إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

إلى غسّان تويني رسالة 6 ج 7

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1946-08-04

الارشيف

ومن الأهداف العملية الأولى بعد التوجيه بالدعوة هو تغذية خزانة الحركة بالمال. فجميع فروع المغترب كانت، ما عدا منفذية افريقية الغربية مشلولة الفكر والعمل من هذه الناحية الهامة. وكنت أنا شخصياً اتجنب الدعوة الى شيء من ذلك اتقاء تأويلات التفكير المنحط المتفشي في جماعاتنا المؤيد بسوابق مؤسفة من أفراد كثيرين توخوا أهدافاً مالية خصوصية من "وطنيتهم". والاهتمام بهذه الناحية اصبح الآن ملحاً نظراً للمعارك السياسية المقبلة في الوطن، التي تحتاج الى نفقات اذاعية وغيرها كبيرة فيمكنك هناك بالتعاون مع أعضاء مديرية الاسكندرون وغيرهم مباشرة حملة اذاعية مالية غرضها تعزيز صندوق الحركة ويمكن درس عدد من المشاريع الموصلة الى هذه الغاية كتأليف "لجنة لمساعدة منكوبي الحوادث في الوطن" او "لتحقيق مشروع المدرسة القومية" او لأي امر من الأمور التي تجد قبولاً عند الرأي العام السوري هناك وله حقيقة عندنا "كمشروع مقاومة الصهيونية" وما شاكل. ويمكن الاهتمام بتمثيل روايات وبحفلات غنائية يخصص ريعها لمقاومة الصهيونية او لانعاش التربية ويدعى اليها اميركان أيضاً.

اذاعتك بالراديو: قبل تعليقي عليهما اريد الملاحظة على عبارتك "وقد أتمكن من نشر هذ الأحاديث في جريدة من الجرائد العربية هنا" وملاحظتي هي على النسبة العربية للجرائد السورية، وهو غلط شائع يجب أن تكون الى الأمة لا الى اللغة، فأنت تنسب الجرائد التي تصدر باللغة الانقليزية في اميركانية الى امتها لا الى لغتها فتقول جرائد اميركانية لا جرائد انقليزية.

تعليقي على اذاعيتك سيكون وجيزاً. فان الخطوط الأساسية والنهج التدريجي نحو غاية مركزية واضحة: النهضة القومية الاجتماعية، هي جيدة واسلوبها واضح جميل فأهنئك بذلك وأرجو لك كل النجاح.

ان قبول الأمر الواقع السياسي في لبنان (الكيان اللبناني) كان قبولاً سياسياً لا عقائدياً. وظهورنا في لبنان كفئة او حزب سياسي محلي بمنهاج موضعي، سياسي الصبغة لم يغير قط وضعيتنا العقائدية ولا حور ولا بدل ولا عدل ولاءنا للأساس القومي الاجتماعي وللغاية الأخيرة التي نرمي اليها. وكنت قد مهدت لأي مظهر من هذه المظاهر بشرح غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي وبتصريح لي نشر في "النهضة" سنة 1937 وبالتعاليم والتوجيهات التي كنت أدليها في مجلس العمد والمجلس الأعلى. وجمعنا بين المظهر السياسي في لبنان والعقيدة السورية القومية الاجتماعية بلا تناقض يتحقق بشرحي وتعليمي ان الأمة واقع اجتماعي وان الدولة كيان او واقع سياسي، فيمكن لأسباب سياسية ظرفية أن تنشأ في الأمة الواحدة عدة دول كما انه يمكن ان تتحد امتان او أكثر في دولة واحدة. فالدولة البريطانية هي في الحقيقة متحد أمم كما كانت امبراطورية النمسا والمجر كياناً سياسياً لأمتين مختلفتين في العنصر واللغة. ونرى في الوقت الحاضر انه يوجد مشروع اميركاني لايجاد كيانات سياسية لبعض ولاياتها او بعض مجموع ولاياتها تكتسب صفة الاستقلال السياسي والتمثيل الخارجي لتقابل مشروع روسية في ايجاد "دول مستقلة" ضمن نطاقيها القومي والسياسي لأغراض سياسية بحت، غايتها زيادة الأصوات الموالية في اجتماعات مجالس ولجان جامعة الأمم المتحدة ولا يعني ذلك نشوء قوميات جديدة في اميركانية. فنحن في الحزب القومي في لبنان فئة سياسية تعمل بممارسة حقوقها المدنية بعقيدة قومية صحيحة لتحقيق الغاية الأخيرة لعقيدتها وحركتها القومية الاجتماعية الشاملة كل سورية.

بناء عليه، يجب على مفكرينا ومذيعينا وضع هذه الحقيقة دائماً امام أعينهم في كل اذاعة او بحث او درس يقومون به وينشرونه، خصوصاً مفكرينا ومذيعينا غير المسؤولين رسمياً وجميعهم حين يتكلمون او يكتبون مجردين من الصفة الرسمية فيتكلمون بحرية أوسع بصفتهم الشخصية غير المسؤولة عن سياسة الحزب وادارته فيجب ان يغتنموا هذه الفرص لاظهار خطوط العقيدة وصحتها ويجب ان لا ننسى ان ادارة الحزب السوري القومي الاجتماعي كله متمركزة في العناصر اللبنانية الى حد الآن وانه لا يمكن اغفال احتياجات الفروع في جميع المناطق السورية غير لبنان.

…..

يتبع

صدر عن مكتب الزعيم، في 4 اغسطس 1946 ولتحي سورية

خاتم وامضاء الزعيم


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017