الهزيمة التي الحقها الجيش العربي السوري بالارهابيين في بابا عمرو ليست هزيمة عادية، بل تعني الكثير، خصوصاً بالنسبة لدول التآمر على سورية الداعمة لعصابات الارهاب المسلحة.
منذ الأساس، تم اختيار بابا عمرو غرفة عمليات مركزية لإنطلاق لعمليات الارهابية، أي "بنغازي" جديدة، كون هذه المنطقة قريبة من الحدود اللبنانية ويسهل تهريب السلاح والاموال اليها من لبنان.
ما تم إكتشافه من مخازن سلاح في هذه المنطقة سيشكل مفاجأة للجميع، خصوصاً حين سيعرض عبر وسائل الإعلام. فبعض انواع الاسلحة، لم تدخل الخدمة بعد في الجيوش الاوروبية، ومن هنا يمكن تفسير تمهل الجيش السوري في تطهير بابا عمرو من الارهابيين، حيث أن نوعية السلاح لدى الإرهابيين لعبت دورا في تأجيل عملية الحسم. اضافة الى ان الارهابيين استخدموا أهالي المنطقة دروعاً بشرية لمنع الجيش من الدخول للمنطقة، فلجأ الجيش السوري الى عمليات جراحية موضعية حفاظا على سلامة الاهالي.
عملية تطهير بابا عمرو من الإرهابيين لها اهمية استثنائية، فهي تشكل صفعة قوية لدول الخليج والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وتركيا وكل دول التآمر التي تدعم الارهابيين بالمال والسلاح وراهنت على امكانية احداث ثغرة في القلعة السورية الحصينة.. وهذه الصفعة العسكرية الجديدة التي تلقتها قوى التآمر تضاف الى الصفعات السياسية في مجلس الامن، اضافة الى صفعات أخرى وجهها الشعب السوري بوقوفه ضد مخططاتهم الرامية الى تفتيت وتقسيم سورية الى دويلات وكانتونات طائفية.
عملية اجتثاث الإرهابيين من بابا عمرو، تعني السيطرة على غرفة العمليات المركزية للعصابات الارهابية والتي تضم مخازن الأسلحة الرئيسية وممر الأموال والتي عبرها كان يوزع السلاح والمال على بقية العصابات المنتشرة في انحاء سورية، وبالتالي السيطرة على بابا عمروا سيضعف العناصر الارهابية في بقية المناطق.
للعلم، فإن ما ظهر من سلاح وأنفاق بعد تطهير بابا عمرو هو غيض من فيض، فالأنفاق هناك كانت تؤمن عبور الارهابيين من دول مختلفة، بين منطقة بابا عمرو ولبنان، إضافة إلى أنه تم ضبط غرفة عمليات حديثة وتم إلقاء القبض على مجموعة من الضباط الفرنسيين والاتراك، وأن هناك صيدا ثمينا يتمثل بالقاء القبض على احد قياديي الارهاب على المستوى الدولي وغيرها الكثير من المفاجأت التي ستكون مذهلة للجميع، وسيكتشف من اصطف ضد سورية حجم عمالته المأجورة.
في النهاية نتساءل، كم من الادلة تحتاج الولايات المتحدة الامريكية ورببيتها "اسرائيل" وفرنسا وتركيا واتباعهم من اقزام الخليج، ان سورية ستبقى قلعة منيعة، وعصية على كل مؤامرتهم وفتنهم مهما قدموا من اموال وسلاح ومرتزقة ومحطات فضائية تزور الحقائق على الارض وتشارك في التحريض وسفك الدم السوري...
|