إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

كل شيء يُمكن ان يؤجل، شرط ان يبقى الوطن

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2015-04-27

الارشيف

لو ان ما يجري فوق ارضنا من بشاعات لا حد لها، يحصل في مجرّة اخرى، لحق للواعين من ابناء شعبنا ان يتعاطوا مع كل تلك الجرائم التي لا تحتاج الى تعريف او الى وصف - وقد باتت معروفة جداً- بغير اهتمام، فيبقون بمنأى عن كل تلك العواصف التي تهب، عن كل التحديات التي تواجه امتنا، وتتهدد مصيرها، بالفعل لا بالافتراض، وعن كل التضحيات التي يقدمها رفقاؤهم وابناء شعبهم.

نتفهم انه، في حالات الازدهار والبحبوحة، يدبّ الارتخاء لدى ابناء الشعوب، ويركنون الى حالات من الخنوع. انما ان يحصل ذلك وجحافل المغول والتتر تهدم وتقتل وتذبح وتطيح بكل حضارتنا وبكل مفاهيمنا الموروثة وبكل دين حقيقي، وتؤسس لنظام ما قبل الجاهلية، لا يستسيغه عقل ولا منطق ولا وجدان انساني، فهذا امر مرفوض وطنياً وقومياً وانسانياً.

ماذا ينتظر الواعون اكثر من هذا الويل يتهدد امتهم، كي يُستنفروا مادياً، ونفسياً، وتدب الحميّة في نفوسهم، فيضعون جانباً كل الاهتمامات، ويرتفعون عن كل الصغائر، ويتوقفون عن هدر الطاقات في تناول بعضهم البعض، وفي التلهي بامور لا تصب في مصلحة عافية حزبهم او في مناعة امتهم.

امام الاخطار التي تهدد مصيرنا، عار على اي منا ان يتفرج، ان لا يهب لنجدة عائلة رفيق شهيد، ان لا يتحرك نبض الانتماء القومي في اعماقه، ان لا يخاف على مستقبل حزبه وعلى مصير امته، ان لا يشعر انه يحمل "قضية تساوي وجوده" وانه معني بتحقيق غاية الحزب التي اقسم عليها حين رفع يمناه ذات يوم.

كل شيء، كل شيء، يمكن ان يؤجل، وتتم مناقشته والبحث فيه ومعالجته في اي زمن آت، شرط ان يبقى الوطن.

في هذه المعركة التاريخية المصيرية، كلنا مدعوون ان نعمل في سبيل منع تحقيق المؤامرة بحق الامة السورية، في تاريخها وحقيقتها ومستقبلها. كلنا مدعوون ان نكون اذاعة ثقافية تتصدى للهستيريا التكفيرية، في كل متحداتنا، وطناً وعبر الحدود، في اعلامنا المكتوب والمرئي والمسموع، مع كل مواطن في محيطنا، وفي كل مكان فوق ارضنا، وفي اوساط جالياتنا في الخارج.

كلنا مطالبون ان نرفع شعاراً واحداً هو ان نحمي امتنا من اعاصير الجهل، والغباء، ونبقيها لاجيالنا.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017