إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 5 و11 شباط/فبراير 2017

نديم عبده

نسخة للطباعة 2017-02-12

الارشيف

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية فيالعالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهوديةالإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.

 اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة - واقع العلاقة بين اليهود وترامب عشية لقاء الرئيس الأميركي مع نتن ياهو

من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب Donald Trumpبرئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتن ياهو في الخامس عشر من شباط/فبراير الجاري، وسط تقارير متناقضة حول واقع العلاقات بين ترامب واليهود بصورة عامة.

لم يتضح بعد بصورة دقيقة المسار الذي سوف تسير عليه العلاقات الأميركية "الإسرائيلية" في ظل رئاسة ترامب، وإنما هناك إشارات إيجابية وسلبية إزاء طبيعة هذه العلاقات من وجهة نظر اللوبي اليهودي. فمن الناحية الإيجابية، فإن أكثر ما قد يكون أسعد اللوبي اليهودي هو تعيين ترامب للعديد من الأركان السابقين لدى الشركة المالية اليهودية الأميركية غولدمان ساكس Goldman Sachsفي إدارته. ومن المحتمل أن يكون لهذه العلاقة الوثيقة على ما يبدو بين ترامب وغولدمان ساكس صلة بالأعمال التجارية لعائلة ترامب، وبصورة خاصة ربما أعمال إبنته إيفانكا التي إعتنقت اليهودية... إشارة إلى أن إحدى أولى قرارات الرئيس الأميركي تمثلت برفع القيود المتعلقة بعمليات الأسواق المالية، والتي كان قد تم فرضها عقب الأزمة المالية الكبيرة في نهاية 2008، وهو أمر يصبّ مباشرة في صالح أعمال البيوتات الربائية اليهودية في أميركا، وفي طليعتها غولدمان ساكس بالذات.

أيضاً الموقف العدائي لترامب إزاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسبب إجرائها إختبارات على نظم صاروخية جديدة.

كذلك فإن ترامب ما زال يدلي بتصريحات "عاطفية" للغاية بالنسبة إلى الكيان اليهودي "إسرائيل"، الأمر الذي يشجع نتن ياهو على إعطاء دفعة جديدة قوية لسياسة إقامة المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية.

بالمقابل، ومن الناحية السلبية في ما يتعلق باللوبي اليهودي، فإن إدارة ترامب أدانت سياسة إقامة تلك المستعمرات، ولو أن تلك الإدانة أتت بنبرة "معتدلة" للغاية.

كذلك، فإن ترامب لم يكن قد نقل السفارة الأميركية لدى الكيان الصهيوني من تل أبيب المحتلة إلى القدس الشريف المحتل أيضاً لدى إعداد هذا التقرير – قد يحصل ذلك بمناسبة زيارة نتن ياهو إلى واشنطن – بل أنه قال أن المسألة تتطلب المزيد من الدرس والتدقيق... الأمر الذي حمل بعض اليهود على أن يقولوا بمرارة شديدة أن ترامب يفي بجميع وعوده الإنتخابية – مثلاً في ما يتعلق بمنع قدوم المهاجرين – إلا في ما يختص بـ"إسرائيل"...

إلى جانب كل هذه الإعتبارات، فإن يهود الولايات المتحدة – كذلك في العديد من البلدان الغربية الأخرى – ما زالوا في طليعة من ينظم الحملات المنددة بسياسات ترامب، مع المطالبة بإقصائه من الرئاسة الأميركية. ومن الأمثلة على ذلك أنه تم إلقاء القبض على مجموعة من الحاخامين "الليبراليين" الذين كانوا يعتصمون أمام برج ترامب في نيويورك ويعرقلون حركة السير إحتجاجاً على قرار منع الهجرة، وأن اليهود لا ينفكون يوجهون الإنتقادات إلى إبنة ترامب إيفانكا - التي إعتنقت اليهودية، كذلك إلى زوجها اليهودي- لأنها لم تنجح لغاية الآن في تحوير سياسة البيت الأبيض باتجاه ما يتفق مع مصلحة اليهود – ذلك أن كل ما سبق ذكره أعلاه من التنازلات التي قدمها الرئيس الأميركي لليهود.غير كافٍ بالنسبة إليهم - ، كما أن السياسيين اليهود أكثر من يعترض على الأشخاص الذين يقوم ترامب بتعيينهم، ومن هؤلاء العضو اليهودي في مجلس الشيوخ رتشارد بلومنتال Richard Blumenthal,، الأمر الذي حمل ترامب على اإتهامه بالكذب علانية بالنسبة إلى بسجل هذا اليهودي العسكري في حرب فيتنام.

مع التذكير بأنه قد يكون لدى اليهود الكثير من المعطيات التي تسمح لهم بإبتزاز ترامب، على أنه وبالمقابل فإن غالبية مؤيدي الرئيس الأميركي من التيار اليميني الشعبي المحافظ "المعادي للسامية"، ويتم حالياً التدقيق عن كثب في ممارسات اللوبي اليهودي الأميركي في أوساط هذا الإتجاه، علماًُ أنه سيكون من بالغ الصعوبة على ترامب أن يستمر في حكمه من دون أن يحظى بتأييد التيار المذكور...

 اللوبي اليهودي في أندونيسيا - شركة غولدمان ساكس تسعى لإبتزاز أندونيسيا

تنظر محاكم أندونيسيا حالياً في دعوى رفعتها الشركة المالية اليهودية الأميركية غولدمان ساكس Goldman Sachsعلى رجل الأعمال الإندونيسي بيني تجوكروسابوترو  Benny Tjokrosaputro. ومن دون الدخول في التفاصيل، فإن هذا الأخير كان قد إقترض مبلغاً بمئات الملايين من الدولارات الأميركية من شركة مالية أميركية، وأودع هذه الأخيرة أسهماً يملكها في شركة أميركية كضمانة، وحين سدد الدين المتوجب عليه تبين له بأن غولدمان ساكس كانت قد باعت جزءاً من الأسهم، ما حمل تجوكروسابوترو على رفع دعوى جزائية ضد الشركة اليهودية. وقد ردت هذه الأخيرة برفع دعوى مقابلة ضد رجل الأعمال الإندونيسي تطلبه بتعويض قدره 1,1 بليون دولار – أي المبلغ نفسه الذي يطالب به تجوكروسابوترو  غولدمان ساكس - ، حيث أن غولدمان ساكس تتهمه بالإساءة إلى سمعتها حين أقام الدعوى...

ويأثي هذا النزاع في وقت تسعى فيه حكومة أندونيسيا إلى إجتذاب الإستثمارات الأجنبية. وتؤكد جميع التقارير والتحليلات بشأن هذه القضية أن غولدمان ساكس تتطلع إلى ممارسة الضغوط على حكومة وعدالة هذا البلد من خلال الإيحاء بأن الفساد سائد فيه، وأن لا أمان للمستثمرين الأجانب هناك، وذلك في الوقت الذي يبدو فيه للنظرة الأولى بأن غولدمان ساكس نفسها هي التي تصرفت على نحو مخالف للأصول والقوانين والعقود... حتى لا يُقال أكثر من ذلك. بالمختصر، فإن هذه القضية نموذجية لجهة أنها تبين سلوك اليهود حين يشعرون أنهم في موقع قوة، حيث يتحولون من مدعى عليهم إلى مدعين، ما يؤكد ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند الإضطرار إلى التعامل بأي شكل من الأشكال مع اليهود أو الجهات التابعة أو المرتبطة بالمافيا الإحتكارية اليهودية...

والجلسة القادمة للنظر في القضية تحددت في 21 شباط/فبراير القادم,...

مال وأعمال - ‘ستمرار الإحتجاجات ضد غولمان ساكس في نيويورك

ما زالت التظاهرات قائمة في مدينة نيويورك أمام مقر الشركة اليهودية المالية غولدمان ساكس Goldman Sachs، وذلك للإحتجاج على تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدة مسؤولين ووزراء منبثقين من هذه الشركة. ويبدو أن زخم الإحتجاجات مرشح لأن يتصاعد خلال الأشهر القليلة القادمة، مع إحتمال أن تتحول إلى حركة شعبية واسعة النطاق.

وتُعتبر غولدمان ساكس أكثر الشركات الأميركية كراهية لدى الرأي العام الشعبي في الولايات المتحدة، وذلك بسبب ممارساتها الإحتكارية وفي المضاربة، ويعتبر العديد من الخبراء بأن تلك الممارسات كانت من أبرز أسباب الأزمة المالية الكبيرة التي وقعت أواخر 2008... 

 إقفال الصندوق السياجي الخاص بصهر هيلاري كلينتون

أفادت الأنباء بأن الصندوق السياجي إيغلفايل بارتنرز Eaglevale Partners has hedge fundقد أقفل أبوابه نهائياً بسبب الخسائر التي مُني بها من جراء المضاربة على مديونية الدولة اليونانية. وهذا الصندوق السياجي يخص مارك مازفينسكي Marc Mezvinskyالصهر اليهودي لوزيرة الخارجية ومرشحة الرئاسة السابقة هيلاري كلينتون Hillary Clinton، مع بعض الشركاء اليهود. وكانت هيلاري كلينتون قد إتُهمت بممارسة سياسات تصبّ لصالح أعمال صهرها حين كانت وزيرة للخارجية – بين 2009 و2013.

هذا، ويُفترض من الناحية المبدئية أن يعيد الصندوق الأموال المودعة لديه من جانب زبائنه، وإلا تحول هذا التطور إلى فضيحة مالية وسياسية كبيرة... 

 اللوبي اليهودي في بريطانيا - الجماعات اليهودية ترفع عدة شكاوى ضد تلفزيون الجزيرة

قبل نحو من ثلاثة أسابيع، فجّر الفرع الإنكليزي من محطة "الجزيرة" التلفزيونية فضيحة في بريطانيا حين أذاع تسجيلاً لحديث جرى بين دبلوماسي "إسرائيلي" وإحدى الشخصيات المهمة ضمن حزب المحافظين الحاكم، حيث طلب الدبلوماسي اليهودي من محدثته العمل على إقصاء نائب وزير الخارجية البريطاني بسبب مواقف هذا الأخير المعارضة للسياسات الصهيونية بفلسطين المحتلة.

حينها، طالب بعض السياسيين والنواب البريطانيين بفتح تحقيق بالموضوع، وتحديداً بالتحقق في التدخلات الصهيونية في السياسات الداخلية البريطانية بصورة عامة.

على أن الذي يحصل الآن هو أن محطة الجزيرة تتعرض لشكاوى مقدمة لدى مكتب الرقابة على العمل الإذاعي البريطاني "أوفكوم" Ofcom، وأحدثها شكوى رفعها "مجلس القيادة اليهودي" Jewish Leadership Council. JLCفي بريطانيا يتهم فيها البرنامج حيث أذيع التسجيل بإنتهاك قواعد الحياة الخاصة والإنصاف وما شاكل... ومن المحتمل أن يلي ذلك رفع شكاوى أخرى.

بالمختصر، يعمل يهود بريطانيا حالياً على التحول من دور المذنب وممارس أعمال التهديد والإبتزاز إلى دور "ضحايا التعصب والعداء للسامية"...

القضية مستمرة، وهي تتأرجح حالياً بين التحقيق في تدخلات "إسرائيل" في الحياة السياسية البريطانية، وبين إتهام الفرع الإنكليزي لتلفزيون الجزيرة بالعداء للسامية وإنتهاك قواعد العمل الإعلامي السليم والنزيه... وسوف يتبين في الأسابيع القليلة القادمة ما إذا كان اليهود سينجحون في تبييض صفحتهم، أم أن الجانب الفضائحي لممارساتهم هو الذي سوف يطغى بالنسبة إلى الرأي العام البريطاني...

 اللوبي اليهودي في إيطاليا - إحتجاج يهودي على قرار قضائي يبرئ مشجعي فريق كرة القدم من تهمة "العداء للسامية"

إحتجت عدة هيئات يهودية في إيطاليا لدى وزارة العدل في هذا البلد على حكم صدر عن قاضٍ إيطالي يبرئ فيه مشجعين لفريق لازيو Lazioلكرة القدم من تهمة إطلاق شعارات "معادية للسامية" أثناء مباراة جرت بين فريق لازيو وفريق إي أس روما AS Roma، حيث أن المشجعين كانا قد وصفا هذا الأخير بالـ"اليهودي الأحمر الأصفر" “giallo rosso ebreo”، وذلك بالنظر إلى ألوان بدلات لاعبي فريق إي أس روما، وربما أيضاً إلى الإشتباه بأن للفريق المذكور صلة بالرساميل اليهودية، مع الإشارة إلى أن الأصفر يرمز إلى لون الذهب، والأحمر إلى اليسار الماركسي...

وقد إعتبر القاضي بأن هذه الشعارات ليست "معادية للسامية" يحد ذاتها، في حين أن الهيئات اليهودية الإيطالية رأت فيها حافزاً على معاداة السامية في إيطاليا.

وقد وعد وزير العدل الإيطالي بدراسة الموضوع... مع العلم أنه يُفترض أن يشكل القضاء سلطة مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية بموجب مبدأ فصل السلطات الذي تطبقه إيطاليا من الناحية المبدئية، وبالتالي يُفترض أن لا تتدخل السلطة التنفيذية في القرارات القضائية... لكن لا إعتار للمبادىء الدستورية الأساسية حين يتعلق الأمر باليهود على ما يبدو...

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017