شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2012-12-09
 

فزاعة الكيماوي وأكاذيبهم مجدداً

زياد ابو شاويش

الحكومة السورية حركت كميات من أسلحتها الكيماوية وربما تستخدمها، الحكومة السورية تقوم بتجهيز مكونات غاز السارين القاتل وهي على وشك استخدامه ضد الشعب السوري، القيادة السورية في حالة يأس ويمكن أن تلجأ لاستخدام السلاح الكيماوي ضد معارضيها، الجهات المشرفة على السلاح الكيماوي وهي أجهزة أمنية ومؤسسة الرئاسة تنقل مخازن الأسلحة الكيماوية قريباً من المطارات الحربية.....إلى آخر ما هناك من تصريحات بالخصوص.

ما تقدم هو عينة من تصريحات المسؤولين الغربيين وبعض العملاء العرب والسوريين بخصوص السلاح الكيماوي الموجود في القطر العربي السوري وإمكانية استخدامه من جانب الحكومة والقيادة السورية ضد المجموعات المسلحة والجيش الحر أو ما يحلو تسميته الشعب السوري رغم تصريحات الناطق باسم الحكومة السورية والخارجية وتأكيدهم أن هذه الأسلحة لن تستخدم مطلقاً ضد السوريين، وأن لا أحد في القيادة السورية يفكر في أمر كهذا.

التهديدات الجوفاء التي أطلقها بعض القادة الامبرياليين وعلى رأسهم أوباما بالتدخل العسكري ومعاقبة سورية وقيادتها، ثم تكرار هذه التهديدات والتحذيرات وبشكل متناغم وكثيف يدل على أن هناك ما يجري الإعداد له في إطار التحركات المشبوهة للجانب التركي وحلف النيتو الذي وافق على نشر بطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ على الحدود التركية مع سورية بالإضافة لجملة التحركات والمؤتمرات التي تغطى مالياً وتتابع بالنيابة أو بالوكالة عن أمريكا والغرب من جانب دول عميلة كقطر والسعودية اللتان تصران على تصدير العنف والخراب لسورية الشقيقة عبر التحريض وإرسال الأسلحة والإرهابيين ممن لف الظلام عقولهم وعميت أبصارهم فتركوا القدس ل "يحرروا" المسجد الأموي في دمشق.

اليوم الأربعاء الخامس من كانون أول (ديسمبر) خرجت علينا بعض الفضائيات بخبر يحمل الكثير من السخافة والاستهبال في صياغته حول تهديد الولايات المتحدة الامبريالية بالتدخل العسكري في سورية خلال أيام قليلة.......وأكملت بعبارة "في حال أقدمت القيادة السورية على استخدام السلاح الكيماوي"....هكذا.

إن كل ما يقوم به أعداء سورية سواء بالتهديد أو الحصار أو مساندة الاقتتال والتحريض عليه إنما يستهدف إطالة أمد الأزمة الذي أجمع العالم على أنها لا تحل إلا بالمفاوضات والطرق السلمية وداخل سورية وليس خارجها أو بواسطة غير السوريين بكل أطيافهم وتوجهاتهم السياسية. إن أكاذيب الناتو والعملاء وكذا وزيرة الخارجية الأمريكية حول أسلحة سورية الكيماوية يذكرنا بنفس الأسلوب والطريقة التي جرى استخدامها في العراق مع الرئيس الراحل صدام حسين والذي رغم كل تنازلاته وتجاوبه مع قرارات مجلس الأمن الدولي إلا أن معسكر الأعداء في حينه نجح في خداع الرأي العام العالمي بالاستعانة بهذه الأكاذيب وإقناعه بأن العراق يملك أسلحة دمار شامل تشكل خطراً محدقاً بالعالم وبجيرانه بالحد الأدنى.

إن الحقيقة التي بات يعرفها الجميع أن فزاعة السلاح الكيماوي لها استخدامات دعائية تعبوية وربما للضغط والإرهاب من أجل أن تقدم الحكومة السورية وقيادة البلد التنازلات الضرورية لضرب وحدة البلد وخروجها من العروبة عبر تغيير يصب في مصلحة العدو الصهيوني وليس التغيير الديمقراطي وتداول السلطة في ظل حرية الشعب السوري وحفظ كرامته، ولو كان التغيير بهذا الشكل لكانت الطريق إليه تختلف عما نسمعه ونراه في سلوك هؤلاء الأعداء.

إن من يسعى حقاً لخير سورية وشعبها الأبي عليه أن يتوخى الدقة والحذر في إطلاق تصريحاته وتهديداته حول أسلحة الدمار الشامل المزعومة، ولعلنا سمعنا كذلك بحديث الإعلام الغربي والعميل حول مشروع سورية النووي في هذه الفترة أيضاً.

الاستخدام الملتوي للدعاية والتهويل لن يبرر أي تدخل عسكري خارجي ولا أعتقد أن عدم التدخل هذا لم يقع حتى اللحظة بدافع أخلاقي أو حرصاً على المصلحة السورية والأمن القومي بل خشية النتائج الخطيرة لهذا التدخل، هذه النتيجة التي ستمس بقوة مصالح أمريكا والكيان الصهيوني وجميع العملاء والخونة في هذه الأمة. إن غطاء أسلحة التدمير الشامل والكيماوي السوري لم يعد مناسباً لتبرير العدوان حيث يدرك المواطن السوري والعربي أن الدولة العبرية تملك ما هو أخطر بألف مرة ما يملكه العرب وسورية، وأن الحرص الغربي ليس له علاقة بأمننا كأمة ودول عربية بل بالحرص على دولة "إسرائيل" القاعدة المتقدمة والمدججة بالسلاح لهذا الغرب المتوحش. الرد المنطقي من جانب السوريين بكل انتماءاتهم سواء كانوا في الموالاة أو المعارضة يجب أن يكون بوقف القتال ووقف الدمار والقول لكل من يتحدث في أمر الأسلحة الكيماوية أن سورية ستبنى من جديد بسواعد أبنائها بما في ذلك منظومة أسلحتها التي سيستخدمها البلد في استعادة حقوقه وتحرير أرضه وذلك عبر وقف النار والجلوس لإتمام المصالحة والشروع في التغيير نحو مستقبل تكون فيه سورية كما كانت دائماً قلب العروبة النابض ومحور العمل العربي المشترك نحو نهضة الأمة ووحدتها.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه