| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2012-05-17 |
حكومة طوارئ ومخاوف اليونانيين من انتخابات قادمة |
|
أنباء موسكو - جرى تعيين قاضي المحكمة العليا اليوناني بانايوتيس بيكرامينوس رئيسا للوزراء بالوكالة ومكلفا بإدارة شؤون الدولة والإعداد لانتخابات جديدة في 17 حزيران/يونيو المقبل. وكلف الرئيس كارولوس بابولياس رئيس مجلس الدولة، قاضي المحكمة العليا اليوناني بيكرامينوس بتشكيل حكومة لتصريف الأعمال، بعد فشل الأحزاب السياسية في التوصل إلى تشكيل حكومة ائتلافية وتصاعد معارضة اليسار والأحزاب اليمينية لإجراءات التقشف ما أدخل البلاد في أزمة سياسية حادة تصاعدت معها الأصوات المطالبة بخروج أثينا من منطقة اليورو. وجاء تعيين بيكارمينوس الذي أدى القسم أمام الرئيس اليوناني بعد تسعة أيام من محادثات فاشلة لتشكيل حكومة ائتلافية بالبلاد، وإجراء انتخابات تكون الثانية في أقل من شهرين، وتعتبر حاسمة للبلاد نظرا لتصاعد قوى اليسار والأحزاب المتطرفة المعارضة لإجراءات التقشف الواردة في خطة المساعدة الدولية لليونان التي أعدتها الجهات الدائنة. وتتجه آراء المراقبين السياسيين في البلاد إلى أن تنظيم انتخابات جديدة هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة. حيث بات من المستحيل لهذه الأحزاب أن تتفق حول برنامج سياسي موحد، فمشاريعهم السياسية مختلفة تماما. وفي هذه الأثناء سارع اليونانيون تحت تأثير تخوفهم من تطورات الأزمة إلى سحب أموالهم باليورو تحسبا لعودة أثينا إلى اعتماد الدراخما، العملة الأصلية لليونان. وأعلن الرئيس بابولياس أن عمليات سحب الأموال من البنوك اليونانية وصلت إلى أكثر من 700 مليون يورو في غضون ساعات قليلة يوم الاثنين، ووفقا للبنك المركزي اليوناني تم سحب 72 مليار يورو من المصارف منذ كانون الثاني/يناير 2012، وهو ما يزيد من حدة الأزمة التي تعاني منها البلاد. وفي غضون ذلك أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أن "حزمة الإنقاذ التي لم تحظ بشعبية بين المواطنين اليونانيين لا مجال لإعادة التفاوض بشأنها"، مضيفا، أنه "من المستحيل تغيير شروط قرض الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي" مثلما تطالب الأحزاب اليونانية المناهضة لإجراءات التقشف. وبدوره، حذر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك من تداعيات قرار محتمل لليونان بالانسحاب من منطقة اليورو على إسبانيا وإيطاليا والدول الأخرى في منطقة اليورو التي تنوء بأعباء ديون ثقيلة وتقوم بتنفيذ إصلاحات هيكلية. وقال زوليك إن أزمة منطقة اليورو تشكل أكبر تهديد للاقتصاد العالمي، موضحا، أن "السؤال الجوهري لن يكون اليونان بل إسبانيا وإيطاليا.. إذا قررت اليونان مغادرة منطقة اليورو فإن الآثار ستكون مضرة جدا وستعيد إلى الأذهان انهيار بنك ليمان براذارز في 2008 ". وأضاف زوليك خلال إجابته على أسئلة في نادي واشنطن الاقتصادي أن الزعماء الأوروبيين بحاجة إلى إيجاد سبل لاستباق المشكلة وتقديم دعم لإسبانيا وإيطاليا اللتين تنفذان إصلاحات صعبة جدا. ويرى خبراء أن سحب المدخرات اليونانية من المصارف، هو جزء من هروب رؤوس الأموال ولكن ليس فقط خوفا من خطورة الأزمة السياسية، فاليونانيون يستعملون مدخراتهم من أجل مواصلة العيش، لأنه بعد خمس سنوات من الركود الاقتصادي وصلت نسبة العاطلين عن العمل 1.1 مليون عاطل عن العمل، وارتفع معدل البطالة إلى 21.5 بالمائة، وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 20 بالمائة بين عامي 2008 و2012، ما أسفر عن خسارة 500 ألف وظيفة، وخفضت الأزمة في وسط أثينا عدد الشركات إلى 30 بالمائة، وذلك اعتبارا من آب/ أغسطس من العام 2010. ومن المتوقع أن تعطي العودة إلى صناديق الاقتراع حزب سيريزا فوزا كبيرا وسط اندفاع لإلغاء قوانين التقشف، ومخاوف الشعب اليوناني من خروج البلاد من منطقة اليورو ومن العملة الموحدة في حال لم تف الحكومة المنتخبة بالتزاماتها على صعيد الانضباط في الميزانية وانجاز إصلاحات هيكلية.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |