![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
الأمين جبران عريجي: الإصلاحات في سوريا فتحت الأبواب أمام التطوّير والتحديث | |||
| |||
|
اعتبر عضو المجلس الأعلى الأمين جبران عريجي أنّ القوى الغربية مسؤولة عن الإرهاب الذي يضرب في سوريا، وهذه القوى، وفّرت الغطاء للارهاب من خلال الدعوة إلى تسليح "المعارضة". ولم تخفِ قطر والسعودية ذلك، بل جاهرتا منذ البداية، بضرورة احتضان "المعارضة" وتسليحها. وفي حديث إلى تلفزيون "nbn" وصف الأمين عريجي الأعمال الإرهابية التي تقع في سوريا، بالشنيعة والكريهة والفظيعة، لأنها تستهدف قتل أكبر عدد من السوريين، معتبراً أن ما يحصل من ارهاب وجرائم هو ترجمة لثقافة "القاعدة". حتى أن الإدارة الأميركية وعلى لسان أكثر من مسؤول فيها، ومنهم وزير الدفاع ليون بانيتا، تحدثت عن حركة ودور "القاعدة" داخل الأراضي السورية. ولفت عضو المجلس الأعلى إلى أن المعارضات تسعى تقويض العملية الإصلاحية في سوريا، فـ "المجلس الوطني" بمراهقته السياسية يدفع الأمور باتجاهات خاطئة وسلبية، كما أن بعض اعضائه وآخرون يطالبون بالتدخل الخارجي، وهناك قوى محرضة على هذا المسار، هي تركيا وقطر والسعودية. وأشار الأمين عريجي إلى أن الهدف مما يحصل في سوريا، هو إسقاط آخر معقل وملاذ للقوى الوطنية والقومية في المنطقة وتحويله إلى ملاذ للإرهابيين وللفوضى، بحيث لا تعود فلسطين هي العنوان المطلوب، وهذا ما يتبيّن من نتائج "الربيع العربي" الذي تغيب عنه فلسطين كما تغيب عنه فكرة السيادة والاستقلال. واعتبر عضو المجلس الأعلى أنه لم يعد من الجائز استخدام كلمة معارضة بعد كلّ ما ظهر في التصريحات السياسية والدوائر الاستخباراتية، وفي نمط التمويل والتعاطي، وفي السلوك العنفي العسكري، ولذلك لا بد من إعادة ترتيب المصطلحات داخل سوريا وصولاً إلى القول: مَن هو مع سوريا ومَن هو ضدها. الاستعمار يطوّر أساليبه ورأى الأمين عريجي أنّ التسوية السياسية التي كان يروّج لها في المنطقة كانت تنحصر في التوصل إلى ما يسمّى "اتفاقات سلام" توقعها الدول العربية مع "إسرائيل"، ولكن ما حصل أن المشروع الأميركي وهو في المنطقة تابع للمشروع "الإسرائيلي"، تطوّر بحيث لم يعد يكفي إرغام الدول على توقيع "اتفاقات السلام"، بل صار المطلوب الهيمنة على الدول المحيطة بكيان العدو، وذلك من خلال إضعاف مناعتها ووحدتها السياسية والوطنية، وتحويلها إلى مجموعة قبائل طائفية واتنية متصارعة فيما بينها، بدل الصراع ضد العدو المشترك. وتابع قائلاً: الديمقراطيات تولد من رحم الثورات النظيفة، صاحبة الأفكار النظيفة، فيما ما يسمّى "المجلس الوطني" المتشعب الانتماءات والاتجاهات، لا يوحي بالثورة النظيفة، ولا نجد إلا مزيداً من الفوضى الهادفة فقط إلى التدخل الأجنبي، ففي قرارة نفس كلّ عضو في هذا المجلس أنه لا حلّ إلا بتدخل حلف الناتو والأميركان، وهم مؤمنون بالنموذج الليبي، بالرغم من أن مقدمات وتداعيات هذا النموذج لا تشير إلى أنه أمر جميل. ولفت عضو المجلس الأعلى إلى أنّ صمود سوريا، كدولة وقيادة ومؤسسات وشعب، أدى إلى بلبلة في أهداف الغرب وجعل هذه الأهداف لا تبدو واضحة تماماً، ففي بداية الأمر كانت المطالبة بتنحّي الرئيس الأسد، والكلّ يذكر كيف أنّ وزير الخارجية الفرنسي السابق آلان جوبيه وغيره من الأميركيين والأوروبيين والعرب كانوا يحدّدون المهل بالأيام والأسابيع، بحيث ظهروا كمعلقين صحافيين أكثر منهم كمسؤولين وأصحاب قرار، وبما أنهم لا يستطيعون التراجع بسرعة حاولوا الالتفاف على هذه المواقف بالموافقة الشكلية على خطة المبعوث الدولي كوفي أنان، التي يدرك السوريون جيداً أنّ الأميركيين لا يريدون لهذه الخطة أن تنجح، لكن دمشق تجاوبت رغم ذلك مع التمني الروسي ـ الصيني، ورحّبت بمهمة أنان، انطلاقاً من الثقافة والمرونة والتوجّه السوري الدائم للتفاعل مع المجتمع الدولي، والاستجابة لكلّ ما يخدم الثوابت الوطنية والقومية. الخشية الخليجية من الواقع الدولي الجديد وأشار الأمين عريجي إلى أنّ هذا الواقع الدولي الجديد أثار الخشية لدى دول الخليج، وبدأ يتظهّر الخوف من أن تصيبهم شظايا التغيّرات السياسية وأن يحصدوا نتائج فشلهم في سوريا، وهذا ما يفسر المعلومات التي تحدثت عن محاولة قطرية لمعاودة الاتصالات مع سوريا. وما يثير الحزن والغضب على هذا الصعيد هو أنّ المعارضات السورية لم تقم بأي نقلة نوعية باتجاه فتح صفحة جديدة، حتى لا تذهب إلى مزيد من الانحدار. وأكد عضو المجلس الأعلى بأنّ المسار السوري يعني أيضاً اللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين والعراقيين، فسوريا في تكوينها التاريخي والجغرافي السياسي ليست معزولة، ولبنان يدخل في هذه الجغرافيا السياسية، وكذلك فلسطين والأردن والعراق، ولا بدّ أن تحدث يقظة عند القوى المعارضة، فتستجيب للحوار الذي تدعو اليه القيادة السورية، لأنه لا تقبل فكرة وجود معارضة الغائية لا تؤمن بالحوار؟! وتطرّق الأمين عريجي إلى المسار الإصلاحي في سوريا، من الدستور الجديد إلى قانون الأحزاب وقانون الإعلام، وقال إنّ كلّ هذه الأمور قابلة للمزيد من التطوّر، لكن المهم هو أنّ المسيرة الإصلاحية التي أطلقها الرئيس بشار الأسد فتحت الأبواب أمام هذا التطور، فيما المعارضات ليس عندها أيّ توجّه إصلاحي، وما تقوم به لا يعدو كونه استجابة للمشاريع والأهداف الغربية الأميركية "الإسرائيلية". ودعا عضو المجلس الأعلى إلى زخم سياسي وإعلامي أكثر لإبراز الإنجازات الإصلاحية، فالاستفتاء على الدستور كان إنجازاً هاماً ولم تتمّ الإضاءة عليه كما يجب، والانتخابات التي تمّت في ظلّ الظروف المؤلمة تمّت في الوقت المحدد، وقد احترمت القيادة السياسية مواعيدها، ولكن أيضاً لم تتمّ الإضاءة عليها كإنجاز هام. فيما ارتكبت العصابات المسلحة عملياتها الضخمة لكي تغطي بنتائجها المروّعة على إنجاز الانتخابات. وأمل الأمين عريجي ختاماً في أن تتشكل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التشريعية من أطراف متنوعة وتضمّ مختلف الأفرقاء، لأنه مهما حصل في سوريا لا يمكن أن نحيد عن الاستمرار في الإصلاح الديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي.
|
|||
| جميع الحقوق محفوظة © 2026 |