيرة في المدينة، يجف نبع الحريري، فينتقل العطاشى إلى نبع ميقاتي أو الصفدي أو حتى حزب اللـه، وبحسب جار المختار فإن المعونة الطبية أو التربوية لا تلزم أحداً بأحد في طرابلس. يتكرر هذا الحديث أكثر من مرة وفي أكثر من حي. من يراقب الشرفات في طرابلس، يرَ يومياً صورة تهوي لتُرفع أخرى مكانها، من دون أن يعبّر "أهل الشرفة" عن تغيير في آرائهم السياسية أو الانتخابية. كفَّ الحريري يده؟ لا مشكلة، هناك دائماً من هو مستعد ليعلّم ويعمّر ويكبّر.

بعد خروج الحريري من السلطة، تخرج خدماته من المجتمع. بالنسبة إلى المناوئين للتيار الأزرق، هي خطوة إضافية نحو انتهاء الحالة الحريرية. أما بالنسبة الى المستقبل نفسه، فهي "أزمة" يجري العمل على حصر تداعياتها السلبية. ويمكن من محادثة هؤلاء تفصيل خطتهم وفق أربعة مستويات:

يرى أحد المسؤولين في قطاع الطلاب في تيار المستقبل، أولاً، أن من واجب رجال الأعمال والسياسة الذين حصدوا ثروات بفضل المستقبل أن يردوا بعضاً من جميله. يروي أحد المعنيين أن مجموعة من رجال الأعمال تقدموا قبل بضعة أشهر بمبادرة لإنعاش الحريري مادياً، إلا أن رئيس الحكومة السابق شكرهم بلباقة رافضاً "كرتونة الإعاشة"، لكن، بحسب المصدر، لم يمانع الحريري أو غيره مبادرة أحد الراغبين في الحلول محل النائب كاظم الخير في الانتخابات المقبلة إلى تحمّل كلفة استئجار مكتب المستقبل في منطقة المنية. طلاب مستقبليون يراهنون على تكثيف المبادرات المماثلة، آخذين العبر من تجارب حزبية أخرى "تدبّرت مصاريفها من بيع الروزنامات". أما في أوساط رجال الأعمال القريبين من المستقبل، فيتضح وجود انقسام بين من يرى في عودة الحريري إلى الحكم فرصة ربح إضافية، ومن يرى في سقوطه سقوطاً لدين في أعناقهم. المجموعة الثانية تستفيد من رحابة الصدر الميقاتية، واستعداد رئيس الحكومة لاستقبالهم، من دون شروط سياسية أو التزامات انتخابية.

ثانياً، تفعيل العمل النيابي. يوافق النائب هادي حبيش على "وجود مشكلة مادية كبيرة تواجه تيار المستقبل في هذه المرحلة"، لكنه لا يرى الصورة بالسوداوية التي يتخيلها البعض. يشرح أن 20% فقط من عمله الخدماتي كان يرتبط بمؤسسات المستقبل، والـ80 في المئة الباقية يوفرها من علاقاته الخاصة بموظفي القطاع العام. يؤكد أن الخروج من السلطة لم يحدّ من قدرته على التحرك بين المؤسسات الرسمية: "سابقاً كنا نتجنب الهجوم على الوزير إذا تأخر في خدمتنا لأنه يخصنا، أما اليوم، فاللـه يعين الوزراء إذا تأخروا علينا في خدمة، سنتهمهم بالكيدية وغيرها". ويرى أن على زملائه "تدبير أمورهم" لأن "20% من الخدمات العامة تحتاج إلى موافقة الوزير، و80% يمررها الموظفون من الحاجب إلى المدير العام، إذا عرفوا كيف يوطدون علاقتهم به".

ثالثاً، "ترشيد الإنفاق". يقارن أحد المسؤولين الحريريين في هذا السياق بين عدد الموظفين غير المنتمين إلى حزب اللـه في قناة المنار، وعدد الموظفين غير المنتمين إلى تيار المستقبل في قناة المستقبل. وبين نسبة غير المنتمين إلى الحزب المستفيدين من تقديماته، ونسبة غير المنتمين إلى التيار المستفيدين من تقديماته. يشير إلى أن إعادة النظر في عمل مؤسسات المستقبل قرار عائلي أخذه آل الحريري مجتمعين قبل نحو سنتين، وقرار سياسي ـ إداري يقضي بالاستفادة من خبرات الحزب التقدمي وحركة أمل في استغلال وجودهما في السلطة. وأتت أزمة الحريري المادية لتسرع تطبيق هذه الخطة، مع تشديد المصادر الرسمية في المستقبل على أن المنتمي إلى التيار سيجد من يهتم به وبأسرته أفضل اهتمام: "كيف سيميز الحزبي نفسه عن غير الحزبي؟ لا حقوق من دون واجبات. نحن حزب سياسي لا جمعية خيرية أو مؤسسة إنسانية لا تبغي الربح".

رابعاً، شد العصب السياسي. هنا يمثل النائب خالد ضاهر نموذجاً عن رؤوس الحربة التي تأمل قيادة المستقبل رؤيتها. "ثمة أزمة مادية صعبة، يجب على قيادة المستقبل معالجتها دون شك"، يقول ضاهر. لكنها في نظره ليست كارثية. فأولويات المواطن اليوم ليست الكهرباء ولا حبة الدواء أو المعاينة الصحية أو المنحة المدرسية. "على المستقبل العمل لإعادة تأمين كل تلك الحاجيات دون شك، لكن الأولوية هي للعمل السياسي والموقف مما يحصل في سوريا". ولو كانت الخدمات شرط الزعامة، لكان الرئيس عصام فارس يمثل اللائحتين المتنافستين في عكار، يقول ضاهر.

عـبـرة فـتـفت

بموازاة التراجع الحريريّ خدماتياً بعد التراجع السياسيّ والإعلامي (الذي يبحث في خلوة مستقبلية نهاية الأسبوع)، ثمة فريق سياسي لا يسعى إلى الاستفادة جدياً من إمكان ملء الفراغ الحريريّ. الأمر الذي يشجع نقيب المحامين السابق رشيد درباس على القفز بحماسة أكبر إلى مكتبته، ليعود إلى نتائج الانتخابات النيابية عام 2000. يومها أبلغ عصام فارس رفيق الحريري، قبل 24 ساعة من موعد الانتخابات، عدم قدرة لائحته ـ نتيجة توصية سورية ـ على تبني مرشحه في دائرة عكار ـ الضنية ـ بشري، أحمد فتفت. وتزامن "الإبلاغ" مع احتجاز الاستخبارات السورية معظم "مفاتيح المستقبل الانتخابيين" في الشمال، لكن، رغم هزالة التنظيم الحريريّ في الشمال في تلك المرحلة، وضآلة المال السياسي وخدمات التيار في تلك المنطقة، تمكن فتفت من التقدم على فارس بجبروته المالي والخدماتي بنحو ثمانية آلاف صوت. يبتسم درباس، واثقاً من أن فكرته وصلت. ابتسامة تتسع أكثر حين يتذكر كيف بادر الحريري الابن الرئيس ميقاتي بالقول حين التقاه قبيل انتخابات 2009 النيابية بعد انقطاع: "أوعا تفتكر أن خدماتك في الشمال تزعجني، أنت تصرف عنك وعني". هذا تماماً ما يحصل اليوم: يأخذ ميقاتي القرارات الصعبة بالنيابة عن الحريري، ويحمي موظفيه ويصرف المال والخدمات بالنيابة عن تياره.

**

الفساد والسرقة يقفلان مؤسسات زرقاء في البقاع


لأن " الرزق السايب يعلّم الناس الحرام "، أثرى كثيرون على حساب مؤسسات أرادها آل الحريري رافداً من روافد شعبيتهم في خزان البقاع البشري.

عفيف دياب

تغير تيار المستقبل كثيراً في البقاع. واقعه الميداني لم يعد كما كان، وحراكه الحزبي والتنظيمي الداخلي تراجع الى حدوده الدنيا. و"دكاكينه" التي نبتت كالفطر منذ عام 2005، أُقفلت، أو هي على وشك الإقفال. الوفود الشعبية وجيوش المحتاجين والمتزلفين و"التجار" التي كانت تزحف يومياً على مؤسسات التيار ومراكزه ومكاتبه، غابت بقدرة قادر. وجهة هذه "الجيوش" تحوّلت الى أبواب بيوتات سياسية وحزبية او عائلية، بعدما أوصد «الأزرق» أبوابه المتنوعة لحسابات خاصة، تبدأ مالية ولا تنتهي بالضرورة عند الفساد او الحسابات السياسية الملتبسة والعصية على القراءة في مراكز نفوذ التيار.

يقول أصدقاء للتيار في شتورة إن المؤسسات التي زرعها المستقبل في السهل اكتشف أصحابها لاحقاً أنها عرضة للسرقة والنهب المنظم. يعطون أمثلة على مكاتب كانت تعنى بالخدمات الصحية والإنسانية في البقاعين الأوسط والغربي، تبين بعد التدقيق أن المشرفين عليها كدسوا ثروات مالية لا يستهان بها، واشتروا مساحات من الأراضي الزراعية والشقق السكنية والمحال التجارية. ويضيفون إن بعض المكلفين ادارة المؤسسات الإنسانية والخدماتية التابعة للتيار في البقاع "تبيّن لنا لاحقاً أنهم يوالون جهات سياسية تناصب التيار العداء"!

طبيب كان يعمل في مؤسسة صحية عائدة لآل الحريري يؤكد أن مؤسسات الحريري الصحية والطبية في البقاع "كانت مصدراً مهماً لنهب الأموال وسرقة الأدوية والمتاجرة بصحة المحتاجين". يتحدث عن تقارير طبية عن حاجة أشخاص للخضوع لعمليات جراحية، "كان معظمها مزوراً ومتفقاً عليه مع الطبيب الذي كتب التقرير، وحين تدفع الأموال لإجراء العملية، يتقاسمها الجميع". ويتابع: "كانت هناك إجراءات معقدة ودقيقة لتقديم المساعدات، لكنها كانت تخرق بطريقة أكثر احترافية". ويكشف أن نائباً بقاعياً من المستقبل "حقق ثروة مالية لا بأس بها باسم المساعدات الإنسانية".

الفساد المستشري في كثير من المؤسسات الصحية دفع العائلة الى إقفال مستوصفات ومكاتب خدماتية. السيدة نازك الحريري أقفلت اكثر من مستوصف ومكتب خدماتي، وأوقفت تقديماتها الإنسانية، مكتفية بتوزيع هدايا وألبسة على عائلات محتاجة، إضافة الى استمرارها في دعم عمل مستوصف واحد في تعنايل (البقاع الأوسط) وجد المكلفون من قبل السيدة المهاجرة أن إقفاله هذه الأيام سيؤدي الى ازدياد النقمة الشعبية على آل الحريري. السيدة الحريري أقفلت مستوصف عرسال أيضاً، ويقول متابعون إن محاولات التيار لإعادة تشغيله فشلت، وإن المعدات الطبية المتطورة داخله أصبحت عرضة للتلف، فيما يعد مسؤول بارز في المستقبل بافتتاح غرفة عمليات متطورة في عرسال قريباً، لتقديم الخدمات الطبية للأهالي وللنازحين من سوريا.

إغلاق مؤسسات المستقبل في البقاع بسبب الفساد بدأ قبل اكثر من سنتين، من مكتب قناة "المستقبل" التلفزيونية في شتورة، الذي أُقفل نتيجة الهدر الكبير في الأموال والمحسوبيات المحلية. وطاول الإقفال جيوش الموظفين في المنسقيات والمكاتب الإدارية الأخرى، فأقفلت غالبية مؤسسات الأمن، وطرد أكثر من نصف موظفيها، فضلاً عن نحو 200 موظف في البقاعين الأوسط والغربي، وموظفين وهميين تبين أن أحد النواب اخترعهم ليتقاضى رواتبهم، كما تبيّن أن "نائباً تعاون مع مسؤول محلي في التيار لتقاسم مبالغ مالية يرسلها التيار إلى عائلات محتاجة، تبيّن لاحقاً أنها وهمية، فضلاً عن رواتب لحراس ومرافقين تبين أيضاً أنهم غير موجودين إلا في جداول المعاشات في بيروت".

**

مستوصفات بلا أطباء وسدود بلا مياه

عبد الكافي الصمد


يقتصر الوجود المؤسساتي لتيار المستقبل في منطقتي الضنية والمنية على مستوصفين، فضلاً عن مكتبي المنسقيّتين، وهو وجود يكاد يُعدّ الأدنى حضوراً للتيار الأزرق بين جميع المناطق والأقضية في لبنان. فخلال الدورتين الانتخابيتين السابقتين، تعاطى المستقبل مع هذا القضاء ذي الأكثرية السنيّة انتخابياً (قرابة 90 في المئة من الناخبين الذين يزيدون على مئة ألف هم من الطائفة السنيّة)، والصافي نيابياً (3 نواب سنّة)، على أنه «في الجيب". عشية انتخابات 2009 "اكتشف" التيار أن الأمور لن تكون بالسهولة التي تخيّلها، فبذل أموالاً طائلة تحدثت مصادر عن تجاوزها عشرين مليون دولار. بعد المستوصفين، كانت المنطقة تنتظر المشاريع التي وعد المستقبل بها، من البرادات الزراعية إلى معمل الحليب، مروراً بالمدارس والمعاهد. لكن النكسات السياسية والانتخابية لتيار المستقبل تتالت في المنية، ليتسلّم المنسّقان الجديدان للتيار في الضنية هيثم الصمد، والمنية بسام الرملاوي، مكاتب خاوية من أي مبالغ مالية، سوى مخصصاتهما الزهيدة، ومستوصفين باتا منذ توقف الخدمات الصحية بعد انتخابات 2009 مشلولين بالكامل.

داخل المستوصفين لا أدوية تقدم فيهما منذ أشهر. الأطباء، كما المواطنون، غابوا نهائياً، أما الموظفون الذين يبلغون في كل مستوصف عدد أصابع اليد الواحدة فيشكون تأخّر دفع رواتبهم منذ أشهر، رغم أنها تتراوح بين 500 ألف ومليون ليرة، قبل أن يخيم عليهم أخيراً هاجس الصرف وإقفال المستوصفين اللذين تأخّر دفع إيجارهما.

المشاريع العامّة التي خُصّصت للمنطقة بسعي من المستقبل تعاني الوضع ذاته تقريباً. سدّ بريصا للمياه، مثلاً، الذي بلغت كلفة بنائه نحو 12 مليون دولار، تبيّن بعدما اقتربت الشركة المتعهدة من إنجازه، أن تربته غير صالحة لتخزين المياه!

الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري زار الضنية لتدشين طريق تبيّن أنها أنجزت قبل عام من زيارته، وأنها طريق خاصة تؤدي إلى أراضٍ زراعية يملك غالبيتها مقرّبون من النائب أحمد فتفت، ما جعل الحريري يكتفي بحضور الحفل من دون تدشين الطريق.

**

تقنين " ماكينة الست "

خالد الغربي

وجود النائبة بهية الحريري وفر لتيار المستقبل، منذ بداية انطلاقته، تياراً رديفاً في عاصمة الجنوب، ولا سيما على الصعيد الخدماتي. وعرفت الحريري كيف تحمي خصوصيتها بشبكة تستفيد من التيار أكثر مما تفيده، من دون أن تربط مصيرها بمصيره، لكنّ ماكينة نائبة صيدا تعاني اليوم بعضاً مما يعانيه التيار. صُرف أخيراً عشرات الموظفين من أمن وحرس يعملون في فيلتها في مجدليون، وفي مؤسسات اجتماعية وتربوية. المعنيون يؤكدون أن السبب ليس مادياً، بل يتعلق بضعف إنتاجيتهم، ويشددون على الحرص على حصول هؤلاء على مستحقاتهم كاملة. التقنين طاول المساعدات المرضية والمالية والتربوية التي توقفت على نحو شبه كامل، كما توقفت ماكينتا المستقبل و"الست بهية" عن تحويل المرضى الى المستشفيات والصيدليات. تجار كثيرون بدأوا بالمطالبة بمستحقات مالية في ذمة التيار، فيما تشير معلومات إلى أن مدير "الفيلا"، الذي يعرف بـ "المسؤول عن كل شيء"، أقيل، أو استقال، قبل أيام، على خلفية تدقيق مالي كشف تقدّمه بفواتير غير دقيقة، الأمر الذي نفاه في مجالسه الخاصة، متحدثاً عن "تصفية حسابات".

يشار هنا إلى أن 250 شخصاً بينهم قادة مجموعات الأحياء الذين استقطبهم سابقاً الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري لمواجهة خصوم التيار في المدينة، لم يقبضوا رواتب او مساعدات منذ أشهر، كما أن مستوصفين حريريّين في صيدا القديمة ومنطقة الفوار قلّصا من عطاءاتهما، فأوقفا الصرف العشوائي. أزمة المال أثرت، أيضاً، في الأنشطة الجماهيرية والاجتماعية والتربوية والرياضية، التي اعتاد المستقبليون تنظيمها في صيدا



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه