لدى مراجعتي ملف البقاع الغربي، وجدت ما سجلّه الرفيق سماح مهدي (الامين لاحقا)، خلال لقائه السيدة كلثوم منصور أرملة الرفيق الراحل مهدي سليم مهدي، مما تختزنه ذاكرتها عن بداية العمل الحزبي في مشغرة، ننقلها كما وردتنا.
شاكرا ومنوّها باهتمام الامين سماح مهدي فهو من بين الاكثر الذين يهتمون بموضوع تاريخ الحزب .
ل. ن.
*
السيدة كلثوم تبلغ من العمر 81 عاما يوم التقيتها، ولدى سؤالها عما تتذكره من الوقائع في البلدة والتي تتعلق بالحزب السوري القومي الاجتماعي، كانت المعلومات التالية:
أسماء القوميين الاجتماعيين (مع الأخذ بعين الاعتبار ان مجموعة منهم هي من المواطنين):
الرفقاء: محمد أمين منصور(1) – حسن أمين منصور - عبد الله محسن(2) – اميل رفول(3) – وليام أبو خليل – ذكي ناصيف(4) – شفيق ناصيف(5) – موريس غزال – ميشال غطاس – حكمت شرارة(6) - جوزف قرقش - مهدي سليم مهدي – نعيم محمد علي مهدي - عبد الله مزاحم - غانم فخر الدين – حسن حسين مرعي – عبد الله حمود عيسى – حسين حمود عيسى – حسن علي محمد الزيات – عباس سرحان –– حسن محمد - علي يوسف مرعي –– جوزيف شرارة – نبيه قرقش – رشيد نجم –– أسعد محمد علي مهدي – محمد سليم مهدي - عباس محمد غزالي – أحمد علي قاسم – حسن حسين مزاحم – محمد قاسم رزق – أحمد علي مزاحم - محمد علي مزاحم – إبراهيم قاسم جواد – محمد قاسم جواد – فوزات حسن خرفان – سامي حسن خرفان – محمد حسن خرفان – سامي شاهين – جورج شاهين – حبيب شاهين – شوقي أبو خليل – متري عبود – فارس الحجار – محمد حسين مرعي – اسعد الشيخ – محمد الشيخ – فوزي حسن عبود – الرفيق حسين منصور – الشهيد علي عيدي – أحمد محمد العنقوني (الملقب بأحمد سلمى) – قاسم محمد حسن.
وعن زيارات حضرة الزعيم الى مشغرة...
زار حضرة الزعيم مشغرة مرات عدة، ومنها ما كان قبل انكشاف أمر الحزب في العام 1935.
كانت الاجتماعات تتم في منزل الرفيق أمين محمد منصور الذي لا يزال قائماً حتى اليوم في الحارة التحتا – حي الساحة. كمان كانت بعض الاجتماعات كانت تتم في منزل محمد علي يوسف .
وصول حضرة الزعيم الى مشغرة كان يتم عبر سلوك طرق جبلية يمر خلالها بالكروم والبساتين، ويرافقه حارسان او ثلاثة، كما كان رفقاء البلدة يؤمنون حراسة الطرق ومكان الاجتماع.
من عادة سعادة وحراسه ارتداء سروال كان يسمى "غولف" بالإضافة الى قميص اسود ومنطقة سوداء وجزمات.
سلطات الانتداب كانت تعلم بالاجتماعات عبر جواسيس لها، فتسعى لمهاجمة مكان الاجتماع، فيتفرق الرفقاء كلّ عبر طريق بعد ان يكونوا قد امّنوا سلامة سعاده.. أما بالنسبة للأوراق الحزبية فتنقل بواسطة ما يسمى (لَكَن الخبز) - وهو علبة نحاسية تستخدم لحفظ الخبز - الى منزل قاسم عبدو لحفظها في "التتخيتة".
بعد انكشاف امر الحزب كانت الأوامر بتفجير بيوت القوميين، ومنها بيوت أمين محمد منصور، عبدالله محسن، شفيق ناصيف وأميل رفول .
كما سعت سلطات الانتداب لاعتقال الرفقاء فلم تستطع، فما كان منها الا ان اعتلقت نساءهم ومنهم السيدة فطومة والدة الرفيق محمد امين منصور، محاسن علي مزاحم، فاطمة علي يوسف مرعي (والدة عبد الله محسن)، وزوجة حسن مزاحم.
أحداث العام 1949...
كانت معركة مشغرة واستشهد الصدر عساف كرم الذي حمله الرفيق اميل رفول لمسافة طويلة بعد انتهاء المعركة، حبس الرفيق أميل 10 سنوات فكان ان تعلّم في السجن وحصل على شهادة في الادب العربي.
علمت بنبأ استشهاد سعادة من المذياع وقرأت عنه في الصحف. ساد الحزن ارجاء البلدة، ولبست النساء الأسود حزناً، وشنّت حملة واسعة لاعتقال الرفقاء. ولإجبار المتواريين عن الأنظار على تسليم أنفسهم تم اعتقال نسائهم فأضطر البعض لتسليم نفسه حتى يفرج عن أمه.
من الدرك كان من يدعى محمد شقير الذي مارس العديد من المضايقات ضد القوميين وعائلاتهم ولا سيما عند ذهابه لابلاغ مذكرات الجلب من أهالي القوميين فيرفضون التبلغ. وكان كثيرا ما يُدعَى عليه من قبل نساء القوميين وما لبث ان قتل بعد احداث 1949 بفترة قصيرة .
ونتيجة لخيانة حسني الزعيم كان "النذر" بان يضاء "بيت المي" وهو الخلاء، ليلة مقتله. وقد كان ذلك، وردد الرفيق محمد حسين مرعي ومعه بعض الرفقاء "الندبية" التالية:
بها الحي وهيداك الحي شفنا زَي احسن زَي
بقتلــة حسنـــي الـــــزعيـــم ضوينالــو بيت المي
وتروي السيدة كلثوم حادثة تأمين وصول الأمين عبد الله محسن الى الشام فتقول لقد كان يملك زوجي سيارة ينقل بواسطتها القمح، فسلك طريق سهل مشغرة، البياضة، وادي بليتا، ارض لبايا، دير الأحمر، وعندما سئل من القوى الأمنية عن حمولته، قال معي أكياس "جنفيص" (أكياس خيش) لنقل القمح وكان الأمين عبدالله مختبئا بينها، اجتازوا " الحدود" الى ان وصلوا الى الشام، وتحديدا الى بيت محمد اللحام، ثم عاد مهدي سليم مهدي الى مشغرة محملاً سيارته بالقمح.
هوامش:
(1) محمد امين منصور: للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية ssnp.info
(2) عبدالله محسن: كما آنفاً
(3) اميل رفول: كما آنفاً
(4) ذكي ناصيف: كما آنفاً
(5) شفيق ناصيف: كما آنفاً
(6) حكمت شرارة: عين منفذاً عاماً لمنفذية البقاع الجنوبي العامة.
|