Warning: Undefined variable $PHP_SELF in /home/clients/61e9389d6d18a99f5bbcfdf35600ad76/web/include/article.php on line 28
SSNP.INFO: المجازر الجماعية بحق الشعب السوري ، هل تتوقف ومتى .؟.
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2012-05-11
 

المجازر الجماعية بحق الشعب السوري ، هل تتوقف ومتى .؟.

محمد ح. الحاج

ليست الأولى وقد لا تكون الأخيرة ، تفجيرات دمشق الأخيرة في منطقة القزاز كانت الأعنف والأكثر دموية حتى اليوم ، أكثر من ألف كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار توزعت على سيارتين قادهما انتحاريين إلى منطقة مزدحمة مرورياً وفي توقيت تم اختياره بدقة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا البشرية وتحقيق أقصى الخسائر المادية والأرقام التي أذيعت تبين ذلك بجلاء ووضوح .

هي مجزرة موصوفة بكل معنى الكلمة ، لم يستثنى فيها الأطفال فالمدرسة على مسافة أمتار قد لا تتجاوز المائة ، ومئات الشقق المدنية تضررت ، والمئات من الرجال والنساء والأطفال أصيبوا بجراح متنوعة عدا عن الرعب الذي ترسخ في نفوسهم وقد يدوم طويلاً ، وبالتأكيد كانت الغالبية الساحقة من الضحايا هم من المدنيين الأبرياء وذنبهم أنهم يعبرون هذه المنطقة متوجهين إلى أعمالهم ومدارسهم ، أو من الذين يقيمون في هذا الحي العشوائي وجلهم من الطبقة الفقيرة ومن مدن ومناطق عديدة ، كان المكان أشبه بساحة حرب استخدم فيها طرف ما سلاح الطيران وقصفه بقنابل من زنة نصف طن والحفرة التي خلفها الانفجار كانت توضح ذلك .

هل هي عملية يقف وراءها مجموعة من الأشخاص العاديين الناقمين على النظام والدولة ، ولا أقصد بكلمة نظام ( منظومة العمل الحكومي ، بل معنى الكلمة الحقيقي وهو نقيض الفوضى التي يرغبون بها ويعتبرونها الحرية التي يريدون ). أم يقف وراء مثل هذه العمليات الدقيقة أجهزة مخابرات ذات خبرة واسعة في زرع الرعب والفوضى حيث تشاء وتتخذ من أفراد داخليين مغرر بهم أدوات للتنفيذ وهي تشرف وتوجه من غرفة عمليات في بلد مجاور أو أكثر وبالتالي تكون أهدافها أبعد ما تكون عما يعلنه هذا التنظيم المحلي أو ذاك ومنهم من يطلق على فعله تسمية " الجهاد " ... ولكن ، ضد من ، واستطراداً بحق من وقعت هذه المجزرة .؟.

يعلم العالم كله أن عمليات التفجير والقتل العشوائي لن ، ولم تؤد إلى إسقاط نظام حكم أو حكومة ، في بعض البلدان قد يحصل أن يستقيل وزير أو أكثر يكون معنياً بهذا الشأن ، مع ذلك يبقى من غير المفهوم هذا الإصرار على عمليات التفجير العشوائي من قبل أطراف لا تخجل من الإعلان عن نفسها ، وفي هذا المجال لا أشارك في التوصيف القائل أنه نوع من الإفلاس أو أنه النزع الأخير لمثل هذه التنظيمات فهي ما زالت تعمل على أرض العراق الشقيق رغم خروج الأمريكي الذي كان مجرد غطاء لتنظيمات الإرهاب المتنقل عبر الحدود ، وهي من الأساس تعمل في خدمة مشروع عالمي واسع ومتعدد الأطراف والأهداف وتلتقي عند غاية واحدة في النهاية لا تخدم إلا المحفل الأعظم وحكومة الظل العالمية ومقرها نيويورك وجوهر هذه الغاية ، مشروع حماية الكيان الصهيوني الذي يتعرض للاهتزاز والتهديد والتآكل بسبب رفض المحيط له والنبوءة ببداية نهايته العام القادم 2013 ( حسب ما ورد في بعض الكتب مثل .. القراءات الملعونة ، وما صرح به محللون من داخل الكيان نفسه ) .

المواطن السوري على امتداد الكيان الشامي وفي كل المدن والبلدات بات يشعر بالخشية والتواجد في الأماكن العامة أو استخدام الطرق المزدحمة لمعرفته الأكيدة بطبيعة وأخلاق من يقومون بالتفجيرات الانتحارية وهم إما مقدمون عليها بدوافع ورغبات لم تعد مجهولة ، أو أنهم مغرر بهم ومطلوب منهم قيادة هذه الآلية إلى منطقة ما ويلحق بهم آخرون يتحكمون بتفجيرها عن بعد وبذلك يقتلون حتى من غرروا بهم وتعاونوا معهم على أمل مكافأة مالية مجزية ... وتكون المكافأة أن يتناثر أشلاء ممزقة ..! ويتساءل هذا المواطن : هل ستتوقف هذه العمليات التفجيرية .. التي تتطور يوماً بعد يوم ، كماً ونوعاً وشدة تأثير ، وبالتالي تشكل مجازر بحق الشعب السوري ،.. متى تتوقف ، ومن هو القادر على وقفها ..؟.

ما من حكومة في العالم تمتلك القدرة على وقف مثل هذه العمليات التي من المؤكد أنها ليست بفعل تنظيم داخلي لا امتداد خارجي له ، إعداداً وتمويلاً ، ولهذه العمليات أهداف عديدة أهمها الاستنزاف على كافة الصعد ودب الفوضى ووقف عجلة الحياة الطبيعية وبالتالي تحقيق غايات سياسية من غير المقبول تبرير استخدامها هذا الإجرام اللا إنساني ، ومن المؤكد أن الانتحاري لا يدرك من وماهية الذين يقتلهم أو يلحق الضرر بهم لأن من المفترض أن لا يفكر ، فقد تم غسيل دماغه أو تحييده على الأقل تحت شعارات وغايات يصورونها له على أنها سامية مستخدمين أحط الوسائل في عملية التضليل معتمدين الحقد الطائفي والمذهبي ، وهنا يترتب على المواطن في هذا البلد المستهدف امتلاك مزيد من الوعي لما يحاك ويخطط له في الدوائر الخارجية ، والتخلي عن أي دعم أو مساندة لهذا العدو الداخلي حتى بالكلمة ، فلا يقدم مأوى ، ولا معلومة ، ولا يتستر على ما يراه مشبوها ، بدءاً من تحرك الأفراد أو الجماعات أو الآليات أو المواد وأن يدافع عن نفسه وبلده بالإبلاغ مباشرة وهذا أضعف الإيمان .

ليس من حق أحدنا أن يتساءل كيف ومتى تتوقف عمليات قتل المواطنين السوريين ، فكل منا خفير ، وكل مسئول عن أمنه وأمن أهله وأبناء بلده ، ونحن بتآلفنا ومؤازرتنا لمن يحفظون الأمن ومساندة عمليات مكافحة الإجرام نستطيع الرد على هذا السؤال وتحديد الزمن الذي تتوقف فيه العمليات الإجرامية .



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه