إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

منطقة حاصبيا ، بدايات العمل الحزبي

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-11-04

الارشيف

يشكل كتاب "على دروب النهضة" للامين نواف حردان مصدراً جيداً لمعرفة تاريخ انطلاق العمل القومي الاجتماعي في منطقة حاصبيا، ومنه نتعرف على كيف راح القوميون الاجتماعيون يبنون مداميك العمل الحزبي حجراً حجراً، ويصرفون في سبيل ذلك، الجهد، والسير الطويل على الطرقات، ويتعرضون للأسر وللملاحقات. اخترنا من "على دروب النهضة" ما يضيء على بدايات العمل الحزبي في قرى منطقة حاصبيا، باستثناء بلدة راشيا الفخار التي سنفرد لها نبذة خاصة. نشير الى ان ما نعممه ليس تاريخاً، انما اضاءات تؤسس لكتابة تاريخ منطقة حاصبيا، بمساهمة رفقاء منها عرفوا تلك المرحلة، او سمعوا من رفقاء لهم، عنها.

*

بعدما باشر الامين نواف اهتمامه ببناء العمل الحزبي في راشيا الفخار، وكان انتمى الى الحزب على يد الرفيق عادل يعقوب العجيمي(1)، وبدأت الانتماءات تتوالى، راح يهتم بنشر الدعوة القومية الاجتماعية الى قرى مجاورة.

يقول في الصفحة 37:

" ذهبت لزيارة سليمان سليقة في الفرديس، فوجدت عنده حباً للحزب السوري القومي الاجتماعي، لان صهره زوج شقيقته من قرية السريره هو عضو فيه، وقد حدثه عن الحزب طويلا ".

وعن سليمان سليقة يورد الامين نواف في الصفحة 36: " كريم الاخلاق، صادق الوطنية، تربطني به صداقة قديمة ورثناها عن ابوينا(2) وهو شاعر زجلي جيد رخيم الصوت، يتمتع بمكانة محترمة في القرى المجاورة ".

وفي الصفحة 51، يفيد الامين نواف " صرت اتردد على سليمان سليقة في بلدة الفرديس، فيدعو الى بيته الشباب الاصدقاء، فاعقد لهم الاجتماعات، اشرح خلالها اهداف الحزب وعقيدته حتى تمكنت من اقناع سبعة منهم".

بناء عليه قصد مدينة صيدا حيث كان الرفيق عادل يعقوب العجيمي يعلّم في مدرسة الفنون الاميركية، فاخبره بما جرى معه في كل من راشيا الفخار والفرديس.

قبل عيد الميلاد في عام 1941 وصل الرفيق عادل الى راشيا فعقد للشباب المستعدين اكثر من اجتماع شرح لهم خلالها مبادئ الحزب وغايته، وقبل آخر السنة بيومين اقسم ثمانية شباب اليمين الدستورية لينضموا الى من سبقهم من رفقاء.

" وفي ليلة غزيرة المطر في 5 كانون الثاني 1942 (ص 52) قصدنا بلدة الفرديس، وفي بيت سليمان سليقة تكلم الرفيق عادل عن سعادة والحزب، وعن موقف سعادة في المحكمة، وكيف واجه الاعتقال والاسر. فاقسم اليمين الرفقاء: سليمان سليقة، فواز زنهر، معروف سليقة، علي سليقة، مهنا سليقة، فندي زنهر، محمود سليقة وتوفيق سليقة.

بعدما بات عدد الرفقاء في راشيا الفخار والفرديس يناهز الثلاثين عضوا، وبعد ان كان الرفيق عادل يعقوب قد كلّفه بمسؤولية مدير لمديرية راشيا الفخار (صفحة 49) كلّفه ايضاً بمتابعة الرفقاء المنتمين حديثاً في الفرديس (صفحة 52) فكان يزورهما اسبوعياً ويعقد اجتماعات لرفقاء البلدتين في الاحراج " دون ان يطلع احد على ما كنا نقوم به ".

*

يروي الامين نواف في يوميته بتاريخ 15 ايار 1942 (على دروب النهضة، ص53)، عن زيارة الرفيق حسن منصور مفوضا من مفوض المنطقتين الثانية والثالثة، الامين فؤاد ابو عجرم(3) مخولا القيام بجولة في منطقة مرجعيون التي كانت ضمن تينك المنطقتين، من اجل تنظيم فروع الحزب وتسلم "ضريبة الاستعداد" المفروضة على الرفقاء من قبل المركز. بعد الجولة التي قام بها الى بلدتي بلاط ودبين المجاورتين لبلدة مرجعيون، زارا راشيا الفخار والفرديس وميمس، (ص 53) "حيث عرفنا ان لدينا مديرية كبيرة، وقد شكلنا هيئة مديرية فيها من الرفقاء سليم مداح مديرا، محمد كنج ابو العز ناموسا، فايز ابو قانصو محصلا، منجد ابو العز مذيعا ونصار مداح مدربا".

طرح الرفيق حسن منصور على الامين نواف انه سيصدر قرارا بتعيينه منفذا عاما لمنفذية مرجعيون، الا انه اعتذر. وبناء لاصراره اصدر الرفيق حسن، باعتباره مندوبا مركزيا عاما، قرارا بتكليفه بأعمال الناموس(4).

" فرحتُ اقوم بجولات سيرا على الاقدام في قرى المنطقة (ص 55) نهارا او في ظلام الليل، فاعقد الاجتماعات للرفقاء في الاحراج او في الكروم، الى ان تكللت جهودي بالنجاح، فازداد عدد الرفقاء في دبين وبلاط وراشيا الفخار وميمس والفرديس حتى بلغ عددهم ما يقارب الثلاثمئة سوري قومي.

" وما ان انتهت السنة المدرسية – كان الامين نواف يدرّس في المدرسة الاسقفية في جديدة مرجعيون- حتى تمكنت من ايجاد نواة مديرية في كل من جديدة مرجعيون وحاصبيا ومديرية في الكفير. في حاصبيا اقسم اليمين في بيت الرفيق حسن رعد، كل من رؤوف شمس ومهنا لمع، ثم تبعهما سعيد قيس ومعروف قيس ونجيب سعسوع وحسن العيسمي وبهجت شمس والدكتور توفيق حمادة والدكتور رشيد الحداد وتوفيق الخطيب ابو غيدا".

" كذلك تمكنت من زرع بذور النهضة في كل من الماري وكفر شويا ورحت ازورهما بين الفينة والاخرى.

طبعا كان العمل يومئذ، سيرا على الاقدام في رابعة النهار وحرارة الشمس تطبخ الارض، او تحت جنح الظلام والمطر المدرار".

لم يكن السير على الاقدام عشرات الكيلومترات، وفي ظروف طبيعية صعبة، هو وحده ما كان يواجهه، فقط، العاملون لنشر التعاليم السورية القومية الاجتماعية في ثلاثينات واربعينات القرن الماضي، انما كان ايضا الاحتلال الفرنسي وعملائه،" فالمستشار الفرنسي في مرجعيون يضايقني ويلاحقني بعيونه وارصاده "

(ص 89) ثم يضيف (ص 91) " فهو يلاحقني راغبا في القبض علي. امس حاول احد الجواسيس ان يستدرجني الى قصر المستشار فلم ينجح، عاد اليوم وسلمني دعوة رسمية للمثول امام المستشار في مكتبه فلم البّها ".

رغم ذلك فقد "عقدت اجتماعا لمديرية الفرديس بين الاحراج فوق "عين الغابة" ليلا، كما كنت اعقد الاجتماعات لمديرية راشيا الفخار،في "الحمى" وفي " الصنوبر " او عين مابين" (الصفحة 89).

في رسالته بتاريخ 15 ايار 1944 الى الرفيق ادمون داغر في مرجعيون (الصفحات 94-96)، يفيد الامين نواف انه بعد قيامه مع المندوب المركزي الرفيق فارس معلولي (5) بزيارة راشيا الفخار حيث قضيا فيها اسبوعا، توجها الى الفرديس، فعقدا اجتماعا للرفقاء، ثم قصدا "عين جرفة" حيث اسسا مديرية جديدة للحزب، بعد ان انتمى للحزب سبعة مواطنين بمساعدة الرفيق فارس مسعود، ثم عرّجا الى حاصبيا حيث انتمى ايضا سبعة مواطنين، فأصبح عدد الرفقاء كافيا لتأسيس مديرية، " فأسسناها وعهدنا بمسؤولية المدير فيها للرفيق صلاح الدين قيس، الذي يتمتع بمكانة جيدة في البلدة، وقد اصبح عدد الرفقاء في حاصبيا 27 رفيقا".

يضيف في رسالته:

" تابعنا بعد ذلك الى ميمس حيث كان عدد الرفقاء قد اصبح 60 رفيقا فبقينا ثلاثة ايام عقدنا خلالها اجتماعات القينا فيها الكثير من الاحاديث، ثم قصدنا بلدة الكفير فعقدنا اجتماعا للرفقاء فيها "

" عدنا بعد ذلك الى ابل السقي سيرا على الاقدام، فشكلنا فيها مديرية جديدة وعهدنا بالقيام بالمسؤوليات في هيئة المديرية الى نعيم ابو عيسى مديرا، مكاريوس غبريل ناموسا، جرجس كوزاك محصلا وعباس غبار مدربا".

*

في رسالته بتاريخ 10 حزيران 1944 الى الرفيق عادل يعقوب، يتحدث الامين نواف عن الجولة التي قام بها مع الرفيق فارس معلولي " فبعد ان بتنا ليلتنا في المطرانية الكاثوليكية (حيث كان الامين نواف يدرّس) وتحدثنا مليا، وضعنا خطة للجولة، وقد حصلت من رئيس المدرسة على اذن للتغيّب اسبوعا. ثم ذهبنا الى راشيا الفخار سيرا على الاقدام وبقينا فيها اسبوعا عقدنا خلاله اجتماعيين موسعين للرفقاء. ثم توجهنا الى الفرديس فحاصبيا فميمس فالكفير، ثم عدنا الى دبين وبلاط ونظمنا المديريات فيها، كما علم المندوب بأنني سأنشئ مديريات جديدة في الماري وكفر شوبا والخيام.

" قمنا بالجولة كلها سيرا على الاقدام، وكنا نتنقل بين القرى، ننشد نشيد الحزب "سوريا لك السلام" فتتجاوب اصواتنا بين الجبال باللحن الخالد المقدس، فيغمرنا الصدى الداوي بنفحات من قدسية ايماننا الكبير" (6).

ويتابع في مكان اخر من الرسالة:

" ما يلفت النظر، هو تمكني من انشاء قاعدة للحزب في حاصبيا. حتى بكوات آل شمس ومشايخ آل قيس اقدموا على الانتماء للحزب. بهجت بك شمس وشقيقه رؤوف اقسما القسم. وصلاح الدين قيس رئيس بلدية حاصبيا السابق اقسم ايضا، وتلاه سعيد ومعروف قيس.

" لا حديث اليوم في المنطقة. سوى الحديث عن الحزب، كان الكثيرون يظنون ان الحزب السوري القومي انتهى ولم يعد له شأن، فاذا به يظهر بهذه القوة، وهذا التنظيم المدهش.

" في بلدة ميمس بلغ عدد الاعضاء 60 رفيقا، ومن المنتظر ان تقبل البلدة كلها على الحزب، من المختار الى الناطور الى الراعي".

*

ومن رسالته الى الرفيق يوسف ضاهر (7) بتاريخ 20 حزيران 1944 يفيد انه في حاصبيا انتمى عدد جديد، وقد انشئت مديرية سيبلغ عدد اعضائها قريبا جدا خمسين رفيقا. وقد تسلم مسؤولية المدير الرفيق الشيخ صلاح الدين قيس.

" زارني الامين عجاج المهتار فقمت واياه بجولة كبيرة على فروع الحزب، وقد كانت احاديثه رائعة جدا، واروع منها قصائده التي كان يلقيها في الاجتماعات فيستقبلها القوميون كما تستقبل الارض العطشى رذاذ المطر" (ص 104).

*

نعمة ثابت يزور حاصبيا والمنطقة:

كان مقررا اقامة مهرجان للحزب في مرجعيون، بتاريخ 13 تشرين الاول 1944، وتم حشد القوميين، ونظم كل شيء، على ان يحضر رئيس المجلس الاعلى انذاك نعمة ثابت وعميد الاذاعة الدكتور كريم عزقول. في آخر لحظة قررت الحكومة، بأمر من رئيسها رياض الصلح، منع الاحتفال. الا ان هذا لم يحل دون حضور "الرئيس نعمة ثابت" و"عميد الاذاعة كريم عزقول" وقد توجه الامين نواف مع عشرة من رفقاء اشداء مسلحين الى مدخل مرجعيون الجنوبي، يستقبلون الوفد المركزي، ويتوجهون نحو ساحة مرجعيون حيث كان يحتشد القوميون، فالقى فيهم كلمة حماسية " قوبلت بالتصفيق والهتافات العالية الطويلة" ( ص 107 ، 108)

" تقدم منه بعد ذلك الرفيق نصار مداح مدرب مديرية ميمس، واالرفيق مهنا لمع من حاصبيا وخاطباه قائلين:

-حضرة الرئيس، اننا لن نبرح هذا المكان، من بعد اذنك، الا اذا وعدتنا بزيارة تقوم بها الى حاصبيا وميمس، اليوم او غدا، فابتسم والتفت الي وسألني كم تبعد حاصبيا وميمس عن مرجعيون، فاخبرته، فمدّ يده وصافح الرفيقين وقال لهما: اسبقونا الى حاصبيا وميمس لأني بعد ان اقوم ببعض الزيارات في مرجعيون، سأوافيكم ".

بعد ان يورد الامين نواف في الصفحة 108 للزيارات التي قام "الرئيس والعميد" في جديدة مرجعيون، حيث باتا ليلتهما، يقول:

وفي صباح اليوم التالي توجهنا الى حاصبيا، في سيارة الرفيق توفيق أبو غيدا، فوجدنا القوميين ينتظرون وصولنا، وجرى للرئيس استقبال حافل، وكان في مقدمة المستقبلين بهجت شمس واشقاؤه رؤوف وعزات، ونجيب شمس والرفقاء من آل قيس.

" قام الرئيس بعد ذلك بزيارات قصيرة للرفيق بهجت شمس، وكان القوميون يحيطون به، وهو مسرور جدا، يتدفق في أحاديثه العذبة كالينابيع السخية.

في رتل من السيارت، توجهنا بعد ذلك الى ميمس، فإذا بأغلبية أهاليها ينتظرون عند مدخل البلدة، ليستقبلوا الرئيس بالحداء والهتافات واطلاق الرصاص ".

وسار الموكب الكبير، من مدخل البلدة، يحيط بالرئيس، المختار والوجهاء وأعضاء هيئة المديرية، الى بيت الرفيق توفيق ابو مراد، حيث ألقى نجله الرفيق ميلاد ابو مراد (8) الكلمة التالية:

-" ان هذه البلدة القومية، تفتخر اليوم وتعتز، اذ تستقبل الامين نعمة ثابت رئيس الحزب القومي، وعميد الاذاعة الدكتور كريم عزقول.

ان ميمس اليوم، تفتح لكم صدرها، وترحب بكم وتقول لكم، ان مكانتكم في قلوب أهاليها كبيرة وعزيزة، وذكراكم تبقى عاطرة ومقدسة.

نرحب بكم ياحضرة الرئيس، ونهنئكم لخروجكم مرفوعي الرؤوس من السجون والمعتقلات، وانتصاركم على أيام الظلم والطغيان والباطل، ونعاهدكم بأننا سنبقى هنا في خندق النهضة، نعمل بنشاط وصدق وايمان وعز في صفوفها، وننتظر بفارغ صبر عودة زعيمنا المفدى سعاده، لكي يقودنا الى النصر الاخير الذي لا مفر منه ".

" تناولنا طعام الغداء في بيت الرفيق توفيق ابو مراد، وبعد الغداء، القى كل من الرئيس وعميد الاذاعة كلمة بليغة، قوبلت بالتصفيق والاستحسان.

عاد الرئيس بعد ذلك الى بيروت، وفي سمع الرفقاء ترن كلمة عميد الاذاعة الدكتور كريم عزقول: "الحزب القومي واجب الوجود".

زيارة الامين عجاج المهتار:

في يوميته بتاريخ 10 ايار 1945 (ص 112) يروي الامين نواف حردان ان عرى الصداقة كانت توطدت بينه وبين الامين عجاج المهتار، كان يزوره في مصبغته في شارع جان دارك، رأس بيروت، ويقرأ قصائده او يسمعها منه بلهجته المؤثرة، " فاعجب اعجابا كثيرا به وباشعاره الملهمة التي صار الرفقاء يتناقلونها برغبة وحماسة وينشدونها بحرارة وايمان، فيسمعها آخرون وتفعل فعلها في عقولهم وأرواحهم، ويحفظونها هم أيضا، وتنتقل القصائد والتراويد من لسان الى لسان، ومن قرية الى قرية الى دسكرة الى مزرعة، صلوات ايمان وتراتيل أمل، تعبر عن ثورات النفوس وزمجرات الصراع.

" وصار الامين عجاج بعد ذلك، يزورني في بلدتي راشيا الفخار، فأقوم واياه بجولات طويلة على مديريات المنفذية، سيرا على اقدامنا في الطرق الجبلية الوعرة، فنعقد الاجتماعات للرفقاء ليلا خارج القرى، أحيانا في الاحراج أو بين الكروم، لأن الحزب كان ملاحقا من قبل السلطات الحاكمة وبقي مطاردا الى عام 1944.

يضيف:

" زارني مرة في شهر أيار من عام 1945، فرحنا نقوم بمهمتنا وننتقل في جرود حرمون من قرية الى قرية، ندعو النيام الى اليقظة ونحث الحراس على السهر وننشر مبادئ النهضة بين مواطنينا.

رافقنا الرفيق سليمان سليقه في تلك الجولة، وعندما وصلنا بلدة ميمس، أخبرنا الرفيق كنج ابو العز، أن مواطنا لنا من بلدة خلوات الكفير، يدعى حسن ابو صالحه(9)، صار جاهزا للانتماء للحزب، وانه بواسطته يمكن انشاء فرع في خلوات الكفير.

بعد أن عقدنا اجتماعا للرفقاء في ميمس، ذهب الرفيق محمود كنج أبو العز، يمهد الطريق أمامنا الى خلوات الكفير، ويبلغ المواطن حسن أبو صالحه أننا سنزوره في اليوم التالي، فعاد الرفيق ابو العز وأخبرنا ان حسن ينتظرنا في بيته ظهرا، لكي نتناول طعام الغداء عنده.

غادرنا ميمس قبل ظهر اليوم التالي الى خلوات الكفير القريبة فوصلناها الساعة الواحدة، وعندما وصلنا بيت المواطن حسن وجدناه مقفلا، فحرنا في امرنا، وكدنا نعود الى ميمس لو لم يصل جار حسن ويقول لنا ان مفتاح البيت، قد يكون موضوعا في طاقة فوق باب البيت، فتقدم سليمان ورفع يده وأمسك المفتاح من تلك الطاقة ثم فتح الباب ودخلنا.

كانت الساعة قد أصبحت الثانية بعد الظهر، والجوع قد استولى علينا، فراح سليمان يبحث عن شيء نأكله، الى ان عثر على كيس بطاطا ملقى في احد زوايا البيت، فتناول منه كمية وراح يقشرها، ثم أشعل نارا وراح يقلي البطاطا عليها، بعد ان كان قد عثر على الزيت.

عثرنا بعد ذلك على خبز كثير في "لكن" في احدى الزوايا فرحنا نتناول منه ونأكله مع البطاطا المقلية بشهية كبيرة، الى ان اكتفينا.

بعد قليل وصل حسن ابو صالحه، وراح يبدي خجله واعتذاره منا، وقال انه اضطر مرغما الى مغادرة البيت قبل وصولنا، لكي يفتش على بقرة له، كانت قد قطعت رباطها وهربت.

ولم يكن يعلم بأننا كنا قد تغدينا خبزا وبطاطا، فراح ينادي شقيقه لكي يمسك دجاجة ويذبحها، ليصنع غداء منها لنا، فيما كان الرفيق سليمان سليقه يبادره قائلا له:

يا حسن لولا جارك كانوا ضاعوا زوارك

كيف بتتركنا وبتروح مسكر بوابة دارك

واستولى خجل كبير على حسن عندما سمع ذلك، وراح يعتذر ويقول بأنه لم يكن يقدّر بأن غيابه سيطول، وبان التلبك والاسف.

فضحكنا لذلك، وأجبت حسن قائلا:

لا تهمك ضيافتنا بعدا مليحة صحتنا

نحنا بالحزب القومي تغذينا عقيدتنا

فأجاب الامين عجاج:

حسن هونّها بتهون هيك بيعيشوا القوميون

حتى يقوموا بواجبهم بتكفيهم حبة زيتون

فأجاب الرفيق محمود كنج ابو العز، ناموس مديرية ميمس قائلا:

نحنا قلنا من زمان وصحنا في كل البلدان

يا عالم مش بأكل الخبز وحدو بيعيش الانسان

ضحكنا كثيرا بعد ذلك وسري عن حسن الذي كان خجله قد بلغ الاوج، ثم جلسنا نشرح له مبادئ الحزب بأناة وصبر، وهو يصغي بانتباه ورغبة، ويقاطعنا أحيانا ليسألنا عن عبارة لم يدرك معناها، فنعود ونشرحها له، الى ان دخل شاب قريب له، حيانا وجلس امامنا يصغي الى ما نقوله.

وتابعنا حديثنا الى ان لاحظنا بأن حسن بات مقتنعا، وقد ظهرت عليه بوادر العزم والحماسة.

اقسم حسن ابو صالحة القسم الحزبي، ولم يمر شهر واحد على زيارتنا تلك، حتى انشأنا في خلوات الكفير مديرية نشيطة عهد بها الى حسن ابو صالحة بمسؤولية مدير وبعد فترة انتمى الشاب الذي كان حضر الاجتماع، وتعيّن ناموسا للمديرية.

" ودعنا الرفيق حسن ابو صالحة وعاد الرفيق سليمان سليقه الى حاصبيا لقضاء حاجة له فيها، كما عاد الرفيق محمود ابو العز الى ميمس وبقيت مع الامين عجاج.

يتابع (ص 116)

" كان علينا ان نقصد بلدة شويا التي تقع على رأس مرتفع عال، في المقلب الثاني من الجبل.. بيننا وبينها واد سحيق كثير العمق..

كان علينا ان نقطع ذلك الوادي الذي لم يكن فيه طريق تؤدي الى شويّا..

فقررنا، لكي نصل بسرعة ولا ندور دورة طويلة جدا على الطريق المعروف، ان نقطع الوادي " طفاش ".

رحنا نسير انحدارا في الوادي العميق، وكان الوقت ظهرا او ما بعده بقليل. والشمس في كبد السماء ترسل أشعتها الحارة تطبخ بها قشرة الارض، والتعب قد اخذ مأخذه منا والعرق يتصبب من جسدينا.

سكون شامل كان مخيما، لا يعكره سوى حفيف اجنحة بعض الطيور وزقزقة بعض العصافير تشكو الحر الشديد، ولهاث صراصير، وسوى رنين جرس في رقبة كبش كان على ما يبدو في مقدمة قطيع من الاغنام، هناك في أعالي الجبل المطل علينا.

وفجأة كسقوط رذاذ مطر على ارض عطشى، كانبلاج فجر ضاحك طروب، كنفير عزم وحزم ونخوة واستجابة، كانطلاق اغنية ملائكية، انطلق صوت راعي الاغنام من اعالي الجبال.. يدوي زاخرا حارا حنونا فوارا بالايمان، مضخما بالقوة والعذوبة، في أغنية ابو الزلف من نظم عجاج المهتار نفسه:

قمنا كباقي الملا نحدد اراضينا

من حد طوروس الى قبلي جبل سينا


ومن شرق دجلة فسحة شواطينا

مشينا دروب العلا بوثبات قومية

لا أذكر في حياتي .. فيما اذا كنت سمعت صوتا أعذب من صوت ذلك الرفيق الراعي، بل ما اذكره جيدا هو ان الصوت الجميل العذب المرنان، غمر الجبل والسفح والوادي بإيقاعه القوي وسحباته المتموجة، فوجمت الطبيعة وخرست العصافير، وساد السكوت الملهم العميق، كما جمدت في مكاني أتطلع الى رفيقي الشاعر يصغي هو ايضا بفخر وخشوع واعتزاز وعيناه البارقتان تحدقان في الافق البعيد، كأنه يرى وراء الافق شخص الزعيم الغائب الحبيب ويستلهمه، ثم انطلق صوته فجأة في حداء جديد، يخاطب به الزعيم البعيد هكذا:

عينيك يا سعادة تجي وتشوف جيش الزوبعة

شراقيط نار موهجي وعا كل عتمة موزعه

ذلك كان مطلع قصيدة جديدة، جادت بها قريحة الشاعر عندئذ، ما عتمت ان أصبحت حداء خالدا على ألسنة الرفقاء.

وأخيرا.. بعد سير شاق بين الشوك والبلان والهشير، وصلنا بلدة "شويّا" وقصدنا بيت الرفيق توفيق عزام الذي كان قد انتمى للحزب منذ مدة قليلة، ونحن في حالة يرثى لها من التعب والجوع.

نعمة ثابت في زيارة ثانية

في يومياته، 15 حزيران 1945 يفيد الامين نواف انه تداول في مركز الحزب مع الرئيس نعمة ثابت في فائدة قيامه بزيارة المنطقة. في الصفحة 127 يورد انه في " الموعد المعيّن لوصوله الى مرجعيون كنت استقبله في الساحة فاذا به يصل مع عميد المالية الرفيق جبران جريج، فتابعنا طريقنا بعد السلام الى راشيا الفخار في سيارة الرفيق توفيق ابو غيدا.

زحفت راشيا بغالبية أهاليها الى مدخل البلدة تستقبل الرئيس ".

تلك الزيارة سنوردها لاحقا ضمن نبذة بعنوان " راشيا في الحزب السوري القومي الاجتماعي "

حضر الى راشيا الفخار هيئة مديرية كفر شوبا على رأسها المدير الرفيق فيصل الحاج حسين، فوجه للرئيس دعوة لزيارة كفر شوبا، فقبلها.

يروي الامين نواف في الصفحة 128:

" في اليوم التالي رحت مع الرئيس، على اقدامنا، نتسلق طريق كفر شوبا الوعرة الشاقة، الضاربة صعودا في جبل حرمون، الى ان وصلنا بعد ساعة ونصف مدخل البلدة، حيث وجدنا الرفقاء الذين كان عددهم يربو على الاربعين، ينتظروننا ومعهم عدد كبير من اهالي البلدة.

" استقبل الرفقاء الرئيس بالحداء والهتافات ثم حملوه على الاكتاف، وساروا به الى بيت المدير، الذي امتلأ بالحضور، حيث تكلم الرئيس مشجعا موجها، وبعد ان تناولنا طعام الغداء، عدنا الى راشيا.

يتابع الامين نواف في الصفحة 128: كنت قد ارسلت في اليوم السابق رسالة للمنفذ العام الرفيق صلاح الدين قيس اخبره فيها يقدوم الرئيس، وادعوه للمجيء الى راشيا لكي يتعرف اليه.. الا انه لم يحضر مع الاسف الشديد.

قبل ذلك، في الصفحة 122، يفيد الامين نواف:

" ان الرفيق الشيخ صلاح الدين قيس كان تسلم مسؤولية مدير مديرية حاصبيا بعد انتمائه بثلاثة شهور، وقد ابدى نشاطا في البدء، فسررت كثيرا من ذلك ورحت افكر بتعيينه منفذا عاما في المنفذية (10) لكونه يتمتع بسمعة حسنة في حاصبيا ومركز مرموق.

وهو ينتمي لعائلة قيس المعروفة والمشهورة في المنطقة، على اعتقاد مني بان نشاطه سيزداد بعد تعيينه منفذا، ويتضاعف فهمه للحزب، وينطلق بقوة وزخم للعمل والانتاج "

" ارسلت اقتراحي للمركز، بعد ان سمعت بعض الاعتراض على ذلك من بعض رفقاء حاصبيا، خاصة من الرفقاء علم الدين شروف(11) ومعروف قيس وحسن العيسى.

*

حسن ريدان وزيارته الى حاصبيا

انتقل الامين نواف في اواخر العام 1945 الى حاصبيا لكي يدرّس في المدرسة الداودية، فاقام في البلدة. يروي في يوميته تاريخ 10 نيسان 1946 (ص 138) التالي:

"كنت اغتنم فرصة وجودي الدائم في حاصبيا، فأعقد الاجتماعات لرفقاء مديريتها، وألقي الدروس الحزبية في "منزول" آل قيس تحت السراي، والذي كان الرفقاء من مشايخ آل قيس قدموه لنا، لنعقد فيها اجتماعاتنا.

وكان "المنزول" يغص بالحضور من الرفقاء والمواطنين، يستمعون للدروس الحزبية، فازداد إقبال الشباب على الانتماء للحزب، حتى بلغ عدد أعضاء المديرية 50 رفيقا.

وكان المنفذ العام الرفيق صلاح الدين قيس نادرا ما يحضر تلك الاجتماعات، بعد ان تسلم مسؤولية مدير المديرية الرفيق فايز الحلبي.

وكان الرفيق بهجت شمس مشرفا على المدرسة الداودية، متعهدا لشؤونها، مكلفا بذلك من قبل عارف النكدي، المؤسس المسؤول عن مدارس الداودية في لبنان كله. فلم يكن الرفيق بهجت شمس يرى محذورا في تغيبي عن المدرسة أحيانا، لأقوم بجولات في المنطقة على الفروع الحزبية.

أتى لزيارتنا من قبل المركز الرفيق حسن ريدان، الذي كان قد تسلم مسؤولية وكيل عميد الاذاعة، بعد ان كان الرفيق غسان تويني، قد قدّم استقالته من تلك المسؤولية لكي يتابع دراسته في اميركا الشمالية، كما قدّم شوقي خير الله الذي تلاه، استقالته من نفس المسؤولية ليدخل المدرسة الحربية ويصبح ضابطا.

وكان قد صدر للرفيق حسن ريدان قبل ذلك، من قبل "دار النهضة" كتابه الرائع "كهفان" الذي قرأته برغبة كبيرة، وأعجبت إعجابا كبيرا باسلوبه البديع المشرق وديباجته المجنحة.

عقد الرفيق حسن ريدان أكثر من اجتماع لمديرية حاصبيا، وشرح مبادئ الحزب وغايته، وكانت موفقة ونافعة جدا.

وبلغ النشاط الحزبي في المنطقة أقصى مداه، وانتمى للحزب عدد كبير من الشباب في حاصبيا وراشيا الفخار، وكفرشوبا وشويا وجديدة والماري حيث عهدت بمسؤولية المدير للرفيق حمد قيس.

وفي الخيام انتمى للحزب توفيق عبد الله وحسين الغريب وغيرهما، فنشأت مديرية تسلم المسؤولية فيها توفيق عبد الله.

وفي ابل السقي انتمى فؤاد وفايز ابو سمرة وحليم السويدي ويوسف الصباغ وجورج وادمون الحداد. وفي شويا انتمى فارس الشوفي أيضا وغيره.

جورج عبد المسيح يزور المنطقة:

يروي الامين نواف في الصفحة 142 انه " ذات يوم وانا في المدرسة اعطي دروسا تاريخية لتلاميذي، وصل الرفيق نجيب السعسوع وسلّمني رسالة من ناظر المالية الرفيق يعقوب خنيفس(12) يطلب مني فيها الحضور الى مرجعيون لان الامين جورج عبد المسيح وعميد المالية الرفيق جبران جريج وصلا مرجعيون وهما يطلبان حضوري.

كنت قد تسلمت قبل ايام قليلة قرارا من المجلس الاعلى بتعيينه عميدا للداخلية بدلا من الامين نعمة ثابت.

وصلت محل ناظر المالية في مرجعيون، وسألته عن العميدين فقال لي انهما في بيت الرفيق فايز فرحة القريب، فقصدته حالا.

وبعد ان يروي الامين حردان للحديث الذي دار مع عميد الداخلية، يقول في الصفحة 144: " في اليوم التالي غادرنا مرجعيون الى حاصبيا، حيث زرنا الرفيق بهجت شمس ونجيب شمس، وفي المساء عقدنا اجتماعا للمديرية في "منزول" آل قيس، تكلم فيه العميد عبد المسيح وأجاب على أسئلة الرفقاء العديدة، فكان اجتماعا ناجحا جدا، ثم توجهنا في اليوم التالي الى ميمس حيث استقبل الرفقاء العميدين استقبالا حافلا، واستمعوا في الاجتماع الذي عقدناه مساء الى كلمة للامين عبد المسيح، وبعد يومين قضيناهما في ميمس بين أحاديث وشروح وتعليمات مفيدة، عدنا الى حاصبيا سيرا على الاقدام، ومنها توجهنا الى راشيا الفخار، وقد أراد الامين ان يختبرني ويسابقني في "المشي" على الطريق، وعندما وصلنا طلعة "المرزة" الصعبة الطويلة، سبقته بمسافة لا بأس بها، لأنه كان ثقيل الجسم بينما كنت خفيفا لا أزن أكثر من 68 كيلوغراما.

وتكللت زيارتنا الى مديرية راشيا بالتوفيق والنجاح، لأن الرفقاء كانوا متعطشين للتعرف الى عبد المسيح.

قضينا يومين في راشيا التي لم يكن فيها سيارة تقلّنا الى محطتنا التالية في ابل السقي، فقلت للعميدين اننا سنتابع سيرا على الاقدام فرحبا بذلك.

محاضرتان للدكتور فايز الصايغ:

في يوميته 10 آب 1946 يروي الامين نواف حردان عن المحاضرة التي القاها عميد الاذاعة آنذاك الدكتور فايز الصايغ في كل من مرجعيون وراشيا الفخار(ص 153-155 )، ثم يفيد في الصفحة 155 انهم " بعد ان كان الوفد المركزي المؤلف آنذاك من الامين جورج عبد المسيح وعميد الاذاعة الدكتور فايز الصايغ والرفيق الدكتور هشام شرابي قد بات ليلته في راشيا الفخار، توجهنا الى بلدة الفرديس القريبة سيرا على الاقدام، حيث اجتمعنا بالقوميين فيها، قخاطبهم العميد صابغ بكلمات بليغة، ثم تابعنا سيرنا الى مرجعيون حيث ودعنا ضيوفنا، فغادروا الى بيروت".

تلك كانت بدايات العمل الحزبي في عدد من بلدات وقرى منطقة حاصبيا كما عرضها الامين نواف حردان في مؤلفه "على دروب النهضة" والتي يصح ان تشكل مع النبذة التي باشرنا باعدادها عن الحزب في راشيا الفخار احد المصادر الجيدة لكتابة تاريخ الحزب في منطقة حاصبيا، والتي تنضم لاحقا الى المعلومات التي يقوم رفقاء في منفذية حاصبيا بجمعها.

*

في الفصل الثاني من كتابه، يتحدث الامين نواف عن الثورة القومية الاجتماعية 1949 وعن مشاركته فيها قائدا للقوميين الاجتماعيين في منطقة مرجعيون (كانت حاصبيا تتبع حزبيا لها) بناء لامر يومي صدر عن القيادة العليا، وبتوقيع القائد الاعلى انطون سعاده، ونصه: " قلّد الرفيق نواف حردان رتبة نائب في الميليشيا، واسندت اليه قيادة القوميين الاجتماعيين في منطقة مرجعيون

يروي الامين نواف كيف توجه الى منزل سعاده في بيروت بعد ان قرأ في جريدة "التلغراف" عن الاشتباك الذي حصل في الجميزة، حديثه مع الامينة الاولى، لقاءه مع الرفيق اسكندر شاوي (13) الذي اوصل اليه تعليمات من سعاده، وكان وصل الى عاليه وسيغادرها الى دمشق، ثم كيف توجه الى منطقة مرجعيون- راشيا لاستنفار الرفقاء، وبدء شراء اسلحة، ثم توجه الى دمشق، لقاءه سعاده ومسؤولين عديدين، عودته الى راشيا، ثم جولته على عدد من الفروع، ودعوتها للاستعداد للمشاركة في الثورة، اجتماعاته مع الرفقاء، القاء القبض على اعضاء هيئة مديرية ميمس انضمام الامين عجاج المهتار اليهم، ثم القاء القبض عليه في بلدة "عرنه" حين رغب الوصول لامر حزبي الى دمشق، تمركز الامين نواف مع عدد من الرفقاء في منطقة "سهل جنعم" في جبل الشيخ وانتظارهم وصول الرفيق "الامير" زيد الاطرش على رأس قوة قومية اجتماعية، الى ان عرفوا باعتقال سعاده ثم اعدامه.

هذا الفصل غني جدا بالمعلومات، وسنعمل على ان نضيء عليه في نبذة مستقلة.

هوامش:

(1)مؤسس العمل الحزبي في راشيا الفخار. منح لاحقا رتبة الامانة، وتولى مسؤوليات مركزية منها رئاسة مكتب عبر الحدود، لمن يرغب بالاطلاع على نبذة كاملة عنه، الدخول الى أرشيف تاريخ الحزب على شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية على الموقع التالي:

www.ssnp.info

(2)في رسالته الى الرفيق سليمان سليقة، الصفحة 39، يورد له التالي: لقد تلاقى والدانا في الارجنتين فتصادقا ثم تآخيا، واصبحت علافة كل منهما بالاخر مضرب المثل، على كون الاول منهما مسيحيا والاخر درزيا. اما انت وانا، فقد تلاقينا منذ الصغر ثم درسنا على مقاعد المدرسة الواحدة، وتصادقنا وتآخينا.

(3)من بعقلين. انتخب عضوا فرئيساً للمجلس الاعلى. كان نقيبا للصيادلة. توفي في حادث سيارة في العام 1957

(4)صدر القرار بتاريخ 30 نيسان 1942. للمراجعة الصفحة 55 من "على دروب النهضة".

(5)من راشيا الوادي. منح لاحقا رتبة الامانة، وتولى في الحزب مسؤوليات مركزية، وعرف الاسر والملاحقات. غادر الى اكرا وفيها اسس اعمال ناجحة الى ان وافاه الاجل.

(6)من يعرف المنطقة جيداً، يدرك ماذا يعني ان يجول فيها المرء سيراً على الاقدام.

(7)من بيت لهيا. غادر الى الارجنتين، ناشطا حزبيا الى ان وافاه الاجل.

(8)غادر الى البرازيل واستقر في سان باولو، مؤسسا اعمالاً ناجحة. شقيقته الرفيقة رمزة اقترنت من الرفيق نقولا صليبا، وكان قوميا اجتماعيا ممتازا، وتولى مسؤوليتي محصل وناظر مالية. رحل بنوبة قلبية.

(9)غادر الى مدينة غوبانيا (البرازيل) وفيها تولى مسؤولية مدير أكثر من مرة الى ان وافاه الاجل

(10) كان الامين نواف يصرّ في اكثر من مرة على ألا ان يتسلم مسؤولية منفذ عام، " فهو معلّم مدرسة بسيط، في اول عمره وحضوره في المنطقة ما زال في باكورته". مراجعة "على دروب النهضة"، الصفحة 254

(11) رفيق مناضل، وشاعر شعبي معروف، اسر في الخيام واستمر على صموده وجبروت ايمانه. ابنته الرفيقة وداد شروف عز الدين ربيته مناقبية وايمانا واندفاعا للحزب والتزاما بالنهضة.

(12) من بلدة بلاط. تولى مسؤوليات محلية في منفذية مرجعيون. وهو من اوائل رفقائنا في المنفذية، وبقي على ايمانه والتزامه.

(13) تولى في الحزب مسؤوليات مركزية. منح رتبة الامانة وانتخب عضوا في المجلس الاعلى.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017