| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2013-12-13 |
الخصيب لتظل القلب النابض لعالم عربي دخل الى غرفة العناية الفائقة |
|
ودولة الاحتلال الصهيوني .. لم تكن تحلم بربيع يهودي أفضل من هذا الربيع الذي تعيشه اليوم .. بحيث تهيأت لها الاجواء المناسبة لبناء آلاف الوحدات السكنية الاستطيطانية على اراض فلسطينية .. وانشغال المقاومة بالدفاع عن مواقعها ومعاقلها الداخلية .. وعن دمشق التي كان قدرها ان تكون عاصمة المقاومين في جميع كيانات الامة .. من السذاجة ان نتوهم ان النظام المصري والنظام الاردني هما فقط اللذان يقيمان علاقة مع العدو الاسرائيلي بموجب معاهدة كامب ديفيد .. لقد ذهب انور السادات الى كامب ديفيد في الولايات المتحدة الاميركية في السابع عشر من ايلول عام 1978 ليعترف ويشرعن احتلال الصهاينة لارض فلسطين .. وكذلك فعل ملك الاردن حسين بن طلال .. اما معظم الدول العربية .. فبدلا من ان تذهب الى كامب ديفيد .. فان كامب ديفيد اتى اليها .. وفتحت له ابواب عواصمها ... هذه الدول لم تعلن جهرا انها تقيم علاقات مع دولة العدو الاسرائيلي .. فاقامت علاقات اقتصادية ودبلوماسية في الخفاء .. واكبر دليل المكتب الاسرائيلي في قطر الذي يقوم بدور اهم بكثير من دور السفارة .. الدول الوحيدة التي رفضت الدخول في معاهدة مهينة ومذلة مع الكيان الصهيوني هي سوريا الشام – ولبنان والعراق ... الشام ولبنان والعراق رفضوا التوقيع والتطبيع .. والانضمام الى الى معسكر كامب ديفيد .. للتنازل عن الحقوق المشروعة لشعبنا والتنازل عن ارضنا المسروقة .. فلا غرابة اذا رأينا اليوم عرب كامب ديفيد .. يشحذون كل خناجرهم ليغرزوها في ظهر سوريا ... ويعملون عاى خرابها وتدميرها ... لقد تخندقوا وتمترسوا بجامعة سموها زورا الجامعة العربية ... جامعة عربية اللسان عبرية الهوى ... هذه الجامعة التي تأسست بقرار بريطاني .. لم تفاجئنا عندما اتخذت قرارا بالغاء عضوية سوريا من جامعتهم العبرية .. ولم يتخذوا قرارا واحدا لوضع خطة لانقاذ فلسطين من براثن الاحتلال الصهيوني ... ولم يتخذوا قرارا لرفض الغزو الاميركي للعراق وقتل ما يزيد على مليونين عراقي ولم يشجبوا او يعترضوا على تقسيم السودان ... الجامعة العربية عملت منذ تأسيسها على السير في جنازات الهزائم العربية .. وفي كل مؤتمراتها وقممها كانت دائما تُحضر المعالف لزرافات التصالح والتطبيع مع العدو الاسرائيلي .. الجامعة العربية ضالعة في المؤامرة على سوريا .. وحولت اروقتها ومكاتبها الى وكر لاجهزة المخابرات الاميركية والاسرائيلية ... سوريا التي فتحت ذراعيها لاحتضان العالم العربي .. وكانت دائما تستميت لاقامة الجبهة العربية التي تقف سدا منيعا في وجه الاطماع الاجنبية ... هل تستحق كل هذه السيوف والخناجر لطعنها ؟؟؟ هؤلاء العرب الذين احتشدوا ليمارسوا رقصة العار على الدم السوري .. أهؤلاء عرب ام اعراب ؟؟؟ أهؤلاء بشر ام ذئاب ؟؟؟ انه سؤال ... سؤال يبحث عن جواب .... هذا الحشد من الاعداء .. الذين يستجدون اميركا وحلف الناتو ان يحركوا اساطيلهم لتدمير سوريا واستباحة دم شعبها ... سوريا الان تقف وحيدة ومعها جميع الاحرار والشرفاء في العالم ... تواجه قدرها ومصيرها ... منذ عقود من الزمن والعرب الاعراب يرددون .. ان سوريا هي قلب العروبة النابض .. فأذا كانت جيهة النصرة وداعش والجيش ( الحر ) هؤلاء الذين اتوا من كل مكان الذين يمسحون بلحاهم دم ضحاياهم ويأكلون قلوب اسراهم .. اذا كان هؤلاء يقاتلون سوريا بمال العرب وسلاح العرب ... وسلاح اميركا واسرائيل هم من العرب .. فهل من الممكن ان تقبل سوريا بان تكون قلبا نابضا لعروبة دموية همجية ارهابية ؟؟؟ .. ولأن الجسد العربي وفلسفة رفض الآخر والتكفير والموت والدمار والدم .. لذا هم يريدون ان يُخرجوا سوريا من جسدها العربي .. فهل يبقى الجسد حيا اذا مات القلب ولم يعد قلبا نابضا ؟؟؟ وهل اصبح لزاما على فلاسفة الفكر القومي العربي من امثال زكي الأرسوزي .. وميشال عفلق .. وساطع الحصري .. وجمال عبد الناصر ان يعيدوا النظر في نظرية القومية العربية ؟؟؟ من جراحها النازفة ومن رماد الحرائق ستخرج سوريا منتصرة قوية لتضمد جراح هذا العالم العربي لتخرجه من عصر الجاهلية الجديدة ... سوريا ستنهض من هلالها السوري الخصيب .. لتظل قلبا نابضا .. لعالم عربي دخل غرفة العناية الفائقة!
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |