إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

قانون الانتخاب إلى مقبرة اللجان

هتاف دهام - البناء

نسخة للطباعة 2016-04-26

الارشيف

لا قانون انتخاب اليوم ولا في المدى المنظور حتى إشعار آخر. ذهب احتمال التغيير في بنية النظام الهشة مع الريح. ولعدم التوافق دخل القانون المنتظر نفق تقطيع الوقت بإحالته إلى اللجان النيابية المشتركة التي توصف بالإجمال بمقبرة القوانين. 17 مشروع واقتراح قانون حدّدها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بدءاً من اقتراح قدّم عام 2002 من الوزير نبيل دو فريج، وصولاً إلى اقتراح من النائب نعمة الله أبي نصر أحيلت كافة إلى اللجان المشتركة، ما معناه المزيد من الإقفال في الملفات العالقة، فلجنة مصغّرة متخصّصة لم تصل إلى اتفاق على مدى ثلاث سنوات، انما راوحت في العموميات، فكيف بالأحرى بلجان مشتركة؟

استطاع «الأستاذ» بجدارته السياسية المشهود له فيها أن يتجاوز مؤقتاً الإحراج السياسي الذي حاول تيار المستقبل أن يوقعه فيه. فالرئيس بري المطمئنّ إلى موقف الرئيس سعد الحريري وبتأييد كتلته الزرقاء مبدأ تشريع الضرورة، لأنه بحسب الرئيس فؤاد السنيورة لا يمكن القبول بتوقف عجلة الدولة عن الدوران في هيئة الحوار، ربما تفاجأ بإعلان رئيس حزب القوات سمير جعجع أنّ الحريري أنقذ الموقف الوطني ككلّ بإعادته تأكيد قرار تيار المستقبل السابق بعدم المشاركة في أيّ جلسة تشريعية ما لم يكن قانون الانتخاب على رأس جدول أعمالها، وصولاً إلى إقراره.

باتت مطرقة رئيس المجلس تنتظر ما ستؤول إليه مناقشات اللجان المشتركة. وأكد بري في المؤتمر الصحافي الذي عقده في عين التينة أنه لن يدعو إلى جلسة تشريعية قبل أن تنهي اللجان دراسة قوانين الانتخاب. أصبح بري محكوماً بواقع سياسي ومعادلات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، في ما يسمّى نصاب الجلسة وحضورها، لأنه يراعي الجميع ولا يريد أن يمسّ بهذه المسلمات. أرجأ عقد جلسات «تشريع الضرورة إلى أجل غير مسمّى»، فهو لا يريد أن يشرّع بنصاب النصف زائداً واحداً وبغياب المكوّن المسيحي الذي يعتبر أنّ تشريع الضرورة هو على قاعدة معيارَيْ إعادة تكوين السلطة على أسس صحيحة ومقتضيات المصلحة العليا للدولة، فألبس عدم عقد الجلسة قبل نهاية العقد العادي لبوس اللجان المشتركة للحفاظ على الشكل.

واضح تماماً أنّ لدى الرئيس بري على الأقلّ في هذه اللحظة الحالية، مبرّرات سياسية لا تسمح له بناء على الثوابت التي حدّدها لنفسه أن يذهب إلى النهاية في «التشريع» الذي هو حق وواجب على المجلس في الظروف كلّها. علماً أنه قام بربط نزاع بإحالة قانون الانتخاب إلى اللجان المشتركة والدعوة إلى جلسة للهيئة العامة، خاصة أنه مع انقضاء العقد العادي للبرلمان الذي ينتهي بـ31 أيار، لن يكون متاحاً فتْح دورة استثنائية لعدم وجود رئيس للجمهورية ، ولأنها تستلزم توقيع 24 وزيراً بمن فيهم رئيس الحكومة، وهو أمر مستحيل مع رفض الكتائب أيّ تشريع قبل انتخاب الرئيس.

أُدخل قانون الانتخاب الذي يشكل شرطاً أساسياً لمشاركة التيار الوطني الحر وحزب القوات في أيّ جلسة تشريعية، بازار اللعبة السياسية من خلال استخلاص اللجان المشتركة قانوناً أو قانونين ومحاولة وضع ما يتمّ التوصل إليه على جدول أعمال أيّ جلسة عامة.

أما لماذا لا يحيل «دولته» الـ17 اقتراح ومشروع قانون إلى الهيئة العامة بدلاً من تضييع الوقت؟ لن يُقدم الرئيس بري على خطوة كهذه قد تحمل الكثير من الفخاخ في النظام الانتخابي. وتحدثت مصادر نيابية لـ«البناء» عن ترقب وحذر تجاه ما أسمته تواطئاً من بعض القوى وتحديداً من التيار الوطني الحر والقوات، واتفاقاً غير معلن نتيجة التفاهم وإعلان النيات، على قانون انتخاب قد يفاجئ الهيئة العامة. اللقاء الماروني الموسع طرح 15 دائرة على أساس النسبية. ما يعني أنّ القوى المسيحية التي اجتمعت في بكركي تلتقي على هذا المشروع من دون التوافق مع القوى السياسية الأخرى. وهذا يستنفر رئيس المجلس لأنّ المشروع من شأنه أن يقسّم الجنوب إلى ثلاث دوائر ويجعل دائرة الزهراني دائرة الرئيس بري ملحقة بالأكثرية السنية في صيدا وبالأكثرية المسيحية في جزين، لكن مصادر قريبة من حركة أمل أكدت أنّ الرئيس بري لا مانع لديه من إقرار هذا القانون على أساس النسبية، لأنه يضمن بعدد الأصوات في هذه الدائرة مقعدين شيعيين ومقعداً سنياً ومقعداً مسيحياً، وفقاً لمصادر تحسب ما يمثله حلفاؤه في كلّ من جزين وصيدا.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018