إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الزعيم يقف نفسه على خدمة القضية وانتصارها

بشارة أبو جود

نسخة للطباعة 2012-04-22

الارشيف

هذا نص قسم الزعامة الذي إرتجله الزعيم في إحتفال الأول من آذار عام 1935 : "أنا أنطون سعاده،أقسم بشرفي وحقيقتي ومعتقدي،على أني أقف نفسي على أمتي السورية ووطني سورية،عاملاً لحياتهما ورقيهما،وعلى أن أكون أميناً للمبادئ التي وضعتها،وأصبحت تكوّن قضية الحزب السوري القومي،ولغاية الحزب وأهدافه،وأن أتولى زعامة الحزب السوري القومي،وأن أستعمل سلطة الزعامة وقوتها وصلاحياتها في سبيل فلاح الحزب وتحقيق قضيته،وأن لا أستعمل سلطة الزعامة إلا من أجل القضية القومية ومصلحة الأمة،على كل هذا أقسم أنا أنطون سعاده".

هذا هو القسم الذي إرتجله أنطون سعاده عندما قدمت ثلة من القوميين الإجتماعيين سنة 1935 إلى سكنه في رأس بيروت لمشاركته فرحة ذكرى ميلاده في الأول من آذار،فوجد سعاده أن الفرصة مؤاتية تماماً لتأدية هذا القسم العظيم.

فإذا تناولنا نص القسم بالنقد والتحليل،محاولين الكشف عن وجوبه بحضور الرفقاء،وبالسؤال لماذا اختار سعاده الأول من آذار(ذكرى ميلاده) لأدائه؟! ولماذا عام 1935 وليس قبل ذلك؟! وبالتالي محاولين إبراز العوامل التي قادت سعاده إلى أداء هذا القسم والنتائج التي ترتبت عنه.

نبدأ بعبارة "أنا أنطون سعاده،أقسم بشرفي وحقيقتي ومعتقدي...." ذكر الزعيم لإسمه العلم هو تأكيد على أن القسم صادر حصراً على شخص معلوم متمتع بالأهلية الكاملة التامة،ومعروف في محيطه،مكرساً إلتزامه ببنود قسمه بشرفه وحقيقته ومعتقده،فالشرف فيه الإلتزام بالصدق والإخلاص،والحقيقة فيها الواقع المادي الوجودي للشخص مع كل ما فيه من امكانيات،والمعتقد وفيه الإيمان الديني الذي يتخطى المادي والوجودي إلى ما يختزنه الوجدان،ويشكل إستقراراً وملاذاً للروح فيما هو وراء الوجود،هذا تأكيد على أن سعاده أقدم على قسمه بكليته المادية الروحية وبكل صدق وأمانة وإلتزام.

في الفقرة الثانية،يقف سعاده نفسه لوطنه سورية ولأمته السورية،ووقف النفس هبة لا يمكن التصرف بها إلا من قبل المسمى للإستفادة منها حصراً،ولغرض إستفادة محدد،فسعاده مع كل ما يجسد وبكل ما يملك وبما له من مؤهلات هو هبة حيوية فاعلة لا سكونية لأمته ولوطنه،حيث تأتي عبارة "عاملاً لحياتهما ورقيهما..."،مهما كانت الصعوبات ومهما بلغت التضحيات،إن هذا التكريس لإنتصار موضوع معلوم ثابت موجود في مبادئ الحزب السوري القومي باعتبارها مرتكزات النضال القومي وغايته في آن،وهي (المبادئ) أيضاً بند من بنود التعاقد بين الزعيم والمقبلين على الإنتماء إلى الحزب السوري القومي والانخراط في صفوفه.

فسعاده يؤكد في قسمه بعبارة "... وأن أكون أميناً للمبادئ التي وضعتها وأصبحت تكوّن قضية الحزب السوري القومي،ولغاية الحزب وأهدافه...." متابعاً ".... على أن أتولى زعامة الحزب...." وهي قيادة مطلقة للحزب،فكرياً وسياسياً وتنظيمياً وتشريعياً وتتنفيذياً وقضائياً.... ولا بد هنا من تفسير بسيط لمعنى الزعامة،كي لا يتبادر إلى الذهن بأننا نقف أمام حالة ديكتاتورية بغيضة،فالزعامة هنا هي قدوة وضمانة وحصانة لحسن سير العمل النضالي،ولحصر المسؤولية،وللحيلولة دون الشطط الفكري أو السياسي،ولعدم توفير الفرصة أمام الأيدي العابثة من أن تورط الحزب وأن تورط أنطون سعاده نفسه في منزلقات قد تفرضها إما المصالح الخصوصية وإما سوء التفكير والتدبير،ولو بنية حسنة...أليس أنطون سعاده هو الذي أنشأ الحزب السوري القومي على أساسه العقائدي التنظيمي؟! أليس هو الجدير حصراً في تولي شؤون القيادة في الإدارة والعزيمة أمام المقبلين على الإنتماء إلى عقيدته والإنخراط في صفوف حزبه؟! أوليست جميع التحولات التي شهدها التاريخ الإنساني كانت على يد قادة شكل كل منهم المرجع الأول والأخير والأوحد لنشاط وحراك أتباعه؟!

من جهته،سعاده،ومنعاً لأي تآويل قد يؤدي إلى فهم أن سلطة الزعامة هي حالة فوقية تهدف إلى تحقيق مصالح خصوصية على هامش النضال القومي،فلقد أشار في قسمه إلى أن الغاية الوحيدة للزعامة هي "فلاح الحزب وتحقيق قضيته".فهو يشير إلى ذلك ليؤكد الحصرية،فيقول في القسم بالمنطق التعبيري الإيجابي "....وأن أستعمل سلطة الزعامة وقوتها وصلاحياتها في سبيل فلاح الحزب وتحقيق قضيته...." وتأكيداً لهذه الحصرية يقول بالمنطق التعبيري السلبي "....وأن لا أستعمل سلطة الزعامة إلا من أجل القضية القومية ومصلحة الأمة...."


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017