إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

إلى غسّان تويني رسالة 8 ج 2

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1946-09-03

الارشيف

الشخص غير المسؤول نظامياً وادرارياً يمكنه ان يجهل او يتجاهل مسؤولية المجلس الأعلى ومسؤولية مجلس العمد ووحدة المسؤولية النظامية والادارية الدستورية تجاه القيم العليا ولكن المعين لمؤسسة من هذه المؤسسات لا يمكنه جهل ذلك او تجاهله.

قد تبدو المسألة بصورة أوضح عملياً بإعطاء هذا المثل: نفترض أن الزعيم أسند الى الرفيق فايز صايغ مجلس العمد وعمدة الخارجية ومنحه رتبة الأمانة وعينه عضواً الكجلس الأعلى، وعين رفيقاً أخر عميداً للثقافة. هل تبطل مسؤولية الرفيق صايغ تجاه القيم العليا ام تزداد رفعة؟ ألا يكون من حق عضو المجلس الأعلى، ان يشعر انه أكثر مسؤولية في المنظمة عن العمل للقيم العليا من أي عميد معين للثقافة او في مثل مسؤوليته على الأقل؟ ألا يعني ذلك أن المسؤولية المطلقة تجاه القيم العليا لا يمكن أن ينفرد بها عميد في عمدته مهما كان من أمر أثره في تبيان هذه المسؤولية وتوجيهها؟ ألا يطالب الرفيق صايغ في حالة كونه عضواً في المجلس الأعلى، بالاشراف على عميد الثقافة ومحاسبته على كيفية عمله للغاية الموكل اليه تحقيقها وعلى كيفية تطبيقه للمبادىء العامة؟ وفي هذه الحالة ألا يشعر عضو المجلس الأعلى، في حالة كون هذا المجلس المرجع الأخير، ان العميد يجب أن يشعر بمسؤوليته النظامية وبأنه ليس مسؤولاً وحده وضمن عمدته فقط تجاه القيم العليا وبأن مسؤوليته هذه مندمجة في مسؤولية النظام القومي الاجتماعي كله.. والزعيم الذي هو مرجع المنظمة الأخير وموجهها الأول، ماذا نفعل بمسؤوليته المطلقة نحو القيم العليا الأخيرة، هل نلغيها او نعطلها بتسليمها الى عمدة من ال العمدات او الى كل عمدة من العمدات في اختصاصها؟ ألا يوجد رابطة بين مسؤولية الزعيم ومسؤولية الدستور ومسؤولية المجلس الأعلى ومسؤولية كل عميد وكل موظف دون العميد؟ أولا يوجد تفاوت بينهم في الدرجات النظامية؟ واذا كان الأمر كذلك، الا يجب التقيد بالوضع النظامي والمسؤوليات الدستورية؟

ليس قيام عضو من الأعضاء بمسؤولية او وظيفة عميد، مشابهاً لقيامه بتأليف كتاب من انتاجه. فهو في تأليفه الكتاب اوسع حرية وانطلاقاً للتعبير عن مسؤوليته المطلقة نحو القيم الفكرية او الروحية. ومهما يكن من امر اهتداء الفرد بشعوره بمسؤوليته الخاصة نحو القيم العليا التي أدركها، في تصرفه في وظائفه، فهو مرتبط أبداً بمسؤوليته الواضحة القابلة الحساب تجاه النظام الذي له وحده المسؤولية المطلقة في الأعمال الادارية، وهذه المسؤولية هي التي تأتي في الدرجة الأولى من الوجهة النظامية الدستورية الجهازية، من حيث الاداريون ومسؤولياتهم. ولا يجوز ان تعطل مسؤولية مؤسسة من المؤسسات تجاه "القيم العليا"، مسؤولية المؤسسات التي هي أعلى منها في السلم النظامية او مسؤولية المنظمة كلها.

.....

يتبع

صدر عن مكتب الزعيم، في 3 سبتمبر 1946 ولتحي سورية

خاتم وامضاء الزعيم


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017