إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

أرض الرافدين و اللغة السورية " مدن و قرى و كلمات " ج.2

أدونيس آرامي

نسخة للطباعة 2015-03-04

الارشيف

قبل أن نتابع في معنى و أسماء مدننا وصلنا على البريد بضعة استفسارات عن اللغة السورية القديمة , لهذا نحتاج أن نخاطب المفكرين و أصحاب الضمير ،و نطالبهم بعدم استخدام مصطلح " اللغة الآرامية " و استخدام المصطلح الحقيقي و هو اللغة السورية القديمة , ملايين الرقم الطينية التي عثر عليها هي تاريخنا الحقيقي، و لا يوجد فيها ذكر لهذا المصطلح , فرض هذا المصطلح على أبناء الأمة له أهداف حقيرة صهيونية و أهم هذه الأهداف الحقيرة اعتبار الهلال الخصيب مقاطعات و لغات و دول و أقوام وهمية و ليس دوله واحدة و أمة واحدة عمرها أكثر من 4300 عام , هذا المصطلحات الحقيرة تولد الشعور بالفئوية و على هذا الأساس تقوم الفكرة الصهيونية , فئات تتصارع مع بعضها تدمر بعضها و تكرس سايكس بيكوا في حين أن هذه الأمه في وحدتها تكمن قوتها , كل هذا الكذب و النفاق و هذه الأوهام أصبحت جزء من العقل الباطن لأبناء هذه الأمة و هذا هو المطلوب صهيونيا .

هذه اللغة كانت لغة الأمة الواحدة و كانت نتاج تتطور اللغة السومرية الأم عبر عشرات و عشرات القرون و أنتم تعرفون تلك الحقيقة لكنكم تخافون قولها نترككم لضميركم كي تقرروا . البعض يعتقد أن اللغة السورية القديمة لغة منقرضة أو لغة تستخدمها فقط دورالعبادة المسيحية في الصلوات , و هذا خطأ وقع فيه أغلبية أبناء أمتنا لأن اللغة السورية القديمة ما زالت حيه و نستخدمها كل يوم و هي اللغة العامية المحكية , نستخدمها في كل زوايا أرض سوريا الطبيعية بدون استثناء . كنا قد وضعنا بين أيديكم قبل أشهر عدة مقالات عن حقيقة اللغة المحكية , و عندما قمنا بدراسة علمية في هذا الموضوع صدمنا في حقيقة الأمر الواقع لأننا كنا نجهل الكم الهائل من الكلمات السورية التي نستخدمها حتى يومنا هذا و بالطبع هذا نتاج النصب الفكري , اللغة المحكية هي عينها لغتنا السورية القديمة أي بما معناه لغتنا السورية القديمة لم تمت أبدا بل هي حية ترزق و تعيش بيننا و في منازلنا و في شوارعنا لكن من دون أن ندرك , حتما سنعيد نشر تلك المقالات في المستقبل كي يعرف الجميع أننا على حق و أن الأمة السورية أمة حيه و ستبقى كذلك إلى أن تبرد خيوط الشمس . نعود لمدننا العريقة و نذهب إلى "هيت " في بلاد الرافدين

هيت تعتبر من أقدم المدن المسكونه على الأطلاق و أول ذكر لها كان في عهد جدنا سرجون العظيم أي قبل 4300 عام ، مؤسس الدولة السورية الأولى و في حربه لتوحيد الأمة استقر فيها بعض الوقت ليرتاح قبل متابعة مسيرته لتوحيد الأمة ودعاها توتول " tutul " . هذا هو أول اسم عرفت به هذه المدينه العريقة . تتوضح أهميتها فيما سجله جدنا سرجون نفسه ذاكراً ان الإلة "داكان " أعطاه المنطقة العليا التي تشمل توتول وماري أي أرض " شوبير و مارتو " . بعد جدنا سرجون العظيم ذكرها ابنه نرام سن " سنأتي في المستقبل على ذكر الأسماء الحقيقة لأجدادنا و ليس ما كتبه اليهود لنا لأن عملية تهويد أسماء أجدادنا حصلت فقط من أجل إسقاطها على التلمود " حيث حقق انتصاراً على عدة مدن مهمة منها توتول كما وصفها أيضا "سيف الإله داكان ". في عهد جدنا تغلات بلاسر الأول " 1115 – 1077 " ق.م سميت مدينة هيت باسم " ايرو " و ذكرها بأنها كانت تدفع الضرائب المفروضة عليها . ذكرت مرة أخرى في عهد جدنا "ادد نيواري " عام 911 ق . م و من ثم على رقم طينية أخرى باسم " ايرا " قرب منابع القار و في عهد جدنا " نوكولتي ننورتا الأول " عام 890-884 " ق . م ذكر في أحد النصوص أن الجنود كانوا يسمعون أصوات الآلهة الغاضبة المنبعثة من مواضع وقباب سميت " اشمينا " وهي إشارة إلى إندفاعات الغاز الطبيعي من عمق الأرض لمنابع النفط القريبة من هيت " ملاحظة أخرى و يا لمحاسن الصدف كلمة "ايرا " في اللغة اللاتينية القديمة تعني الغضب الكبير و بقيت هذه الكلمة في أغلب اللهجات اللاتينية حتى يومنا هذا ira " , و بعد ذلك بسنوات قليلة سميت في هذا الأسم " هيتوم " بمعنى القار ومنها جاء اسم هيت الحالي . ملاحظة " من عملية تطور اسماء المدن نستطيع فهم كيف تتطور اللغة , اللغة ذاتها تتطور أيها السوريون و ليس كما يدعي النصابين الذين يعبثون فسادا في عقولنا في سيطرة لغة جديده " .

مدينة تكريت سورية قديمة كانت مستوطنة في العصور البابلية والآشورية وردت في مدونات جدنا نبوخذنصر 605 - 662 ق. م تحت اسم" تكريتا " لكن هناك ما هو أقدم فاسمها العتيق الذي اقترن مع نشأتها الأولى و يعود للعام 1600 ق . م هو بيث تاكورتا و لا يخرج عن أحد معنينين كلاهما ذو بعد سحيق لكن أدقها وأهمها هو الذي جاء اشتقاقه من الجذر اللغوي المسماري " ثكر " الذي يعني في عربيتنا " السهل " أو " الأرض السهلية " مثلا سهل عشتار " ثكر نيناآ " و أما المعنى الآخر ل " بيث تاكورتا " فهو بيت التجار ففي الماضي كانت تقع على طريق تجاري فأتخذها التجار مكانا لأقامتهم . لكن في فترات معينة ذكرت أيضا بإسم " برتو " و تعني أيضا في اللغة في السومرية القديمة " القلعة المحصنة " , كما ذكرت في أطلس بطليموس باسم "برثـه" و من ثم عادت إلى تكريتا و "تجريت" و تعني المتجر لاشتهار أهلها بالتجارة إلى أن أصبحت في يومنا هذا " تكريت "

أبو صيدة اسمها باصيدا ناحية في محافظة ديالى (بيت صيدا)، ويعني اسمها بيت الصيد او موضع الصيد

عبرتا تقع جنوب بغداد على ضفة النهروان اليسرى، و في السورية القديمة تعني المعبر

بسمايا في محافظة الديوانية قرب "ادب "، الاسم يعني بيت البخور او العطر ،.

باحزاني بلده عامرة حتى يومنا هذا تابعة لناحية باعشيقا ، بالسورية القديمة "بيت حزياني" أي مكان الرؤية .

باريما قرية في شمال شرقي الموصل، على الطريق بين الناوران وخرس اباد، وهي من قرى باعشيقا، واسمها في السورية القديمة "بيث ريما" و تعني "بيت الرفعة".

نكتب أيضا بعض الكلمات السورية القديمة التي ما زالت مستخدمة حتى يومنا هذا .

لَطَشَ بمعنى ألصَقَ ، و نقول لِطَشِت خوما لِطَشِت !، كذلك تُستعمل بمعنى سَرَقَ و نَهَبَ .

مجردَم , سورية قديمة أصلها مكردم بمعنى سَحَقَ أو جَزَءَ، و تستعمل لمن أصابه الجُذام فيقال إمجَردَم

شَمَط , سورية قديمة أشمط بمعنى سحب الشيء ، وشَمَط السيف تعني إستَلَهُ و شمط الشيىء أي أخرجه من مكانه و تستخدمه الأمهات مع الأطفال " بشمطلك دانك " أي أشدك من أذنيك .

شَلَع سورية قديمة بمعنى قَلَع وتستعمل عند محاولة قلع أو إستئصال شيء ما من مكانه الأصلي ، و تستخدم بمعنى هرب و يقال شِلَع فلان أي ولى وهرب .

مُقسِب سورية قديمة إمكَسِب أو جَسِب تستخدم لوصف الطعام الذي ينقرط بين الأسنان و مثل يُقرقش من القرقشة، وهي أيضا سورية قديمة وتعني الصوت الناتج عن مضغ الطعام الصلب الجاف الذي ينفرط في الفم و يصبح أجزاء صغيرة و من هذا المفهوم " الأجزاء الصغيرة " أتى معنى أصغر قطعة نقدية و هي القرش .

كزكز سورية قديمة و تعني كشَرَ عن أنيابه وأطبق على فكيه و إرتعش غضباً و استبسل و تحمل و صارع بشده .

تشطف , سورية قديمة شَطَفَ الشيىء غَسَلَه و نظفه .

غشيم , سورية قديمة و تعني الجاهل ، العديم الخبرة فيما يفعله .

فَحَطَ سورية قديمة بمعنى أنهك من التعب و خارت قواه كقولنا في العامية " كُمِت أفحَط من التعب".

يتبع

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017