إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الامينة نجلا معتوق حداد، اول رفيقة تمنح رتبة الامانة

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2014-01-06

الارشيف

من الرفيقات اللواتي عرفن الحزب في ثلاثينات القرن الماضي، ومُنحن رتبة الامانة قبل مغادرة سعاده الى المهجر عام 1938، نذكر بكثير من التقدير الامينة نجلا معتوق، مثال المرأة القومية الاجتماعية ايمانا بالقضية وعملا في سبيل انتصارها.

معظم القوميين الاجتماعيين سمع بالرفيقة نجلا، انما قليلون جداً من يعرفوا ماضيها الحزبي انتماءاً ونضالاً.

لعل الحديث الذي كان اجراه الرفيق يوسف الجبري (تورنتو) مع الامينة نجلا معتوق، وشاركت فيه المواطنة فخرية القاوقجي، وكان نشر بتاريخ 2/3/1991 في مجلة "البناء- صباح الخير" (العدد 775) يلقي الكثير من الضوء على المسيرة النضالية للأمينة نجلا معتوق.

*

-حضرة الامينة هل لك ان تحدثينا منذ متى تعرفت على الحزب وكيف؟.

سنة 1935 وفي مدينة طرابلس حيث كنت أسكن واعمل معلمة في احدى مدارس المدينة للبنات وكما تعلمون في ذلك الوقت كانت طرابلس مدينة محافظة جدا لا تسمح بالاختلاط وكان عالم الرجال هو المسيطر، كانت النساء محجبات، وحتى عدد كبير من النساء المسيحيات كن محجبات ايضا، وكان عمل المرأة مقصور على الطبخ وتنظيف البيت فقط.

في هذا المجتمع المغلق والمتعصب الذي لا يسمح للمرأة أن تنزل من البيت وتخرج لتحمل مسؤولياتها في المجتمع مع الرجل جنبا الى جنب، في هذا الجو المتزمت تعرفت على الحزب، بواسطة الرفيق أنيس فاخوري(1)، حيث كانت تربطنا وعائلته صداقة قديمة، فاتحني الرفيق فاخوري بأمر الحزب وأطلعني على مبادئه واهدافه وكانت في ذلك الوقت لا تزال مكتوبة بخط اليد، وعرض عليّ حضور الاجتماعات الاذاعية التي كانت تعقد سرياً بسبب ملاحقة الفرنسيين، وحين بدأت حضور تلك الاجتماعات تعرفت على عدد من الرفقاء منهم خالد أديب(2)، مصطفى المقدم(3)، وسعد الله أديب(4). تابعت حضوري تلك الاجتماعات بشغف، أناقش وأسأل وأستوضح كل كبيرة وصغيرة، أود أن اعرف واتعلم كغيري، أود ان اتسلح بالحقيقة كي أدافع عنها، كنت أصغي بعمق، كنت اخذ كل شيء وأهضمه بسرعة، لا تتصور كم كان شغفي كبيرا للتعرف، كنت احب ان اختصر الزمان كله بساعة واحدة. لقد رأيت في تلك الاجتماعات صورة امتي وهي تعطي العالم الحرف والعلم والفلسفة والشرائع، رأيتها تشق البحر لتعلّم وتعمّر وتبني، رأيت نبوخذ نصر وأبو العلاء المعري ويوسف العظمة يقودون امتهم الى مراقي العز والفلاح، يدافعون عن كرامتها وشرفها وعزها، رأيت كل هذا في تلك الاجتماعات، ولما اختمرت الفكرة بداخلي وحصلت عندي القناعة التامة، أعلنت للرفقاء المسؤولين أنني جاهزة للانتماء.

فدخلت الحزب سنة 1936 وأقسمت يمين الولاء لأمتي ولحركتها التي أخذت على عاتقها تحقيق وحدتها القومية الاجتماعية، كنت وحدي بين الرجال احضر الاجتماعات الحزبية، واقوم بكل ما يعهد به إليّ بروح ثابتة وايمان عميق بالقضية والزعيم، اتنقل بين الوحدات الحزبية المنتشرة في لبنان والشام، أنقل الاوامر الحزبية والتعليمات دون أن ألفت اليّ نظر المراقبين المستعمرين الذين كانوا يتربصون بالحزب وأعضائه ومسؤوليه وكنت ألبس الحجاب أحيانا لأبعد عني الشبهات.

-كيف تجاوزت العادات السائدة في طرابلس والتي كانت تحرّم على المرأة دخول الاحزاب والاختلاط بالرجال؟.

كانت لزيارتي الاولى لسعاده والتعرّف عليه الاثر الكبير في دفعي الى الامام واجتياز صعوبات كثيرة، أنك تشعر في حضرته انك أمام قضية مقدسة كبرى، انك تشعر في حضرته انك تواجه امة بكل تاريخها وامجادها وعظمتها وترى المستقبل أمامك باسم مشرق، انه يصب فيك كل هذا التاريخ وكل هذه العظمة ويزودك بثقة عظيمة وامل لاحدود له. في نهاية المقابلة تحدث سعاده عن أهمية المرأة في المجتمع، وانه لايجوز ان يكون نصف المجتمع معطّل وان المرأة لا ينقصها شيء من أن تأخذ دورها في النضال الى جانب الرجل وان النهضة القومية بحاجة ماسة للمرأة الواعية مسؤوليتها كأم وزوجة ومربية للأجيال القادمة لذلك يجب أن تكون واعية هذه المهام، من ضمن نظرة قومية اجتماعية، خرجتُ من عند سعاده وكلي أمل وثقة بالمستقبل.

عدت الى طرابلس وبدأت أبشر بالقضية بين النساء. لاقينا صعوبات كثيرة من الاهالي لكننا تجاوزناها بكثير من التأني والصبر، وكان الحزب يبعث لنا لجنة اذاعية لتساعدنا على نشر المبادئ، وهكذا دخلت الفكرة القومية الى بعض البيوت وقد أصبح كثير من الاهالي يقدّرون الحزب.

لقد تجاوزنا تلك الحواجز بأن ثابرنا على العمل البنّاء، وكنا نثبت للسيدات أن نشاطنا هذا هو أثمن من ان نجتمع على حديث خاص، أو زيارات خاصة نقتل فيها الوقت بدون فائدة، نضيعه على سفاسف الامور.

وصادف أن طلب مني المسؤولون في جمعية رعاية الطفل في طرابلس أن ادخل معهم بالجمعية كأمينة صندوق ولكني رفضت وفضلت ان استلم المسؤولية الثقافية فيها لأتمكن من نشر مبادئ الحزب بهذه الطريقة، وأول عمل قمت به في تلك الجمعية أن بذلت كل جهدي لأدخل الى الجمعية، النساء من جميع الطوائف حيث كانت العضوية فيها مقصورة على طائفة معينة، فنجحت تلك الفكرة وأصبحت العضوية مفتوحة لكل المواطنات بغض النظر عن دينها، وطائفتها. ومن خلال عملي في تلك الجمعية واصلت عملي الحزبي، واخترت عدداً من السيدات، الذين توسمت بهن خيراً وبدأت أحدثهم عن الحزب وعن مبادئه، وعن واجباتنا كنساء والتي لا تقل عن واجبات الرجال وطلبت منهن ان يحضرن الاجتماعات الاذاعية، فلبين الدعوة باندفاع حيث كان الكثير منهن بانتظار من يكتشفه، وكانوا على استعداد وشوق للعمل القومي الجاد.

وأنشأنا مديرية للسيدات في طرابلس قامت بنشاطات كثيرة في بث الروح القومية والابتعاد عن الطائفية، وأقمنا المشاريع المالية المتعددة لمساعدة خزينة الحزب الفقيرة، وقمنا بتأمين الكثير من المراسلات المهمة، وتبليغ المهمات السريعة.

-هل لك ان تحدثينا عن نضالك الحزبي خاصة أثناء الانتداب الفرنسي حين كان الحزب ملاحق من الفرنسيين والدولة اللبنانية؟.

أذكر مرة أن مديرية النساء كانت مجتمعة في بيتنا إذ داهم البيت رجال الشرطة وفتشوا البيت واخذوني والرفيقة املي الحلبي(5) الى المنفى في ضيعة اسمها الدراكيش بتهمة اننا نقوم بالنشاط لحزب غير مرغوب فيه. بقيت في ذلك المنفى مدة شهر كامل حيث أفرجو عني بسبب أني كنت حاملا بإبنتي أميمة، كما أفرجوا عن الرفيقة أملي شرط ان نثبت وجودنا في دائرة الشرطة مرتين باليوم.

كان حضرة الزعيم يستعمل عنواني في مراسلاته من مغتربه القسري مع المسؤولين في الوطن، وفي احدى تلك المراسلات التي وصلتنا بواسطة البريد جريدة مرسلة من حضرته ناطقة باللغة الاسبانية وفي داخلها مبلغ من المال يطلب مني حضرة الزعيم ان أسلمه للمسؤولين وأذكر منهم المرحوم اسد الاشقر.

تابعت القيام بتلك المهمات وصرت انقل البريد عبر الحدود الذي كان يصلنا عبر ذلك العنوان دون ان الفت الانظار فكنت اتحجب دائما أثناء تنقلاتي بين الوحدات الحزبية.

وبالرغم من كل الحذر والتخفي فقد اكتشفت الشرطة بأني اقوم بنشاطات حزبية، فعادوا والقوا القبض علي وأجروا معي التحقيقات وكان رئيس المحكمة التي حققت معي آنذاك الجنرال فؤاد شهاب، وأعضاء محكمته في ذلك الوقت من الفرنسيين. وقد حكم عليّ بالسجن مرة أخرى، وبعد مايقارب الشهر من وجودي بالسجن أفرج عني بسبب أني أم ولي أطفال بحاجة الى رعاية.

-حدثينا عن ذكرياتك مع حضرة الزعيم؟.

بعد عودة حضرة الزعيم من مغتربه القسري ذهبت وزوجي للسلام عليه وكان قد صحبنا في ذلك المشوار الامين انيس فاخوري وذهبنا الى مكتبه وكان في شارع المعرض، فاستأذن لنا الامين فاخوري، واستقبلنا سعاده بابتسامته المعهودة ودعانا للجلوس على كرسيين قديمين كانا موجودين بالغرفة، طلب منا حضرته أن نحدثه نحن ونخبره عن سير الامور في منطقتنا، وقد استمع لي ولم يقاطعني أثناء حديثي أبداً الى أن انتهيت، وقد ظهر لي من تعليقه على حديثي بعد ان انتهيت انه على علم بكل شيء فبعد أن زودنا بتوجيهاته، ودّعنا بابتسامة الواثق من قضيته، بعد ان خرجنا من عند الزعيم تطلع زوجي اليّ وقال: هل لاحظت طاولة الزعيم البسيطة "المكسورة"؟

قلت: نعم لاحظت. كان زوجي يملك مصنع "موبيليات" وقد فوجئت بعد اسبوع بأن طلب مني زوجي ان أرافقه الى بيروت لنقدم لحضرة الزعيم مكتباً فخماً بالنسبة لتلك الطاولة، كان قد صنعه خصيصا في ذلك الاسبوع لتقديمه لمكتب الزعيم، وذهبت معه وقدمناه، وهو موجود الان بحوزة الرفيقة اليسار ابنة حضرة الزعيم.

في احدى المرات أرسل سعاده في طلبي وقال احضري معك رفيقة ذات ثقافة حزبية عالية، وذهبت واصطحبت معي مذيعة المديرية الرفيقة زينب عرفات، وكانت بالرغم من عضويتها في الحزب لا تزال محجبة، وعند وصولنا عرض علينا حضرة الزعيم خريطة وقال سوف تذهبون الى دمشق وتنشئون أول مديرية للسيدات فيها، وقال خذوا هذه الخارطة معكم وستذهبون الى هذا البيت، وأشار بأصبعه الى الخارطة، وفعلا ذهبنا الى دمشق والى نفس البيت فوجدنا هناك الرفيق جورج بلدي(6) وعدداً من السيدات وكن جاهزات للقسم والانتماء، وقمنا باجراء مراسيم القسم وأنشأنا المديرية وقمنا ايضا بإجراء الامور الدستورية والادارية وتم إنشاء اول مديرية للسيدات في دمشق. نمنا تلك الليلة في دمشق وفي صباح اليوم التالي عدنا الى بيروت، وقدمنا تقريراً لحضرة الزعيم عن مدى نجاح تلك المهمة، ومرة اخرى في طريقه لزيارة كان قد قام بها لصافيتا ومرمريتا، مرّ على بيتنا وكان الوقت وقت غداء وبينما كنا معاً نتناول طعام الغداء اذ داهمتنا الشرطة بحجة أنهم يبحثون عن السلاح فما كان من حضرته وبكل رباطة جأش وهدوء أعصاب ان تحدث معهم حديثاً شيقاً، ودعاهم لمشاركتنا بالطعام فاعتذروا شاكرين. بعد تناول الغداء واصل رحلته المقررة. وبعد فترة من الزمن زار حضرته منطقة الكورة بدعوة من المرحوم الامين عبد الله سعاده وقد تجلّت عظمة الحزب وقوته بالحشود الكبيرة التي جاءت من كل مكان، وكانت الهتافات تشق عنان السماء بحياة سورية وسعاده وارتجل خطابه المشهور الذي قوطع مرارا بالهتاف والتصفيق.

-كيف ومتى منحت رتبة الامانة؟.

قبل مغادرة سعاده الوطن بفترة بسيطة متجهاً الى المغتربات بُلغت لحضور اجتماع لمجلس الامناء، فحضرت وهناك بُلّغت منحي رتبة الامانة، وكنت أول سيدة بالحزب تمنح هذه الرتبة وصار لقبي "الامينة الاولى"، الى أن عادت زوجة حضرة الزعيم الى الوطن، فاجتمع المسؤولون ورأوا انه من اللائق ان تحمل زوجة الزعيم لقباً حزبياً، خاصة وانها كانت تساعده وتسهر على راحته وتوفر له كل اسباب الاستقرار والطمأنينة وكانت له الرفيقة والزوجة والمساعدة وشاركته في كل مصاعب ومسؤوليات الحياة التي كانت تواجهه وتواجه العمل الحزبي في مغتربه القسري، فوجدوا ان لقب الامينة الاولى هو أفضل ما يمكن ان يطلق على زوجة سعاده. وهكذا فقد استدعوني وأطلعوني على رغبتهم، فتجاوبت معهم في الحال وتحمست كثيراً للفكرة وكنت سعيدة أن أقدم لرفيقة سعاده هذا اللقب وتنازلت فوراً عنه فأصبحت زوجة الزعيم هي الامينة الاولى، وصرت أحمل لقب الامينة وهو اللقب المعروف لرتبة الامانة.

-كيف كان سعاده يواجه الأزمات سواء كانت حزبية داخلية أو خارجية سياسية مثلاً، أو مواجهة السلطة الحاكمة؟.

بالنسبة للامور الداخلية وهي في نظري الاهم، لقد كان سعاده صاحب عقيدة ومبدأ ونظرة جديدة الى الحياة والكون، وهذا يتطلب من المقبلين على هذه الحركة، والاعضاء فيها على السواء ان يكون سلوكهم منبثق من هذه النظرة الجديدة، وان يكون سلوكاً قومياً اجتماعياً، في جميع الحالات وتحت كل الظروف فما الفائدة بأن نقول بالقومية الاجتماعية ويتصرف بعضنا كطائفيين وعشائريين، ونقول بإقامة الحياة الجديدة ولا نصارع من أجلها أو ان يقتصر صراعنا من على المنابر فقط، فينهار أحدنا أو بعضا منا تحت أول سوط يقع على جسده.

سعاده أرادنا كباراً كبر القضية، أرادنا تجسيداً لعظمة هذه الامة، ورسل هدى للمبادئ التي وضع. بعد عودة سعاده من المغترب رأى ما آل إليه وضع الحزب على يدي نعمة ثابت ومأمون اياس وفايز الصايغ وعن مواقفهم المساومة على القضية وعلى الاخلاق القومية الاجتماعية من اجل الوصول الى الكرسي، وبالرغم من ان كل واحد منهم يتمتع من الناحية العلمية والثقافية والمكانة الاجتماعية التي لم تتوفر للكثيرين غيرهم. هنا ظهر سعاده انه صاحب قضية لا صاحب أشخاص، هنا فضّل سعاده القضية على الاشخاص مهما بلغ شأنهم مع ان الحزب كان بحاجة ماسة لهم، واختار القضية ونبذ الأشخاص، لأنه من كانت غايته الوصول الى الكرسي فإنه ينتهي بانتهاء فترة الجلوس عليها ومن كانت غايته العمل للحياة فإنه يبقى ما بقيت الحياة نفسها، اليس هو القائل: "نحن جماعة لم تفضل يوما ان تترك مبادئها وايمانها واخلاقها لتنقذ جسداً بالياً لا قيمة له".

-ماذا تنصحين الاجيال الجديدة من القوميين الاجتماعيين؟.

أبلغهم بأن ليس لنا خلاص الا بالنهضة القومية الاجتماعية واخلاقها، والاحداث الجارية على أرض الوطن الان خير دليل، على ما أدعوكم " أن تعوا مهمتكم بكامل خطورتها "، ليس هناك الا حلّين اما ان تنتصر الامة لكم وبمبادئكم إما ان ينتصر اعدائها. لا تعايش بين الحق والباطل. الحق انتصار على الباطل في معركة انسانية.

انتم جنود الحق واكتافكم اكتاف جبابرة أصغوا الى صوت سعادة يقول: " ما اشد اعتزازي بكم وما أعظم النصر الذي أسير بكم إليه ".

*

وفـاتهـا:

وافت المنية الامينة نجلا معتوق حداد في مدينة تورنتو يوم السبت 21 نيسان 1997، وشيّعها القوميون الاجتماعيون وحشد من المواطنين في 26 نيسان الى مثواها الاخير في sanctury park في مدينة تورنتو جاء في عدد مجلة "البناء" 872، الصادر في 17/5/1997 ما يلي:

" بدأ الاحتفال التأبيني بكلمة عريف الاحتفال الرفيق منصور منصور، الذي تلا -ايضا- برقيتي تعزية من حضرة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الامين علي قانصو، وسعادة السفير اللبناني في اوتاوا عاصم جابر.

ثم اقام الاب جورج ايوب جنازاً على روح الفقيدة، وقام الرفقاء بلف نعشها بعلم الزوبعة، بناء على وصيتها. واستمع الحضور، بعد ذلك، الى كلمات تأبينية من كل من: مجد صنبر حفيد الفقيدة الذي ألقى كلمة العائلة، والرفيق سهيل الحلبي مدير مديرية تورنتو في الحزب السوري القومي الاجتماعي، والامين سيف حكيم، والرفيق الدكتور عاطف قبرصي، والرفيق أسامة المهتار ناظر الاذاعة في منفذية كندا في الحزب السوري القومي الاجتماعي.

وكان في مقدمة الحضور حضرة المنفذ العام الرفيق إيلي قاصوف، ووفود حزبية جاءت من أوتاوا ومونتريــال ولندن- اونتاريو ووندسور".

واوردت "البناء" النبذة التالية عن الامينة الراحلة:

" ولدت الامينة نجلا معتوق حداد في عام 1906 لعائلة محافظة، في طرابلس- الشام. وانتمت الى صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي، وكان لا يزال سرياً، في مطلع الثلاثينات. وناضلت في صفوفه ضد الاستعمار الفرنسي، حيث كلّفت بمهام سرية أدتها على أتم وجه.

ونشطت الامينة معتوق- ايضا - في العديد من الجمعيات النسائية والخيرية التي أنشأها الحزب، فضلاً عن تحملها مسؤوليات حزبية عديدة، اذ كانت مديرة لأول مديرية للنساء تأسست في دمشق. وقد أدى نشاطها الحزبي الذي لم يعرف الكلل، الى سجنها أكثر من مرة، كانت في إحداها حاملاً.

وهي أول امرأة سورية حصلت على رتبة الامانة في الحزب، وهي الرتبة التي تخول صاحبها حق الانتخاب والترشيح لأعلى المسؤوليات الحزبية. وقد تنازلت- بملء ارادتها- عن لقب "الامينة الاولى" للرفيقة جولييت المير سعاده عندما اقترن بها الزعيم انطون سعاده ".

هوامش:

(1)منح لاحقا رتبة الامانة. تولى في الحزب مسؤوليات مركزية عديدة. مؤلف كتاب "نسف الاضاليل". والد الكاتب المسرحي المعروف شكري فاخوري. وافته المنية في الكويت اثر حادث سيارة.

(2)منح رتبة الامانة. عيّنه سعاده ناموساً ثانياً له، ورافقه مع الناموس الاول الامين اسد الاشقر الى البرازيل والارجنتين عام 1938. طرد لاحقا.

(3)الامين، منفذ عام طرابلس. عممنا نبذة عنه بتاريخ 20/2/2013

(4)من أوائل الرفقاء الذين انتموا في طرابلس.

(5)من اولى الرفيقات في طرابلس. كان لها نشاطها الحزبي الجيد في لبنان وفي العراق عندما غادرت إليه، كاتبة واديبة.

(6)من مناضلي الحزب، تولى مسؤولية منفذ عام دمشق. هاجر الى كولومبيا حيث استقر في مدينة كرتجنا، نشط حزبيا وتولى مسؤولية منفذ عام ومندوب مركزي. منح رتبة الامانة. توفي منذ ما يزيد على عشر سنوات.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017