إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ما هكذا تورد الأبل أيها العقل العربي الجزء الثالث

أدونيس آرامي

نسخة للطباعة 2014-12-04

الارشيف

في بداية القرن الماضي تغلغلت الماسونيه في الشارع السوري بكل كيانات الأمه بعد أن لبست لبوس الشعارات البراقة كالحريه و المساوة و العداله و الأخوه و الأنسانيه .. الخ . أغلب المثقفين خدعوا بهذه الشعارات و انتسبوا بالآلاف للجمعيات الماسونيه , بعد أن ظهرت حقيقة أهداف الماسونيه الصهيونيه و مخططها لأقامة الكيان الغاصب انسحب معظم الشرفاء من هذه الجمعيات و بقي الأنتهازيين و الوصوليين و الضعفاء , لماذا نكتب هذا الكلام !! لأن هناك مئات من الأفكار السائده الجميله و العاطفيه و لا يعرف السوريين طبيعتها و منها تعريب سوريا الطبيعيه و نحن في هذا الجزء سنضعكم أمام الفترة التاريخيه التي نشأت فيها الماسونيه الصهيونيه و حقيقة ماجرى على أرضنا السوريه و هي بدية ظهور الديانه المسيحيه التي هي الوجه المعاكس أو النقيض لليهوديه , ندخل في النقطة الرابعة و يقول الكاتب فيها , " كانت منطقة حوران الكبرى والتي تضم معظم سوريا الجنوبية يطلق عليها في العصر الروماني الولاية العربية (ارابيا بروفنسا).. ومن هذه الولاية خرج الكثير من الفلاسفة والشعراء الذين كتبوا باللغة اليونانية وخرج امبراطور يدعى فيليب العربي "

رد الأكاديميه , حتى نستطيع فهم ماذا حصل سنعود إلى قراءة بعض تفاصيل التاريخ , و سنضع لكم رابط لصفحة الأقاليم الرومانيه هو التالي " http://it.wikipedia.org/wiki/Siria_(provincia_romana)

هذا الرابط هو باللغة اللاتينيه و يوجد عليه اقليمنا السوري بشكل تتابعي منذ مرحلة قبل الميلاد حتى أنتهاء الأحتلال الروماني و كما تلاحظون أنه في الثماني أسطر الأولى من الجدول أي لغاية عام 105 ميلاديه لم يكن هناك وجود في كل الأقاليم السوريه المحتله من قبل الرومان شيىء اسمه عربي لكن فجأة بين ليله و ضحاها تحول اسم المملكه " ريجنو دي نباتيي " أي مملكه الأنباط إلى " بروفينسا ارابيا" و سنكتبه لكم باللغة اللاتينيه الأيطاليه كما في الجدول و انظروا جيدا

Arabia إلى Regno dei nabatei

لماذا تم تحويله من مملكه نبطيه إلى عربيه بين ليلة و ضحاها و ما هي حقيقة ذلك !! نعتمد في دراستنا لتاريخ الأنباط ، على بعض المصادر القديمة بعد مقاطعتها مع بعضعا والتي من أشهرها كتابات المؤرخ اليوناني ديودور الصقلي ، الذي كان ينقل معلوماته عن الرحالة اليوناني هيرونيمس والتي يذكر فيها تجهيز أول حملة عسكرية يونانية، لإخضاع الأنباط في عام 312 قبل الميلاد . زمن القائد اليوناني انتيقونس الذي جهز هذه الحملة وأرسلها بقيادة احد ضباطه، وصديقه المدعو اثينوس وكانت الحملة مزودة بحوالي ستة آلاف من الخيالة وحوالي أربعة آلاف من المشاة، وقد هاجمت الحملة مدينة البتراء عاصمة الأنباط في الليل ، مستغلين عامل المفاجأة وكذلك خلو البتراء من الرجال حيث يعتقد أن الأنباط كانوا متوجهين لاستقبال إحدى القوافل التجارية ، قام رجال الحملة العسكرية بنهب الذهب والفضة والأموال ، وعندما علم الأنباط بذلك استطاعوا اللحاق بالحملة العسكرية اليونانية، التي كانت مخيمة في مناطق بعيدة عن البتراء، وانتصر الأنباط، ولم يبق من الحملة العسكرية اليونانية، إلا خمسين خيالاً يونانياً، استطاعوا الهرب والنجاة ، وبذلك فشلت الحملة اليونانية وقد بعث الأنباط برسالة إلى القائد اليوناني انتيقونس، تتعلق بهذه الحملة العسكرية وأسبابها، وظن الأنباط أن الحملة قد تمت دون علمه، أما الحملة اليونانية الثانية، فقد كان الأنباط بعد الحملة الأولى حذرين ومحتاطين لأعمال عدوانية أخرى، وعندما جهزت الحملة العسكرية الثانية، بقيادة دمتريوس ابن القائد انتيقوس، وكان قوامها أربعة آلاف من المشاة، ومثلهم من الخيالة، ولما عرف الأنباط بقدوم هذا الجيش سارعوا إلى إرسال مواشيهم إلى الصحراء واستحكموا داخل مدينة البتراء، وعندما وصل دمتريوس أمام الصخرة الشاهقة ، لم يستطع أن يهاجم الأنباط المتمترسين داخل هذا الجبل الشاهق، والذي لا يوجد له الا ممر واحد، لا يستطيع ان يعبره الا رجل واحد مشياً على الأقدام. وعندما حاول اليونان القتال، واجهوا مجموعة من الصعاب في اختراق الدفاعات النبطيه، ففضلوا الانسحاب ويقال أنهم قبلوا ببعض الهدايا وبالتالي فشلت هذه الحملة , المصدر

Diodorus Siculus, The Library of History, 19 89 .

نذهب إلى القرن الأول الميلادي و قبله قليلا ففي عام 41 حيث كان الملك النبطي " مالك الثاني " الذي خلف أبيه الحارث الرابع , تميز عهده بفترة ركود سياسي ، واقتصادي ، بعكس فترات الازدهار التي اتسمت بها فترة حكم والده ومن أهم الأحداث السياسية والعسكرية التي حدثت في عهد الملك النبطي مالك الثاني، القيام بمساعدة القائد الروماني تيطس أو تيتوس قبل أن يصبح إمبراطورا فيما بعد أثناء تجهيز تيطس لحملة عسكرية لمهاجمة اليهود في عام 67 ميلادي، عندما زوده الملك النبطي مالك الثاني بحوالي ألف من الخيالة وخمسة ألاف من المحاربين المشاة ومنهم رماة السهام , المصدر

Josephus, Flavius, Antiquities of the Jews, III, 68

وبعد مقتل القائد الروماني الشهير يوليوس قيصر في روما، من قبل بعض أعضاء مجلس الشيوخ الروماني، لخوفهم من تقلد يوليوس قيصر حكم الإمبراطورية، وكان يوليوس قيصر على علاقة جيدة مع ملكة مصر كليوباترا، وبعد مقتله تسلم القيادة صديقه القائد الروماني أنطوان (انطونيوس)، الذي غادر إلى مصر وقابل كليوباترا وأوقعته بحبها ، لدرجة أن انطونيوس طلب من هيرود الكبير ملك اليهود، أن يعطي كليوباترا جميع الأموال العائدة من تجارة مدينة أريحا، التي كانت مشهورة بأشجار البلسم، وكانت تجارة البلسم رائجة في ذلك الوقت، و منها تصنع العطور، وكان يستعملها الناس سوأ لأغراضهم الشخصية أو لاستعمالها بمعابدهم ، وفي طقوس وعادات الدفن . يبدو أن أموال هذه التجارة القادمة من أريحا، لم تكن بكافية لترضي طمع الملكة العاشقة كليوباترا، مما دفع انطونيوس إلى طلب ريع الأموال من المناطق الشرقية للبحر الميت، وكانت هذه المناطق تابعة لمالك الأول ملك الأنباط، وقد اشتهرت مناطقهم تلك بتصنيع العطور والمتاجرة به، وكانوا يستخرجون أيضاً القار (الإسفلت) من البحر الميت ويتاجرون به، حيث كان يستعمل في عمليات تحنيط الموتى . لبى مالك الأول طلب انطونيوس، وقدم للملكة كليوباترا الأموال المطلوبة ، وبعد مدة قصيرة رفض الأنباط المتابعة في دفع لأموال ، وعلى إثر ذلك أمر انطونيوس الملك هيرود بمهاجمة الأنباط، وقام بتنفيذ الأوامر، وهاجم الأنباط قرب عمان . نذهب قليلا إلى مصر حيث المعركة البحرية الشهيرة المسماة أكتيوم (Actium) ، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بين القائد الروماني انطونيوس وحليفته كليوباترا من جهة، وبين أكتافيوس (Octavius) القائد الروماني، الذي أصبح فيما بعد الإمبراطور الروماني أغسطس (Augustus) من جهة أخرى، وجرت أحداث هذه المعركة في الثاني من أيلول عام 31 قبل الميلاد، وقتل فيها القائد الروماني أنطونيوس، و ساعد الأنباط أكتافيوس، وقاموا بإحراق بعض السفن التابعة لعدوه انطونيوس ، وبالرغم من ذلك لم يُظهر أكتافيوس أي اهتمام لمساعدة الأنباط له، ولم يكتف بذلك بل كافأ هيرود الكبير اليهودي بإعطائه بعض المناطق التابعة لمملكة الأنباط، كمدينة غزة إحدى الموانئ النبطية على ساحل المتوسط، إضافة إلى مدينتين من مدن الديكابولس (من حلف المدن العشر) مدينة جدارا (Gadara) أم قيس الحالية، ومدينة الحصن الواقعة على الشمال من مدينة جدارا والى الشرق من بحيرة طبريا وقد استعاد الأنباط هذه المناطق المحتلة في زمن الملك النبطي الحارث الرابع المصادر Plutarch, Lives. LXIX, 2, Sq

كانت علاقات الأنباط باليهود علاقات عدائية، حيث جهز هيرود الكبير ملك اليهود حملة ضد الأنباط عام 12 قبل الميلاد، وتصدى لهم الأنباط بقيادة نيكابوس (Nakebos)، والتقى الجيشين في موقع يعرف بـ رفتا (Rhepta)، وقتل قائد الأنباط نيكابوس , يعد حكم الملك الحارث الرابع، من أطول وأزهى الفترات في تاريخ الأنباط، واستطاع هذا الملك، الحفاظ على استقلال بلاده الواسعة، دون أن يحتك بالرومان وقد اتسعت العلاقات التجارية في عهده، ووصل الأنباط إلى ميناء اوستيا (Ostia)، المرفأ الروماني المشهور في ايطاليا الواقع قرب روما، وحدثت أزمة بين الملك الحارث الرابع والملك اليهودي انتيباس ابن هيرود الكبير، الذي كان متزوجاً من ابنة أخيه سالومي، وبالتالي رغب في تطليق زوجته النبطية و كان ذلك في حوالي عام 27 ميلادي، لم يستطع الحارث الرابع تقبل ذلك، وما لحق به من ذل بابنته ، فجهز جيشاً لينتقم لها، وهاجم جيش اليهود بقيادة انتيباس عام 34 ميلادي، وانتصر عليه قرب منطقة جمالا (Gamala) شمال نهر اليرموك إلى الشرق من بحيرة طبريا، وقد طلب انتيباس العون والمساعدة من الإمبراطور الروماني تيبيريوس (Tiberius) لصد الملك النبطي الحارث الرابع، وقد استجاب تيبيريوس لطلب انتيباس، وأوعز إلى القائد الروماني فيتليوس (Vitellius) بتجهيز حملة، وأن يُحضر ملك الأنباط حياً أو ميتاً، ولكن الإمبراطور الروماني توفي وتراجع القائد عن حملته. المصدر

Josephus, Flavius, Wars of the Jews, XVIII, 119-125

أهمية البتراء كعاصمة تأثرت سلبياً، بسبب انتقال مراكز التجارة إلى المناطق الشمالية من مملكة الأنباط، وبداية ظهور مملكة تدمر في سوريا، مما دفع الملك رابيل الثاني، إلى نقل العاصمة النبطية من البتراء إلى مدينة بصرى في حوران، أحدى المدن النبطية الهامة، وذلك لقربها من الطرق التجارية، وكذلك نتيجة لاهتمام ملوك الأنباط، وخاصة منذ تاريخ الملك الحارث الرابع بمناطق حوران والجولان، ولا غرابة أن نجد أن مناطق حوران عبدت الإله السامي الشمالي سيد السماوات (بعل شمين)، الذي دعي بإله مالك ملك الأنباط المصدر

Yadin, Y., Expedition D- The Cave of Letters, IEJ 12, 1962, Pp.227-2، حتى نهايه 105 ميلادي كانت مملكة الأنباط مستقله و كانت في سجلات كل الأمم تسمى المملكه النبطيه و لم يستطع الرومان اسقاطها طوال قرون و لم يطلق عليهم أحد ولا يوم واحد قبل ذلك التاريخ و وصفهم بالعرب لأن بلاد العرب كانت شبه جزيرة العرب الحاليه نتمنى من الجميع فتح الرابط الذي ذكرناه في أول المقال و النظر إلى الجدول كي تتأكدوا بأنفسكم أنه لم يكن يطلق على الأنباط "عرب " لأنهم ليسوا عرب , الذي حصل أن المملكه النبطيه كانت المملكه الوحيده التي لم تسقط بيد الاحتلال فكان الأتفاق بإسقاطها بتحالف اليهود و الرومان و قبائل نصرانيه من العرب و للتوضيح نكتب " النصرنيه كانت منتشرة في شبه جزيرة العرب و بعض مناطق الجنوب السوري , النصرانيه تختلف تماما عن المسيحية في ذلك الوقت لأن المسيحيين اعتبروا أن لا علاقة للمسيحيه باليهوديه و بالتلمود أي أتباع بولس و يعقوب و أما النصارى أتباع بطرس فقد كانوا يؤمنون بأن المسيحيه هي امتداد لليهوديه " النصارى لا يرون باليهود أعداء لهم لأنهم يؤمنون بالتلمود بينما الأنباط لم يكونوا كذلك و هذا كان السبب في تحالف هذه القبائل مع الرومان و مع اليهود لأسقاط أعدائهم النبطيين و تم ذلك في عهد أخر ملوكهم الملك رب آيل الثاني عام 106 ميلادي , سقطت مملكة الأنباط و تم محي اسم مملكة الأنباط و أصبح اسمها الولايه العربيه ارضاء للعرب الذين ساعدوا في غزوها و بنفس الوقت تثبيت وجود اليهوديه من خلال وضع قوم يؤمن أيضا باليهوديه و لا يحاربها , المصدر Yadin, Y., Expedition D- The Cave of Letters, IEJ 12, 1962, Pp.227-260.

كنا نتمنى من الكاتب قبل أن يستشهد بأن الرومان كانوا يطلقون عليها " ارابيا بروفنسا " أن يعود و يبحث عن لماذا تم استبدال الأسم منذ ذلك اليوم و بعصى سحريه يهوديه اصبح اسمها بروفنسا ارابيا ,

يتبع غدا في بقيه النقاط و لتحيى سوريا

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017