إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

أحد مشاهير شعراء الزجل الرفيق الشاعر مزيد سليم حمزه

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-09-02

الارشيف

في تاريخ بزبدين، تلك القلعة القومية الاجتماعية التي عرفت الحزب منذ ثلاثينات القرن الماضي، ومنها برز رفقاء تميّزوا نضالا وثباتا على ايمانهم القومي الاجتماعي، نأمل أن يُكتب عنهم وفاء وتقديرا لسيرتهم الحزبية النضالية، نذكر على سبيل المثال الرفقاء الراحلين جميل ابو علي معضاد (ابو جهاد)، الشاعر كميل خوري، امين سري الدين، والرفيق المحامي اديب معضاد الذي كان قضى باكراً عام 1952، وأقيم له مأتم مهيب وحاشد القى فيه الشعراء القوميون الاجتماعيون وليم صعب، مزيد حمزه، كميل خوري (1) مراثي رائعة.

أحد هؤلاء الشعراء، الرفيق مزيد حمزة الذي تميّز بقصيدته وقد أنهاها بالبيت التالي الذي راح القوميون الاجتماعيون على مدى سنوات طوال يرددونه باعتزاز:

ولليوم بعدو الدم عا شط الجناح عا كل حبة رمل طابع زوبعة

*

ابنة الرفيق الشاعر، الرفيقة يسرى، زودتنا بالمعلومات عن والدها الرفيق مزيد، كما أوردها الشاعر طارق أبو زكي في كتاب كان أصدره عن شعراء وكتّاب من منطقة الشوف.

ولد الرفيق مزيد حمزة في بعقلين عام 1917، عمل في حقل التجارة ثم تسلّم ادارة محطة "يونس" للوقود في شارع فردان في بيروت حيث بقي حتى وفاته سنة 1972. تزوج من رضية سلمان منذر من ابل السقي وأنجبت له: يسرى، فادي، وهيفاء. بدأ ينظم الزجل منذ نعومة أظافره، نبغ وتألق وأصبح من مشاهير شعراء الزجل في عصره في لبنان وفلسطين والأردن وسوريا. متوقد الذكاء مرهف الاحساس، ومن أعماقه تصاعدت المشاعر.

ارتقى المنبر سنة 1931 رئيسا "لفرقة الزجل اللبناني في بعقلين" مع الشاعرين سليمان محمود حمزة والرفيق هزاع عباس القعسماني، وسنة 1952 انضم الى جوقة "نسر الشوف" برئاسة الشاعر كميل عيد وعضوية الشعراء الرفيق رفعت مبارك، وقاسم عباوي وسنة 1954 انتقل الى جوقة "كنار الأرز" برئاسة الشاعر أنطوان عيد وعضوية الشاعرين قاسم عباوي وجورج حنا الحاج ثم عضوا في جوقة "الجبل" برئاسة الشاعر فرحان العريضي وعضوية الشعراء أنطوان عيد والرفيقة حنينه ضاهر. له العديد من القصائد والحوارات الزجلية مع كبار شعراء الزجل. كتب في مجلتي "بلبل الأرز" و "البيدر" وغيرها من المجلات الزجلية. كُتبه المخطوطه "ديوان زجلي" يضم جميع مؤلفاته.

قصيدته التي القاها في مأتم الرفيق أديب معضاد :

لا تندبوا ولا تلبسوا بدلات سود يا فاقدين رفيق ببيرق مكرمات

بقيت فعالوا للبقا أصدق شهود تنطق باسمو للأبد بعد الممات

نام يا معضاد منعّم بالخلود وعمر الشهيد بيبتدي بعد الممات

وكل ما بغيب قومي من الوجود بيهتز مجد خلود أبناء الحياة

*

من يوم نعيك كل متخدر صحي لما الفلك ردد صدى صوت الحِدى

وصار لزمان من العدالة مستحي كيف ابتدى بالشر وعليك اعتدى

لكن مزايا العبقري ما بتنمحي ما تغمضّت عينيك وسمعت الصدى

تا هب جبريل عا جنح الوحي تا يسجلّك في لوح قافلة الفدى

*

يا ريت روحي تحملت عنك جروح داويتها وعلاجها ما فادها

ويا ريت عيني قبل ما بلشت نوح بمصيبتك لبست عليّ حدادها

يا خير من هزّ التفاني والطموح واحتل راية سعدها وأمجادها

عانق بجو النهاية كل روح أنعم عليها الرب باستشهادهـا

*

وقلها مهما ظلم فينا القدر بقلوب أصفا من الصفا منتحملو

شبان غير الصدق عنها ما صدر في دين حرية ونظام ترسملو

ومن طبعنا الغادر لو فينا غدر بالغدر ما بيرضى شرفنا نعاملو

وكل نقطة دم قومي بتنهدر في شرع الله قبال شعب بكاملو

*

متل اسم الزوبعة اسمك ملا قلوب الشباب المؤمنة بالموت عيد

وذكراه صرنا نعملوا صوم وصلا ورمز أيقونة خلاص بكل جيد

حلّق بروحك فوق أبراج العُلا حامل رسالة نهضة الجيل الجديد

ومن فوق رش دروس عا مخوخ الملا كيف الحياة الخالدة وعمر السعيد

*

وهونيك وقفة عز والواقف رهيب ذاق الردى تا يضل منصان القسم

وهونيك فوق الرمل والمشهد مهيب ابن الحياة البكر للموت ابتسم

هونيك عرش النصر في كبد اللهيب شطرين كتف النسر عالنسر انقسم

*

ومن وقتها التاريخ عالمغدور ناح ولليوم عينين الزمان مدمّعة

ومن يومها هبّوا الزوابع والرياح والنور شعشع فوق هول الفاجعة

ومن يومها الايمان زعزع كل ناح وتغلغلت روح المبادي الأربعة

ولليوم بعدو الدم عا شط الجناح عا كل حبة رمل طابع زوبعة

تفيد الرفيقة يسرى، نقلا عن عمتها، أن خبرا وصل الى الرفقاء المجتمعين حشدا في مأتم الرفيق معضاد، أن الدرك قرروا اعتقال الرفيق مزيد بعد أن كان وصل في قصيدته الى البيتين الأخيرين. فما كان من أحد الرفقاء المكلفين بالحراسة الا ان اقترب من الرفيق الشاعر وسلمه ورقة. عندها أعاد الرفيق مزيد القاء المقطع من قصيدته، فيما كان رفقاء ينشرون حديد أحد الشبابيك، ويساعدون الشاعر بالفرار عبره.

*

من قصائده :

أمـانة ...(*)

انصهر في نهضة الأمه الجديدة، وخلي بيرق الـواجب يضمك

قبل ما تندم بشهر الحصيدة، وراسك ينحني، ويصفرّ كمك!

تجند للمهمات الشديدة، ولا تبخل على الأمه بدمك،

وضلك معتبر ان العقيدة أعز كتير من بيك وأمك!

*

بلادك صور بمجلد مبادي ارتسم بالنور عا لوحات مرمر،

ضيا مشعالها، الأجيال هادي، وعليها المعتدي، عيشو تمرمر:

غمرها في جناحو نسر هادي، وعنها، كل طعنة رمح اسمر،

بصدرو صدها فادي بلادي، ورش ترابها في دم أحمر!

*

بكفو، جبهة العزله صفعها، وداس التفرقه لما تكلم

شمخ عالموت، وبلادو نفعها: بث رسالتو فيها، وعلم

وصوب خلودها الأمثل دفعها بوقفة عز خر وما تألم،

وظلمة عصبة عيونو رفعها، وعلى رصاص الردى حيا وسلم!

*

الك موطن سما بحسنو وجمالو، التهى الالهام في سحرو، وتأمل

بحر الروم ساجد عا ذيالو، أخذ عنو صور، والموج حمل!

بعد ما دق بالزرقا جبالو، داخ، وفوق ما بيقدر تحمل،

ما بينسى العنا، وبيشوف حالو اذا ما وعيت، وهلالو تكمل!

*

والك، يا أمتي الحره مكانه عالي، وطوّق النجمات غمرك!

الك من نهضتك نفحة ديانة بتخلّد مدى الأجيال عمرك.

الك بصدورنا خزنــه ملانه منبذلها على تيسير أمرك،

الك دماتنا الغالي أمانه : اطلبيها: بتوجديها تحت أمرك

*

ومبادي، بسرها الأسمى علينا عنها ما وجدنا فكر سانح

جحافل تحت بيرقها مشينا، وفتحنا كل ميله وكل جانح

وعقيدة، بفضلها، أخوة ربينا، اليها كل قومي، الروح مانح،

صبّت كل حبة قلب فينا سعاده مرفرفه بأربع جوانح

* نشرت في عدد مجلة البيدر رقم 320 الصادر في أول آذار 1954 .

*

الرفيق رفيق سليم حمزة

من المفيد وقد تحدثنا عن الرفيق الشاعر مزيد حمزة ان نتحدث ايضاً عن شقيقه الرفيق رفيق سليم حمزة.

ولد الرفيق رفيق في بعقلين عام 1925. انتمى الى الحزب السوري القومي الاجتماعي في مديرية الممنرة – بيروت، عام 1943 على يد الرفيق سليم خوري ( ) ويذكر من رفقاء مديريته: ذوقان ابو كامل، شقيقه هاني، فريد رضي الدين ورفيق سري الدين.

اقترن من السيدة مهى حسين حمزة، ورزق منها: مالك، وهو فنان وله عدة لوحات مميزة، غالب، عمر، سناء وهيلدا.

تولى الرفيق رفيق مسؤولية مدرب في مديرية المنارة، وشارك في حراسة منزل الزعيم في رأس بيروت ثلاث مرات في الاسبوع.

اعتقل الرفيق حمزة اثر الثورة القومية الاجتماعية، وسيق الى سجن الرمل. يفيد انه كان مع الرفقاء محي الدين كريدية، خليل ابو عجرم وفؤاد نجار.

اما عن ظروف انتمائه فيوضح انه كان يدعى لحضور حلقات اذاعية تقيمها منفذية بيروت، ويحاضر فيها الاعلامي الرفيق فرنسوا غصن.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017