إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الشهيد الرفيق علي عبد المجيد المسدّى

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-12-05

الارشيف

كان الرفيق علي عبد المجيد المسدّى يقطن منطقة الأوزاعي إلى جوار المنزل الذي يقطنه المرحوم مصطفى طعان دندش، زعيم عشيرة آل دندش في البقاع الشمالي والهرمل ووالد الرفقاء مشهور، حسن (الأمين)، ياسين، وراكان.

تواجد المرحوم مصطفى طعان دندش لم يرق كثيراً لآل ناصر، أصحاب النفوذ القوي في الاوزاعي، والناشطين مع "المقاومة الشعبية". فالمرحوم مصطفى طعان يملك من الصفات الشخصية، إلى زعامته لعشيرة قوية لها حضورها ومهابتها، ما يمكنّه من التأثير سلباً على نفوذ آل ناصر، فراحوا يتحيّنون الفرص للإيقاع به، إلى أن عمدوا ذات يوم من الصيف الدامي عام 1958 إلى مهاجمة منزله، إلا أن المرحوم مصطفى ومناصروه ومرافقوه ردوا على الهجوم وأوقعوا أكثر من قتيل في صفوف مهاجميهم.

بعد ذلك آثر المرحوم مصطفى أن يغادر المنطقة، كذلك فعل الرفيق علي عبد المجيد المسدّى الذي انتقل إلى ديك المحدي.

بعد مضي فترة عاد الرفيق علي ليتفقد منزله، فكان أن عمد آل ناصر إلى اختطافه وقتله، كما إلى نهب وتدمير منزله، ومعه ضاعت أوراقه وقصائده وصور له وللعائلة.

لم يجر للرفيق الشهيد أي مأتم أو ذكرى، كما أن جثته لم تظهر إذ دفنت من قبل عناصر "المقاومة الشعبية" في الأوزاعي.

***

•عائلة المسدّى من حمص وقد انتقل الرفيق علي شاباً مع والديه إلى الهرمل حيث استقرت العائلة، مثلها مثل عائلات أخرى وفدت من حمص، منها عائلات الشعار، سيروان.

•كان والد الرفيق علي يعمل في حياكة الشعر (شعّار).

•كان رفيقاً نشيطاً تمكن خلال وجوده في بلدة العين (البقاع الشمالي) من أن ينشئ نواة للحزب.

•عرف بقصائده القومية الحماسية التي كان يلقيها في المناسبات الحزبية والخاصة. إنما لم تجمع مع الأسف، وفقدت مع ما فقد من منزله في الأوزاعي

هذه القصيدة للرفيق الشهيد علي المسدي نشرها في مجلة البيدر (العدد320 تاريخ أول آذار1954) لصاحبها الرفيق الشاعر وليم صعب .

والنصر لا بد منو...

يا مارس بسمة رضى مستطلعه الأنوار غمرت الشرق بصباح وقلبتو سعاده

وجوقة ملائك طهاره حامله الأزهار حامت على الكون في صوت الهدى تنادي

من بعدما تعذر الدهر العجوز وصار ينشد بدنيا السياده موقف سياده

والمصلحين : المعري وبيدبا وحيقار حضروا بمحفل علي في بحث متمادي

وخطط معاهم المتنبي بما يختار حتى الحسين اشترع مرسوم ارشادي

وسقراط مع هانيبعل بهالمباحث حار بحضور زينون في آراء نقّاده

بجلسة نبوه حضر فيها المسيح وشار في بعث مصلح كفيل بحزم وقياده

بحكمة حياة الرشيده في عمل جبار دكتور بالنفس برسالة نبي هادي

من بعد عصر القرون وغربلة أفكار وبحوث خبره وراها ما بقي زياده

من مجد عظمه وخلود من قدس ابرار من حاجة عصور عبتبحث عن القادة

من صفو خلق النبوه من صلا اطهار من شاردات الكمال وعصمة الساده

من سر هدي المسيح وحكمة المختار من روح متعمده بطهر الصفا عماده

استخلص معاهم زمان الخالدين قرار في جعبة الغيب لاقى بحوث مداده

وفلتة حياة ونتيجة زخمها الأقدار من بعد ما شاخت وعقمت عن ولاده

من حكمة الرب من فضل الكمال نهار من موطني طل فوق الأرض متهادي

بساعة سعاده بليلة قدر يا آذار كنت السعيد ودعو اللمشكله سعاده

***

يا مارس لو ما فاتني صحبة نبيك البار ما فاتني رسالتو كرس لها جهادي

وانفي حسام العقيده بمعركة اشعار وبجهد يكفل امارة منبر النادي

حتى تغيب الجهاله وفورة التيار تجلي بوحي الزعيم السهل والوادي

وحلفت مخلص بدم الأوفيا الأحرار وبروح بكر البطوله ابتكرت شهاده

ما شاف قومي الشمس إلا دعا الأخطار تا تعمدو بدمها في أكرم شهاده

حتى الأمانة الحملناها شبال صغار حق الوفا نردها وحق الدم البادي

بنفوس ما عمرها عرفت مهانه وعار وإن مالت جبال، إلها بحملها جلاده

ولو ما يقولوا عملنا يا زعيم غيار عن سير ارشادك ومشروعك الهادي

منهب نحو النصر في دعوتك ثوار تايسير في ركبنا مع نغمة الحادي

ومنولج السيف وحدو يحاكم الأشرار وهذا هو الخير لو ما تعمل منادي

بالحلم وتقول: مدوم قابلو الفجار بنفوس تبقى إلى مرضى الحجى عياده

لما ببسمه التقيت الموت باستحقار بوقفه المسيح ارتجلها عالطغى شهاده

وجاوبت "شكراً" بعظمة شامخه اكبار لو مت، تخليص شعبي من العنا مرادي

وكرس حياتي لأمه بعثتها من دمار وهذا دمي فيه اختم صفحة جهادي

وقبلي الحسين النقى هالحكم بامتصغار وقبلي محمد بقومو كان متعادي

ومن مصرعي سوف تبنى محجة الزوار وأجيال نخوه لحب بلادها تفادي

***

يا إبن الحياة الذي بأمرك زمانك مار يشرع كلامك لدين العالم مبادي

إيمان عهدك وحقك يا زعيمي ثار بنفوس عملت عمل مشروعك عباده

وقلوب عبتحترق للنصر فوق الثار بجنود صار الخطر في سيرها عاده

وأرواح كل ما عليها شعاع روحك نار بتهب في كبرياءك للوغي صادي

ولو كان أمرك نجاحو في خضم النار أو في طما البحر أو فوق الغيم غادي

لا بد عنو وحقك من طغا الأبحار أو من جحيم الخطر نتصيدو صياده

حتى إذا العمر أبقانا حيينا كبار وإن متنا متنا بشرف عاسنة الفادي

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017