إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

محاولتان لإغتيال رياض الصلح

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2015-12-30

الارشيف

نعلم جميعنا أن الرفقاء: الشهيدان محمد أديب الصلاح وميشال الديك، وأسبيرو وديع، أقدموا في عمان على انزال حكم الاعدام برياض الصلح لموقفه العدائي ومسؤوليته عن صدور حكم الاعدام بسعاده في المحكمة المهزلة التي حصلت ليل السابع من تموز 1949.

ومعظمنا يعلم أن محاولة لإغتيال رياض الصلح جرت في 9 آذار 1950 نفذها الرفيق توفيق رافع حمدان(1).

إلا أن قليلين منا يعلمون أن محاولتين لإغتيال رياض الصلح أعدّتا قبل ذلك. هذا ما يتحدث عنه الأمين غسان عزالدين في الجزء الثاني من مؤلفه "حوار مع الذاكرة" والرفيق حسين الشيخ في الصفحتين 31-32 من كتابه "ثلاث رصاصات هزت لبنان" .

*

عن كتاب الأمين غسان عزالدين الجزء الثاني: (صفحة 48)

" لست أدري فيما إذا كان احد من الذين كتبوا مذكراتهم قد أتوا على ذكر محاولة ثانية كانت ستتم بقصد اغتيال رياض الصلح بقيت مكتومة، وما اذكره عن تلك المحاولة التالي:

توفي والد الرفيق المناضل المؤمن النشيط محيي الدين كريديه... وقد شارك بعض رفقاء منطقة رأس النبع، البسطة، الطريق الجديدة في المأتم.

" بعد المأتم بمدة جاء الرفيق محيي الدين يخبر المسؤول عنه أن رئيس الحكومة آنذاك رياض الصلح سيحضر الذكرى التي ستقام بمناسبة اسبوع والده. مجرد اعطاء علم وخبر، وكان الرفيقان فؤاد شاوي(2) وذوقان ابوكامل(3) محضرَين للقيام بمحاولة ثانية. فتقرر أن تكون المحاولة خلال تواجد الصلح في الذكرى وكان القرار أن تتم عملية القتل بواسطة الخناجر.

" في اليوم الثالث طُلب منهما التوجه لزيارة منزل الرفيق كريديه تحت ستار تعزيته ودراسة أوضاع المنزل، وتمّ ذلك. تبيّن أن هناك باباً جانبياً يؤدي الى الشارع الجانبي من المنزل فأضيف اسم الرفيق لويس نصار (سائق الزعيم بعد عودته) وكانت مهمته أن يوقف سيارته ويبقى داخلها منتظراً في الشارع الخلفي ليؤمن فرار فؤاد وذوقان.

" كنت من بين الرفقاء الذين ذهبوا للمشاركة في الذكرى دون أن تكون عندنا أي فكرة عمّن سيحضر، وماذا سيحصل.. وعندما وصلنا الى مدخل منزل آل كريديه شاهدنا أكثر من عشرة من رجال الشرطة في لباس خاص، أعتقد ان ارتداءه كان في مناسبات استقبال شخصيات حكومية.

وعندما دخلنا، شاهدنا كرسياً كبيراً مميزاً موضوعاً في الصف الأمامي، وشاهدتُ الرفيقين فؤاد شاوي وذوقان أبو كامل وكنت أعرفهما جيداً وكل منهما يجلس في مكان مواجه للآخر.. وخلال وجودي سمعت حديثاً يدور حول تأخر الرئيس في الحضور. عندها عرفت أن الرئيس الصلح سيحضر المناسبة، وبعد حوالي النصف ساعة وصل أمين سرّ رئيس مجلس الوزراء وأعلن عن اعتذار الرئيس عن الحضور لأسباب طارئة، وأنه حضر بتكليف منه لتمثيله.

" انتهى "الاسبوع" وغادر الجميع وتبين فيما بعد أن أحد الشخصيات الصديقة لرئيس الحكومة، عندما لاحظ وجود عدد كبير من قوميي المنطقة الذين يعرفهم، في المناسبة، اتصل هاتفياً بالرئيس الصلح قائلاً له، لا تغادر المنزل، مسافة الطريق وأكون عندك. وعندما وصل أخبره بما شاهده في منزل آل كريديه. اصرّ الحضور في منزل رئيس الحكومة عليه بعدم الذهاب لحضور الاسبوع وانتداب من يمثله.

*

عن كتاب الرفيق حسين الشيخ الصفحتان (31-32)

" في أحد الاجتماعات السرّية في منزل الرفيق يوسف أحمد حكيم وشقيقته يسر(4)، وكان بحضور الرفيق يوسف حداد، حيث أرسلوا بطلبي على اعتبار أن منزلي كان قريباً من منزل الرئيس رياض الصلح، كانت صلة الوصل في ما بيننا الرفيقة يسر التي اتفقنا معها على أن تُحضر قطعة السلاح الى منزلنا، وأن يأتي الرفيق حكيم الى شرفة المنزل ليطلق النار على الرئيس الصلح. كان حكيم جسيماً رياضياً، لقد تعارفنا عن طريق الرفيق محيي الدين كريديه(5)، فكنا نسبح سوية في فصل الشتاء في مسبح الحمام العسكري. كان طويلاً رياضياً، مقداماً شجاعاً، لا يعرف الخوف أبداً.

" المهم انني انتظرتُ شقيقته يسر على أن تأتي ومعها قطعة السلاح، حسب الاتفاق، ولكنها لم تحضر. بعد أن انتظرتها طيلة النهار، سارعتُ في اليوم التالي الى منزلها لأعرف سبب التأخير، طرقتُ الباب، تفاجأت ثم قالت من خلف الباب: حسين لا تدخل ولا تأتي الى منزلنا، فقد تمّ القاء القبض على أخي.

" في اليوم التالي، أتى رجال أمن الدولة الى البناية المجاورة لبنايتنا، ففتشوها طابقاً طابقاً، وبدّقة ملفتة. لم يكن باستطاعتنا السؤال عن السبب. إذ كان من الصعب علينا الدخول الى المنطقة المحيطة إلا بعد التفتيش، وبعد إغلاق كل من منافذها ومنع التجول فيها بالسيارات. خصوصاً بعد استشهاد الزعيم. لقد أخذ الصلح كل الاحتياطات اللازمة التي أقلقت أهالي المنطقة بكاملها. من صيدلية الشعار الى آخر شارع عمر بن الخطاب، وكانت بنايتنا في هذا المحيط.

" كنا، يضيف الرفيق حسين، أحيانا نلتقي سرا،ً كما كنا نضع بعض المراقبين بعيداً من مكان الاجتماع، وقريباً من مدخل البناية لإعطاء الخبر قبل وصول الدرك أو الأمن، كما كنا نرفق اجتماعاتنا بأنواع من الدربكات وآلات الطرب الشعبية التي نتناوب على الدق عليها لإيهام من يراقبنا أو من يودّ دخول البيت بأننا نحيي مناسبة اجتماعية سعيدة، بقصد التمويه ".

هوامش:

(1) توفيق رافع حمدان: من "عين عنوب". من ابطال الحزب. عممنا بتاريخ 24/11/2015 النبذة عن محاولته اغتيال رياض الصلح، لمزيد من الاطلاع الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info.

(2) فؤاد الشاوي: من طرابلس. تولى مسؤوليات وكان من الناشطين حزبياً، شقيقه الامين اسكندر شاوي.

(3) ذوقان بو كامل: من بعقلين ومن ابطال الحزب، سنحكي عنه لاحقاً

(4) يوسف ويسر الحكيم. نشطا حزبياً في خمسينات القرن الماضي. من ابناء العاصمة بيروت.

(5) محيي الدين كريدية: من بيروت، ومن ابطال الحزب. اتينا على ذكره في اكثر من مناسبة. مراجعة الموقع المذكور آنفاً.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017