إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الأميـن الشـاعر خطـار أبو إبراهيـم

الأمين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2010-07-14

الارشيف

الأمين خطار أبو إبراهيم لم يكن فقط من أوائل الرفقاء في بشامون وأول من تولى مسؤولية مدير لمديريتها ، وكان له نشاطه الممّيز طوال سنوات التزامه الحزبي ، إنما كان أحد شعراء النهضة الذين برزوا في عالم الشعر الشعبي إلى جانب الأمناء والرفقاء الراحلين عجاج المهتار ، فؤاد ذبيان ، يوسف حاتم ، وليم صعب ، رفعت مبارك ، رضا صعب وغيرهم .

في الجزء الأول من مجلده " من الجعبة " يفيد الأمين جبران جريج أن الأمين حسن ريدان ، من عين عنوب ، بعد أن كان انتمى على يد الرفيق حسن قائدبيه ، نشط في بشامون فكان أن انتمى الرفقاء خطار أبو إبراهيم ، عارف حسان وفؤاد الحلبي ، ولاحقاً نسيم أبو ضاهر، إميل أبو ضاهر وفؤاد عازار وغيرهم ممن أتينا على ذكرهم في العدد السابق عندما تحدثنا عن الرفيق رفيق الحلبي .

يضيف الأمين جريج في الصفحة 339 (1) فيقول ان في قرى عين عنوب ، بشامون وسرحمول ، و " بفضل نشاطات حسن ريدان وخطار أبو إبراهيم أصبحت بشامون مديرية مديرها خطار نفسه ، وناموسها عجاج أبو شكر من الأعضاء الجدد ، وكان قد انتمى في هذه الفترة كل من سليمان رافع مراد ، سليمان الحلبي ، وديع الحلبي ، حبيب حرب وعباس مسعود ، وأصبحت عين عنوب كذلك مديرية ، مديرها سليمان سعد من الأعضاء الجدد ومعه من الذين انتموا مثله حديثاً كل من نايف سعد ، توفيق أحمد سعد ، أمين حمود شجاع وجميل كامل شجاع. وفي سرحمول انتمى توفيق نور الدين (2) ثم أدخل العديد من أبناء قريته ، منهم مزيد نور الدين الذي أصبح مديراً لسرحمول وسعيد نور الدين ، يوسف نور الدين ، بديع نور الدين ، شفيق نور الدين ، سعيد إسماعيل وفؤاد إسماعيل .

" وعلى هذا الأساس انفصل هذا القطاع الساحلي عن قضاء عالية وأصبح قطاعاً مستقلاً مؤلفاً من القرى الثلاث المذكورة يضاف إليها الشويفات . هذا القطاع أصبح منفذية سميت منفذية الساحل الجنوبي وكان أول منفذ عام لها الرفيق طنوس نصر (3) .

تلك كانت بداية الرفيق خطار أبو إبراهيم في الحزب ، منذ ذلك التاريخ لم يتوقف الرفيق خطار عن تولي المسؤوليات الحزبية وعن النشاط القومي الاجتماعي ، ومنها أنه كان يتولى عام 1947 مسؤولية مدير مديرية بشامون ، وفي منزله أقام سعاده بعد صدور مذكرة التوقيف بحقه إثر عودته إلى الوطن في 2 آذار 1947 وإلقائه خطابه الشهير من على شرفة منزل الأمين آنذاك مأمون أياس في الغبيري .

كان سعاده عند صدور المذكرة قد انتقل إلى بشامون فأقام في منزل مدير مديريتها الأمين خطار أبو إبراهيم . بعد 14 يوماً أمضاها سعاده في بشامون انتقل سيراً على الأقدام إلى بعقلين يرافقه الرفقاء كامل حسان (الأمين لاحقاً)، جوزف حداد وتوفيق نور الدين .

* **

عن شاعريته ، يقول الشاعر المعروف الرفيق وليم صعب (4) في المقدمة التي صدّر بها ديوان الأمين خطار أبو إبراهيم " خواطر " : " خطار أبو إبراهيم ابن منطقتي ، وقد عرفته في بشامون ، بلدته وبلدة والدتي وزوجتي ، منذ العام 1928 ، شاعراً زجلياً مُجيداً نعتوه بـ ( الشاعر الأنيق ) لعنايته الفائقة في نحت كلمات أبياته ووضعها في مواضعها " .

وبعد أن يعرض لأسماء عدد كبير من القرى والبلدات في منطقة الغرب التي منها كان العدد الأكبر من شعراء الزجل ومشاهيرهم ، وقد اشتهرت بالأسواق العكاظية الزجلية التي كانت تقام فيها ، يقول : " ندر أن تكون حفلة زجلية قد أقيمت في هذه المنطقة ولم يحضرها خطار أبو إبراهيم ، ففرسان الحفلات كانوا يلحّون عليه بحضورها لأن وجوده كان يستثير قرائحهم ، وكانوا يثقون كل الثقة بأن أمامهم ( ذبيانيّ الزجل ) يعطي كل شاردة وواردة حقها في التقدير .

" وبشامون وعين عنوب كانتا مركزاً لإقامة الحفلات الزجلية في الثلث الأول من القرن العشرين ، خصوصاً في مقهى شاغور عين عنوب . ولم تقتصر الحفلات في هاتين البلدتين على الأماكن العامة ، ففي كل عرس حفلة ، وفي كل مأتم ندابون لا جلال ولا روعة له بدونهم، وكان خطار أبو إبراهيم في طليعة فرسان تلك الاجتماعات الشعرية .

" لقد نظم شاعرنا الزجل كتابةً وارتجالاً ، وكان في كلا الحقلين متوقد الذهن ، سريع الخاطر ، حاضر النكتة ، وإذا كان في نظمه الكتابي مُقِلاً مجيداً فلأنه ، وهو (الشاعر الأنيق) كما نعتوه ، كان يهتّم بنحت الكلمة وإنزالها في موضعها ، وإذا كان صوته لم يسعفه على الإنشاد ارتجالاً فلطالما لقّن الشعراء من شعره لينشدوه خصوصاً في المآتم . وقد اشتهرت (سربة بشامون) ، وطليعتها خطار أبو إبراهيم ، في مجالات المآتم كما أن المطربين والمنشدين في الإذاعات أخذوا الكثير من منظوماته الرقيقة وأنشدوها ولحنوها .

" لقد أولع بنظم الغزل الرقيق ، وشعره فيه ذو نفس عالٍ كما هو في الوطنيات والاجتماعيات . وكان طويل الباع في نظم (العتابا). أما شوارده وخاطراته، المؤلّف كل منها من بيتين أو أكثر قليلاً، فهي، بحقّ، قصائد في أبيات .

" وشعره الارتجالي المثبت في هذا الديوان هو من النوع المرتجل حقيقة ، فهو لم ينخرط في جوقة ، بل كانت ارتجالياته تلقى في اجتماعات بيتية ، وكان لا ينشدها إنشاداً ، بل يلقيها إلقاءً ، وهذا النوع من الارتجال أصعب من ذاك الذي يرافقه الإنشاد ، فالإنشاد يترك مجالاً للتفكير أمام الشاعر وهذا لا يتيسَّر لمن يرتجل بدونه " .

ثم يضيف : " وقد عُرفت عائلة (أبو إبراهيم) برجاحة العقل ، وعمق التفكير ، وسداد الرأي ، وحكمة التدبُّر ، وفصاحة التحدُّث ، وكانت لشاعرنا هذه السجايا النادرة ، تضاف إليها ثقافة عالية – أقول " ثقافة " برغم أن دراسته كانت ابتدائية ، ولكنه كانت تطبق عليه آية نسيبه الطيب الذكر والأثر المربي الكبير الأستاذ يوسف أبو إبراهيم القائل : " ما كل متعلم مثقفاً ، وما كل مثقف متعّلماً " .

وفي سيرته الذاتية " حكاية قرن " يروي الشاعر الرفيق وليم صعب في الصفحة 90 أن الدولة اللبنانية كانت خصصت مبلغ عشرة آلاف ليرة لبنانية لعقد مؤتمر للزجل يدعى إليه شعراؤه في العالم العربي . ولأجل ذلك توجه رئيس الجمعية الرفيق وليم صعب يرافقه الشاعران الرفيقان يوسف حاتم وخطار أبو إبراهيم إلى عدد من البلدان العربية لدعوة شعرائها الشعبيين إلى المؤتمر صيف العام 1945 .

جاء في جريدة " صدى النهضة " ( العدد 52 تاريخ 21 -22 نيسان 1946 ) الخبر التالي:

" يوم 14 نيسان عقدت إمارة الزجل اللبناني اجتماعاً لمجلسها الأعلى برئاسة أمير الزجل الأستاذ وليم صعب وتشكلت هيأتها العاملة على الوجه التالي :

خطار أبو إبراهيم رئيس ديوان إمارة الزجل

رزق الله قطيطه أمين السر العام

نجيب غنام معاون أمين السر

ملحم زهر الدين أمين الصندوق

عجاج سلمان رئيس لجنة التأليف

علي الحاج البعلبكي رئيس لجنة المسرح والسينما

محمد أبو خزام رئيس لجنة النشر

وقرر أن يتولى الشيخ مالك تقي الدين رئاسة المجلس التأديبي ، وأن يكون السيد فريد لحود مفتشاً عاماً لإمارة الزجل " .

كذلك جاء في عدد " صدى النهضة " تاريخ 21 حزيران 1946 الخبر التالي : " عقدت منفذية الساحل الجنوبي للحزب القومي اجتماعاً عاماً في النادي القومي بالشويفات مساء الثلاثاء 18 حزيران 1946 وقد اشترك مركز الحزب بأشخاص رئيس المجلس الأعلى نعمة ثابت ، عميد الداخلية جورج عبد المسيح ، عميد الإذاعة فايز صايغ .

" بعد أن افتتح محمد أمين أبو حسن منفذ عام الساحل الجنوبي الاجتماع رسمياً وقف فؤاد كرم وألقى كلمة باسم المنفذية ثم تكلم الرئيس ثابت وتلاه العميد جورج عبد المسيح ثم أنشد الرفيق عفيف صعب أنشودة من نظم الرفيق خطار أبو إبراهيم وألقى الرفيق رضا طعان صعب قصيدة عن الجلاء وأخيراً تكلم الأستاذ صايغ " .

هوامش

(1) ترد الصفحة 339 ضمن السنة الحزبية الثالثة في فترة العمل السري ، التي تغطي العام الحزبي 1934 – 1935 ويدعوها الأمين جريج سنة الانتشار الحزبي .

(2) من مناضلي الحزب المعروفين وعرف أنه كان كثيراً ما قام بواجب حراسة سعاده ، ومرافقته .

(3) من الشويفات ، شاعر ، وقد نشر له الأمين جريج في مجلده " من الجعبة " أكثر من قصيدة .

(4) عرف بـ " أمير الزجل " . أصدر أكثر من مجلة تعنى بالأدب الشعبي كان آخرها " البيدر " .

بطاقة هوية

- ولد في بشامون عام 1910 .

- والده : شاهين أبو إبراهيم .

- والدته : حُسن أبو إبراهيم .

- زوجته : سعاد شريف أبو إبراهيم .

- أولاده : راغدة، هلا، وسيم، جمانة، ريما

- توفي في 26 آب 1979 .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017