إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

إلى بهجت بنّوت

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1942-05-17

الارشيف

الحزب السوري القومي


مكتب الزعيم



الى الرفيق المكلف في شيلي بهجت بنوت


أيها الرفيق العزيز


تسلمت كتاب التعزية بالرفيق الفقيد المأسوف عليه جبران قندلفت المرسل منك مع اشتراك الرفقاء القوميين في شيلي وكان عندي من جملة الكتب والمظاهر القومية التي بردت لوعة الأسف على فقد الرفيق قندلفت الذي كان من الرفقاء النشيطين العاملين بلإخلاص وتجرد لنجاح قضيتنا القومية الاجتماعية المقدسة.


ان كتابكم دليل من الأدلة العديدة على متانة الرابطة السورية القومية بين جميع المنتمين الى حركتها وعلى شدة تمسك القوميين الاجتماعيين بنظامهم وقوة يقينهم بنجاح القضية التي يعملون لها فأهنئكم جميعاً في الشعور بالخسارة التي ألمّت بأحد فروعنا القوية في المهجر. أطلب منك أيها الرفيق تبليغ شعوري وتقديري الى جميع المشتركين بالتعزية.


رأيت بين أسماء المشتركين في كتاب التعزية اسم السيد جميل شوحي فهل صار هذا الأديب رفيقاً قومياّ؟


قد تكون لاحظت وقرأت في أحد أعداد الزوبعة الأخيرة مقالة بالاسبانية للسيد أنيس شاهين احد أفراد عائلة شاهين المعروفة جيداً في سنتياغو تشيلي. ان هذا الشاب أظهر حمية شديدة للحركة السورية القومية وفهماً جيداً لنهضتنا القومية الاجتماعية المقدسة. وقد كتب مقالة بالاسبانية نشرتها له جريدة الاصلاح منذ مدة قريبة وهذا يدل على شدة تحمس المذكور لخدمة قضيتنا فأطلب منك الاتصال به وتبليغه سلامي وان تهتم بالتحدث معه لعله ينضم الى الرفقاء ويكون عاملاً مفيداً جداً من عدة وجوه.


قرأت في أحد أعداد جريدة الاصلاح الأخير خبراً عن السيد نظير زيتون الذي كان في سان باولو برازيل انه ذاهب الى سنتياغو تشيلي بدعوة من السيد ابراهيم عطالله فأطلب منك الاطلاع على مقاصد هذا الشخص الذي لم يكن له استقرار في أفكاره السياسية أو القومية فكان من قبل راضياً عن الاحتلال الأجنبي ثم صار استقلالياً بدون تعيين هدف وجالاى الدعوات العروبية مدة طويلة حتى ظهور "سورية الجديدة" في سان باولو فحاول ان يقاومها في جريدة "فتى لبنان" التي كان يعمل محرراً فيها ولكنه وجد أخيراً من مصلحته عدم المقاومة والمسايرة حتى انه تظاهر بالموافقة والتأييد للحركة السورية القومية. وبقي موقفه عند هذا الحد والظاهر انه لا يعمل الا لمصلحة ذاته الخصوصية. هذه المعلومات يجب أن لا تتسرب منك الى أحد كأنها واردة اليك مني وفي كل حال يجب أن تراقب أولاً حركات هذا الشخص وان تطلب من جميع الرفقاء مراقبته ومراقبة حركاته قبل اتخاذ اي خطة في صدده واريد أن تخبرني في الحال بكل ما يبلغك من حركات هذا الشخص.


كان السيد انطون باشي رغـّبني سنة 1940 بزيارة تشيلي والتعرف الى الجالية فيها ولكنني لم أجد في ذلك الوقت فرصة مناسبة لأنني لم أكن قد حزت تذكرة الهوية باثبات اقامتي في الارجنتين وكان جواز سفري قد انتهت مدته. أما الآن فقد حزت تذكرة الهوية وثبتت اقامتي في الارجنتين على ان جواز سفري لم يجدد وكنت موقناً ان القنصلية الفرنسية هنا لا تجدده لي نظراً لموقف حكومة فرنسا مني فإذا أمكن ان أسافر الى تشيلي بمجرد ورقة الهوية فاني لا أجد مانعاً في هذه الظروف من القيام بزيارة للجالية في تشيلي خصوصاً للتعرف الى الرفقاء الجدد وتنظيم أعمالهم. وهذا أيضاً خبر أريد أن لا تذيعه ولكن يحسن أن تجس النبض مع بعض الأشخاص كالسيد جميل شوحي والسيد جبران عطالله والشاب أنيس شاهين وأن تقول ان هذه فكرة خطرت لك انت ولكنك تعلم الصعوبات التي عرضت للزعيم في الارجنتين وتعلم أمر جواز سفره حتى اذا امكن السعي هناك للحصول على ترخيص لي للسفر لتشيلي يكون ذلك موافقاً جداً. وسأرى اذا كان ممكناً تمديد جواز سفري هنا فإذا أمكن ذلك صار بامكاني تعيين وقت سفري ومدة زيارتي. أكرر تعليماتي بوجوب كتمان هذه الأمور والطلب من الذين تتصل بهم بهذا الشأن أن يكتموه أيضاً أطلب الجواب بما أمكن من السرعة.


ولتحي سورية


صدر عن مكتب الزعيم في 17 مايو 1942


توقيع الزعيم



ملاحظة هامة – بعد اطلاعك على هذا الكتاب والعمل بموجب تعليماته تعيده إلي في أول بريد.



توقيع الزعيم


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018