إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

البـقــــاء لـلأمــــــــــــــة

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2026-10-16

إقرأ ايضاً


رحيل الرفيق حصني حصني

في مأتم مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والوفاء، ودّع القوميون الاجتماعيون وأبناء بلدة الحاكور وأبناء الجالية في ملبورن الرفيق حصني حصني، الذي رحل بعد صراع طويل مع المرض، ومسيرة حافلة بالالتزام والعطاء.

وجاء القوميون الاجتماعيون من مختلف المناطق والولايات الأسترالية لوداع رفيق عرفوه خلال مسيرته الحزبية متميّزًا بأخلاقه، وإيمانه، ومسلكيته القومية الاجتماعية، ووفائه لحزبه ورفقائه، فكان حضورهم تعبيرًا عن المكانة التي احتلها الراحل في نفوس من عرفوه وعملوا معه.

وتقدّم المشيّعين عضو المجلس الأعلى الأمين الدكتور إدمون ملحم، والأمين سايد النكت، المكلّف بمهام مركزية في أستراليا، ومنفذ عام ملبورن إلى جانب عدد من المسؤولين والرفقاء وأصدقاء الراحل وعائلته.

وألقى الرفيق معين شومان كلمة وجدانية في الراحل، استعاد فيها جانبًا من سيرته ومناقبه وعطائه، وتوقف عند ما ميّزه من صدق في الإيمان، ووفاء في الالتزام، وأخلاق في التعامل، وما تركه من أثر طيب في عائلته ورفقائه وكل من عرفه.

وفي لحظة وداع مؤثرة، أدّى القوميون الاجتماعيون التحية القومية الاجتماعية لرفيقهم الراحل، مجدّدين العهد على الاستمرار في حمل مشعل النهضة التي آمن بها وعمل في سبيلها.

رحل الرفيق حصني حصني، ولكن سيرته الطيبة وما تركه من محبة ووفاء وعطاء ستبقى حاضرة في ذاكرة رفقائه وأحبائه.

وفي ما يلي نصّ الكلمة التي ألقاها الرفيق معين شومان في وداع الرفيق حصني حصني:

" آبائي الأجلاء،

زوجة الفقيد، أولاده، أحفاده، إخوته، أخواته، أقرباؤه،

أيها المشيّعون الكرام،

رفيقاتي! رفقائي!

" أمام هول الموت، أقف خاشعًا، متسائلًا: هل ينتهي الإنسان في لحظة الموت، فينتهي أثره بالنسيان، أم يبقى حيًّا في قلوب وعقول من عرفه، تحفظه ذاكرة الزمان إلى اللانهاية؟

فنحن القوميون الاجتماعيون نؤمن بما قاله المعلم أنطون سعاده: «قد تسقط أجسادنا، أما نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود»، لأن القومي الاجتماعي، أمثال رفيقنا وحبيبنا حصني، فقيد اليوم، لا ينتهي بمأتم، بل يبقى خالدًا فينا بأعماله ومناقبه وعطاءاته وسيرته الحسنة وغيرته على الحزب، مجسّدًا إيمانه عملًا في سبيل مجتمعه وعطاءً لا محدودًا.

كان قدوة في التعاطي والأخلاق. أحبّه الجميع مخلصًا، صادقًا، أمينًا على المبادئ التي حملها، صبورًا.

تحمّل مسؤوليات عديدة، وتدرّج بها حتى أصبح ناظرًا للمالية، لما يحمله من رفعة في الائتمان ودقة في التصرّف، فنجح بمهمته خير نجاح. فانتصر إيمانه بسعاده، وانتصر سعاده به، في حين أن آخرين قد ربحوا المناصب والنياشين وخسروا إيمانهم بسعاده.

" ربّى عائلة مثالية بمساعدة زوجته المصون، التي رافقته طوال حياته الزوجية بكل إخلاص وتفانٍ، ووقفت إلى جانبه في كل المحن، ولم تتركه للحظة واحدة خلال مرضه، بل كانت الراعية الصالحة، تجمع العائلة حوله؛ وأولاده الذين أحبَّ وأحبّوه، وأحفاده الغيورين المتسابقين إلى أحضانه.

أقول: يا رفيقي حصني، ستبقى ذكراك الحلوة النقية في وجدان كل من عرفك، وستبقى في ضمير هذه النهضة، وقدوةً للقوميين الاجتماعيين، ومثالًا ساطعًا في مسيرة هذا الحزب.

لأنك كنت الوفيّ والغيور على عائلتك وحزبك. كنت تحمل همّ هذا الحزب حتى آخر لحظة في حياتك. كنت صديقًا صدوقًا ورفيقًا أمينًا، كنت أبًا حاضنًا، وأخًا غيورًا، وجدًّا حنونًا.

" نم بسلام، فمن بعدك زوجة تحمل هموم العائلة، ورفاق عاهدوا القسم ويعاهدونك اليوم بأنهم سيحملون مشعل النهضة بكل صدق وإيمان، وسيعملون على انتصارها كما أرادها الزعيم سعاده.

ارقد بسلام، فلا نقول لك وداعًا، بل إلى اللقاء.

والبقاء للأمة. "

*

رحيل الرفيق سعاده حماده

بقلم الامين سايد النكت

رحيلك يا رفيق سعاده الغالي، أوجعنا جميعاً، فانت العزيز ابن النهضة القومية الاجتماعية المخلص لتعاليمها والقريب، ابن عمتنا الراحلة ماري ملكي( عمة زوجتي) ووالدكم صنديد النهضة، الرفيق شكيب حمادة، عرفته الكورة كما الهرمل مدافعاً عن نهضة سعاده وحزب سعاده وما اسماك بسعاده وشقيقتك بسورية إلا عشقه لسعاده ووفاءه لأمته سورية، رحمهما الله، وكما أشار من ترافقت وإياه نصف قرن صديقك مهند حمادة الذي وفاك بكلمة حق، لأنك كنت ابناً للحق.

هكذا عرفتك عن كثب في مطلع الثمانينات ابناً للنهضة السورية القومية الاجتماعية مبشراً بتعاليمها اينما حللت حاملاً في أحشائك رصاصات دفاعك عن الحزب، في منتصف السبعينيات في معارك المتن الشمالي وجل الديب وعندما جاءت والدتك تبحث عنك والدكتور انطون سالم بين جثث الشهداء في الجامعة الأميركية وجد بك الدكتور سالم النبض الأخير، ليحييك من جديد ليعود بك نبض العز ينبض طيلة مسارك، وانت الشهيد الحي.

بالرغم من ان الزمن باعد بيننا، تبقى ذكراك حاضرة بيننا في الوجدان مع نغم منجيرتك الحنون، ودبكتك الشامخة في وادي الصغير في بطرام عند منزل أخوالك وخالاتك.

لروحك السلام يا أبا علي في جنان الخالق، كل التعازي القلبية الحارة البقاء للأمة

ملاحظة: لقد أضاف الرفيق العزيز جوزيف فرنسيس (أبو فراس) في تعليقه ان الرفيق سعاده قد وصل مع الشهيد غسان الديك الينا في بترومين في منتصف السبعينات وبالطبع اذكر يوم وصل من ضمن عداد قوات نسور الزوبعة التي جاءت لتؤازرنا دفاعاً عن الكورة.

*

فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ

بقلم الرفيق منهد حمادة

مقولة لانطون سعادة وجهها لأجيال لم تولد بعد، حقيقة تاريخية آمن بها الفقيد سعادة حمادة فجسدها بمجموعة من المؤسسات امتدت على طول البقاع من الهرمل المنسية إلى البقاع الغربي. آمن ابو علي بالإسلام برسالتيه المحمدية والمسيحية فكان عابرا للطوائف والمذاهب مؤسساً لمعمل التفاعل والاندماج.

كان حلمه أن يرى تقدم الأمة نحو المواطنة فتوجه إلى الأجيال التي كانت لم تولد بعد مساهماً في بث الوعي النهضوي لأمة اكلها سوس المذهبية والطائفي .

ابو علي سعادة لم يكن مجرد مدرب رياضي كان أكثر من ذلك بكثير كان المؤمن بأن لا عدو يقاتلنا في ارضنا وديننا وعقيدتنا الا اليهود لذا عمل منذ تفتح مداركه على الدفاع عن فكرة المقاومة فكان المدرب الذي يصهر الرجال من أجل فلسطين ولبنان والأمة.

في وداع سعادة حمادة الصديق الذي امتدت صداقته لأكثر من خمسين عاما لا يسعني إلا أن أقف أمامه رافعا يدي بالتحية طالبا من الله أن يسكنه في جنان الخلد ويلهم جميع من عرفه الصبر والسلوان.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026