لجنة الصليب الأحمر مستعدة ومعلومات عن شرط التفتيش في كل المناطق
فتحت قضية المقابر الجماعية قضية خطيرة في لبنان، ذلك ان الأمور تتعلق بكل الأطراف وهي على الشكل التالي:
1ـ هنالك 56 ألف جثة لمفقودين وأشخاص قتلوا في لبنان وتم دفنهم خارج معرفة اهاليهم.
2ـ قامت الأحزاب والأطراف وكل القوى المسلحة على الأراضي اللبنانية بتنفيذ مجازر جماعية استهدفت آلاف المواطنين اللبنانيين، كما ان الأمر طال أحزاباً حليفة وقوى سورية أيضاً.
3ـ ان خريطة المقابر الجماعية في لبنان تشمل حوالى 430 مقبرة جماعية موزعة على كل الأراضي اللبنانية، وفي حال بدأت لجنة التحقيق الدولية تحت إشراف الصليب الأحمر بالتفتيش على المقابر الجماعية فإن إحراجاً كبيراً واتهامات سيتم توجيهها لكل الأطراف، خاصة الميليشيات اللبنانية وقوى سابقة انشقت سابقاً عن القوى الشرعية اللبنانية، إضافة الى قوى سورية.
4ـ عندما أعلنت قيادة الجيش نبش جثث 19 شهيداًً استشهدوا في الحرب، طلبت من أهاليهم إجراء فحوصات البصمات الوراثية، ومع ذلك رفض البعض بحجة انه يجب إبقاء ملف المفقودين مفتوحاً، خاصة بعض الأطراف السياسية، وذلك لأهداف سياسية بحتة لها علاقة بالأزمة الحالية بين لبنان وسوريا.
5ـ من المنتظر أن تبحث الحكومة اللبنانية هذا الموضوع، ومن المرجح أن تعارضه الميليشيات اللبنانية لأن لجنة الصليب الأحمر في حال تكليفها ستطلب من الميليشيات لائحة بالمجازر التي نفذتها، وهذا الأمر سترفضه الأطراف السياسية لأنها ستشكل إدانة كاملة لسلوك هذه القوى امام الشعب اللبناني، كما ستسأل لجنة الصليب الأحمر الدولي القوى السورية التي كانت في لبنان عن معلومات بشأن المقابر الجماعية.
6ـ في حال رفضت الحكومة اللبنانية تكليف الصليب الاحمر بهذه المهمة على كافة الأراضي اللبنانية والتوجه نحو مجلس الامن الدولي للإشراف على هذا الموضوع كي تؤلف لجنة تحقيق دولية، فان الميليشيات والقوى السياسية تكون قد تهربت من الحقيقة وأرادت استعمال أخبار المقابر في الخلاف مع سوريا.
7ـ هنالك مفقودون حتى الآن بسبب هذه المجازر ولم يجر الإعلان عن وفاتهم كي تحصل أعمال حصر الإرث، خاصة في الشوف وعاليه وبيروت وجبيل وكسروان والمتن.
8ـ من المقرر ان تتقدم عائلات في بلدة عينطورة المتن بدعوى لكشف المقبرة الجماعية الموجودة في بلدة عينطورة والتي ذهب ضحيتها أكثر من اربعين قومياً مع عائلاتهم برصاص كتائب أمين الجميّل، حيث يوجد في هذه المقبرة سبعة أطفال من عائلة الحاج دون سن العاشرة، وسيجري تقديم الدعوى خلال الأسبوعين المقبلين، كما أن مركز المقبرة الجماعية معروف من قبل اهالي بلدة عينطورة في المتن.
السؤال هل سيبحث مجلس الوزراء هذا الموضوع أم لا؟
الجواب هو أن هذه المقابر الجماعية خاصة التي جرى اكتشافها مؤخراً ومنها سنة 1994 جرت بعد الطائف في ظل الأطراف السياسية الحاكمة حالياً، واكثريتهم كانوا وزراء في الحكومات السابقة، وكانوا مؤيدين للواء غازي كنعان وضباط المخابرات السورية.
|