إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

العدوانُ اميركي فلا يُخـْدَعَنَّ أحد

يوسف المسمار

نسخة للطباعة 2014-01-13

الارشيف

مقالة العميد الدكتور أمين حطيط بعنوان:"موقع التنظيمات الارهابية في الاستراتيجية الأميركية " هو القنبلة التي أطلقها جندي حقيقي ، من سلاح حقيقي لتستقر في كبد حقيقة، وتنفجر في جنود حقيقيين ، وتنهي معركة حقيقية ، وتعلن الانتصار في حرب حقيقية.

لكن الحقيقة التي انطلقت منها مقالة قنبلة العميد الدكتورامين حطيط هي بالتمام وبالمطلق غير الحقيقة التي أصيبت بالشلل والموت السريري لقومٍ يفقهون . لقد دخلت الحقيقة المصابة في غيبوبة ، وجنودها يعانون من الهذيان والتخبط والجنون ، وبيئتها وحواضنها تتفجر بمن فيها وعليها ، وبمن يتصل بها بروابط العمالة والتبعية والخضوع والاحتيال فيخبطون خبط عشواء ويتصرفون تصرف المعتوهين .

نحن اذن أمام نوعين من الحقيقة، ومخطيء وواهم من يظن أن الحقيقة هي واحدة .ولهذا ينبغي أن نكون واضحين ، ويجب علينا التوضيح والانطلاق فقط وفقط من الوضوح والتعيين ، لأننا بغير الوضوح والتعيين لا نحصل الا على الغموض والامعان في التخبط والبلبة . وكم هو مفيد أن نتذكر قول العالم الاجتماعي والفيلسوف أنطون سعاده حين قال : " كل لاوضوح لا يمكن أن يكون أساساً لإيمان صحيح،وكل لاوضوح لا يمكن أن يكون قاعدة لأي حقيقة من جمال أو حق أو خير، فالوضوح - معرفة الأمور والإشياء معرفة صحيحة، هو قاعدة لا بد من إتباعها في أي قضية للفكر الإنساني والحياة الإنسانية. ولأننا في قلب المعركة الانسانية في هذا الوجود وليس خارج هذا الوجود،فلا بد لنا من توضيع وتعيين كل من الحقيقتين:الحقيقة التي أصابت وانتصرت، والحقيقة التي أصيبت وانقهرت .أي حقيقة العدوان والمعتدي وجنوده واتباعه ، وحقيقة المعتدى عليه المدافع عن حقه بقوة جنوده وحلفائه . وكم كان مصيباً العميد حطيط في اختياره للعنوان " موقع التنظيمات الارهابية في الاستراتيجية الأميركية " ويا ليته جعل عنوان مقالته :" موقع التنظيمات الاجرامية في الاستراتيجية الأميركية الهمجية الاجرامية "،لأن حكومة الولايات المتحدة الأميركية ليست حكومة أمة أو شعب تعمل من أجل أبناء أمتها أوشعبها ورفع مستواهم الانساني ، بل هي حكومة منظومة شركات تعمل وتخطط جاهدة من أجل تكديس أرباح شركاتها، وبالتالي زيادة ارباح أرباب تلك الشركات ولو أدى ذلك الى سحق عمالها الذين ليسوا في مفهومها ومنطقها الا أدوات، وقطع غيار، يمكن استبدالها بأدوات أخرى ، وقطع غيار أكثر حداثة .

والبديهي الذي لا يحتاج الى شرح وتوضيح هو أن أية شركة هي كيان لا روح له ولا قلب ولا عقل ولا ضمير ولا احساس، فكيف اذا كانت منظومة شركات وعلى رأسها كائنات خاوية من الروح والاحساس ومتحدرة مما قبل التاريخ ؟! وتستمد مطامعها مما قبل خروج الكائنات البشرية من ظلمات التوحش؟! وتستلهم جرائمها مما قبل تحضر الانسان وظهور مدنيته الانسانية ؟

الصراع اذن بين حقيقتين : حقيقة ترفض الحق ولا تقبل الا بالباطل، وحقيقة لا تقبل الا بما هو حق وترفض كل باطل . حقيقة أساسها الاعتداء والعدوان لاقامة كل باطل . وحقيقة أساسها العدل للدفاع عن كل ما هو حق . ولكل من هاتين الحقيقتين جنودها وأتباعها وبيئتها وحواضنها، ولن يعرف التاريخ يوماً سلاماً بين حقيقة تقوم على الباطل، وحقيقة تقوم على الحق الا اذا خسر الناس عقولهم ، وفقدوا القوة على الادراك والتمييز .

لقد عيَّن العميد حطيط الحقيقتين بوضوح ما بعده وضوح، وعيَّن أيضاً جبهة الحق وجبهة الباطل ، وعيَّن فوق ذلك قيادة منظومة جيوش العدوان على الحقوق، وقيادة منظومة الدفاع عن الحقوق أيضاً ، فأوضح أن قيادة جيوش العدوان والاجرام تتمركز حصراً في حكومة الولايات المتحدة الاميركية الارهابية المجرمة التي تقود التنظيمات الاجرامية دولاً وحكومات وعصابات . أبرز فصائلها حكومة انكلترا وحكومة وفرنسا ، وأحط مسوخها مسخ الكيان اليهودي القائم بالعدوان والاغتصاب ، وأغبى المأمورين بأمرها حكومة تركيا اردوغان ، وأحقر من ظهر في تاريخ البشرية عبيد بني سعود ومخموري جاهليات الخليج ، وأسوا وأشر حثالات أمتنا الخونة المارقون العقوقون من جهة ، وقيادة مواجهة العدوان تتمركز حصراً في القيادة السورية الحكيمة التي تقود أبناء الأمة الاحرار البررة نساء ورجالاً ،صبايا وصبية بعمر الورود أحفاد من أنسنوا البشر،وعلـَّموا الناس ما لا يعلمون، وافتتحوا الطريق الى السماء ، وجعلوا من بلادهم مهداً لحضارة العلم والحكمة وفضائل الاخلاق ، وما جاهدوا ولا دافعوا الا عن القيم السامية ، قيم الحق والخير والجمال والمحبة والعدالة والرحمة لجميع بني الانسان ، يساندهم في حربهم منظومة مقاومة من الأحرار ابناء الخير والصلاح والاستقامة من حكومات وشعوب العالم من جهة ثانية .

هذه هي حقيقة واقع أحداث الحرب التي واجهتها وتواجهها أمتنا ولن تتراجع عن مواجهتها مهما تعاظمت قوى العدوان والاجرام التي تقودها الولايات المتحدة الاجرامية وتضع لها الاستراتيجيات وتخطط لها الخطط ،ومهما عظمت التضحيات التي يقدمها أبناء أمتنا من أجل عزتنا وكرامتنا .

لقد كشف لنا أنطون سعاده منذ زمن بعيد في مقالته في مجلة المجلة الصادرة في أيار عام 1924 نفسية أبناء الولايات المتحدة الأميركية علي حقيقتها في قوله : " وغداً اذا لاقى الأميركيون من الوطنيين السوريين اعراضاً ونفوراً جزاء اقدامهم على امتهانهم كرامة سوريا فقد لا يمنعهم شيء عن أن يتهموا السوريين بالتوحش والهمجية ، وان ينسبوا اليهم كل فرية هم براء منها . من يمنعهم ؟ أضمائرهم وقد ماتت ؟ أقلوبهم وقد تحجرت ؟ أعواطفهم وقد اضمحلت ؟ أأدمغتهم وقد نضبت ؟ أأنسانيتهم وقد أمحلت ؟ أنوابغهم والأرض خلاء منهم الآن ؟ لا . لا شيء . ولا أحد يمنعهم .وغداً يسجل التاريخ ان الولايات المتحدة الأميركية قد سقطت من عالم الانسانية الأدبي كما سقطت فرنسا العظمى ."

ماذا يمكن أن ننتظرغير الاجرام والارهاب والعدوان بعد هذا الكلام من أناس ماتت ضمائرهم ؟! وتحجرت قلوبهم؟! واضمحلت عواطفهم؟! ونضبت أدمغتهم؟!وأمحلت انسانيتهم؟!والأرض خلاء من نوابغهم؟! هذه هي الحقيقة التي أصابها العميد أمين حطيط في الصميم بسهمه المنطلق من حقيقة نفسية حضارية ما اعتدت يوما على أحد ، ولا عرفها التاريخ الا معطاءة لكل مفيد وصانعة لكل جميل .أليس أعظم الانتصارات هو الدفاع عن الحق أمام عدوان الباطل ؟ أليس أكبر الأنكسارات هو القيام بالعدوان وارتكاب الاجرام ضد الأبرياء ؟ ألم تنتهي المعركة بانتصار سوريا في دفاعها عن حقوقها في وجودها وحياتها وتقرير مصيرها ؟ ألم تخسر الولايات المتحدة المعركة في عدوانها وارهابها واجرامها اخلاقياً ؟ ألم تسقط حكومة الولايات المتحدة عن عرش هيمنتها وتسلطها على حكومات الشعوب المظلومة بفضل موقف سوريا البطولي الذي تنتظره شعوب العالم منذ زمن بعيد ؟ ألم يتأزم كل من أطاعها وخضع لأوامرها ؟ ألم تسجل سوريا بدماء أبنائها ودمار عمرانها ، وتعثر اقتصادها وقوة معنويات جيشها وشعبها وقيادتها انتصارها بالضربة القاضية التي جعلت حكومة الولايات المتحدة تعود الى حجمها واحدة بين الدول بعد أن أخذها جنون العظمة الى هاوية الغطرسة والاستكبار ؟

لقد كان العدوان على سوريا ولا يزال عدوانا اميركيا ً بامتياز من تأليف وتحضير وكتابة وتخطيط وتصميم وتلحين واستراتيجية وتنفيذ ورعاية ومتابعة وتغذية حكومة الولايات المتحدة الأميركية التي لم تتراجع حتى هذا اليوم عن استخدام كل اساليب الخداع والتمويه والاجرام التي اعتادت عليها على مسار تاريخها الاجرامي في داخل بيئتها وخارجها. وما التقرب من الجمهورية الايرانية في هذه الأيام الا لتفصلها عن تحالفها مع سوريا كما فعلت سابقا لتفصل سوريا عن ايران بهدف تفكيك منظومة المقاومة اللبنانية السورية الايرانية من أجل حماية كيان مسخها اليهودي واستمرار سرقاتها لموارد وخيرات شعوب هذه المنطقة مستخدمة جميع التنظيمات الاجرامية وقطاع الطرق والقراصنة والمرتزقة واللصوص وحثالات الناس .

ولكن مع هذه الجرائم كلها لم تستطع حكومة الولايات المتحدة كسر ارادة سوريا في التصدي لعدوانها وكشف وتحطيم ادواتها ومرتزقتها وعبيدها الأعراب الذين قال عنهم القرآن الكريم : " الأعراب أشد كفراً ونفاقاً ."وقد مضى كما يقول الدكتور أمين حطيط: "ما يقارب السنوات الثلاث من ممارسة الارهاب في سورية على يد تلك الجماعات برعاية دولية على رأسها اميركا ،ويبدو ان الامور وصلت الى الطريق المسدود بالنسبة لها ، بعد ان تمكنت الدولة السورية من النجاح في الدفاع الذي مارسته بوجه ذاك العدوان ". ولكن الولايات المتحدة لم تزل مصرة على استخدامهم للقتل والتخريب والسرقة والموبقات وهي تقبع خلف ستائر من التمويه والنفاق غير متخلية عن استراتيجيتها واعادة صياغتها لضبط تلك العصابات تحت أمرتها كما يتضح لنا من مقالة الدكتور أمين في قوله:"لا نرى في الطبعة الجديدة من الاستراتيجية الاميركية وموقع المنظمات الارهابية فيها تخل عن تلك الجماعات ، بل اعادة ضبط و سيطرة يمكنها من استعمالها هي حيث تريد،ويمنع تلك المنظمات من تجاوز الخطوط الاميركية الحمراء ".

الحرب الجارية اليوم في بلاد الشام والرافدين هي حرب حقيقية بين حقيقتين : حقيقة الحضارة الاخلاقية المتسلحة بالقيم العلية العليا المحضرة للأمم ، وحقيقة الجاهلية الهمجية المتسلحة بالمثالب والمفاسد الدونية الدنيا المعطلة للرقيّ والمقهقرة للشعوب . وهذه الحرب المعلنة على أمتنا هي حرب وجود تستهدف القضاء على أمتنا وجوداً وحياة ً، حضارة ً وفكراً . ولكن سلاح الحضارة غير سلاح الهمجية ، ووسائل الأخلاق الكريمة في الصراع هي غير وسائل المثالب الرديئة ، ولا يحق لأبناء الحضارة أن يواجهوا الهمجيين المتوحشين بأساليب ووسائل الهمجية والتوحش . ولولم يعجز الأميركيون عن الانتصار ويقصِّروا باستعمال وسائل التمدن الفكري والرقي العقلي التي لا سيمتلكونها لما أقدموا على استعمال وسائل التوحش واطلاق قطعانهم المتوحشة التي تذبح ،وتقطع رؤوس الأبرياء ،وتأكل قلوبهم وأحشائهم ،وتتلذذ بتقطيع أوصالهم .

حربنا اذن ليست مع القطعان المهيَّجة ، بل مع رعاة القطعان الأميركيين المسعورين المجرمين الحاقدين المتفننين بظلم شعوبهم وقهرها قبل ان يظلموا الشعوب الأخرى، ولا ينفع معهم الا شيء واحد وحيد هو تدمير منافعهم الانانية ومصالحهم الخصوصية التي تمدهم بالقوة اينما وجدت،وخاصة ً تلك التي يشرعنون سرقتها من بلادنا أو يسهـِّل لهم سرقتها واغتصابها الخونة الحقيرون من ابناء أمتنا . فاذا لم نقض عليهم بالقضاء على كل مصالحهم الاقتصادية والامنية والسياسية والدعائية وتدميرها، فان المعركة قد تطول أكثر من اللازم، وسنبذل دماء كثيرة نحن بحاجة اليها، ويجب توفيرها لبناء مجتمعنا وتقدمه ورقيّه .

يجب علينا ان لا نغفل ولا نضل عن العدو الحقيقي الذي أشار اليه الدكتور العميد أمين حطيط أي الولايات المتحدة الأميركية التي: " ادخلت المنظمات المسلحة ذات العقيدة التكفيرية في استراتيجيتها كوسيلة تنفيذية رئيسية " لانسجامها مع"عقيدة شعب الله المختار اليهودية "التي ترفض انسانية كل من لا يدين باليهودية ، بل انني أرى أكثر من ذلك ، وأعتقد يقيناً أن الولايات المتحدة هي التي صنـَّعت تلك التنظيمات وجعلتها تشكيلات وفصائل وسرايا لتنفيذ استراتيجيتها الاجرامية . والفصل الجديد من الاستراتيجية اليوم بعد أن عجز التحالف الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة وعضويات انكلترا وفرنسا عن اسقاط الجمهورية العربية السورية هوكما ورد في مقالة الدكتور أمين حطيط " شطر الكيد الارهابي في سورية الى شطرين : شطر يتابع ممارسة القتال ضد الدولة السورية ولو كان يائساً لا يقوى على تحقيق أي مكاسب اضافية جدية ... وشطر انقلب الى التقاتل الداخلي بين الجماعات المسلحة سعيا الى امتلاك السيطرة وتوحيد البندقية للتمكن من فرض نفسها كفريق وحيد في مواجهة الحكومة السورية مثلما فعل بشير الجميل يوماً في لبنان " .ان هذا الشطر أو الانشطار لم يحدث من تلقاء نفسه ولا قام به الارهبيون بارادتهم ، بل هو أيضا قرار اميركي ، ةتنفيذ اميركي لاعادة تنظيم الوحدات التكفيرية في الاستراتيجية الاميركية لاعتبار ان الشطرين الارهابيين التكفيريين لهما وظيفة واحدة هي مواجهة الحكومة السورية لتنفيذ غاية منظومة الارهاب الدولي واستمرار العمل لاقامة النظام العالمي الذي تقوده قطبية واحدة هي قطبية الاجرام الاميركي الصهيوني المتخفي في المحافل السرية الماسونية .

ان الولايات المتحدة التي صنعت منظمات الارهاب والاجرام والتكفير وأدخلتها في استراتيجيتها وترعاها بكل عناية لا يمكن أن تكون ضدها أو تحاربها لأنها تشكل جزاً مهماً وأسياسيا ً من سلاحها الاجرامي ، ولا يمكن ان تتخلى عنها الا اذا أمتلكت سلاحا أكثر فتكاً وأكثر ارهاباً واجراما . وهذه المنظمات يستحيل أن تبقى منظمات ارهابية اجرامية ذات فعالية اذا انفصلت عن حكومة الولايات المتحدة الأميركية ، بل تتحول الى انفار قطعان شاردة مذعورة ومسعورة يسهل اصطيادها والقضاء عليها .

وما نراه اليوم من تصاريح للولايات المتحدة ضد الارهاب في بعض الدول المجاورة ليس الا كذبا ونفاقا ، وكلام الحكومة الأميركية الصحيح والواضح هو دعمها للارهاب التكفيري الاجرامي في سورية . وما تقوم به دولة الاجرام الاميركية بعد ان توزعت قطعانها في دول الجوار الشامي بسبب ما اصابها من الضعف والتراجع أمام ضربات الجيش السوري وقوات منظومة المقاومة هو اعادة جمعها وتأهيلها ودفعها لمواجهة الحكومة السورية من جديد . ان المنظمات الاجرامية التكفيرية هي تنظيمات شرعية لمنظومةالاجرام الانكليزي الفرنسي الاميركي الذي كان ابا واما للوليد الاجرامي اليهود الصهيوني على أرضنا الذي تبنته منظمة الامم المستعبدة، ويحميه مجلس البغي الدولي في كل ما يصدر عنه من اجرام وما يمارسه ضد ابناء شعبنا من ظلم . ومهما ارتفعت درجة وحشية المجرم واجرامه لا يمكن ان يكون ضد وليده ولا وليده يستطيع الانفصال عنه ويبقى حيّاً وحراً طليقاً يفعل ما يشاء .

لقد بات واضحاً لكل من يمتلك قوة الوعيّ السليم والتمييز الدقيق أن عدو وجودنا وحياتنا ومستقبلنا واضح، ولا يمكن أو يجوز أو يحق ان ننتظر منه الا العدوان .والواضح أيضاً أن المريض المعتل نفساً وجسداً لا يقدر على مواجة نسمة هواء فكيف به اذا واجه جراثيم أوبئة الاجرام ومكروبات التكفير ؟ ولذلك نرى انه لم يبق لنا الا الثقة بالنفس ، والصبر على مواجهة الكوارث ، والوعيّ والايمان بأن لا أحد في هذا العالم يمكنه أن ينهض بنا الا اذا كنا أهلاً للنهوض، وجديرين بحياة العـز، ونمتلك ارادة خيارنا الوحيد الأوحد الذي هو الثبات في معترك الحياة والنصر، وليس لنا من دواء شافي وناجع سوى اعتماد البطولة المؤيدة بصحة عقيدة الحياة بالعـز والكرامة .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017