إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

رحيل الرفيق المناضل سليم منصور

عمدة شؤون عبر الحدود

نسخة للطباعة 2011-10-14

الارشيف



وافت المنية الرفيق المناضل سليم منصور، وهو احد الرفقاء الذين شاركوا في الثورة القومية الاجتماعية الاولى وأُسر.

جرى تشييع الرفيق الراحل وسط حشد من رفقائه وآله وأقربائه ومحبيه، يوم السبت اول تشرين اول ووري الثرى في جبانة الرادوف في برج البراجنة.

وفي اليوم التالي قام وفد كبير من منفذية المتن الجنوبي برئاسة حضرة المنفذ العام الامين عاطف بزّي بتقديم التعزية لابن الرفيق الراحل، ماهر منصور وبحضور وزير الخارجية الاستاذ عدنان منصور.

وفي ذكرى الاسبوع لرحيله، الاحد 09/10/2011 شاركت منفذية المتن الجنوبي بعدد جيد من رفقاء مديريتي برج البراجنة والرويس، في المناسبة التي أُقيمت في حسينية برج البراجنة، وشارك فيها وزير الخارجية الاستاذ عدنان منصور والنائبان علي عمار والدكتور بلال فرحات.

*

يورد الرفيق سليم منصور في لقاء مع لجنة تاريخ الحزب في منفذية المتن الجنوبي في 03 ايار 2002 معلومات جيدة عن انتمائه، ومشاركته في الثورة القومية الاجتماعية الاولى، ابرزها، التالي:


"تعرّفتُ على الحزب بواسطة الرفيق رمزي ابي حيدر من بسكنتا والرفيق احمد نزهة من النبي عثمان وذلك في مدرسة الحكمة. وقبلها شاركتُ بمهرجان يوم الاصلاح في ضهور الشوير وكان دعانا اليه الرفيق يوسف الطويل.

انتميت للحزب عام 47 في مديرية برج البراجنة، ومن رفقاء المديرية: المدير عادل علامة، خليل سعادة ، خليل الطويل (الذي حكم بالاعدام لمشاركته بالثورة القومية الاجتماعية الاولى ثم خفّض الى المؤبد)، خليل السباعي الذي، في بيت اهله، اقيمت آخر حفلة اجتماعية حضرها الزعيم، اذ كانت منفذية السيدات تقيم حفلة كل مساء احد وتدعي اليها حضرة الزعيم.

مرّة حضرتُ حفلة في بيروت واخرى في منزل الرفيق رجا نصر اللـه شقيق الامينة هيام محسن. اذكر جيداً ان حفلة برج البراجنة التي اقيمت في منزل الرفيق السباعي شهدت حشداً كبيراً ملفتاً، تكلم بالاضافة الى حضرة الزعيم، الرفيق جبران حايك الذي كان انتمى للحزب حديثاً – والذي اصبح مديراً لجريدة "البناء" في الشام في ما بعد – وتحدث انه كان كتائبياً واصبح سورياً قومياً اجتماعياً.

وعن الشهداء الذين اتذكرهم من مديرية برج البراجنة الشهيد عبد الحفيظ علامة الذي كان من الرفقاء المتحمسين جداً.

بعد حادثة الجميزة اصبحنا نتجنّب التواجد في اماكن سكننا وفي احد الايام ابان الثورة الاولى التقينا بالامين اسكندر شاوي في احدى خيم البدو في ساقية الجنزير في بيروت. واعطانا تعليمات لكيفية اشتراكنا ببعض الاعمال من ضمن الثورة، واتذكر احد الرفقاء الذي كان مديراً للمديرية وهو الرفيق نبيل صعب وكان صاحب صيدلية في المريجة، واننا اجتمعنا في بيت الرفيق عادل علامة وتوزعنا الى مجموعتين، الاولى لمهاجمة واحتلال مخفر الغبيري وضمت الرفقاء الشهيد عبد الحفيظ علامة، حمزة منصور، خليل الطويل، محمود قبلاوي وخليل مياسة، ومجموعة ثانية لاحتلال مركز الهاتف وضمت الرفقاء نبيل صعب، كامل عزام، عادل علامة وانا.

اشتبكت المجموعة الاولى مع عناصر المخفر التي لم تتمكن من مباغتتهم وقتل دركي ولم يتم احتلال المخفر فانسحبت المجموعة وتفرّق الرفقاء ومنهم من ذهب الى منطقة سرحمول.

اما المجموعة الثانية فقد استطاعت دخول مركز البريد، وقمنا بقطع كابلات الاتصالات واتممنا مهمتنا وتفرقنا. وبقيت بعد ذلك متوارياً عن الانظار، واختبأت في بستان قرب المنزل فيما الدرك اقاموا في بيت اهلي مدة شهر مشترطين تسليم نفسي، وفي اثناء ذلك قام الرفيق سلمان حاطوم بتهريبي الى بلدته كفر سلوان، واقمت مدة ثلاثة ايام في بيته وعند عودتنا سيراً على الاقدام، وفي بلدة العبادية، اخبرنا احد الرفقاء بانه تم اغتيال الزعيم، ومن بعدها توجهنا الى الشام".

يضيف: "من الرفقاء الذين اتذكرهم بتقدير: يوسف الطويل الذي اصيب بساقه اثناء الهجوم على المطبعة في الجميزة، ابراهيم ناصر وكان والده قد اهدى حضرة الزعيم مسدساً باسم بعض الرفقاء من فلسطين سنة 47، رفيق سعادة الذي دعاني لحضور احدى المحاضرات العشر في رأس بيروت وعلي عوض الذي كان يدربنا عام 1948 على استعمال السلاح".

ويتابع الرفيق سليم: "سنة 1955 عندما كنت في الشام، كنت اعمل في مكتب للصحافة يسمى مركز الدراسات العربية والسورية وعينت ناموساً مساعداً في عمدة الداخلية.

وقبل اسبوع من مقتل عدنان المالكي، اتصل بي الامين كامل حسان وطلب في ان آخذ جميع مستندات عمدة الداخلية المهمة لعندي في البيت، ويوم الحادثة في 22 نيسان اصطحبني الامين كامل في سيارته واخبرني بأن قومياً اجتماعياً قتل العقيد عدنان المالكي وكنت قبلها لم اسمع به، وتوجهنا الى بيت الامين اديب عازار والتقينا هنالك الامين جورج عبد المسيح وسمعت الامين جورج يقول: "لو يقوم ضباطنا في الجيش بانقلاب في هذا الوقت"، وبعد ذلك توجهنا مع الامين جورج الى منزل الامين كميل جدع ومن بعدها توجهنا الى منزل الرفيقة خالدة صالح، وكانت يومها خطيبة الرفيق الشاعر ادونيس، وتركنا الامين جورج هنالك. وبعد يومين ارسلني الامين كامل لاحضر الجرائد للامين جورج ونبّهني ان اكون حذراً لئلا يكون مكان تواجد الامين جورج مراقباً، وبالفعل لاحظت احد الاشخاص يحوم حول البيت، فلم ادخل وقفلت راجعاً. ومن بعدها بساعتين تمّ اعتقالنا من قبل الضابط سامي جمعة واخذونا الى مركز تحت الارض، وطلب منا اخبارهم عن مكان تواجد الامين جورج ولكنني انكرت معرفتي بمكانه واغروني بان يطلقوا سراحي، ومن بعدها أُرسلنا الى سجن المزّة، وهناك كان يوجد اعداد كبيرة من القوميين، ومن بعدها ارسلنا، انا ومجموعة من الرفقاء، الى سجن القلعة وهنالك كان ايضاً اعداد كبيرة من القوميين المعتقلين، وامضيت في سجن القلعة 17 يوماً، والسجن عبارة عن سراديب وغرفها مظلمة، واذكر من الرفقاء الذين كانوا معي في نفس الغرفة الرفيق بشير موصللي رئيس القاووش والامين هاجم فلوح. ومن بعدها ارسلت الى الشرطة العسكرية وكان هنالك الملازم جمال الدين والمحقق بهجت المسوتي، وحقق معي عن مقتل المالكي. من بعدها أُعدت الى سجن المزّة، وهنالك عوقبت اولاً بعقاب يسمى "الحمام" وهو عبارة عن الوقوف بشكل مستمر رافعين ايدينا في الحمام ليلاً نهاراً متعرضين للضرب كلما حاولنا الجلوس او انزال الايدي من قبل مناوبين. وعوقبت "بالفلقة". في سجن المزة الغرف لا تتعدى الثلاثين متراً مربعاً وكنا في كل غرفة حوالي الثلاثين رفيقاً. واتذكر من الرفقاء الرفيق نزار المحايري، الامين فؤاد شواف، الامين اديب عازار، الامين معروف صعب، الامين يوسف دعيبس، الامين حسن جمال، الامين سليم سعدو سالم والرفيقين عبد الهادي حماد وحسن عبد الرحيم، واتذكر انه فقد البصر في احدى عينيه من آثار التعذيب، والرفيق فؤاد جديد، وكانت مدة حكمي سنتين والتهمة انني اشتركت بتهريب الامين جورج عبد المسيح. وبعد سنة وخمسة اشهر نُقلت والامناء حسن جمال، يوسف دعيبس، سليم سعدو سالم وفؤاد شواف الذين حكموا معي بنفس التهمة الى سجن تدمر".

ويعود الرفيق سليم الى سرد ما جرى له في سجن المزّة فيقول: "كان ممنوعاً علينا الكلام في الاربعة اشهر الاولى وممنوع حتى ان نتحرك في الغرفة، وكانت هذه المدة تعتبر فترة التحقيق، وكان يسمح لنا بالخروج لباحة السجن ساعة واحدة في اليوم، وكان آمر السجن الملازم تركي القرعاوي واساليب التعذيب رهيبة واصعبها عقاب الحمام. واتذكر الرفيق اديب جابر الذي عذب كثيراً وذلك بتسليط الانوار الكاشفة عليه باستمرار وبتعريضه للكهرباء في اعضائه التناسلية. في مدة الاشهر الاربعة الاولى كان يتواجد عسكري بداخل الغرفة باستمرار حتى يمنعنا عن الكلام وعندما صدر الحكم بعد اربعة اشهر خففت الاجراءات نوعاً ما وتخلصنا من العسكري داخل الغرفة. واذكر باننا احتفلنا بالاول من آذار باضاءة الشموع، واذكر الرفيق محي الدين ريشي وكان طالباً جامعياً، وكيف ان العريف زغلول قد دخل علينا ونحن نحتفل واخذ يضرب الرفيق محي الدين ولكننا تابعنا احتفالنا، اما في سجن تدمر فمن اساليب التعذيب ان يحتجز كل رفيق في الانفراد مرة اسبوعياً ولمدة يوم كامل في غرفة تحت الارض، وكل يوم يتعرض احد الرفقاء للتعذيب "بالفلقة" وبعد انقضاء السنتين، سلمتُ للسلطات اللبنانية وكنت مطلوباً بحكم مدّته سبع سنوات واودعت في سجن الرمل وكنت القومي الوحيد في السجن، واذكر بان الامين عبد اللـه قبرصي طلب مني ان انكر اشتراكي بالثورة سنة 49 موضحاً لي ان الرفقاء في سجن القلعة لم يذكروا اسمي ولكنني لم اتقيد بذلك واعيدت محاكمتي وحكمت لمدة سنة امضيت منها سبعة اشهر في سجن الرمل وسجن صيدا وسجن البترون وافرج عني بعفو خاص من كميل شمعون بطلب من الحزب".

واختتم الرفيق سليم منصور حديثه متذكراً حادثة القاء قنبلة عام 1958 على منزل الرفيق محمد النابلسي في برج البراجنة " من قبل احد عناصر حزب معادٍ فارسل الحزب فرقة من الرفقاء الى المنطقة، وكانت خطوة مهمة اثبتت وجود الحزب في برج البراجنة وارعبت المعادين."

الرفيق سليم منصور، ابن عمّه الرفيق حمزة منصور، والرفقاء: الشهيد عبد الحفيظ علامة، خليل مياسي، عادل علامة، يوسف الطويل، ابراهيم ناصر، علي عوض والعشرات العشرات غيرهم ممن ناضلوا في الايام الصعبة، شاركوا في الثورة القومية الاجتماعية، قاتلوا الى جانب حزبهم، أُسروا واضطهدوا وتعرّضوا للتعذيب وللتشرّد، وبقوا على ثبات ايمانهم واخلاصهم للقضية السورية القومية الاجتماعية، هم خالدون في ذاكرة حزبهم، ومقيمون في تاريخه.

***

من جهة ثانية شاركت منفذية المتن الجنوبي يوم السبت 24/09/2011 في تشييع الفاضلة ياسمين عواد، والدة الرفيق ماهر عواد في برج البراجنة بحضور شعبي وحزبي لافت.

وفي ذكرى الاسبوع، يوم الاحد 02/10/2011، كانت المنفذية الى جانب الرفيق ماهر، وآل الراحلة الفاضلة، في حسينية برج البراجنة، حيث القى حضرة المنفذ العام الامين عاطف بزي كلمة الحزب، كما ألقى مسؤول منطقة جبيل الأخ علي خير الدين كلمة حركة أمل.

من الحضور النائب عباس هاشم، العميد زغيب ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي، العميد المتقاعد علي عواد، الى جانب حشد من أبناء المنطقة، والرفقاء


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017