إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 14 و20 شباط/فبراير 2016

نديم عبده

نسخة للطباعة 2016-02-22

الارشيف

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.

اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة

دونالد ترامب يقول أنه سيكون "حيادياً" إزاء النزاع "الإسرائيلي" الفلسطيني

أكد دونالد ترامب Donald Trump ، (وهو أكثر المرشحين لنيل تسمية الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية شعبية في الوقت الراهن وفق ما تؤكده إستطلاعات الرأي العام) بأنه سيكون "حيادياً إلى حد ما" في النزاع "الإسرائيلي" الفلسطيني، وأنه لا يريد أن يقول أي من الطرفين هو على خطأ في هذا النزاع، وأن تسوية النزاع أصعب أمر يمكن التوصل إليه في العالم، وقد لا تكون تسوية هذا النزاع قابلة للتحقق.

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية، وقد أشار المحللون إلى أن هذا الموقف يأتي مختلفاً تماماً عن مواقف سائر المرشحين لنيل تسمية الحزب الجمهوري لهم للرئاسة، حيث أن جميع هؤلاء منحازون على نحو متطرف ومتشدد إلى جانب الكيان اليهودي...

وذكر عدد من المحللين بأن هذا الموقف من قبل ترامب يأتي في سياق المواقف "الخارجة عن المألوف" التي دأب على إتخاذها (بما في ذلك موقفه الداعي إلى رفض إستقبال أميركا للاجئين إسلاميين لأسباب أمنية، وهذا الموقف أثار – وما زال – ضجة كبيرة) كما أنهم عزوا الأمر إلى أن ترامب يملك ثروة شخصية طائلة تجعله بغنى عن إستجداء تبرعات الأثرياء اليهود لحملته الإنتخابية.

ونضيف إلى هذه العوامل أن الرأي العام الشعبي الأميركي آخذ بالتحول عن دعم اليهود و"إسرائيل" بصورة متزايدة، وقد يكون ترامب أدرك هذا الواقع، علماً أنه تبين حتى الآن بأن هذا المرشح بارع في تفهم ميول الرأي العام بصورة عامة، أو أن ترامب يشارك الرأي العام ببعض تلك المشاعر، علماً بأن اليهود الأميركيين لا يحبونه كثيراً بصورة عامة...

وقد أثارت هذه التصريحات غضب، أو على الأقل تحفظات، العديد من اليهود البارزين بالولايات المتحدة، مع العلم بأن بعض أعوان ترامب من اليهود، وأبرزهم مايكل غلاسنير Michael Glassner ، مدير الشؤون السياسية الأميركية ضمن هيكلية حملته، كما أن إبنته إيفانكا قد إعتنقت الديانة اليهودية لدى إقترانها من يهودي...

في مطلق الأحوال، فإنه ليس من المستبعد أن يتراجع ترامب عن هذا الموقف –الذي يمكن إعتباره متوازناً إلى حدّ ما بالنسبة إلى رجل سياسي أميركي، (ولو أننا نعلم علم اليقين بأن الحياد ليس في محله بالنسبة إلى النزاع اليهودي الفلسطيني، حيث من البديهي أن جميع عوامل الحق والمنطق والموضوعية تؤكد بأنه ليس لليهود أية حقوق على أرض فلسطين)، ويعود ليعلن عن دعمه الكامل لـ"إسرائيل" واليهود في وقت قريب، على غرار ما كان حصل مع العديد من السياسيين الأميركيين الآخرين الذين لم يجرؤوا على التمسك بمواقف لهم أو آراء عبروا عنها لا تتماشى مع الخط اليهودي "الإسرائيلي" الأكثر تطرفاً... على أن ترامب سيفقد الكثير من مصداقيته السياسية في هذه الحالة، ما يؤثر تأثيراً بالغاً على حظوظه الإنتخابية، خصوصاً وأن الشعبية التي يحظى بها حالياً نابعة بالأساس من كونه لا يتبع الخط التقليدي للسياسة الأميركية...

هيلاري كلينتون تعتمد على التمويل اليهودي لحملتها

أفادت عدة تقارير نشرت مؤخراً بأن ثلثي (8 من أصل 12) كبار المتبرعين للحملة الإنتخابية لهيلاري كلينتون Hillary Clinton المرشحة لنيل تسمية الحزب الديموقراطي لها في إنتخابات الرئاسة الأميركية هم من اليهود، ومن أبرزهم المضارب الشهير جورج سوروس George Soros والمنتج السينمائي حاييم صابان Haim Saban ، مع التذكير بأن صهر هيلاري يهودي، وأنها على صلة وثيقة بكبريات الشركات المالية اليهودية في أميركا، من غولدمان ساكس Goldman Sachs وسواها...

بالمختصر، يبدو أن اللوبي اليهودي الأميركي قد ضمن منذ الآن تبعية مرشح الحزب الديموقراطي له للإنتخابات الرئاسية الأميركية، أي كان هذا المرشح، وذلك بالنظر إلى أن المنافس شبه الوحيد لهيلاري لينل تسمية الحزب الديموقراطي هو عضو مجلس الشيوخ اليهودي بيرني ساندرس Bernie Sanders ، علماً بأن هذا الأخير يمثل الجناح "اليساري الإشتراكي" لدى يهود أميركا، وهذا الجناح من اللوبي اليهودي لا يقل ضرراً عن الجماعات اليهودية الأخرى، كما سبق وأن بيناه في هذا التقرير مراراً...

اللوبي اليهودي في بريطانيا

الحكومة تحظر على الهيئات التي تمولها الدولة مقاطعة المنتجات "الإسرائيلية"

حقق اللوبي اليهودي في بريطانيا إنجازاً مهماً بأن الحكومة المحافظة قررت فرض عقوبات على الهيئات المحلية التي تتلقى تمويلاً من الدولة البريطانية، وتقرر مقاطعة المنتجات "الإسرائيلية"، وعلى الأخص منتجات المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية، وهذه العقوبات تتمثل بصورة رئيسية بقطع أي تمويل حكومي للهيئات المقاطعة.

وقد أعربت الجماعات اليهودية وحكومة نتن ياهو عن سعادتها من هذا القرار، في ما أكد ناطق باسم زعيم حزب العمال المعارض بأن هذا القرار يأتي بمثابة إعتداء على الحياة الديموقراطية في الدوائر المحلية ببريطانيا,,,

ويتطلع اللوبي اليهودي العالمي إلى أن تتخذ بلدان أخرى قرارات مماثلة، بما يؤدي في النهاية إلى إجهاض حركة مقاطعة "إسرائيل"، أو إفراغها من مضمونها العملي والإقتصادي، مع العلم بأن حركة المقاطعة تلك كانت بدأت تحقق مكاسب مهمة في العديد من البلدان الغربية في السنوات الأخيرة.

مع التذكير أخيراً وليس آخراً بأن رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون David Cameron يهودي الأصل...

الزعيم السابق لحزب العمال يرجىء إلقاء مع نادي حزب العمال في جامعة أوكسفورد بسبب إنضمام النادي إلى حركة التنديد بـ"إسرائيل"

قرر إيد ميليباند Ed Miliband ، الزعيم السابق اليهودي الأصل لحزب العمال البريطاني المعارض، إرجاء لقاء كان سيعقده مع نادي حزب العمال في جامعة أوكسفورد البريطانية المعروفة Oxford University Labour Club ، وذلك بسبب الإشتباه بـ"لا سامية" النادي المذكور, وقد طالب ميليباند – ومعه عدد من الأعضاء البارزين الآخرين في حزب العمال – الزعيم الحالي للحزب جيريمي كوربين Jeremy Corbyn فتح تحقيق بهذا الشأن.

أما سبب هذا الإٌشتباه، فهو أن هذا النادي قرر المشاركة في "أسبوع التمييز العنصري في ‘إسرائيل‘"Israel Apartheid Week الذي يتم تنظيمه لفضح الممارسات والسياسات العنصرية التي يتبعها الكيان الصهيوني، وتجري فعالياته في بريطانيا بين 22 و28 شباط/فبراير الجاري...

وقد تقرر بالفعل فتح تحقيق حول "لا سامية" النادي، مع موافقة أعضاء النادي نفسه على المشاركة في هذا التحقيق، وإنكارهم تهمة "العداء للسامية" الموجهة ضدهم...

الديانة اليهودية

حاخام متطرف يؤكد بأن أكثرية اليهود لصوص,,,

أكد الحاخام الفرنسي "الإسرائيلي" المتطرف رون شايا Ron Chaya في حديث ديني بأن "الأكثرية عند اليهود من اللصوص، ليس لصوص بمعنى السرقة المادية بأيديهم بالضرورة، وإنما عن طريق تدبير المكائد والإختلاسات" على حدّ تعبيره هو. ويمكن مشاهدة هذا الحديث على موقع يوتيوب YouTube للفيديو، في حال لم يُصار إلى سحبه,,,

وقد نوهت مواقع فرنسية يمينية على الإنترنت إلى أنه "لا يمكن إتهام هذا الحاخام بالعداء للسامية" On ne peut pas reprocher à ce rabbin, d’être antisémite.، مع الإشارة إلى أن رون شايا هذا قد خدم في الجيش "الإسرائيلي" كقائد لدبابة أثناء حرب إجتياح لبنان...

لا حاجة إلى التعليق، وقد شهد شخص من "أهل البيت اليهودي" بالذات...

إدخال حاخام "إسرائيلي" السجن بتهمة الفساد

أدخل الحاخام "الإسرائيلي" المتخصص بأمور "الكابالاه" يزشياهو بينتو Yoshiyahu Pinto السجن لقضاء عقوبة مدتها عام واحد بفلسطين المحتلة بعد إقراره السعي لرشوة محققين من الشرطة اليهودية للحصول على معلومات سرية تتعلق بأعمال تجارية.

والحاخام المذكور يُلقب بـ"حاخام المشاهير" celebrity rabbi، بالنظر إلى أن العديد من المشاهير اليهود يلجأون إلى مشورته في كل من الولايات المتحدة وفلسطين المحتلة، كما أن له نفوذ على عدد من غير اليهود الذين يتبعون مسلك "الكابالاه" (الكابالاه Kabbalah مسلك وأسلوب حياة يعتمد بصورة رئيسية السحر والتعويذات، وطقوسه مأخوذة إجمالاً من التلمود، ويمكن أن ينضم إليه بعض الأشخاص من غير اليهود, وقد إعتمد اللوبي اليهودي هذا المسلك لإجتذاب عدد من نجوم السينما والرياضة خصوصاً إليه دون إخضاعهم لطقوس إعتناق الديانة اليهودية، مع العلم بأن الحاخامين يفرضون شروطاً بالغة الصرامة على غير اليهود الراغبين بالإنخراط ضمن هذه الطائفة...)، ويُصنف على أنه من أكثر الحاخامين ثراءً بالنظر إلى نشاطاته المتعددة في قطاع الأعمال في كل من الولايات المتحدة وفلسطين المحتلة.

وبينتو هذا مُلاحق في الولايات المتحد وبلدان أخرى بالعديد من التهم المتراوحة بين الإختلاس والفساد وتبييض الأموال من خلال جمعياته "الخيرية" وتهديد منافسيه في مجال الأعمال، ومن هنا فإن سجنه لعام واحد بفلسطين قد يمثل الحل الأسلم بالنسبة إليه للإفلات من عدالة البلدان المدعية عليه غير "إسرائيل"...

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017