إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ثروة النفط والغاز: خفايا الصراع على الشرق الأوسط

أسامة العرب - البناء

نسخة للطباعة 2016-08-06

الارشيف

كانت البداية عام 1995 حين رسم فلاديمير بوتين استراتيجية شركة «غاز بروم» لتتحرك عبر شبكة ضخمة ومعقدة من خطوط الأنابيب تمتدّ من روسيا مروراً بأوكرانيا وبيلاروسيا إلى مجمل أوروبا الشرقية سابقاً، وصولاً إلى ألمانيا وبلجيكا، لتوزع كمّيات ضخمة من الغاز السائل تبلغ 420 مليار طن سنوياً، خصوصاً بعدما صدرت اتفاقية كيوتو سنة 1992، وطبّقت الدول الأوروبية إجراءاتها الحازمة للحدّ من تلوّث الجوّ عبر اللجوء إلى الغاز كمصدر أول للطاقة. وأبرز خطوط هذه الشركة هما خطّا «السيل الشمالي» و«السيل الجنوبي»، اللذان يتجهان إلى أوروبا عبر بحر البلطيق والبحر الأسود. فخط السيل الشمالي افتتح في 2011 «نورث ستريم»، ويتّجه عبر بحر البلطيق نحو ألمانيا مباشرة بطول 1224 كلم، ويتشكّل من أنبوبين، طاقة كلّ منهما التمريرية 27.5 مليار م3 سنوياً. وعندما يُنجز نهائياً ستتمكّن روسيا من نقل غازها إلى كلّ من الدانمارك وهولندا وبلجيكا وبريطانيا وفرنسا وبولندا وتشيكيا، ودول أخرى انطلاقًا من ألمانيا، وسيوزّع الغاز على نحو 26 مليون منزل في أوروبا. أما خط السيل الجنوبي «ساوث ستريم»، فانطلق في حزيران 2007، كمشروع مشترك بين شركتي «إيناي» الإيطالية و«غازبروم» الروسية، لنقل الغاز الروسي إلى جنوب أوروبا ووسطها عبر البحر الأسود وبلغاريا.

من الواضح أنّ بوتين قرأ الخارطة العالمية جيداً، وعلم أنّ سقوط الاتحاد السوفياتي كان سببه غيابه عن السيطرة على موارد الطاقة العالمية، لذلك كانت سياسته الجديدة تركّز على حقل الطاقة الرئيسية في القرن الواحد والعشرين، وهو الغاز، بعد تراجع احتياطي النفط العالمي، خصوصاً الطاقة النظيفة. كما تتسارع خطى روسيا والصين نحو بناء تحالف استراتيجي، استناداً إلى معاداة كلّ منهما للولايات المتحدة ورغبتهما في مواجهة سيطرة الأخيرة على موارد الطاقة. لهذا، وبعد فترة وجيزة من ضمّ شبه جزيرة القرم لروسيا، وقعت شركة «روسنِفط» المملوكة لموسكو، وشركة البترول الوطنية الصينية، صفقةً تاريخية تعطي الصين حصة من حقل بترول بشرق سيبيريا. كما وقعت كلّ من شركة «غازبروم» الرو

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018