إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

بيت المال العربي

الأمين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-03-28

الارشيف

كثيرا ما يسمع احدنا ببيت المال العربي انما لا يعرف عنه تأسيسا وممارسة ودورا.

المعلومات التي دوّنها الرفيق الاديب عبداللطيف كنفاني عن امين عام بيت المال العربي الدكتور عزت طنوس، تقدم اضاءة جيدة على بيت المال العربي الذي كان من اركانه الرفيق عبداللطيف قبل سقوط القدس، فاضطراره، كما معظم اهلنا في فلسطين الى مغادرتها.

*

واحد من اولائك الابرار الأوائل الذين اتقدت محبة فلسطين في قلوبهم و ما خبت جذوتها على امتداد العمر. ذلـكم كان راحلنا الكبير الدكتور عزت طنوس، الذي ما كلّ له يوم ساعد ولا هنت له عزيمة و لا هدأت له ثائرة في مسيرة نضاله الطويلة بل في رسوليته من اجل بلاده.

عرفته رئيسا لي في بيت المال العربي في القدس، أمينه العام.

"نحن في سباق مع الزمن"

قال لنا هذا القول يوم جمعنا حوله صبيحة يوم من عام 1947 و كنا نواة الجهاز الاداري لبيت المال العتيد. وشدد على اننا سنكون مستنفرين على مدار الساعة. ولكم كان صادق القول، امينا مع نفسه مخلصا لرسالته اذ انه كان بالفعل أول المستنفرين من بيننا.

كان بيت المال العربي قد انبثق عن الهيئة العربية العليا لفلسطين وعهدت إليه مسؤولية جباية التبرعات لتمويل العمل القومي. وعندما سمي الدكتور عزت طنوس امينا عاما لبيت المال، لاقى اختياره ترحيبا بالغا في الاوساط كافة لمـا عرف عنه من خلق وترفع وعفة ولما اقترن اسمه بالنضال والتضحية في سبيل فلسطين التي احب.

بادر من يومه الاول الى تاسيس الادارة المركزية لبيت المال في القدس فأرسى قواعد عمل مؤسسي مثالا في التنظيم، ثم انطلق يؤمن الانتشار في ارجاء فلسطين كلها. فجاء تشكيل لجان بيت المال في المدن والقرى والتي كانت مثابة مجالس اهلية محلية انبرت للتوعية برسالة بيت المال ومناشدة الاهلين للبذل والعطاء.

ولقد أقبل الكثيرون من رجالات البلاد ووجهائها على الانضمام الى لجان بيت المال. ومنهم من تسابق الى عضوية تلك اللجان في مؤازرة فريدة لذلك الجهد واجماع على مساندة الرجل الثقة الذي يقف خلفه.

انما لوضع اسس الجباية وكانت تشبه التكليف الضريبي مثلها كمثل ضريبة الدخل، كان لا بد من الاستئناس برأي التجار والمزارعين والمهنيين وارباب الحرف والهيئات النقابية والمجالس البلدية والجمعيات الشعبية على اختلافها، وذلك لوضع الجداول بالمبالغ التقديرية المقترح تحصيلها. وهذا ما انصرف اليه الامين العام بصحبة اعوانه فجال على مدن فلسطين وقراها يوما بعد يوم.

فمن القدس الى يافا واللد والرملة. ثم من القدس ثانية الى حيفا وعكا والناصرة وطبرية وصفد فالعودة مرورا بنابلس وجنين و طولكرم. وتتوالى الزيارات الى الخليل والى بيسان ورام الله وبيت لحم وغزة وبئر السبع وخان يونس والمجدل، واريحا... نعم اريحا. وماذا اعدد لاعدد. وانا ان لم اتوقف هنا في واحدة من محطات تلك الجولات فان امين البيت لم يغفل يومها بلدة كبيرة كانت ام صغيرة الا وزارها أو اضطر للمبيت في ضيافة اهلها ليعود منها غانما مكرما مفعما بالامل و الحماس.

بعد كل الاعداد و التنظيم حقق بيت المال جانبا من رسالته فساهم في تمويل المجهود القومي ما قدر له أن يفعل قبل تسارع الاحداث على النحو الذي بات معلوما.

حررت في 5111993 الرفيق عبداللطيف كنفاني

افادنا الرفيق عبد اللطيف ان الهيئة التي ساهمت مع الدكتور عزت طنوس في بيت المال العربي تألفت من:

الرفيق الدكتور يوسف الصايغ – مديرا عاما

الرفيق نايف شيلاق – مديرا عاما مساعدا (من بلدة الطيري- حيفا، وعمل في الصحافة) .

الرفيق عبداللطيف كنفاني – مديرا ادارياً

الامين جورج جورج – مديرا للشؤون المالية

و في هذا دلالة على الحضور القومي الاجتماعي في القدس و فلسطين قبل النكبة عام 1948.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017