Warning: Undefined variable $PHP_SELF in /home/clients/61e9389d6d18a99f5bbcfdf35600ad76/web/include/article.php on line 28
SSNP.INFO: أوراق صفراء ، لخريف قادم ...!!!
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2013-06-17
 

أوراق صفراء ، لخريف قادم ...!!!

محمد ح. الحاج

في مقالة نشرتها بتاريخ ما عدت أذكره – هذا العام – تساءلت : متى يفعلها تميم ..؟ وتميم الذي قصدته هو ابن الشيخ حمد بن خليفة شيخ قطر ، وكان تساؤلي يستند إلى قاعدة أن التاريخ يعيد ذاته ، وما كان مجهولاً أن لليد الصهيو – أمريكية دورها في إزاحة خليفة وتنصيب حمد ، لكن ما كان التدخل سافراً بمثل هذه الصراحة والوضوح كما هو اليوم ، وربما حفاظاً على ماء وجه حصان عجوز انتهى دوره ولا بد من إزاحته ، وبتسمية ألطف إحالته إلى ركن ليتقاعد ، هو ووزير خارجيته – حمد بن جبر .

قبل حوالي شهر ، وفي جلسة عمل مع سياسي كبير ومطلع ، قال : لقد انتهى دور شيخ قطر ورئيس وزرائه ، وهذا قرار أمريكي سيتم إبلاغ الشيخ به قريباً ، وكانت مفاجأة بالنسبة لنا ، وسألت : هل يمكن البناء على هذا الخبر .؟. أجاب لا تتعجلوا الأمور فالأمريكان يتقلبون كثيراً ، وقد نفاجأ بتصرف ما ، سيناريو افتعال حادث مثلاً .. أو التراجع عن القرار أو تجميده حسب حاجة المرحلة .

ما كان للشيخ أن يخرج عن إطار الدور المرسوم له ، إلا أنه وصل مرحلة من الغرور اعتقد معها أنه صاحب قرار ، وأن الخطوط الحمراء لا تنطبق عليه فهو قد أعطى الأمريكي كل ما عنده ، وخضع لكل المطالب الصهيو – ماسونية ، وكان جديراً به أن يتذكر لو قرأ بروتوكولات خبثاء اليهود ونظرتهم إلى الأدوات التي تخدمهم من شخصيات " الغوييم " النهاية المحتومة لأمثاله من الشخصيات التي صفقوا لها طويلاً ، وأطلقوا صرخات استحسانهم لغرورها ... وكانوا مجرد أوراق صفراء دخلت موسم خريفها .

مشرقيون نحن ، وعاطفيون نتفاعل مع شريط سينمائي على أنه حقيقة ، وهكذا نجح أردوغان قبل سنوات متقمصاً دور النصير للحق العربي وانطلى الدور على الجميع ورأيت نفسي أندفع مبرقاً لوريث نجم الدين أربكان " أو هكذا خيل لي " مقدراً له وقفته إلى جانب الحق الفلسطيني في وقت لم يجرؤ على اتخاذ مثل هكذا موقف كثير من قادة العرب ، وما خطر لي أنه فيلم سينمائي من إعداد وإخراج ماسوني يمهد لدور يتجسد اليوم ، ولأن النتائج ابتعدت كثيراً عما هو متوقع فقد انتهى دوره ، وخرج من حلبة السباق ، ورقة صفراء أخرى مرشحة للسقوط القريب .

لبنانيون يعتقدون أن بعض النسمات التي تهب عليهم هي بوادر قدوم ربيع ، وما أدركوا أن في طياتها نار حريق تذوق الكل طعمه لعقد ونصف – ربما أكثر – ولأن البعض ، بل الغالبية ما زالوا ينفخون اللبن فقد احترقت حناجرهم من قبل ، نراهم اليوم يحملون المطافئ ويستبقون نار صيف ساخن ، بينما ينفخ المتخلفون تحت الرماد تدفعهم الغرائز المتوحشة ، والأطماع ، وبدأت أوراقهم تحترق ولم تصفر بعد ، وسيكون السقوط مريعاً قبل أوان الخريف المنتظر .

لم يسبق أن توزع السوريون في معازل وكانتونات ، لا طائفية ، ولا مذهبية ، ولا عرقية ، ولأنهم كذلك فقد كان معيباً أن يبحث أحدهم عن هوية جاره أو زميله في العمل أو صديقه ، كانوا يقولون هذا ... عيب ، وما أن أشعل الغرباء الحريق ، وساد خطاب من لا يعرفون العيب ، وحاق الخطر بالمواطن حتى وجد نفسه مدفوعاً بغريزة الحفاظ على الذات والأهل إلى البحث عن تجمع يحميه ، عن الهوية البالية التي ما كان يأبه لها ، دفعه إلى ذلك الخوف من إعلان انتمائه الوطني لأنه في كثير من الأماكن ما عاد يجرؤ على قول أنا سوري ، أغلب قادة العالم العربي أعلنوا الحرب على السوريين ، وقد رسم الأعداء لهم خطة التخريب متكاملة ، أقام مرتزقتهم محاكم التفتيش الدينية في كل مكان دخلوه بعيداً عن أعين السلطة والقانون ، قطعوا الرؤوس ، ومثلوا بالجثث ولم يستثنوا أحداً ...اغتصبوا ونهبوا تدعمهم فتاوى سوداء ...! .

من مكة حاخام يفتي ، من نجد ، لا فرق ، من الدوحة ، من قاعدة في البحر أو على اليابسة ، يتلفع جلباب الشيخ ويعتمر اللفة ، ويطقطق بالسبحة ، يدمدم ..: السوريون دمهم حلال ونساؤهم تسبى وأموالهم حلال ، " كفار" هؤلاء السوريين لا يسمعون الكلمة ، ويرفضون الفتوى ، الخروج على طاعة ولي الأمر حرام ...! وولي الأمر نحن من يحدده ، حاخام ، ينبئنا أن ولي الأمر يحكم بقرار من البيت الأبيض ، وأن حاخام من تل أبيب هو من يرسم رأس البيت الأبيض ، أبناء عمومتهم ..! ما الفرق بين حاخام شيخ أو شيخ حاخام ..؟.

تصوروا . . قاض أفغاني أو شيشاني أو سعودي يقدمون له عائلة بكاملها ويشهد أحدهم أن العائلة من أتباع النظام فيشير إلى السيف .. وقد تعلم النطق بكلمة : انحروهم ... وهكذا ..! منطق الخروج على العيب ما عاد مقتصراً على الرعاع والمتخلفين ، لقد وصل إلى موقع " قمة " كما في مصر ، لم يخجل هذا الريس من التباهي بأنه أغلق السفارة السورية ، وطرد السفير واستدعى القائم بأعمال سفارته من دمشق وكأن السوريين هم من هاجموا المسجد الأقصى وتطاولوا على حرمات بيت المقدس ومهد المسيح ... ، أي جنون هذا الذي يحصل في العقد الثاني من الألفية الحادية والعشرين ... هي مرحلة .. لن تطول ، فالشعب المصري حي بأحاسيسه ، بمروءته ، شعب كان أغلبه ينتظر إغلاق سفارة العدو في قاهرة المعز ، وإنزال علم صهيون ، يفاجأون بزعيم عصابة الأخونة وسلوكه المشين ... فهل سيطول به المقام ..؟ أم تتهيأ أوراقه لخريف قادم .؟.

الكذب من كبائر العيب ، خصوصاً عندما يكون موظفاً للتحريض على ارتكاب جريمة كبرى الهدف منها تفتيت المجتمع ، قبل أسبوع سجل فيصل القاسم – عميل الجزيرة العبرية وضيفه النكرة زعيم العصابة التي ارتكبت مجزرة قبل سنوات في حلبا ... سجلا كذبة فضحت نفسها ، وهي ولدت مفضوحة ، ... أي إسلام هذا الذي ما عاد يحتمل اسم الحسين (ع) ، وعهدنا أنه حفيد الرسول الأعظم وريحانة أهل الجنة ... أوليس هذا ما تعلمه ويؤمن به كل مسلم ... أم أن وراء الحديث نوايا الفتنة ... ملعونان ، أخجل أن يحمل أي منهما هوية الوطن ... وهو مجرد من الشعور بالانتماء الوطني أو القومي ، بل حتى الإنساني .



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه