إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الأسد في بعبدا؟

محمد حمية - البناء

نسخة للطباعة 2015-12-11

الارشيف

تعبر مصادر مقرّبة من الرابية لـ«البناء» عن استغرابها من ترشيح الرئيس سعد الحريري الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وهو المعروف في خطه السياسي الوطني المقاوم وتحالفه مع سورية والصديق الشخصي للرئيس السوري بشار الأسد، في الوقت الذي كان الحريري وحلفاؤه في 14 آذار ولا يزالون يعيبون على العماد ميشال عون مواقفه من المقاومة وسلاحها ومن سورية وإيران ويرفضونه رئيساً للجمهورية لهذه الأسباب ولطالما صرح قيادات ومسؤولو هذا الفريق منذ عام ونصف بأننا «لا مشكلة شخصية مع عون، بل نرفضه رئيساً بسبب تحالفاته السياسية وارتباطه بالمحور الإيراني السوري».


علامات استفهام عديدة تطرح حول خلفيات مبادرة الحريري: لماذا تجاوز الحريري حزب الله وهو الفريق الأول في قوى 8 آذار وموافقته أساسية في تأمين النصاب السياسي لجلسة الانتخاب وإن تأمّنت الأغلبية القانونية والدستورية؟ لماذا لم يبحث الحريري مع حزب الله هذا الأمر أو مع العماد عون المعني الرئيسي بالملف الرئاسي قبل بحثه مع فرنجية؟

لماذا يربط الحريري عودته إلى بيروت بنجاح المبادرة؟ ألا يستحق جمهوره وتياره وطائفته ووطنه أن يكون في لبنان لمتابعة أزمات بلده وآلام ومعاناة شعبه؟ وهل عودته إلى لبنان تتعلّق فقط بوصوله إلى رئاسة الحكومة؟

تعلّق مصادر متابعة على هذه التساؤلات بالقول: «هذا يعني أن الحريري ومن ورائه لم يعد يكترث للمواقف والتحالفات المحلية والإقليمية لأي مرشح للرئاسة، بل لمدى مرونته في الملفات الداخلية، لذلك اعتقدوا أن فرنجية هو الشخص المناسب لهذه المرحلة، فهو تمايز عن حليفه وعضو تكتله النيابي في ملفات عدة في الأشهر القليلة الماضية، لا سيما في مجلس الوزراء وملف التعيينات الأمنية وملف التمديد للمجلس النيابي وفي حضور الجلسات التشريعية الأخيرة، ما يعني بحسب المصادر أن الحريري يعول على فرنجية لوصوله إلى رئاسة الحكومة وإحكام قبضته على الملف الاقتصادي لا سيما قطاع النفط للخروج من أزمته المالية.

يبقى سؤال افتراضي يطرح في الأوساط الإعلامية وهمساً في الصالونات السياسية، ماذا لو انتخب فرنجية رئيساً أو أي رئيس آخر وبدأ توافد الرؤساء إلى بعبدا لتقديم التهاني ومنهم الرئيس الأسد، ما هو موقف 14 آذار حينها؟ كيف ستستطيع تحمل مشهد الأسد وفرنجية معاً في القصر؟

تؤكد مصادر تيار المردة لـ«البناء» أنه «في حال زار الرئيس الأسد فرنجية في حال انتخابه سيستقبله في بعبدا ولن يشكل له ذلك أي إحراج، خصوصاً أن العالم كله اعترف بدور الجيش السوري في مكافحة الإرهاب من دون رحيل الأسد لا بل الاعتراف بدوره في المرحلة الانتقالية».

وتلفت المصادر إلى أن «الرئيس الجديد سيتعامل مع الرئيس الشرعي في سورية، وهو الأسد، ومع الحكومة السورية الشرعية المتمثلة بالحكومة الحالية، لأن سورية دولة شقيقة وتربطنا معها اتفاقات وعلى أي رئيس أن يحترمها، وليس كما يتحدث البعض عن الاعتراف بما يسمى المعارضة المعتدلة».

أما مصادر تيار المستقبل فتعلّق بالقول «لا يستطيع الرئيس السوري اليوم أن يزور الرئيس الجديد في لبنان لانشغاله بأزمات بلده»، وترى المصادر أنه «في حال زار الرئيس الأسد بعبدا، فهذا يعتبر شأن الرئيس الجديد، لكن في كل الأحوال موقفنا واضح من النظام في سورية ولن يتغير».

وماذا عن موعد الانتخاب؟

تستبعد مصادر مقربة من الرابية انتخاب رئيس للجمهورية في القريب العاجل، بل تذهب المصادر بتوقعاتها ليس إلى ما بعد الانتخابات السورية فحسب، بل لجلاء التطورات على صعيد المنطقة.

وترى أن الوضع في لبنان مرتبط بالتطورات على الساحة الخليجية، وإذا ما انفجر الوضع في الخليج ودخل في حرب مع الإرهاب الذي بدأ يهدده، فالتسوية في لبنان ستكون في مكان آخر.

وتدعو المصادر نفسها اللبنانيين والقوى السياسية والإعلاميين إلى أن «لا يعيشوا أجواء أن انتخاب الرئيس سيكون غداً أو في هذا الشهر أو الذي يليه»، وتستبعد أن يكون لقاء بكركي فخّاً للتمهيد لترشيح فرنجية وتوضح أن الاتفاق في بكركي كان على أن يأتي الرئيس الذي يمثل المكوّن المسيحي أفضل تمثيلاً وعلى اختيار المرشح الذي يتفق عليه الزعماء الموارنة الأربعة وليس مَن يتفق عليه المسلمون.

وتضيف المصادر «قد يكون العماد عون منزعجاً من الوزير فرنجية وعاتب عليه وكان يفضل أن يأتي فرنجية فور تلقيه العرض من الحريري إلى عون الزعيم الأكبر في الواقع المسيحي ويضعه في الأجواء ويطلب تأييده وترشيحه للرئاسة، لا أن يذهب لكي يأخذ موافقة الحريري أولاً ثم يطلب تأييد عون، لكن توضح المصادر أن عون لا يحاسب ولا يتعاطى مع الملفات بشخصنة، بل بمقتضى المصلحة المسيحية أولاً والوطنية ثانياً».

وترجح المصادر أن يرشح الحريري فرنجية علناً، إذا شعر بالإحراج، لكن في الوقت نفسه يحاول إيجاد خلاف بين المكوّن المسيحي والمكون الشيعي، لا سيما مع حزب الله.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017