إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

المنصورية في الحزب السوري القومي الاجتماعي

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2014-10-30

الارشيف

من بلدات المتن الشمالي التي شهدت حضوراً جيداً للحزب، وتعرض رفقاؤنا فيها في العام 1975 مع مطلع الحرب الاهلية الى هجوم من قبل الكتائب(1) فجرى نهب مكتب المديرية كما منازل الرفقاء ودمر البعض منها مما اضطر معظمهم الى مغادرة البلدة مع عائلاتهم.

استشهد خلال المعركة في 18 و 19 كانون اول 1975 المواطنان ناصر ومفيد حاموش واغتيل في جديدة المتن بتاريخ 20/12/1975 المواطن جورج حاموش. تلك البلدة هي المنصورية.

عنها نحكي استناداً الى المعلومات التي قدمها الرفيقان طانيوس حاموش(2) وإيليا صادق.

*

في العام 1969 انتمى الرفيق ايليا صادق في مديرية انطلياس التي كان مديرها في ذلك الوقت الرفيق جان داية، تمّ على أثرها انشاء مفوضية في المنصورية، تشكلت من الرفيق ايليا صادق مفوضاً، ومن رفقاء مقيمين فيها، ولم يكونوا من ابنائها: ميشال انطكلي وحرب زيود (من الشام)، منير النابلسي (الجنوب السوري)، فكتور غطاس (مشغرة) عصام رزق الله (العربانية).

بادرت المفوضية الى استئجار مكتب لها في البلدة وبدأت نشاطها الاذاعي(3) حيث كان أول المنتمين الرفقاء: بارد حاموش، ريمون حاموش وطانيوس حاموش، ثم تباعاً كعدي كعدي (قوسايا) يوسف حاموش، سليم الاسمر (زندوقة) رابحة حرب زيود، فتمّ انشاء مديرية وتعيين الرفيق ايليا صادق أول مدير لها. انضم اليها رفقاء من خارج المنصورية كانوا يقطنون فيها، منهم: حسن خليل (الجنوب)، غازي زرزور(زحلة)، مأمون منصور (مشغرة).

عام 1971، وكان الامين انعام رعد يتولى مسؤولية عميد للاذاعة، القى في مكتب المديرية محاضرة عقائدية شاملة(4) كان لها الاثر البالغ في دفع المديرية الى المزيد من النشاط، والانتماءات، وفي العام 1973 انتمى الطالب في احدى ثانويات الاشرفية، جورج اسعد حاموش(5).

كانت مديرية المنصورية تتبع منذ تأسيسها، ولغاية اندلاع الاحداث عام 1975، لمنفذية الضاحية الشرقية التي كان يتولى مسؤولية المنفذ العام فيها الرفيق جميل عساف (الامين لاحقاً).

اصدرت المديرية نشرة شهرية بعنوان "صوت المنصورية" كانت تُنشر فيها تعليقات واخبار ومعلومات حزبية وسياسية واجتماعية. ساهمت النشرة، الى انتقال مكتب المديرية الى بناء جديد وسط البلدة، في انتشار الحضور الحزبي في المنصورية واقامة أوثق الصلات مع العدد الكبير من ابنائها، والمقيمين فيها.

انتقل الرفيق ايلي صادق لتولي مسؤولية ناظر مالية في منفذية الضاحية الشرقية(6)، فعين الرفيق كعدي كعدي مديراً لها. ثم تولى المسؤولية الرفيق طانيوس حاموش ( 1974 – 1975) الى ان حصل الهجوم من قبل الكتائب اللبنانية على مكتب المديرية ومنازل الرفقاء.

*

لا يسعنا ان نورد جميع اسماء الرفقاء والمواطنين الاصدقاء من عائلة حاموش التي تعتبر من اكثر عائلات المنصورية قربى من الحزب.

كذلك اسماء الرفقاء الآخرين في المنصورية وهي شهدت حضورا حزبيا مشّعا على مدى سنوات ( 1969 – 1975).

*

المنصورية: تاريخاً وجغرافية

نقلاً عن العدد الاول من نشرة "المنصورية" كانون اول 1972

نشوء قرية المنصورية:

يحدد التقليد عمر هذه القرية بنحو اربعماية سنة. وليس هنالك ما من شأنه ان يثبت صحة التقليد او يكذبه، غير ان هنالك منطقة تحمل اسماً سريانياً، تشكل منطقة من املاك المنصورية وتعرف ب"عيلوت" يبدو انها كانت مأهولة منذ ما قبل القرن الرابع عشر حتى نهاية الربع الاول من هذا القرن. وقد يكون اسمها السرياني دلالة كافية على قدمها، بالاضافة الى آثار استصلاح الاراضي المحيطة بها منذ عصور قديمة، غير ان "عيلوت" التي كانت في القرنين الاخيرين مزرعة لاهالي المنصورية، قد هجروها نهائياً بسبب عدم وصول الطريق اليها، فخرجت بيوتها وغدت قرية مهجورة لا سكن فيها. اما اسمها السرياني فهو تصحيف لـ"علايوتا" اي العالي والمرتفع والقمة والهضبة.

المنصورية اسمها عربي وقد افادتنا التقاليد في الجوار والمحيط ان معركة صليبية قد جرت على تلك الرابية، وكان النصر فيها من نصيب العرب، فدعوها المنصورية، نسبة الى انتصارهم في تلك المعركة، وهذا ما وجد مذكوراً في بعض المخطوطات العائد تاريخها الى اواخر القرن الماضي.

المنصورية تنمو بعد فترة الاستقلال:

لما شبت ثورة سنة 1840 على حكم الامير بشير، انتقل الامير خنجر الحرفوش، احد قادة الثورة مع بعض الرجال الى حمانا ومنها الى المكلس، فارسل اليه سليمان باشا عسكر الارناؤوط حيث نشب قتال بين الفريقين، ولما اشتد اوار المعركة وكثرت العساكر المصرية انهزم الثوار وتفرقوا، ففر الامير خنجر الى جرد العاقورة، ونهبت عساكر الاناؤوط المكلس والمنصورية واحرقت بعضهما بالاضافة الى احراقها دير القلعة وبيت مري.

دام عدم الاستقرار في المنطقة حتى ما بعد الحرب العالمية الاولى، ورغم ان المنصورية كانت تعد من قرى مقاطعة المتن الكبيرة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر فهي لم تكن تتمتع بعناصر الانتاج وسبل البحبوحة قبل نهاية الربع الاول من هذا القرن.

كانت اولى بوادر انفتاح القرية على المجتمع العام وعلى المدينة انفتاحاً مباشراً قيام الاهلين بتمويل وتجهيز مشروع شق طريق تصل القرية بالمدينة من جهة، وبطريق بيت مري من جهة ثانية.

ففي عام 1930، قام ابناء المنصورية بشق طريق من سن الفيل الى رأس المنصورية بالتعاون مع اهالي المكلس، يبلغ طولها نحو ستة كيلومترات وقد قدموا املاكهم واتعابهم في سبيل تحقيق هذا المشروع.

بقيت طريق المنصورية بدون رصف ولا تعبيد مدة ثماني سنوات، يوم رصفتها جنود الحلفاء عند دخولها لبنان في الحرب العالمية الثانية ومنذ ذلك التاريخ بدأت المنصورية ترتدي طابعاً يميزها عن القرية المنزوية البعيدة عن الطريق العام.

بعد رصف وتعبيد الطريق بسنوات قليلة، تم تجهيز المنصورية بشبكة مياه نبع المنبوخ، بفضل المشروع الذي قام به المرحوم حبيب عقل، ومن ثم تجهزت القرية بالكهرباء.

انجازات حديثة:

جارت المشاريع العامة حركة العمران هنا، فقد انشئ في المنصورية مؤخراً مركز للبرق والبريد والهاتف، وانيرت طرقاتها بشبكة ضخمة من الفلوريسانت، وقد تجددت فيها مدرسة رسمية كانت قد تأسست منذ حوالي 20 سنة كما تأسست فيها مدرسة رسمية ثانية.

وفي سنة 1960، اسست طائفة البروتستانت الكلية المعمدانية، وفي سنة 1963، تأسس معهد يعرف بمعهد بنايل. وهنالك مدرسة خاصة منذ حوالي 20 سنة تعرف بمدرسة تابت العالية.

هوامش:

(1)نحكي عنها في نبذة خاصة، لاحقاً.

(2)تولى في الحزب مسؤوليات محلية عديدة، منها ناظر مالية منفذية زحلة، ومدير مديرية الروشة، ومركزية في عمدتي الدفاع والعمل، كان ابرزها توليه في الاعوام 1980-1984 المكتب المركزي لرعاية اسر شهداء الحزب.

(3)كانت الحلقات الاذاعية تغطى من عدد من الرفقاء المذيعين ابرزهم الامينان الياس جرجي وتوفيق مهنا، والرفيقان نصري صايغ، وجان داية.

(4)يذكر الرفيق طانيوس حاموش ان المحاضرة شهدت حضوراً كثيفاً ونوعياً. من الحضور رئيس بلدية المنصورية سابقاً الاستاذ خليل نجم الخوري.

(5)عرفته رفيقاً مقداماً، نشيطاً. غادر الى فرنسا في الثمانينات. لم اعد اعرف عنه شيئاً.

(6)تعيّن الرفيق صادق بعد ذلك ناموساً للمنفذية (كان الامين رضا خطار منفذاً عاماً) فرئيساً لشعبة الخدمات الاجتماعية في عمدة العمل (العميد الامين نصري خوري) تمّ في اثنائها تأسيس مستوصفات في كل من سن الفيل، حي السلم والنبي عثمان. من الرفقاء الاطباء الذين كانوا يعالجون في المستوصفات: فهيم داغر، رامز صباغ ونجيب نهرا.

عام 1974 ساهم في تأسيس تعاونية استهلاكية في سن الفيل، كان فيها الامين محمود غزالة رئيساً لمجلس الادارة، والرفيق ايليا صادق مديراً. بقيت هذه التعاونية تعمل بنجاح منقطع النظير حتى 30 حزيران 1975 حيث تعرضت للنهب، واحرقت.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017