إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

"اسرائيل" بوصفها القرصان الاكبر على وجه الكرة الارضية..!

نواف الزرو

نسخة للطباعة 2011-07-23

إقرأ ايضاً


السيطرة الصهيونية على سفينة الكرامة وجرها الى سواحل اشدود، هي عمليا قرصنة وسطو صهيوني مسلح على السفينة كما حصل مع اسطول الحرية-1، وكما حصل مع كافة العناوين الفلسطينية منذ ما قبل النكبة عام/48.

فكل ما يجري في فلسطين والمحيط البحري والجوي والبري على ايدي "اسرائيل" انما هو قرصنات صارخة.. وقرصناتهم واسعة متصلة لا تترك مجالا من مجالات الارض والجو والبحر الا وتطاله..فهناك القرصنة المفتوحة على الارض العربية، وهناك القرصنة المنهجية ايضا ضد المقدسات والتراث والمعالم الحضارية، وهناك كذلك القرصنة المستمرة على المأكولات الشعبية الفلسطينية.

فكما هو سجلهم في سياسات التطهير العرقي والمجازر الجماعية والاغتيالات السياسية طافح بلا سقف او حصر..وكما هو سجلهم في الانتهاكات للقرارات والمواثيق الاممية طويل طويل..كذلك سجلهم في القرصنات البحرية والجوية والبرية متخم ومفتوح...!.

والقرصنات الصهيونية ليست عفوية او لمرة واحدة او اثنتين او عند الحاجة مثلا، وانما هي قرصنات يمتد عمرها الى بدايات المشروع الصهيوني والى ما قبل وخلال وبعد اقامة تلك الدولة وصولا الى الراهن الاسرائيلي.

وعلى خلاف القرصنات الاخرى في مناطق اخرى في العالم فان القرصنة الصهيونية عابرة للحدود والمحيطات والقارات وتصل الى اي مكان في العالم، وبغطاء امريكي واممي ايضا...!

كما انها على خلاف غيرها في العالم ترتقي الى مستوى القرصنة الدولية وارهاب الدولة، وهي أشد خطراً وأسوأ ضرراً من اي قرصنة اخرى في العالم، ذلك أنها تهدف الى ابادة شعب والاجهاز على قضيته وحقوقه ووجوده، وهو الأمر الذي يعد "جريمة إبادة" بموجب اتفاقية منع إبادة الجنس البشري لعام 1948، وهو النوع الثاني من "الجرائم ضد الإنسانية" طبقاً لتعريف الإبادة بموجب المادة 7 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية!

وكانت وصلت القرصنة الصهيونية الى ذروة جديدة سافرة باعتراضها ل"اسطول الحرية-1-"في ايار/2010 الذي ضم ثماني سفن متوجهة الى غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ 2007.

وحمل اسطول الحرية 800 شخص من بينهم 350 مواطناً تركياً، اما الباقون فان معظمهم اوروبيون ومن العالم الاسلامي. ومن بين الركاب 35 نائباً وعدد من فلسطينيي العام 1948 بمن في ذلك رئيس لجنة المتابعة العربية محمد زيدان.

فهي اذن "قرصنة ارهابية تقوم بها دولة على نحو مخالف لكافة القوانين والمواثيق والاعراف والاخلاق الاممية".

في منهجية القرصنة البحرية الصهيونية اعترف ضابط اسرائيلي كبير غداة اعتراض البحرية الاسرائيلية في عرض البحر المتوسط سفينة شحن قالت" اسرائيل" انها تنقل اسلحة من ايران الى حزب الله، "ان البحرية تقوم بانتظام باعتراض سفن يشتبه في نقلها اسلحة"، وصرح الكومندان الذي لم يكشف سوى عن اسمه "زيف" للاذاعة الاسرائيلية العامة "بصفتي قائد زورق سريع قاذف للصواريخ بامكاني القول اننا نشارك بانتظام في عدة عمليات كالتي تمت".

ونستحضر في هذا الصدد تقرير غولدستون المثقل بجرائم الحرب الصهيونية في غزة، لنثبت ان القرصنات الارهابية المفتوحة المتغطرسة تستدعي لو كان هناك مسؤولية دولية حقيقية فتح تحقيقات-غولدستونية- جديدة...!

ففي حينه وعلى فترة طويلة من الزمن، احتشد العالم كله باممه المتحدة، ضد ما اطلقوا عليه"القرصنة الدولية الصومالية"، ووصل الاستنفار الى مجلس الامن ايضا الذي اتخذ قرارا بالاجماع يسمح للدول المتضررة من القرصنة بالقيام بعمليات عسكرية في الاراضي الصومالية"...!

تصوروا.. العالم والامم المتحدة ومجلس الامن، كلهم احتشدوا متناسين ان تلك الدولة بشعبها وارضها ومقدراتها هي التي تعرضت وتتعرض للقرصنات الاستعمارية الاحتلالية...!.

فلماذا يتناسى العالم القرصان الاكبر على وجه الكرة الارضية..!

ان كافة الشهادات والوثائق والاعترافات، التي تتوالى تباعا ضد"اسرائيل"، انما من شأنها ان تشكل"لائحة اتهام" قوية فعالة ضد اولئك الجنرالات القراصنة، ما قد يسمح وفقا للقوانين والمواثيق الاممية ربما

ب"جلب" اسرائيل" الى كرسي العدالة الدولية".

ولكن- في ظل هذا المشهد الاممي، يبقى الغائب المغيب الاكبر الموقف العربي الرسمي الذي بدا بلا اي وزن او تأثير في الساحة الدولية....!

ونعتقد في الخلاصة المفيدة ان القرصنة انما هي صناعة صهيونية-اسرائيلية، وانه ليس من المنتظر أن تتوقف دولة الاحتلال عن سياسات القرصنة وعن هذه الثقافة والمنهجية إطلاقاً طالما بقي المجتمع الدولي على هذا النحو...؟!. وطالما بقي العرب صامتين متفرجين الى حد الشلل او التواطؤ...!

وليس من المنتظر ابدا ان تتوقف القرصنات الصهيونية مستقبلا الا اذا كسرت الشوكة-القوة-الصهيونية...!

كنعان

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2022