إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مع جريدة النصر الدمشقية

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1947-04-02

الارشيف

تمكن مندوب الزميلة الدمشقية "النصر" من مقابلة الاستاذ انطون سعاده زعيم الحزب القومي الاجتماعي والى القارئ الأسئلة و الأجوبة:



س 1 – ما هي الأسباب الحقيقية لموقف المشادة بينكم وبين الحكومة اللبنانية؟


ج – لا يوجد من جهتي اسباب لهذا الموقف على الاطلاق. كل الموقف يتعلق بالحكومة اللبنانية وحدها. هي التي خلقته وعندها أسبابه، وهي أسباب غامضة تبدو في عبارات مبهمة فاه بها أحد النواب في المجلس النيابي وأجاب رئيس الوزراء عليها بعبارات مبهمة من نوعها كقوله ان في خطابي "هنات" ولكنه لم يذكر نوع هذه "الهنات" ولا ماهيتها وكان الواجب يقضي حين بحث خطاب صريح واضح في جلسة من جلسات المجلس النيابي، أن يعين المنتقدون ماهية "العنات" ومبلغ أهميتها ليصح مطالبة الحكومة بتدابير تجاهها وأن تقتنع الحكومة بصواب الانتقاد وخطر "الهنات".


ولكن يظهر أن جو المجلس وجو الحكومة لم يتغيرا كثيراً منذ زال الاحتلال الفرنسي فلا حرية للفكر، ولا حرية للقول، ويمكن تكليف الأمن العام ملاحقة أي شخص وهيئة بالاستناد الى اية تعليلات مبهمة ومطاطة كالقول، انه ورد في كلامه "هنات" او عبارات "غير موافقة" او غير ذلك.



س 2 – كيف ترون أن هذه الأزمة ستحل؟


ج – قد سهلت من جهتي كل ما يؤول الى اعادة الأمور الى حالة طبيعية فقد قام بعض أركان الادارة الحزبية بمراجعة لعدد من المراجع الحكومية وجرى اتصال برئيس الوزارة وبوزير الدفاع ووزير النافعة وغيرهم. وأصدرت بياني الأول بعد الخطاب الذي شرحت فيه معنى الخطاب وموقفي من لبنان والكيات اللبناني. ولكن رئيس الوزارة ارتأى أن البيان غير كاف واقترح وضع تصريح خطي بسيط في صدد موقفي من الكيان اللبناني، فوضعت تصريحاً أقول فيه بالاعتراف بواقع هذا الكيان باعتباره تعبيراً صادقاً عن ارادة الشعب اللبناني، وطالما هو يعبر عن هذه الارادة ويضمن الحريات الأساسية. فنقل هذا التصريح الى الوزارة ولما كان حضرة رئيس الوزارة غائباً ارتأى وزير الأشغال العامة والنافعة عرضه على فخامة رئيس الجمهورية رأساً. وهكذا جرى.


وبلغني أن فخامة الرئيس وحضرة رئيس المجلس النيابي اختليا ودرسا التصريح معاً. وعلى الأثر وضع في مكتب رئاسة الجمهورية نص تصريح يقول هكذا:((نسب الي بعد القاء خطابي اني لا اتعرف على الكيان اللبناني فأنا اصرح ببطلان هذا الزعم واؤكد اخلاصي للكيان اللبناني والعمل على أساس هذا الكيان بدون أي تحفظ بصفتي الشخصية وبصفتي رئيساً للحزب القومي)) فرفضت التوقيع على هذه الصيغة التي تفرض الاخلاص للكيان اللبناني، حتى ضد ارادة الشعب اللبناني، وأصررت على وجوب جعل الاخلاص لهذا الكيان مرتبطاً بتعبيره عن ارادة الشعب اللبناني وليس ضد إرادة الشعب، وعدت فوضعت صيغة أخرى تثبت ارادة الشعب اللبناني، فلم تحز القبول عند الحكومة. والظاهر ان الحكومة اللبنانية الحاضرة تريد ان تفرض عليَ المحافظة عل الكيان اللبناني ضد ارادة الشعب اللبناني وهو الاستعباد بعينه، ولا يمكن ان أسلم به، وقد قطعت الحكومة من جانبها المفاوضة التي كانت جارية وقررت – على ما بلغني – تكليف القضاء احضاري لاستجواب قضائي في قضية وجدانية لا دخل للقضاء فيها.



س 3 – اذن لا توجد تهمة صريحة ضدكم؟


ج – لم تبلغني أي مذكرة اتهامية، فالامور من هذه الجهة غامضة جداً، ولا صراحة فيها، ولم تكن مهاجمتي في المجلي النيابي مبنية على صراحة وبينات.



س 4 – كيف تحددون هذه المشادة او المعركة؟


ج – هي من جهتي معركة في سبيل حرية الفكر والقول، ولا يمكن ان يكون لها تحديد آخر، اذ ان خطابي وبياني ضمنا انه لا عداء ولا تعرض للكيان اللبناني فلا يوجد قضية من هذا القبيل والضجة التي اثيرت في بعض الصحف والمعروفة الصبغة هي ضجة مفتعلة لا يصح اتخاذها أساساً لأي تدبير حكومي ضدي.



س 5 – هل تظنون ان لمشروع (سوريا الكبرى) الذي يطلب الملك عبدالله تحقيقه علاقة بموقف الحكومة اللبنانية منكم؟


ج – لا أظن، اذ لا يصح ان تزر وازرة وزر اخرى. وعقيدتنا القومية سابقة لمشروع جلالة ملك شرق الأردن ولم اناد في خطابي، ولا في أي تصريح آخر بمعاضدة المشروع المذكور، بل ان الحكومة اللبنانية غافلة عن تعقب عمال هذا المشروع الذين يعملون له في لبنان.



س 6 – ما رأيكم في تقارب الأمم العربية؟


ج – اننا من هذا القبيل عروبيون وقد صرحت في خطابي في الثاني من الشهر الحاضر أننا نعد أنفسنا العروبيين الواقعيين لأن ما يجري في العالم العربي هو تطبيق لنظريتنا وعملنا.



س 7 – مررت بمناطق قومية اجتماعية ظاهرة فيها الغضبة لدوام هذه الوضعية الشاذة القائمة بينكم وبين الحكومة اللبنانية. فهل يمكن أن تؤدي هذه الوضعية الى انفجار؟


ج – لقد أظهر القوميون الاجتماعيون استياءهم الشديد للحالة الشاذة الحاضرة ولكني دعوتهم الى الهدوء حرصاً على المصلحة العامة. بل أن احتجابي عن دائرة الأمن العام هو من أجل حفظ الأمن العام وحقن الدماء".



في نيسان 1947


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017